السيسي يعلن عن «إجراءات رسمية» للترشح خلال أيام

محكمة مصرية قضت بحظر أنشطة حماس

قائد الجيش المصري المشير عبد الفتاح السيسي خلال كلمته في الاحتفال بانتهاء فترة الإعداد لطلبة الكليات العسكرية أمس (إ.ب.أ)
قائد الجيش المصري المشير عبد الفتاح السيسي خلال كلمته في الاحتفال بانتهاء فترة الإعداد لطلبة الكليات العسكرية أمس (إ.ب.أ)
TT

السيسي يعلن عن «إجراءات رسمية» للترشح خلال أيام

قائد الجيش المصري المشير عبد الفتاح السيسي خلال كلمته في الاحتفال بانتهاء فترة الإعداد لطلبة الكليات العسكرية أمس (إ.ب.أ)
قائد الجيش المصري المشير عبد الفتاح السيسي خلال كلمته في الاحتفال بانتهاء فترة الإعداد لطلبة الكليات العسكرية أمس (إ.ب.أ)

في أقوى إشارة تفصح عن رغبته في الترشح للانتخابات الرئاسية في مصر، قال قائد الجيش المشير عبد الفتاح السيسي أمس إنه لا يستطيع أن يدير ظهره عندما يجد الغالبية تريده أن يترشح لانتخابات الرئاسة»، وفقا لما بثته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية أمس، موضحا أن «الأيام القادمة ستشهد إنهاء الإجراءات المطلوب تنفيذها بشكل رسمي في هذا الإطار».
ويستند السيسي لتأييد قطاع عريض من المصريين الذين يرون أن البلاد في حاجة لقائد قوي لمواجهة الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تعاني منها منذ ثلاثة أعوام. ويرى مراقبون أن فوزه في الانتخابات محسوم.
وفي أول ظهور له بعد إعادة تكليفه بوزارة الدفاع، في ثاني وزارات ثورة «30 يونيو (حزيران)» التي أنهت عاما من حكم جماعة الإخوان المسلمين، قال السيسي إنه «لا يوجد إنسان محب لوطنه ويحب المصريين يمكن أن يتجاهل رغبة الكثيرين منهم، أو يدير ظهره لإرادتهم»، لافتا إلى أنه يعمل في إطار وظيفته الحالية وزيرا للدفاع، وأن هناك العديد من الإجراءات والالتزامات التي يجب الانتهاء منها في ظل الظروف والتحديات الصعبة التي تمر بها مصر حاليا.
وتابع السيسي قائلا، بحسب بيان رسمي للمتحدث العسكري، إن هناك «مسؤوليات وقيما ومبادئ يتحتم الحفاظ عليها لأي إنسان في موضع مسؤولية عند الإعلان عن الترشح لهذه المهمة، والأمر يختلف بالنسبة لأي مواطن آخر لا يشغل منصبا رسميا، فله من الحرية أن يتصرف كما يشاء».
ويرى مراقبون أن تصريحات السيسي تعكس قدر الحذر الذي يميز قائد المخابرات الحربية السابق. وقال رفعت السعيد، أحد قادة جبهة الإنقاذ، إن «المشير بعث عبر هذا التصريح برسالة أنه ينوي الترشح، لكن لا يمكن أن نعد ما حدث إعلانا (رسميا)، فالمشير ترك الباب مفتوحا بحكم خلفيته العسكرية والمخابراتية».
وأصدر المتحدث الرسمي باسم الجيش العقيد أحمد محمد علي بيانا عن حضور المشير السيسي أمس الاحتفال بانتهاء مدة التدريب الأساسي لطلبة الكليات العسكرية، وأشار عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إلى أبرز تصريحات المشير. وأضاف السيسي في كلمته: «نترك الأيام القادمة لتشهد الإجراءات الرسمية»، مشيرا إلى أن «الوطن يمر بظروف صعبة تتطلب تكاتف الشعب والجيش والشرطة، لأن أي شخص لا يستطيع وحده أن ينهض بالبلاد في مثل هذه الظروف».
واستجابت مؤشرات البورصة المصرية لتصريح السيسي وأغلقت على ارتفاع، مما يعكس، على ما يبدو، قدر الآمال المعلقة على الرجل. ولم تعلن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية موعدا محددا لفتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية، بسبب تأخر صدور القانون المنظم لها، لكن من المرجح أن تجري الانتخابات نهاية أبريل (نيسان) أو مطلع مايو (أيار) المقبلين.
وظل السيسي خلال الأشهر الماضية متحفظا بشأن إعلان موقف صريح، رغم تأكيدات مقربين منه عزمه خوض المنافسة على المنصب الأرفع في البلاد. وشهدت الساحة المصرية ارتباكا وغموضا بعد أن أرجأ المشير إعلان قراره أكثر من مرة. وعزل قادة الجيش الرئيس السابق محمد مرسي بالتوافق مع قوى سياسية عقب مظاهرات حاشدة طالبت بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة. ووضع الجيش خارطة للمستقبل تضمنت تعديل الدستور وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.
وأنهت السلطة الانتقالية الخطوة الأولى بإقرار دستور جديد مطلع العام الحالي وبقي إجراء انتخاب رئيس جديد وبرلمان في غضون الأشهر الستة المقبلة. وأعرب المجلس الأعلى للقوات المسلحة عن عدم ممانعته في ترشح وزير الدفاع المشير السيسي للانتخابات الرئاسية، في بيان للمجلس صدر عقب جلسة طارئة نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.
وقال المجلس العسكري في بيانه إنه لم يكن في وسعه «إلا أن يتطلع باحترام وإجلال لرغبة الجماهير» من الشعب المصري في ترشيح السيسي لرئاسة الجمهورية، وهو يعتبره «تكليفا والتزاما»، مضيفا أن المجلس استمع إلى السيسي و«قدر أن ثقة الجماهير فيه نداء يفترض الاستجابة له في إطار الاختيار الحر لجماهير الشعب». وترك المجلس لوزير الدفاع «أن يتصرف وفق ضميره الوطني ويتحمل مسؤولية الواجب، خاصة أن الحكم فيه هو صوت جماهير الشعب في صناديق الاقتراع»، مؤكدا أن «الإرادة العليا لجماهير الشعب هي الأمر المطاع والواجب النفاذ في كل الظروف».
وباتت الساحة السياسية في مصر أمام مرشحين أعلنا عزمهما خوض الانتخابات الرئاسية؛ المشير السيسي، والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي مؤسس التيار الشعبي. وأعلنت أحزاب وقوى سياسية خلال الأسابيع الماضية قرار دعم السيسي، فيما فضلت معظم الأحزاب الرئيسة انتظار الإعلان رسميا عن المرشحين وتقييم برامجهم. وتزامن ذلك مع إصدار الرئيس عدلي منصور قبل أيام تعديلات لقانون المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وسع خلالها عضوية المجلس مما زاد من التكهنات وقتها حول تراجع السيسي عن خوض السباق الرئاسي.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.