مسلمون ضمن ضحايا اعتداءات باريس الإرهابية

فرنسا تنعى قتلى باريس بدون تمييز

جميلة هود ومحمد أمين بن مبارك وهدى سعدي
جميلة هود ومحمد أمين بن مبارك وهدى سعدي
TT

مسلمون ضمن ضحايا اعتداءات باريس الإرهابية

جميلة هود ومحمد أمين بن مبارك وهدى سعدي
جميلة هود ومحمد أمين بن مبارك وهدى سعدي

كانت هدى سعدي (35 عاما)، من أصل تونسي وتعمل نادلة في أحد مطاعم باريس، تحتفل بعيد ميلادها برفقة شقيقتها حليمة وعشرة من الأصدقاء المقربين في مقهى «لا بيل إكيب» في المقاطعة 11 للعاصمة الفرنسية، حينما أمطرهما اثنان من الإرهابيين بوابل من الرصاصات عبر الشرفة باستخدام الأسلحة الرشاشة. وكانت كل من هدى وحليمة، المتزوجتين وأُمّين لطفلين أحدهما في السابعة من عمره والآخر في ربيعه الثاني، من بين 19 شخصا لقوا مصرعهم في الهجمات الإرهابية، مساء الجمعة الماضي.
وقال عبد الله سعدي، شقيق حليمة وهدى: «إننا مواطنون عاديون نحب عائلتنا. إن والدي في حالة حزن مطبق. كنا ثمانية إخوة وأخوات، وأصبحنا ستة فقط الآن».
من جانبه، أفاد خالد، الشقيق الآخر من العائلة نفسها، لتلفزيون «إي تيلي»، بأنه كان يعمل في مطعم بشارع «رو دو شارون» في تلك الليلة، وعثر على جسد شقيقته حليمة وسط المذبحة بعدما فر الإرهابيون من المكان. وخالد، الذي نجا من الموت لما ألقى بجسده على الأرض لفترة بدت له وكأنها الدهر بأكمله، كان قد ساعد أحد أصدقائه في حمل جسد شقيقته إلى أحد المطاعم المجاورة. أما شقيقته هدى، فقد تحمّلت إصابة بالغة في رأسها إلى أن توفيت متأثرة بها عند وصولها إلى المستشفى.
وتعود جذور عائلة السعدي إلى تونس، من بلدة منزل بورقيبة الساحلية. ولكن الأبناء نشأوا وترعرعوا في بلدة «لو كروسو» بمقاطعة بورغوندي شرقي فرنسا، ولا تزال العائلة تعيش هناك إلى اليوم.
من جهته، صرّح كريم لتلفزيون «فرانس 3»، وهو صديق للشقيقتين؛ هدى وحليمة، أن كلتا الفتاتين كانتا في منتهى النشاط والحيوية وحب العمل الجاد.
من جانبه، فقد أكبر مساهم في المطعم المنكوب، اليهودي غريغوري رينبيرغ، زوجته في عنف الجمعة الماضية، وسار هو ووالد الشقيقتين؛ السعدي، جنبا إلى جنب في مسيرة السبت لتكريم الضحايا. وتوفيت زوجة رينبيرغ بين يديه متأثرة بجروحها. وفقد رينبيرغ عددا كبيرا من أصدقائه كذلك ذات المساء. وقال لقناة «فرنسا 2»: «أمسكتها بين ذراعي، حاولت إنعاشها، لكنها لم تستجب. لم أستطع فعل شيء.. أوصتني أن أهتم بابنتنا، وعدتها وسأفعل». وبينما كان ضحايا اعتداءات باريس الإرهابية من خلفيات متباينة، إلا أن معظم الضحايا المسلمين كانوا في مقتبل حياتهم. وتجد بينهم عازف كمان، ومهندسا معماريا، وموظف استقبال، ومساعدا في أحد التاجر. ورغم أن الهجمات اتخذت عاصمة الأنوار مسرحا لها، فإنها ألقت بظلال الحداد القاتمة على ما بعد الحدود الفرنسية وحتى شمال أفريقيا.
من جهته، قال عز الدين، وهو عامل تركيب أنابيب الغاز، من أصول تونسية ويعمل في مكان قريب من الحادث: «هؤلاء الناس فاشيون، ليس للأمر علاقة بالإسلام».
أما جميلة هود (41 عاما)، التي تعمل موظفة استقبال في مقر بيت أزياء «إيزابيل ماران» بالقرب من القصر الملكي، فلقيت حتفها كذلك في شرفة مقهى «لا بيل إكيب». وقال أحد زملائها في العمل إنها «كانت ودودة ولطيفة للغاية»، وعضوا أساسيا في فريق عمل متحد.
وكانت جميلة، وهي أم لطفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات، الابنة الصغرى لأحد الناشطين الحركيين الجزائريين الذين قاتلوا مع الجيش الفرنسي خلال الحرب الجزائرية. وسقط المهندس المعماري المغربي، محمد أمين بن مبارك، البالغ من العمر 28 عاما، ضحية أخرى لهجمات باريس البشعة. وكان بن مبارك الذي يُدرس في معهد الهندسة المعمارية في باريس، والذي عاد من رحلة حج مؤخرا من مكة المكرمة، قد تلقى رصاصات سببت له إصابات خطيرة توفي على إثرها، حالما كان يقضي ليلة خريفية هادئة برفقة زوجته في مقهى «لو كاريون» في المقاطعة 10 بباريس.
أما خير الدين صحبي (29 عاما)، فلقي حتفه هو الآخر على يد أحد الإرهابيين المسلحين مساء الجمعة بينما كان في طريقه عائدا إلى منزله. وكان خير الدين الجزائري يعمل عازفا للكمان، ومؤلفا موسيقيا من إحدى ضواحي الجزائر، كما كان يدرس علوم الموسيقى الإثنية في جامعة «السوربون» الفرنسية.



