(«الشرق الأوسط») في حي مولنبيك معقل «المتطرفين» في بروكسل

ارتبط بأكثر العمليات دموية.. وتخرجت منه أجيال من الإرهابيين7

الشرطة البلجيكية تشن مداهمات في حي مولنبيك ببروكسل بحثًا عن متشددين على علاقة بهجمات باريس أمس (رويترز)
الشرطة البلجيكية تشن مداهمات في حي مولنبيك ببروكسل بحثًا عن متشددين على علاقة بهجمات باريس أمس (رويترز)
TT

(«الشرق الأوسط») في حي مولنبيك معقل «المتطرفين» في بروكسل

الشرطة البلجيكية تشن مداهمات في حي مولنبيك ببروكسل بحثًا عن متشددين على علاقة بهجمات باريس أمس (رويترز)
الشرطة البلجيكية تشن مداهمات في حي مولنبيك ببروكسل بحثًا عن متشددين على علاقة بهجمات باريس أمس (رويترز)

مداهمات واعتقالات وتشديد للإجراءات الأمنية على خلفية الأحداث الأخيرة في باريس.. هذا هو المشهد المتكرر وعلى مدى الأيام القليلة الماضية في حي مولنبيك في بروكسل، المعروف بغالبية سكانه من أصول عربية وإسلامية، والذي أصبح يمثل مشكلة بالنسبة للحكومة البلجيكية، لتورط عدد من سكانه في أحداث ذات صلة بالإرهاب، حيث بات معقلا للمتطرفين.
وفي تصريحات «للشرق الأوسط»، قالت فرنسواز شيبمانس عمدة بلدية مولنبيك إننا نعيش في بلدية كبيرة الحجم وفيها تنوع ثقافي، ولم نتخيل أن نصل إلى هذه الدرجة من التخوف بعد ظهور الراديكالية العنيفة، ولقد حذرت منذ سنوات طويلة من مشكلة تتعلق بالتعايش السلمي في هذه البلدية، وكان التحدي كبيرا نتيجة تراكمات وصعوبات اجتماعية، وفي التربية، وسوق العمل، والسكن غير اللائق، والعائلات كبيرة العدد.
ثلاثة أشخاص من بين المشاركين في هجمات باريس هم من سكان مولنبيك، بل إن تقارير إعلامية أفادت أن شخصا رابعا يدعى أبا عود ربما شارك في التخطيط للهجمات وهو مطلوب في بلجيكا على ذمة قضايا أخرى، وكلها أمور قد تثير مخاوف البلجيكيين، وفي تصريحات لـ«لشرق الأوسط» قالت سيدة بلجيكية تعيش بالقرب من السوق الشعبية التي تقام في البلدية كل يوم خميس إنها لا تتوقع حدوث هجمات مماثلة في بلجيكا خصوصا هنا في مولنبيك، وأضافت: «لا أعتقد أن هجمات يمكن أن تقع هنا لأنهم لن يقتلوا مواطنين من الأصول نفسها، وأنا أتعامل مع كل جيراني ولكن لا أستطيع أن أعرف ما في تفكيره من شر أو طيبة، وبعد ما حدث في باريس من الممكن أن يحدث تصادم بين المسلمين والبلجيكيين».
وحضرت «الشرق الأوسط» أمس وقفة صمت أمام مقر البلدية للتضامن مع ضحايا تفجيرات باريس، وشاركت فيها عمدة البلدية «الحي» والموظفون من كل الأقسام، ولكن بالتزامن مع هذا كانت الشرطة البلجيكية تتحرك بسرعة لاعتقال أحد المطلوبين، والذي قام بتأجير سيارة استخدمت في الحادث، وفرضت الشرطة طوقا أمنيا وهي إجراءات تباينت ردود الأفعال بشأنها من جانب سكان الحي، وقال أحدهم ويدعى مصطفى من أصول مغاربية إن الأمن لا يمكن أن يكون وحده حلا للإرهاب، وبالنسبة للشباب يجب أن نتعامل معهم كما نتعامل مع الشيوخ كبار السن وأيضا مع الأطفال». وقال أيضا إنه كان قد التقى مرات كثيرة بالشخص المطلوب الذي تسعى بلجيكا حاليا لاعتقال لعلاقته بتفجيرات باريس ويدعى صلاح عبد السلام، «لم أكن أتخيل في يوم من الأيام أنه سيكون في دائرة اهتمام الإعلام، فقد كان شخصا مسالما للغاية، ودهشت عندما رأيت صوره بوصفه مطلوبا أمنيا».
ويقول خليل وهو رئيس إحدى الجمعيات في بروكسل إن الشرطة والسلطات تقاعست عن مساعدة هؤلاء الشباب وفهم مطالبهم واكتشاف المتشددين منهم، والآن تقوم بعمليات مداهمة وتضييق أمني على السكان، الذين هم في الأصل ضحايا، وعلى الرغم من ذلك يشير إليهم البعض بأصابع الاتهام.
