«ألكاتيل وان تاتش».. هاتف منخفض التكلفة بشاشة مبهرة وقدرات موسيقية عالية

يتمتع بأداء مميز للبطارية ويسهل عمل المستخدم

«ألكاتيل وان تاتش».. هاتف منخفض التكلفة بشاشة مبهرة وقدرات موسيقية عالية
TT

«ألكاتيل وان تاتش».. هاتف منخفض التكلفة بشاشة مبهرة وقدرات موسيقية عالية

«ألكاتيل وان تاتش».. هاتف منخفض التكلفة بشاشة مبهرة وقدرات موسيقية عالية

تفاجأ عالم التقنية بعودة شركة «ألكاتيل» إلى سواق الهواتف الجوالة صيف العام الحالي بهواتف منخفضة التكلفة ذات تصاميم جميلة، ولكن من دون التضحية بمستويات الأداء على الإطلاق. وأطلقت الشركة الآن هاتفا ذكيا جديدا في المنطقة العربية بسعر مبهر، ونذكر تجربة «الشرق الأوسط» للهاتف.
الهاتف الذكي الجديد من طراز «وان تاتش آيدول 3» (Alcatel OneTouch Idol 3) ويعد الأول من نوعه، بحيث يمكن استخدامه من أي جهة بالطول، لتغير الواجهة أسلوب عرضها وتتوافق مع جهة الاستخدام بشكل آلي. ويستخدم الهاتف لهذا الغرض ميكرفونين في الأعلى والأسفل وسماعتين كذلك. وأصبح بإمكان المستخدم سحب الهاتف من جيبه من دون تعديل زاوية الاستخدام، ليتولى الهاتف تلك المسؤولية ويريح المستخدم.
* صورة وصوت متقدمان
ويجمع الهاتف أحدث التصاميم والمزايا، مثل قوة الصوت بسماعتين عاليتي الجودة من طراز «جيه بي إل» (JBL)، وكاميرا خلفية تلتقط الصور بدقة 13 ميغابيكسل وأخرى أمامية تعمل بدقة 8 ميغابيكسل لالتقاط الصور الذاتية «سيلفي» بجودة عالية جدا، مع تقديم برمجيات لمزج الأغاني والانتقال بين عناصرها بسهولة كبيرة (دي جيه) مع تعديل ألوان الشاشة بتقنية «تكنيكالار» عالية الجودة، وتقديم تصميم مصقول وخيارات ألوان كثيرة، ليضيف الهاتف جاذبية لأسلوب حياة الشباب النشط. وتجعل واجهة المستخدم القابلة للانعكاس بالكامل الشاشة معتدلة رأسيا حتى لو كان الهاتف نفسه مقلوبا رأسا على عقب.
ويمكن استخدام الهاتف للحصول على نتائج صوتية مبهرة، مثل أصوات حفلات الشاطئ المرتجلة ولقاء مع الأصدقاء في الحديقة، وتحويل غرفة النوم إلى غرفة متعددة الوسائط بسهولة كبيرة. وتمنح السماعات المتقدمة المستخدمين قوة مكونات الصوت الاحترافي وتضعه في متناول أيديهم ليستمتعوا بموسيقاهم الخاصة أو الاستماع إلى بث الراديو. وتمنح مكبرات الصوت الأمامية تجربة الصوت التجسيمي المحيط ثلاثي الأبعاد. ومع تطبيق «وان تاتش ميكس» للموسيقى٬ يمكن للمستخدمين تنسيق الأغاني بأنفسهم أو جعل التطبيق يقوم بذلك إما بتحميل النغمات أو استخدامها مباشرة من الإنترنت.
ولا داعي للتحديق نحو الشاشة في ضوء الشمس الساطع، حيث تستطيع التحقق من نتائج المباريات وقراءة الرسائل النصية والتواصل مع الآخرين عبر الشبكات الاجتماعية بسهولة كبيرة بفضل استخدام تقنية تطوير الألوان من «تكنيكالار» التي توفر ألوانا مبهرة في جميع الظروف. وتقدم الشاشة عالية الدقة والوضوح للمستخدم الرؤية المثالية من جميع الزوايا وتقدم إضاءتها المتزايدة القراءة الواضحة حتى تحت ضوء الشمس الساطع.