النرويج تعتقل 3 مشتبهين بتفجير السفارة الأميركية

المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)
المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)
TT

النرويج تعتقل 3 مشتبهين بتفجير السفارة الأميركية

المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)
المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)

أعلنت الشرطة النرويجية، أمس، اعتقال ثلاثة إخوة نرويجيين من أصل عراقي، يُشتبه بأنهم نفذوا «هجوماً إرهابياً بالقنبلة» استهدف السفارة الأميركية في أوسلو نهاية الأسبوع الماضي.

وقال المسؤول في الشرطة كريستيان هاتلو: «لا نزال نعمل على فرضيات عدة، إحداها أن تكون العملية قد نُفّذت بتكليف من جهة تابعة لدولة». وأضاف: «هذا احتمال طبيعي إلى حدّ ما؛ نظراً لطبيعة الهدف - السفارة الأميركية - وللوضع الأمني الذي يمُرّ به العالم اليوم».

ولم تكشف الشرطة تفاصيل عن أسباب الانفجار الذي وقع عند مدخل القسم القنصلي للسفارة، مكتفية بالقول إنه تمّ استخدام «متفجرات»، وإنه تسبب في أضرار مادية محدودة.


ألمانيا تسحب موظفيها من أربيل بعد إجلاء بعثتي بغداد وطهران

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تسحب موظفيها من أربيل بعد إجلاء بعثتي بغداد وطهران

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الألمانية، اليوم الأربعاء، أنّها أجلت موظفيها من أربيل في شمال العراق، في ظل اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بعدما كانت قد استدعت موظفيها في العاصمة بغداد، وفي العاصمة الإيرانية طهران.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية: «في ضوء تقييم المخاطر على أرض الواقع، قرر وزير الخارجية (يوهان) فاديفول اتخاذ تدابير إضافية لحماية أفرادنا في العراق».

وأضافت: «تمّ نقل موظفي القنصلية العامة في أربيل إلى خارج العراق مؤقتاً».

وأكد متحدث باسم الوزارة خلال مؤتمر صحافي دوري إجلاء موظفي البعثة الدبلوماسية في بغداد، وأيضاً في طهران.

واندلعت الحرب في الشرق الأوسط بعد تنفيذ هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، ردّت عليه طهران بتنفيذ هجمات على مواقع في دول المنطقة.

وطالت ضربات في الأيام الأخيرة مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان في شمال العراق.