وإلى جانب تورط أعداد كبيرة من شباب مولنبيك في قضايا تتعلق بتسفير الشباب للقتال في الخارج ونشر الفكر المتشدد، اعتادت السلطات الأمنية في بروكسل على مواجهات صعبة مع سكان الحي في مناسبات مختلفة، وفي ظل تبادل الاتهامات بين الجانبين بالتقصير في ما يتعلق بإدماج سكان الحي في المجتمع البلجيكي بشكل إيجابي.
وباتت بلدة مولنبيك حيث تقيم مجموعة كبيرة من المسلمين بينهم أقلية من الناشطين المتطرفين، في عين الإعصار. وقال المحلل المتخصص في مسائل الإرهاب كلود مونيكيه: «ضمن هذه الأقلية الصغيرة، هناك وجوه معروفة على نطاق أوروبا». وأقر رئيس الوزراء شارل ميشال أول من أمس، متحدثا إلى التلفزيون الفلمنكي (في آر تي): «ألاحظ أن هناك على الدوام تقريبا رابطا مع مولنبيك، هناك مشكلة كبرى. في الأشهر الماضية اتخذت مبادرات كثيرة في مكافحة التطرف، لكننا بحاجة أيضا إلى مزيد من القمع». وتابع: «سنعمل بشكل مكثف مع السلطات المحلية. إن الحكومة الفيدرالية مستعدة لتقديم مزيد من الوسائل من أجل تحسين الوضع على الأرض في جميع أنحاء البلاد وفي المناطق التي تواجه مشكلات».
وتم توقيف سبعة أشخاص منذ السبت في بلجيكا بينهم خمسة على الأقل في مولنبيك في إطار الشق البلجيكي من التحقيقات حول اعتداءات باريس. كما نفذت الشرطة البلجيكية السبت مداهمات في مولنبيك، وقالت النيابة العامة إنه «جرى ضبط قطع ومصادرتها ويجري الكشف عليها حاليا».
وفي مولنبيك أيضا أقام عام 2001 منفذو عملية اغتيال القائد أحمد شاه مسعود في أفغانستان إضافة إلى حسن الحسكي، الذي أدين بالمشاركة في تدبير اعتداءات مدريد عام 2004 (191 قتيلا و1800 جريح) ومهدي نموش المشتبه به الرئيسي في الاعتداء على المتحف اليهودي في بروكسل في مايو (أيار) 2014. كذلك أقام في هذه البلدة أيوب الخزاني منفذ الهجوم على قطار تاليس بين أمستردام وباريس في غشت، والذي نزل عند شقيقته المقيمة هناك قبل أن يستقل القطار.
وأخيرا تبين أن خلية إرهابية تم تفكيكها في يناير (كانون الثاني) في فيرفييه (شرق) كانت على ارتباط أيضا بمولنبيك. وقالت رئيسة بلدية مولنبيك فرنسواز شيبمانس من الحزب الليبرالي بزعامة رئيس الوزراء إنهم «لا يتحدرون جميعهم من هنا، وفي معظم الأحيان يقيمون بشكل عابر في البلدة». وأوضحت أن «بعض الأحياء مكتظة للغاية ويضم سكانها 80 في المائة من المتحدرين من أصول مغربية، والتخفي أسهل على ذوي النيات السيئة الذين يكتفون بالعبور في البلدة». وأضافت منتقدة سلفها الاشتراكي إنهم «يصلون أيضا إلى أحياء توفر تربة خصبة للتطرف.. كان يجدر اعتماد مزيد من الحزم منذ البداية».



الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، أنَّها أوقفت رجلاً وامرأة، الأربعاء؛ للاشتباه في محاولتهما إضرام النار في كنيس يهودي في فينشلي بشمال لندن، عادّةً الحادثة «جريمة كراهية معادية للسامية»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الشرطة أنَّها قبضت أولاً على امرأة تبلغ 47 عاماً في واتفورد، وهي بلدة تقع في شمال غربي لندن، ثم أوقفت رجلاً يبلغ 46 عاماً في المنطقة نفسها، ووضعتهما قيد الاحتجاز.

وكانت شرطة لندن قالت، في وقت سابق الأربعاء، إنَّها تبحث عن مشتبه بهما «يرتديان ملابس داكنة ويضعان قناعين، ألقيا زجاجتين يبدو أنهما تحتويان على بنزين، بالإضافة إلى طوب» على الكنيس، بعد منتصف ليل الثلاثاء بقليل.

