التحقيقات تكشف عن أدلة متزايدة على علاقة {داعش} في سوريا بهجمات باريس

تدقيق مكثف في 3 أشقاء يعيشون في بلجيكا كمشتبه بهم أساسيين في المؤامرة

ضباط الشرطة الفرنسية يحرسون قطارات العاصمة الفرنسية باريس بعد الهجمات (نيويورك تايمز)
ضباط الشرطة الفرنسية يحرسون قطارات العاصمة الفرنسية باريس بعد الهجمات (نيويورك تايمز)
TT

التحقيقات تكشف عن أدلة متزايدة على علاقة {داعش} في سوريا بهجمات باريس

ضباط الشرطة الفرنسية يحرسون قطارات العاصمة الفرنسية باريس بعد الهجمات (نيويورك تايمز)
ضباط الشرطة الفرنسية يحرسون قطارات العاصمة الفرنسية باريس بعد الهجمات (نيويورك تايمز)

على جانبي المحيط الأطلسي، جمّع التحقيق السريع في الهجمات الإرهابية الدامية على باريس أدلة يوم الأحد: اكتشاف سيارة محملة بالأسلحة في إحدى ضواحي باريس، ودليل متزايد على وجود علاقات بين تنظيم داعش في سوريا والمهاجمين، وتدقيق مكثف في ثلاثة أشقاء يعيشون في بلجيكا كمشتبه بهم أساسيين في المؤامرة المتقنة.
ومع تحرك المحققين على أصعدة متعددة، والمطاردة الجارية لمشتبه به مصنف بأنه خطير، في ظل بقاء أشياء كثيرة غامضة، تشير الأدلة على نحو متزايد إلى زيارة واحد على الأقل من المهاجمين الثمانية سوريا، حيث يمتلك تنظيم داعش معقله الرئيسي.
وقال المحققون إن المهاجمين الآخرين تواصلوا مع أعضاء معروفين في «داعش» قبل الهجوم المروع على باريس. ويحقق المسؤولون أيضا في إمكانية إرسال مواطن سوري للانضمام للمهاجمين، وأنه دخل أوروبا جنبا إلى جنب مع آلاف اللاجئين.
وذكر المسؤولون الفرنسيون أن أجهزة الأمن الأميركية نبهتهم في سبتمبر (أيلول) بمعلومات غامضة ولكن موثوق بها تفيد بأن الجهاديين الفرنسيين في سوريا كانوا يخططون لمثل هذا النوع من الهجوم.
وحفز هذا التنبيه – وفقا للمسؤولين – قرار فرنسا بشن ما أملت في أن تكون ضربات جوية استباقية يوم 8 أكتوبر (تشرين الأول) ضد الرقة، عاصمة «داعش» المزعومة في سوريا، حيث أطلقت فرنسا جولة جديدة وأكبر بكثير من الضربات الجوية ليل يوم الأحد – لكن هذه المرة على سبيل الانتقام.
وتمثل المذبحة التي خلفتها الهجمات في باريس - والتي أسفرت حتى الآن في مقتل 129 شخصا وإصابة المئات الآخرين - ثاني أكبر انهيار أمني لفرنسا في أقل من عام، بعد الهجوم الإرهابي في يناير (كانون الثاني) على مقر مجلة «شارلي إيبدو» الساخرة ومتجر كوشير.
لكن شدة التعقيد والتنسيق في الهجمات الأخيرة تشير إلى النمو والتطور المشؤوم بين الشبكات الإرهابية، بحسب مسؤولين أميركيين وفرنسيين.
وتوضح الهجمات أيضا كيف أن مثل تلك الشبكات العاملة في أوروبا تتغاضى عن الحدود الوطنية، ما يمثل تحديا آخر. ولفتت السلطات إلى أن معظم المهاجمين كانوا يعيشون حياة هادئة في بلجيكا حتى وهم يستعدون لضرب فرنسا.
وقال مسؤولون في الاستخبارات الأوروبية إن أحد المهاجمين الذين يعتقدون أنه سافر إلى سوريا هو إسماعيل عمر مصطفاي، مواطن فرنسي. فقد سافر إلى تركيا في عام 2012، وربما تسلل بعدها إلى سوريا.
وأعرب مسؤولون أوروبيون عن اعتقادهم أن مهاجمي باريس استخدموا نوعا من الاتصال المشفر، دون أن يقدموا أي أدلة على ذلك. وقال مسؤول أوروبي كبير مختص بشؤون مكافحة الإرهاب، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، لمناقشة معلومات سرية: «الافتراض العملي هو أن هؤلاء المهاجمين كانوا على علم تام بمسألة الأمن، ووضعوا في حسبانهم تعرضهم لمستوى معين من المراقبة، وتصرفوا وفقا لذلك».