* تصوير متقدم
أما إن كنت تبحث عن أفضل لقطات الصور، فبإمكانك الذهاب لوسط البلد، أو التقاط منظر المدينة في الليل، أو تسجيل أجمل اللحظات العائلية ومع الأصدقاء لدى التجمع داخل المنزل معهم. ويقدم الهاتف دقة عالية في التصوير بفضل الكاميرا الخلفية فائقة الدقة بمنفذ كبير للتعامل مع الضوء الخافت. وبالنسبة للكاميرا الأمامية، فتقدم زاوية رؤية واسعة (84 درجة) للصور الأمامية الذاتية «سيلفي» التي تحتوي على جميع أفراد المجموعة من حول المستخدم. ويكمل الهاتف الإبداع التصويري ميزة برنامج التركيز السريع على الوجه الذي يكشف الوجوه في 0.26 ثانية للحصول على صور بغاية الوضوح بسرعة كبيرة. وإن كنت ترغب بتصوير عروض الفيديو بتقنيةHigh Dynamic Range HDR (المدى الديناميكي العالي)، فتستطيع الكاميرا التصوير بسرعة 30 صورة في الثانية، مع تقديم وظيفة الاكتشاف التلقائي للمنظر التي تضبط التباين والألوان تلقائيا لتقدم أفضل اللقطات في كل مرة وفي جميع الظروف.
وسيريحك الهاتف من عناء البحث عن مقبس كهربائي أو منفذ شاحن دوما، فهو متميز في وظائف الحفاظ على الطاقة، ذلك أن معالجه المتقدم ثماني النواة الذي يعمل بتقنية 64 - بت من طراز «كوالكوم» صمم ليقدم مزيجًا استثنائيا وتجربة فريدة، بالإضافة إلى الأداء والفعالية العالية للطاقة في جميع وظائف الهاتف. أضف إلى ذلك الاتصال عالي الجودة لشبكات الجيل الرابع 4G والأداء المبهر في استخدام وحدة الرسومات وعمر البطارية الطويل للحصول على طاقة تكفي المستخدم طوال اليوم لجميع الوظائف المطلوبة.
* روح الشباب
وتحدثت «الشرق الأوسط» مع «أحمد خليل»، المدير العام للشرق الأوسط وأفريقيا في الشركة، والذي أكد أن الهاتف مناسب لجيل الشباب، ويقدم تجربة فريدة للترفيه والإبداع من حيث استخدام الوسائط المتعددة في خيارات كثيرة. وأضاف أن تصميم الهاتف يعكس روح الشباب التي ترغب في التقاط الصور وإجراء المكالمات، وتصفح الإنترنت بسرعة لدى إخراج الهاتف من الجيب، الأمر الذي جعل الشركة تبتكر آلية العرض المبتكرة التي تغير أسلوب الواجهة لتريح المستخدم من تدوير الهاتف.
ومن جهته أضاف «حافظ السرجاني» المدير الإقليمي لـ«ألكاتيل وان تاتش» في السعودية، أن الشركة ستطور من أعمالها في المنطقة العربية والسعودية، وذلك من خلال شراكات مع شركات التجزئة والتوزيع المعروفة بجودتها العالية في كثير من مجالات التجزئة والتوزيع وخدمات ما بعد البيع، مثل «الحداد للاتصالات»، بالإضافة إلى إبرام شراكات مع النجوم الشباب المحليين، مثل «قصي».



بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)
TT

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية»، على خلفية ادعاءات بأنها نقلت مكوّنات طائرات إسرائيلية يُزعم أنها شاركت في قصف غزة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد «الاتحاد الفرنسي اليهودي من أجل السلام»، بأنه تقدّم بشكوى ضد فرع «فيديكس» الفرنسي بتهمة «نقل وتسليم مكوّنات أساسية لطائرات قتالية من الولايات المتحدة إلى إسرائيل عبر فرنسا».

وأضاف في الوثيقة المقدّمة إلى مدّعي مكافحة الإرهاب التي اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن هذه القطع استُخدمت «لصيانة وإصلاح مقاتلات (إف-35) التي يستخدمها سلاح الجو الإسرائيلي» في قطاع غزة.

وقالت «فيديكس» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا نقوم بأي عمليات توصيل دولية للأسلحة أو الذخيرة».

وذكر الاتحاد أن القضية تستند إلى تقرير صدر مؤخراً عن مجموعة «أورجانس بالستين» (حالة الطوارئ في فلسطين)، الذي وثّق 117 شحنة قال إنها مرّت من باريس عبر فرع «فيديكس» الفرنسي بين أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) خلال العام الماضي.

وتوجّهت 22 من هذه الشحنات فورا إلى إسرائيل، بما في ذلك على متن ثلاث طائرات «فيديكس» مسجّلة في فرنسا، بحسب الشكوى التي يقول رافعوها إنه «كان يتعيّن على (فيديكس) معرفة محتواها».

وعبر الحدود في بلجيكا، أكّد مدّعون فيدراليون أنهم فتحوا تحقيقاً بشأن إحدى الشحنات التي مرّت عبر مطار لييغ في 20 يونيو (حزيران) 2025.

وقالت إسرائيل إنها ستضع حداً لجميع واردات الأسلحة من فرنسا بعد خلافات دبلوماسية بشأن اعتراف باريس في سبتمبر (أيلول) بدولة فلسطين.

ودعا توماس نايلا الذي نسّق الشكوى ضد «فيديكس» إلى «حظر شامل» على تسليم مكوّنات عسكرية من الجانب الفرنسي.

ورغم وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر، تبادل الجيش الإسرائيلي و«حماس» الاتهامات بخرق هدنة غزة التي جاءت بعد حرب استمرت عامين أشعلها هجوم نفذته الحركة الفلسطينية ضد الدولة العبرية في السابع من أكتوبر 2023.

واتّهمت جماعات حقوقية ومنظمات غير حكومية، بينها «العفو الدولية» و«هيومن رايتس ووتش»، إسرائيل بارتكاب إبادة ضد الفلسطينيين في غزة، وهو مصطلح ترفضه الحكومة الإسرائيلية بشكل قاطع.


ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
TT

ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024

في ظل التسارع المتواصل في مجالات الطيران والتقنيات اللاسلكية، يسعى العلماء حول العالم إلى تجاوز أحد أبرز التحديات التي تواجه الطائرات المسيّرة، وهو محدودية زمن التحليق الناتجة عن قيود البطاريات. وفي هذا السياق، برزت خطوة بحثية واعدة من الصين قد تُحدث تحولاً نوعياً في طريقة تشغيل هذه الطائرات، عبر تمكينها من البقاء في الجو لفترات أطول، وربما إلى أجل غير مسمى، دون الحاجة إلى الهبوط لإعادة الشحن.

فقد طوّر علماء صينيون منصةً متخصصة لنقل الطاقة لاسلكياً إلى الطائرات المسيّرة أثناء تحليقها، باستخدام الموجات الدقيقة، في تصميم تجريبي قد يفتح آفاقاً جديدة أمام تشغيل هذا النوع من الطائرات بكفاءة أعلى واستمرارية أطول، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

ويتوقع باحثون من جامعة شيان الصينية أن يجري تطوير هذه المنصة مستقبلاً لتتحول إلى مركبة أرضية قادرة على إطلاق الطائرات المسيّرة وتزويدها بالطاقة أثناء الطيران، بما يسهم في زيادة مداها التشغيلي بشكل ملحوظ.

وأظهرت الاختبارات التي أجراها العلماء أن النظام المثبّت على مركبة أرضية تمكّن من إبقاء طائرات مسيّرة ذات أجنحة ثابتة في الجو لأكثر من ثلاث ساعات، وعلى ارتفاع يصل إلى 15 متراً، وهو ما يُعد مؤشراً أولياً على فعالية الفكرة رغم حداثتها.

ويعتمد نظام نقل الطاقة على باعث للموجات الدقيقة يقوم ببث الطاقة نحو مصفوفة من الهوائيات المثبّتة أسفل الطائرة المسيّرة، وذلك أثناء حركة كل من الطائرة ونظام الشحن على حد سواء، ما يعكس تعقيداً تقنياً يتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الطرفين.