وهذا الأسبوع اعترضت دفاعات جوية تابعة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق مسيّرات محمّلة بمتفجّرات فوق أربيل.

وفيما تطول الضربات الإيرانية الأراضي السعودية، أعلن وزير الخارجية الألماني الثلاثاء «التضامن» معها، أثناء زيارته الرياض.

وقال إنّ السعودية «تُجَرّ إلى هذا التصعيد رغم أنّها ليست طرفاً في النزاع».

وأعرب عن «قلقه العميق» إزاء الهجمات التي نفذتها إيران على السفارة الأميركية في الرياض، وعلى البنى التحتية النفطية الاستراتيجية في البلاد.


النرويج تعتقل 3 مشتبهين في الهجوم على السفارة الأميركية بأوسلو

ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)
ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)
TT

النرويج تعتقل 3 مشتبهين في الهجوم على السفارة الأميركية بأوسلو

ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)
ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)

أعلنت الشرطة النرويجية، الأربعاء، اعتقال 3 إخوة نرويجيين من أصل عراقي، يُشتبه في أنهم نفَّذوا «هجوماً إرهابياً بالقنبلة» استهدف السفارة الأميركية نهاية الأسبوع الماضي في أوسلو.

وقال كريستيان هاتلو –وهو مسؤول في الشرطة- خلال مؤتمر صحافي: «لا نزال نعمل على فرضيات عدة، إحداها أن تكون العملية قد نُفِّذت بتكليف من جهة تابعة لدولة». وأضاف: «هذا احتمال طبيعي إلى حدٍّ ما، نظراً لطبيعة الهدف (السفارة الأميركية) وللوضع الأمني الذي يمُرُّ به العالم اليوم»؛ مشيراً إلى أن الشرطة لا تستبعد إجراء اعتقالات أخرى.

المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)

وأعلنت شرطة أوسلو أن الانفجار الذي وقع عند السفارة الأميركية في النرويج، ليل السبت- الأحد، وتسبب في أضرار مادية محدودة، قد يكون بدافع «إرهابي»، ولكنها شددت على أن التحقيق جارٍ أيضاً في دوافع أخرى. ولم تكشف أي تفاصيل عن أسباب الانفجار الذي وقع عند مدخل القسم القنصلي للسفارة، مكتفية بالقول إنه تمَّ باستخدام «متفجرات».

ووُضعت السفارات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط في حالة تأهب قصوى، على خلفية الحرب التي اندلعت في المنطقة، منذ هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وتعرض عدد منها لهجمات، بينما ترد طهران بضربات على أهداف عسكرية ودبلوماسية أميركية في الخليج، طالت أيضاً بنى تحتية مدنية.

سيارتان تابعتان للشرطة خارج السفارة الأميركية في أوسلو يوم 8 مارس (أ.ب)

وذكر وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي، الأحد، أنه ووزيرة العدل والأمن العام أستري إس- هانسن، تواصلا مع القائم بأعمال السفارة الأميركية إريك ميير. وأفاد، في بيان، بأنه ووزيرة العدل عدَّا ما جرى «فعلاً غير مقبول نتعامل معه بجديَّة بالغة»، مضيفاً أن «أمن البعثات الدبلوماسية مهم للغاية بالنسبة لنا».

وعقب الحادث، استدعت الاستخبارات النرويجية عناصر إضافيين لمساعدة الشرطة في التحقيق. وأفاد الناطق باسمها مارتن برينسن، بأنه لم يطرأ أي تغيير على مستوى تقييم التهديد في الدولة الإسكندنافية الذي ما زال عند الدرجة الثالثة على مقياس من 5 درجات، منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، حسبما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشوهد زجاج مهشَّم على الثلج خارج مدخل القسم القنصلي للسفارة، الأحد، إضافة إلى شقوق في باب زجاجي سميك، ومصابيح علوية متدلية من أسلاك، وعلامات سوداء على الأرض عند أسفل الباب، يُفترض أنها نجمت عن الانفجار.

وبعد ساعات على الانفجار، أعلنت الشرطة أن المنطقة المحيطة بالمبنى تُعتبر «آمنة» للسكان والمارة، داعية المواطنين إلى الإبلاغ عن أي معلومات أو ملاحظات غير عادية في المنطقة.