وأوضحت: «كلتا الزجاجتين لم تشتعل، ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار. كما لم تُسجَّل إصابات».

وأعلنت مجموعة غير معروفة كثيراً، ويحتمل أن تكون لها صلات بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم، وفقاً لما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن موقع «سايت».

يعمل ضابط الأدلة الجنائية التابع للشرطة خلال تحقيق إثر هجوم وقع الثلاثاء على كنيس فينتشلي الإصلاحي في شمال لندن (أ.ف.ب)

وأعلنت جماعة «حركة أصحاب اليمين (HAYI)»، مسؤوليتها عن هجمات مماثلة في بلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على حرق 4 سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في لندن.

وكانت سيارات الإسعاف متوقفةً قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين بشمال غربي لندن، وهي منطقة يقطنها عدد كبير من اليهود.

ولم يسفر الحريق الذي اندلع ليل 23 مارس (آذار)، عن إصابات. ووُجِّهت التهم إلى 3 مشتبه بهم، منهم اثنان مواطنان بريطانيان، وشاب بريطاني باكستاني يبلغ 17 عاماً، مطلع أبريل (نيسان).


ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
TT

ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)

أظهرت بيانات حكومية أنَّ ألمانيا وافقت على صادرات أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار) خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران، رغم أن الحجم ظلَّ منخفضاً نسبياً، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشملت الموافقات الفترة من 28 فبراير (شباط)، عندما شنَّت القوات الإسرائيلية والأميركية ضربات على إيران، وحتى 27 مارس (آذار)، وذلك وفق ردود وزارة الاقتصاد على استفسارات من حزب «اليسار».

وبالمقارنة، تم منح تراخيص تصدير بقيمة 166.95 مليون يورو خلال نحو 4 أشهر بعد أن رفعت ألمانيا القيود التي فرضتها خلال حرب غزة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. ولم تشمل هذه الصادرات أسلحة ثقيلة مثل الدبابات أو المدفعية، بل «معدات عسكرية أخرى».

وتعدُّ صادرات الأسلحة إلى إسرائيل قضيةً حساسةً للحكومة الألمانية. فبعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنَّته حركة «حماس»، زادت ألمانيا في البداية من الإمدادات؛ دعماً لإسرائيل.

ومع تصاعد الانتقادات لسلوك إسرائيل في غزة، أمر المستشار فريدريش ميرتس في أغسطس (آب) 2025 بوقف صادرات المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في النزاع.

وأثار الحظر الجزئي انتقادات في إسرائيل وداخل المعسكر المحافظ الحاكم في ألمانيا، لكنه رُفع بعد نحو 3 أشهر ونصف الشهر، عقب التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس». وحتى خلال فترة القيود، تمَّت الموافقة على تراخيص تصدير بقيمة 10.44 مليون يورو، بحسب الوزارة.


موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)

أعلنت أذربيجان وروسيا الأربعاء أنهما توصلتا إلى تسوية في قضية تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية تشمل التعويضات وتقر بمسؤولية الدفاعات الجوية الروسية عن الحادثة.

ويمثل هذا الإعلان خطوة مهمة في تخفيف حدة التوترات بين البلدين بعدما اتهمت باكو موسكو بالمسؤولية عن تحطم الطائرة.

مختصون بالطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة الركاب التابعة لشركة «الخطوط الجوية الأذربيجانية» بالقرب من مدينة أكتاو غرب كازاخستان (أ.ف.ب)

وكانت الطائرة تقوم في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2024 برحلة بين باكو عاصمة أذربيجان وغروزني عاصمة جمهورية الشيشان الروسية في القوقاز، عندما تحطمت في الجانب الآخر من بحر قزوين قرب أكتاو في كازاخستان، بعيدا من وجهتها الأصلية، ما أسفر عن مقتل 38 من أصل 67 شخصا كانوا يستقلونها.

وتدهورت العلاقات بين أذربيجان وروسيا، القوة المهيمنة في الحقبة السوفياتية، بعدما طالب الرئيس إلهام علييف موسكو بتحمل مسؤولية إطلاق النار عن طريق الخطأ على الطائرة أثناء محاولتها الهبوط في مطار غروزني.

وأعلنت وزارتا خارجية البلدين الأربعاء في بيان مشترك، أن الحادثة نجمت عن «عمل غير مقصود« لنظام دفاع جوي في المجال الجوي الروسي، وأكدتا الاتفاق على دفع تعويضات. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية.

وجاء في البيان أن هذا الاتفاق جاء عقب محادثات سابقة بين علييف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.