ومع ذلك، أشار الباحثون في دراسة نُشرت في مجلة «علوم وتكنولوجيا الطيران» إلى أن الحفاظ على محاذاة دقيقة بين باعث الموجات الدقيقة والطائرة المسيّرة يمثل تحدياً كبيراً، إذ يتطلب الأمر تناغماً عالي الدقة بين أنظمة تحديد المواقع العالمية (GPS) وأنظمة التحكم في الطيران الموجودة على متن الطائرة.

ولفت العلماء إلى أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها المبكرة، حيث لم تستقبل الطائرة المسيّرة سوى نسبة تتراوح بين 3 و5 في المائة من إجمالي الطاقة المُرسلة، في حين يُهدر الجزء الأكبر من طاقة الموجات الدقيقة. كما أن الطاقة المستقبَلة تتعرض لتذبذبات نتيجة تأثير الرياح وأخطاء تحديد الموقع.

وفي سياق أوسع، شهدت السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في مفهوم تحويل الطاقة الكهرومغناطيسية، سواء المحيطة أو الموجّهة، إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام المباشر، حيث انتقل هذا المفهوم من كونه نموذجاً بحثياً أولياً إلى تقنية تقترب من مرحلة التوحيد القياسي.

وفي العام الماضي، سجّلت وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة في أميركا إنجازاً لافتاً في هذا المجال، إذ نجحت في نقل طاقة بقدرة 800 واط باستخدام شعاع ليزر لمسافة بلغت 8.6 كيلومتر، ولمدة تزيد على 30 ثانية.


«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
TT

«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)

تدخل «أبل» واحدة من أكثر مراحل الانتقال القيادي أهمية في تاريخها الحديث، لكن دلالة هذه الخطوة تتجاوز مجرد تبديل في المناصب. فقد أعلنت الشركة أن تيم كوك سيتولى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة ابتداءً من الأول من سبتمبر (أيلول) 2026، فيما سيتولى جون تيرنوس، الذي يشغل حالياً منصب النائب الأول لرئيس هندسة الأجهزة، منصب الرئيس التنفيذي للشركة. وسيبقى كوك في منصبه حتى نهاية الصيف للإشراف على عملية التسليم، فيما قالت «أبل» إن القرار يأتي ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد أقرها مجلس الإدارة بالإجماع.

بالنسبة إلى «أبل»، يطوي هذا الإعلان صفحة، ويفتح أخرى في توقيت حساس. فقد قاد كوك الشركة منذ عام 2011، وأشرف خلال هذه الفترة على نمو قيمتها السوقية من نحو 350 مليار دولار إلى 4 تريليونات دولار، فيما ارتفعت الإيرادات السنوية من 108 مليارات دولار في السنة المالية 2011 إلى أكثر من 416 مليار دولار في السنة المالية 2025، وفق أرقام الشركة. وخلال ولايته، وسّعت «أبل» أعمالها في الخدمات، وعززت حضورها في قطاع التجزئة عالمياً، وتقدمت أكثر في الأجهزة القابلة للارتداء، كما أنجزت انتقالها إلى الشرائح المصممة داخلياً.

التحدي الأساسي أمام الرئيس التنفيذي الجديد يتمثل في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى قيمة عملية داخل منتجات الشركة (أبل)

تحدي المرحلة المقبلة

لكن المرحلة المقبلة التي تنتظر تيرنوس تختلف عن تلك التي ورثها كوك. فقد أشارت «رويترز» إلى أن «أبل» تُجري هذا التغيير في وقت أعاد فيه الذكاء الاصطناعي رسم المشهد التنافسي، وأثار تساؤلات جديدة لدى المستثمرين بشأن ما إذا كانت الشركة قد تحركت بالسرعة الكافية.

صحيح أن «أبل» كانت من أوائل من رسّخوا التفاعل الاستهلاكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي عبر «سيري»، لكنها لم تقدم حتى الآن نجاحاً حاسماً في عصر الذكاء الاصطناعي، سواء على مستوى الأجهزة، أو البرمجيات، بحجم ما تسعى إليه شركات منافسة، وأخرى ناشئة. كما لفتت «رويترز» إلى اتفاق الشركة في يناير (كانون الثاني) مع «غوغل» لاستخدام «جيمناي» لتحسين «سيري»، في إشارة إلى أن «أبل» لا تزال تحسم كيف ستوازن بين قدراتها الداخلية وشراكاتها الخارجية في رسم مستقبلها في هذا المجال.

