أوباما لبوتين: تصريحاتك لا تخدع أحدا.. وندعو لمراقبين دوليين فورا

واشنطن تدعم كييف بـ1.3 مليار دولار وتوقف تعاونها العسكري مع موسكو

جنود أوكرانيون لدى مغادرتهم قاعدة بيلبيك الجوية بالقرم أمس (رويترز )
جنود أوكرانيون لدى مغادرتهم قاعدة بيلبيك الجوية بالقرم أمس (رويترز )
TT

أوباما لبوتين: تصريحاتك لا تخدع أحدا.. وندعو لمراقبين دوليين فورا

جنود أوكرانيون لدى مغادرتهم قاعدة بيلبيك الجوية بالقرم أمس (رويترز )
جنود أوكرانيون لدى مغادرتهم قاعدة بيلبيك الجوية بالقرم أمس (رويترز )

خرج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، عن صمته بشأن الأحداث الحالية في أوكرانيا وأدلى بتصريحات بعضها حمل طابع التهدئة، والآخر جاء تهديديا.
وفي وقت يخشى فيه الأوكرانيون والغربيون عملية عسكرية واسعة النطاق في أوكرانيا، أفاد الرئيس الروسي بأن إرسال قوات روسية «ليس ضروريا حتى الآن»، لكنه أضاف أن «هذا الاحتمال قائم»، موضحا أن روسيا تحتفظ بحقها في اللجوء إلى «كل الوسائل» لحماية مواطنيها في الجمهورية السوفياتية السابقة، وخصوصا في القرم، حيث يشكل المواطنون الروس 60 في المائة من السكان. كما أعلن الكرملين، أمس، أن الرئيس بوتين أمر القوات الروسية التي تجري تدريبات عسكرية طارئة منذ الأربعاء الماضي، في مناطق شاسعة على الحدود مع أوكرانيا، بالعودة إلى قواعدها.
واستقبلت الأسواق المالية بارتياح تصريحات بوتين بعد موجة من القلق. وسجلت بورصة لندن ارتفاعا بنسبة واحد في المائة عند ظهر أمس، في حين سجل ارتفاع نسبته اثنين في المائة في بورصتي باريس وفرانكفورت. أما بورصة موسكو فسجلت انتعاشا بنسبة خمسة في المائة غداة تراجعها عشرة في المائة.
ونفى بوتين أمس أيضا أن تكون القوات الروسية تحركت في القرم بعد إقالة الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش في 22 فبراير (شباط) الماضي، مؤكدا أن «قوات دفاع ذاتي محلية» هي التي تحاصر القواعد الأوكرانية. وردا على سؤال حول السلطات الجديدة في كييف، كرر بوتين أنه ليس هناك سوى «رئيس شرعي واحد» هو يانوكوفيتش. وأضاف: «ليس هناك سوى تقدير واحد لما حصل في كييف وأوكرانيا، إنه انقلاب منافٍ للدستور واستيلاء على السلطة بواسطة السلاح». واتهم الغربيين باللجوء إلى «مدربين» لتدريب «وحدات قتالية»، في إشارة إلى المعارضين الأوكرانيين. وذكر بوتين أيضا أن سحب السفير الروسي من واشنطن سيكون «خيارا أخيرا» و«أود ألا يحدث ذلك».
وبدوره، أعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أمس، أن الرئيس بوتين أمر القوات الروسية التي تجري تدريبات عسكرية طارئة منذ الأسبوع الماضي بالعودة إلى قواعدها. وكان بوتين أمر الأربعاء الماضي بإجراء تمارين للقوات في المناطق العسكرية الغربية، وهي أراض شاسعة على الحدود مع أوكرانيا وبيلاروسيا ودول البلطيق وفنلندا والقطب الشمالي، وكذلك في الوسط للتحقق من قدرتها القتالية. وكان يفترض أن تستمر هذه العملية حتى الثالث من مارس (آذار) مع تعبئة 150 ألف جندي.
وتعليقا على هذه التصريحات، أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما، أن ملاحظات الرئيس بوتين عن القرم «لا تخدع أحدا»، محذرا من أن تدخل موسكو في أوكرانيا سيؤدي إلى إضعاف نفوذها في المنطقة. وقال أوباما إنه أخذ علما بـ«المعلومات» التي أفادت بأن بوتين يقوم حاليا بدراسة مختلف الخيارات المتاحة أمامه في هذه الأزمة. وشدد أوباما على أنه بالنسبة إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلفائهما، فإن «ما تقوم به روسيا يشكل انتهاكا للقانون الدولي»، مضيفا: «أعلم أن الرئيس بوتين لديه على ما يبدو تفسير مختلف، لكن في رأيي فإنه (هذا التفسير) لا يخدع أحدا». وتابع الرئيس الأميركي، أن «المجتمع الدولي ندد بانتهاك روسيا لسيادة أوكرانيا. لقد نددنا بتدخلهم في القرم. وندعو إلى نزع فتيل التصعيد وإلى نشر فوري لمراقبين دوليين»، وذلك ردا على سؤال عن الوضع في أوكرانيا في ختام تصريح أدلى به عن الموازنة في مدرسة بواشنطن.
وجاءت تصريحات بوتين التي انتقدها الغرب بعد ساعات من تصعيد واشنطن للهجتها حيال روسيا عبر وقف أي تعاون عسكري مع موسكو والتهديد بعقوبات جديدة. ونبه الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى أن «الرسالة التي نوصلها إلى الروس هي أنهم إذا استمروا في مسارهم الحالي فسنبحث مجموعة من الإجراءات الاقتصادية والدبلوماسية التي ستعزل روسيا». وأوضح المتحدث باسم البنتاغون الأميرال جون كيربي أن وقف الولايات المتحدة لتعاونها العسكري مع روسيا يشمل «التدريبات والاجتماعات الثنائية وتوقف السفن ومؤتمرات التخطيط العسكري». وحذر مسؤول أميركي رافق وزير الخارجية جون كيري الذي وصل إلى كييف من أن عقوبات أميركية ضد روسيا قد تتخذ «على الأرجح خلال الأسبوع» الحالي. وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي يزور تونس أن التهديد بعقوبات لن يغير موقف موسكو في أوكرانيا.
وفي موسكو، رد مستشار لبوتين على تهديدات واشنطن وقال سيرغي غلازييف لوكالة ريا نوفوستي إن «محاولات إعلان عقوبات بحق روسيا ستؤدي إلى انهيار النظام المالي الأميركي وإلى نهاية سيطرة الولايات المتحدة على النظام المالي العالمي».
في موازاة ذلك، لجأت موسكو إلى السلاح الاقتصادي ضد كييف مع قرارها إنهاء خفض سعر الغاز لأوكرانيا بعد اتخاذ قرار في شأنه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وقال رئيس مجموعة «غازبروم» الروسية ألكسي ميلر «بما أن أوكرانيا لا تفي بالتزاماتها ولا تلتزم الاتفاقات حول الخفض، قررت (غازبروم) عدم تمديد مدة هذا الخفض وذلك اعتبارا من الشهر المقبل». لكن المفوض الأوروبي للطاقة غانتر أوتينغر أعلن أمس أن الاتحاد الأوروبي سيساعد أوكرانيا على تسديد دينها البالغ ملياري دولار الناجم عن شراء الغاز الروسي، كما أنه قد يزودها بالغاز.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، توجه وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى كييف دعما للسلطات الأوكرانية الجديدة. وحمل كيري معه مساعدة اقتصادية كبيرة لكييف بعدما عرضت واشنطن منحها مليار دولار في إطار قرض دولي. وسيتوجه فريق من صندوق النقد الدولي أيضا إلى كييف لمناقشة خطة مساعدة للسلطات الجديدة التي طلبت مساعدة مالية من المؤسسة.
ميدانيا، فإن نحو ستة آلاف عنصر من القوات الروسية باتت تحتل القرم، وهي منطقة استراتيجية بالنسبة إلى موسكو وأسطولها العسكري. وتطوق القوات الروسية غالبية المواقع الاستراتيجية من بوارج وثكنات ومبان إدارية. وللمرة الأولى، أطلقت القوات الروسية التي تطوق قاعدة بيلبيك الجوية الأوكرانية في القرم، عيارات نارية تحذيرية على جنود أوكرانيين كانوا يحاولون الاقتراب. وأطلق الروس النار في الهواء حين اقتربت مجموعة من 300 جندي من المطار قرابة الساعة التاسعة صباح أمس، وفق ما قال الضابط في هذه القاعدة ألكسي خراموف.



رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر الرئيس التايواني أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة الديموقراطية لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».


قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
TT

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد، أحدهما قرب عمليات شركة «فريبورت إندونيسيا» للتعدين عن الذهب والنحاس.

وقال متحدث باسم الشرطة إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة تابعة لشركة «سمارت إير» لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على الطائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية صباح اليوم الأربعاء. وكانت الطائرة تقل 13 راكباً، بالإضافة إلى الطيارين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الطيارين والركاب فروا من الطائرة صوب منطقة غابات قريبة من المطار عندما بدأ إطلاق النار. وقُتل الطيار ومساعده، لكن جميع الركاب نجوا.

ولدى سؤاله عن احتمال تورط جماعات متمردة من بابوا أشار إلى أن الجهة المسؤولة عن الهجوم لم تتضح بعد.

وفي واقعة منفصلة، قال الجيش الإندونيسي إن حركة بابوا الحرة المتمردة هاجمت قافلة تابعة لشركة «فريبورت»، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ضابط آخر وموظف في الشركة. وشركة «فريبورت إندونيسيا» جزء من شركة «فريبورت-مكموران الأميركية للتعدين».

وقالت «فريبورت إندونيسيا» إن الهجوم وقع مساء الأربعاء على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة تيمباجابورا التي تتركز فيها أنشطة تعدين، ما أدى إلى منع مؤقت للوصول إلى المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجماعة المتمردة إن الحركة تعلن مسؤوليتها عن الهجومين. وأضاف: «تعرّضت الطائرة لإطلاق النار وقُتل الطيار لأن شركة الطيران تلك تنقل بشكل متكرر قوات الأمن الإندونيسية في أنحاء بابوا».

ولم يذكر أي تفاصيل عن سبب الهجوم على القافلة التابعة لشركة «فريبورت».


طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.