وقال مسؤول فرنسي إن بعض هؤلاء المهاجمين أظهروا اتباعهم منهجا تدريبيا على غرار التدريبات العسكرية، وإن المؤامرة تضمنت تخطيطا كبيرا وإسهامات من جماعة منظمة.
لكن بعض المحللين أشاروا إلى فشل بعض جوانب الهجوم. فلم يتسبب الانتحاريون المرسلون للهجوم على استاد فرنسا - الذي كان يستضيف مباراة كرة قدم بين فرنسا وألمانيا في باريس – في وقوع أي ضحايا. وتفاخر تنظيم داعش أيضا بأنه نفذ هجوما في الحي الـ18، لكن ذلك لم يحدث قط. ولم تكن التفجيرات الانتحارية المستخدمة بواسطة ستة مهاجمين على الأقل متطورة، وفقا لبعض المحللين. ففي هجوم على مقهى في باريس، لم يفعل مهاجم أي شيء سوى قتل نفسه. وبالفعل، انفجر حزامه الناسف قبل الأوان وهو في طريقه لاستهداف الحي الـ18، بحسب مسؤولين.
وعلى الرغم من ذلك، اتفق المحللون ومسؤولو الأمن على أن استعداد المهاجمين لتنفيذ التفجيرات الانتحارية وللقتل باستخدام البنادق بلا هوادة يشير إلى مستوى جديد من الالتزام بتنفيذ هجمات في أوروبا. وقال آلان بوير، متخصص فرنسي في علم الإجرام، ويعمل في مجلس استشاري للحكومة: «هذه الهجمات منسقة». وأضاف: «لكن الشيء الكبير يتمثل في عزم المهاجمين. وهذا جديد على فرنسا وأوروبا». وصرح وزير الداخلية الفرنسي برنارد كازينوف بأن المهاجمين «تم إعدادهم في الخارج، وحشدوا فريقا من المشاركين في بلجيكا، والذين قد استفادوا – وسوف يخبرنا التحقيق المزيد عن ذلك – من التواطؤ في فرنسا».
ويكمن التحدي المباشر للمحققين في تحديد كافة المهاجمين، والتوصل إلى كيفية تنفيذهم هذه المؤامرة. ويقول المسؤولون الفرنسيون إن ستة مهاجمين ماتوا من جراء التفجيرات الانتحارية، والسابع مات في تبادل إطلاق نار مع الشرطة.
وتعرفت السلطات على أحد هؤلاء المهاجمين الذي مات عقب تفجير نفسه في قاعة الحفل الموسيقي «باتاكلان»، الذي أسفر عن مقتل 89 شخصا، وذلك بعد أن عثرت على إصبعه وطابقت بصماته بملف يدرجه كمتطرف وتهديد أمني محتمل. وكان المهاجم يدعى إسماعيل عمر مصطفاي، وهو مواطن من بلدة كوركورونيه في فرنسا، وكان يعيش في قرية شارتر التي تبعد نحو 60 ميلا جنوب غربي العاصمة باريس.
كان مصطفاي هو الأوسط بين خمسة أطفال مولودين لأب جزائري وأم برتغالية، وعمل ذات مرة في مخبز، وفقا لأحد الجيران السابقين في التنمية الإسكانية خارج شارتر.
وقال الجار، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «كان مصطفاي يعيش حياة عادية، مثل أي شخص آخر». وأضاف: «كان يلعب مع أطفالي. لم يتحدث أبدا عن الدين. كان شخصا عاديا. وكان يستمتع بحياته. وكان يضحك كثيرا».
ولأسباب غير واضحة، تغير مصطفاي. «كان ذلك في عام 2010. عندما بدأ في التطرف. لم نفهم ما حدث»، بحسب الجار.
وذكر المسؤولون الأوروبيون أن مصطفاي سافر إلى تركيا في عام 2012، وربما تسلل إلى سوريا. لم يكن من الواضح بالضبط أين ذهب خلال رحلته، أو المدة التي قضاها هناك، أو الأشخاص الذين التقى بهم، لكن المسؤولين واثقون من أنه دخل سوريا.
ومنذ استيلاء تنظيم داعش على مساحات شاسعة من سوريا والعراق في عام 2014، رصدت وكالات الاستخبارات مجموعة واسعة من الأحاديث عن مؤامرات محتملة، لكن الكثير منها لم يؤت ثماره. وذكر أحد المسؤولين: «كان لدينا بعض المؤشرات عن حدوث شيء ما، لكننا لم نمتلك معلومات كافية لاتخاذ إجراء لعرقلته. لم نكن نعرف موعد ومكان حدوث ذلك». وقال مسؤول آخر إنه كان واضحا أن «شيئا ما كان في مهب الريح، لكن لم تكن هناك تفاصيل».
* خدمة «نيويورك تايمز»



الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
TT

الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)

أعلن المتحدث ​باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، اليوم (الجمعة)، أن الرئيس الروسي ‌فلاديمير ‌بوتين ​يكرس ‌وقتاً ⁠طويلاً ​للأزمة المتصاعدة في الشرق ⁠الأوسط، بحسب «رويترز».

وبعد مرور ما يقرب من ⁠خمسة أسابيع ‌منذ اندلاع ‌الحرب ​على ‌إيران بضربات ‌جوية أميركية-إسرائيلية مشتركة، لا تزال الحرب ‌تزعزع استقرار المنطقة وتثير القلق ⁠في ⁠الأسواق المالية، مما يزيد الضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء ​الصراع ​سريعاً.


ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
TT

ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)

قال ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي اليوم الجمعة إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وأضاف ميدفيديف: «الاتحاد الأوروبي لم يعد مجرد تكتل اقتصادي. ويمكن أن يتحول، وبسرعة كبيرة، إلى تحالف عسكري كامل يتبنى موقفاً عدائياً صريحاً تجاه روسيا ويصبح أسوأ من حلف شمال الأطلسي من بعض النواحي».

وتابع: «حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلاً أوروبياً عسكرياً واقتصادياً».

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

واستبعد ميدفيديف انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي العسكري، لكنه رجح أن تقدم واشنطن على خطوات رمزية مثل خفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في دول أخرى أعضاء في الحلف.

لكن ميدفيديف قال إن الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه تكتلاً اقتصادياً.


شاب يفجر عبوات ناسفة في قطار سريع في ألمانيا

شرطي على رصيف محطة قطار في سيغبورغ بعد إلقاء القبض على رجل بتهمة التهديد بالهجوم على قطار سريع (ا.ب)
شرطي على رصيف محطة قطار في سيغبورغ بعد إلقاء القبض على رجل بتهمة التهديد بالهجوم على قطار سريع (ا.ب)
TT

شاب يفجر عبوات ناسفة في قطار سريع في ألمانيا

شرطي على رصيف محطة قطار في سيغبورغ بعد إلقاء القبض على رجل بتهمة التهديد بالهجوم على قطار سريع (ا.ب)
شرطي على رصيف محطة قطار في سيغبورغ بعد إلقاء القبض على رجل بتهمة التهديد بالهجوم على قطار سريع (ا.ب)

فجّر شاب يبلغ 20 عاماً مسلحا بسكّينَين عبوات ناسفة في قطار سريع في ألمانيا قبل أن يتمكن الركاب من السيطرة عليه وتوقيفه، بحسب ما أعلنت الشرطة الجمعة.

وقالت الشرطة في بيان إن المشتبه به قام بتفجير «عبوات ناسفة»، ما أسفر عن إصابة 12 شخصا بجروح طفيفة قبل أن يتمكن الركاب من السيطرة عليه وحبسه في المرحاض، مضيفة أنه كان يحمل سكينَين.

ووقعت الحادثة ليل الخميس في قطار متجه إلى فرانكفورت أم ماين (غرب) وقد أجلي ركابه البالغ عددهم 180 شخصاً.

وأعلنت الشرطة أنها تحقق في دوافع المشتبه به. وذكرت صحيفة «بيلد» أن المهاجم أكد رغبته في قتل أشخاص. وأفاد شهود عيان إذاعة «دويتشلاندفونك» العامة، بأن العبوات الناسفة كانت تحتوي على كريات بلاستيكية.