وهنا تتضح أسباب اختيار «أبل» قائداً قادماً من هندسة الأجهزة، بدلاً من اللجوء إلى شخصية خارجية أو تنفيذية ذات خلفية مالية. فقد انضم تيرنوس إلى فريق تصميم المنتجات في «أبل» عام 2001، وأصبح نائباً لرئيس هندسة الأجهزة في 2013، ثم انضم إلى الفريق التنفيذي في 2021. وخلال هذه المسيرة تولى مسؤوليات مباشرة مرتبطة بتطوير «آيفون»، و«آيباد»، و«ماك»، و«أبل ووتش»، و«إيربودز»، فيما يوصف دوره بأنه كان محورياً في استعادة زخم «ماك»، ورفع حضوره العلني داخل الشركة في السنوات الأخيرة. ويبلغ تيرنوس من العمر 50 عاماً، وهو العمر نفسه تقريباً الذي كان عليه كوك عندما خلف ستيف جوبز عام 2011.

إعادة توزيع المناصب الهندسية داخل «أبل» تعكس استعدادها لمرحلة تتطلب أكثر من قوة الأجهزة وحدها (إ.ب.أ)

الهندسة في الواجهة

يشير هذا الاختيار أيضاً إلى أن «أبل» لا تزال ترى في تنفيذ المنتج بوابتها الأوضح لعبور تحديات المرحلة المقبلة. فالمسألة لا تتعلق فقط بالذكاء الاصطناعي بوصفه توجهاً عاماً، بل بكيفية تحويله إلى قيمة عملية داخل أجهزة الشركة الأساسية من دون الإخلال بالنهج الذي بنت عليه «أبل» هويتها، والقائم على التكامل، والخصوصية، والتحكم الدقيق في التصميم. ويرى مراقبون أن إدماج الذكاء الاصطناعي داخل «آيفون» قد يكون أصعب اختبار يواجهه تيرنوس. وفي الوقت نفسه، سيجد نفسه أمام منافسين يتحركون بقوة في فئات متجاورة، من النظارات الذكية لدى «ميتا»، إلى طموحات «إنفيديا» في الحوسبة الشخصية.

وجاء توقيت إعلان ثانٍ من «أبل» في اليوم نفسه ليؤكد أن الأمر لا يتعلق بخلافة رمزية فقط.

فقد أعلنت الشركة أيضاً تعيين جوني سروجي في منصب كبير مسؤولي الأجهزة، في خطوة تعكس تشديد الهيكل الإداري حول منظمة الهندسة مع انتقال تيرنوس إلى قمة الهرم التنفيذي. ويعطي القراران معاً انطباعاً بأن «أبل» تحاول الحفاظ على الاستمرارية الداخلية، وفي الوقت نفسه تهيئة نفسها لمرحلة تنافسية أشد صعوبة، قد لا تكفي فيها وحدها قوة الأجهزة للحفاظ على التفوق.

لهذا تبدو هذه الخطوة أكبر من مجرد إعادة ترتيب إداري تقليدية. فبعد أن قاد كوك الشركة في مرحلة اتسمت بالاتساع، والانضباط التشغيلي، والنمو المالي، يرث تيرنوس «أبل» وهي لا تزال واحدة من أقوى شركات التكنولوجيا في العالم، لكنها مطالبة الآن بإثبات قدرتها على صياغة دورة الحوسبة المقبلة، لا الاكتفاء بالدفاع عن موقعها داخلها. وما إذا كان الفصل الجديد سيُقرأ لاحقاً بوصفه امتداداً منظماً لمسار الشركة، أم بداية إعادة تموضع أكثر صعوبة، فسيتوقف إلى حد بعيد على قدرة الرئيس التنفيذي الجديد على تحويل قوة الهندسة إلى استراتيجية أكثر وضوحاً في الذكاء الاصطناعي.