تركيا تقرر «الحياد الإيجابي» في الأزمة الأوكرانية

رغم {استعراض عضلاتها} في مواجهة طائرات تجسس روسية

تركيا تقرر «الحياد الإيجابي» في الأزمة الأوكرانية
TT

تركيا تقرر «الحياد الإيجابي» في الأزمة الأوكرانية

تركيا تقرر «الحياد الإيجابي» في الأزمة الأوكرانية

دخلت أنقرة، أمس، في «مواجهة عسكرية نظرية» مع روسيا فوق البحر الأسود، رغم الموقف الرسمي التركي الذي جرت بلورته الليلة قبل الماضية والذي يقضي بحياد أنقرة في أي صراع مستقبلي قد ينجم عن الأزمة القائمة في أوكرانيا.
وانخرطت تركيا أمس رسميا في أجواء أزمة القرم، مع إعلان الجيش التركي أنه أرسل طائراته للرد على اقتراب طائرة تجسس روسية من الأجواء التركية فوق البحر الأسود. وأعلنت رئاسة الأركان التركية، أمس، إطلاق ثماني مقاتلات تركية من طراز «إف 16» لتأمين المجال الجوي التركي، وذلك بعد أن حلقت الطائرة الروسية من طراز «إيليوشين 20» فوق البحر الأسود بمحاذاة الحدود التركية. وجاء في بيان نشر على الموقع الإلكتروني للهيئة المشتركة أن الحادث وقع الاثنين وأن الطائرة الروسية ظلت في الأجواء الدولية.
وقللت مصادر رسمية تركية من أهمية الحادثة، مشددة لـ«الشرق الأوسط» على أنها «لا تعني أي شيء، لكن الإعلان عن هذا التحرك كان له وقعه نتيجة التوتر الحاصل في المنطقة». وقالت المصادر إن اجتماعا عقد ليل أول من أمس في رئاسة الجمهورية التركية، استمع خلاله الرئيس عبد الله غل إلى شروحات حول الواقع القائم في منطقة القرم، من وزير الخارجية أحمد داود أوغلو بحضور كبار موظفي الخارجية التركية. وانتهى الاجتماع، وفقا للمصادر، إلى تأكيد أهمية «تحكيم العقل في الأزمات»، والتشديد على وحدة أوكرانيا الجغرافية والسياسية، مشيرة إلى أن الاهتمام التركي بالأزمة منطلقه التقارب الجغرافي والديموغرافي، في إشارة غير مباشرة إلى الأقلية التتارية الموجودة في منطقة القرم. ورأت المصادر ذاتها، أن تركيا لاقت الموقف الروسي بإعادة القوات إلى الثكنات «تطورا إيجابيا يبنى عليه».
وفي الإطار نفسه، رأى رئيس مركز دراسات «تركيا القرن الـ21» أوميت أوزداغ أن لا دلالة عسكرية لما حصل أول من أمس على الإطلاق، مشيرا لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «أمر طبيعي، حصل حادث مشابه له منذ شهرين، لكنه لم يلق الصدى الإعلامي نفسه». وقال إن الطائرات الروسية التجسسية تمر في أوقات متقطعة، فتخرج الطائرات التركية لتقول لها «نحن هنا أيضا» فيما يشبه استعراض العضلات.
وأوضح أوزداغ أن المعلومات المتوافرة عن اجتماع غل - أوغلو، تفيد بأن الجانب التركي قرر عدم التورط إلى جانب أي من طرفي الأزمة، فهم «لن ينتقدوا الروس، كما لن يدعموا الحكومة الأوكرانية، لكنهم سيتمسكون بوحدة أوكرانيا ورفض تقسيمها». وشدد على أن تركيا سترفض في اجتماعات حلف شمال الأطلسي أي تدخل عسكري في الأزمة، كما سترفض أي مقاطعة اقتصادية لروسيا بسبب عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين والتبادل التجاري الذي يفوق 20 مليار دولار سنويا.



الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)

توعّدت الصين، الاثنين، بردٍّ «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر»، غداة فوز رئيسة الوزراء اليابانية المحافظة المتشددة ساناي تاكايشي في الانتخابات التشريعية المبكرة.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «إذا أساءت القوى اليمينية المتطرفة في اليابان تقدير الموقف، وتصرفت بتهور وعدم مسؤولية، فستواجه حتماً مقاومة من الشعب الياباني، وردّاً حازماً من المجتمع الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات، نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي)، استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي)، وحليفه «حزب الابتكار»، سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون «الحزب الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لتاكايشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد، من أصل 465 في مجلس النواب، في تقدم كبير، مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها في عام 2024.

وتبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق، فبعد أسبوعين فقط من تولِّيها منصبها، أشارت ساناي تاكايشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً، في حال شنّت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.


هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
TT

هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)

حكم على جيمي لاي، قطب الإعلام السابق المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ والمنتقد الشرس لبكين، اليوم الاثنين، بالسجن 20 عاماً في واحدة من أبرز القضايا المنظورة أمام المحاكم بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين، والذي أدَّى فعلياً إلى إسكات المعارضة في المدينة.

وقد جنَّب ثلاثة قضاة معتمدين من الحكومة لاي (78 عاماً)، العقوبة القصوى وهي السجن مدى الحياة بتهم التآمر مع آخرين للتواطؤ مع قوى أجنبية لتعريض الأمن القومي للخطر، والتآمر لنشر مقالات تحريضية. وكان قد أدين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبالنظر إلى عمره، فإن مدة السجن قد تبقيه خلف القضبان لبقية حياته.

جيمي لاي (أ.ف.ب)

وحصل المتهمون معه، وهم ستة موظفين سابقين في صحيفة «أبل ديلي» وناشطان، على أحكام بالسجن تتراوح بين 6 سنوات و3 أشهر و10 سنوات.

وأثار اعتقال ومحاكمة المدافع عن الديمقراطية مخاوف بشأن تراجع حرية الصحافة بينما كان يعرف سابقاً بمعقل الاستقلال الإعلامي في آسيا. وتصر الحكومة على أن القضية لا علاقة لها بالصحافة الحرة، قائلة إن المتهمين استخدموا التقارير الإخبارية ذريعةً لسنوات لارتكاب أفعال أضرت بالصين وهونغ كونغ.

ويؤدي الحكم على لاي إلى زيادة التوترات الدبلوماسية لبكين مع الحكومات الأجنبية، حيث أثارت إدانته انتقادات من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

جيمي لاي أثناء توقيفه من قبل الشرطة في منزله بهونغ كونغ في 18 أبريل 2020 (أ.ب)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه شعر «بسوء شديد» بعد صدور الحكم، وأشار إلى أنه تحدَّث مع الزعيم الصيني شي جينبينغ بشأن لاي و«طلب النظر في إطلاق سراحه». كما دعت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إطلاق سراح لاي، الذي يحمل الجنسية البريطانية.


كوريا الجنوبية: مقتل 2 في تحطم مروحية عسكرية خلال تدريب

لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية: مقتل 2 في تحطم مروحية عسكرية خلال تدريب

لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)

قال الجيش في كوريا الجنوبية إن مروحية عسكرية من طراز «إيه إتش-1 إس كوبرا» تحطمت اليوم الاثنين خلال مهمة تدريبية روتينية في مقاطعة جابيونغ الشمالية، ما أسفر عن مقتل طاقمها المكون من شخصين.

وقال الجيش في بيان إن الهليكوبتر سقطت بعد الساعة 11 صباحا (0200 بتوقيت غرينتش) لأسباب لا تزال غير واضحة. ونُقل فردا الطاقم إلى مستشفي قريب، إلا أنهما فارقا الحياة لاحقا متأثرين بجراحهما.

وأوقف الجيش تشغيل جميع طائرات الهليكوبتر من هذا الطراز عقب الحادث، وشكل فريقا للاستجابة للطوارئ للتحقيق في أسبابه. وقال الجيش إن المهمة التدريبية تضمنت ممارسة إجراءات الهبوط الاضطراري دون إيقاف تشغيل المحرك.