قم بزيارة البرازيل واضرب عصفورين بحجر

ريو تستعد لاستقبال الأولمبياد و7 ملايين سائح في 2016

قم بزيارة البرازيل واضرب عصفورين بحجر
TT

قم بزيارة البرازيل واضرب عصفورين بحجر

قم بزيارة البرازيل واضرب عصفورين بحجر

تستعد البرازيل لاستقبال الدورة الأوليمبية المقبلة خلال شهر أغسطس (آب) 2016 والتي تعقد في مدينة ريو دي جانيرو. ويحضر إلى المدينة 10.500 رياضي من 205 دول ومئات الآلاف من المشجعين لكي تتحول البرازيل إلى كرنفال أوليمبي وسياحي كبير في عام سوف يصل فيه عدد سياح البرازيل إلى نحو سبعة ملايين سائح.
وقبل المهرجان الأوليمبي، تحتفل المدينة هذا العام بذكرى 450 عاما على تأسيسها. وبهذه المناسبة تتوالى الاحتفالات طوال العام، وتسهم المناسبة في زيادة الإقبال السياحي على البرازيل وعلى ريو خصوصا. وكانت المدينة قد نشأت في عام 1565 على يد القائد العسكري استاسيو دو سا. وسوف تشهد أنحاء المدينة ومؤسساتها الكثير من الاحتفالات هذا العام وتفتح المتاحف والمعارض أبوابها للتذكير بتاريخ وحضارة المدينة.
وسوف يختلط الاحتفال السياحي بالمنافسة الأوليمبية التي يجري بعضها على شاطئ كوباكابانا الشهير مثل التجديف وسباق الدراجات والكرة الطائرة. وبخلاف بطولة كأس العالم لكرة القدم التي أقيمت منذ عامين في الكثير من المدن البرازيلية فإن الدورة الأوليمبية سوف تعقد في مدينة واحدة هي ريو.
واستعدت المدينة لهذه المناسبة منذ وقع الاختيار عليها في عام 2009، وقامت ببناء الكثير من الطرق الجديدة ومسارات الدراجات الهوائية وطرق المترو والباصات الجديدة. ويقبل المشجعون والسياح من كل أنحاء العالم على شراء تذاكر المسابقات المختلفة من على موقع الدورة الأوليمبية على الإنترنت. وتبدأ أسعار التذاكر من نحو 12 دولارا للفرد الواحد.
وتجري من الآن عمليات حجز الرحلات الجوية والفنادق إلى المدينة، وتقدم بعض الوكالات السياحية باقات تشمل تذاكر السفر والإقامة بالإضافة إلى تذاكر الدخول إلى المسابقات المختلفة.
أحد نماذج هذه الباقات تذاكر سفر من أوروبا إلى ريو مع إقامة لمدة أربعة أيام في فندق فئة أربعة نجوم على الشاطئ مع تذاكر لمباريات في السباحة وكرة السلة والغولف بالإضافة إلى وسائل الانتقال بين المباريات مع إضافة بعض الرحلات السياحية بتكلفة تصل إلى 8800 دولار للفرد الواحد.
وهناك الكثير من الخيارات للزوار الذين يريدون استكشاف المزيد من مدينة ريو وبعض أنحاء البرازيل أثناء الزيارة. وأول هذه المناطق شواطئ كوستا فيردي جنوبي ريو التي تختلط بالغابات وتمتد إلى مشارف ساو باولو.
وفي شمال ريو توجد منتجعات بوزيوس وكابو فريو، وهي منتجعات سياحية قائمة منذ ستينات القرن الماضي. واكتسبت هذه المنتجعات شهرة عندما «اكتشفتهما» الممثلة الفرنسية بريجيت باردو.
وسوف يستغل بعض زوار الأولمبياد فرصة الحضور إلى ريو من أجل استكشاف المزيد من البرازيل. ولهذا توفر شركات السياحة الكثير من الرحلات لغابات الأمازون والمدن الأخرى والشواطئ.
ولن ينتظر الكثير من السياح فترة الأولمبياد للذهاب إلى البرازيل خصوصا إذا كان هدف الزيارة ليس مشاهدة مسابقات رياضية، وإنما التمتع بالمشاهد الطبيعية لواحدة من أغنى دول العالم في الطبيعة الاستوائية.
وعلى رغم ارتفاع حرارة الطقس خلال فترة الصيف التي تبدأ في نوفمبر (تشرين الثاني) وتنتهي في مارس (آذار) فإن هذه الفترة تعد فترة الذروة السياحية في البرازيل حيث ترتفع أسعار الفنادق وتزدحم الشواطئ.
ويصل الموسم السياحي في ريو إلى ذروته في شهر فبراير (شباط) الذي يقام خلاله الكرنفال الشهير. وتتحول المدينة خلال الكرنفال إلى ساحة من الهرج والمرج والضوضاء والموسيقى والرقص والزحام وتبدأ الاحتفالات قبل الكرنفال بثلاثة أسابيع وتستمر بعده بأسبوع على الأقل.
ويمكن زيارة المدينة خلال شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) التي تنخفض فيهما درجة الحرارة ويقل الازدحام. ويمكن الاستمتاع أكثر بمعالم مدينة ريو خلال هذه الفترة عنها في شهور الصيف.
أما الفترة التي يجب فيها تجنب زيارة البرازيل فتكون في شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان) الذين ينهمر خلالهما المطر الموسمي الذي يتحول إلى فيضانات في بعض المناطق.
وقد لا تكون ريو هي العاصمة البرازيلية بعد انتقال المقر الحكومي إلى برازيليا في ستينات القرن الماضي إلا أن ريو تظل هي أهم مدن البرازيل وقلبها التجاري. وهي تشتهر بدفء الضيافة من سكانها والمرح الذي يعم أرجاءها طوال العام بشمس دافئة وموسيقى دائمة تنساب في شوارع المدينة. ويعود الاسم إلى اكتشاف البرتغاليين لها في بداية عام 1502، واعتقدوا أن الخليج الذي تطل عليه المدينة هو مصب نهر، فكان اسم المدنية الذي يعني نهر «يناير» باللغة البرتغالية.
ولسنوات طويلة ظلت المدينة عاصمة البرازيل ومنها تمر تجارة الذهب والماس والبن. وفي عام 1822 أعلن الإمبراطور بيدرو الأول استقلال البرازيل عن البرتغال. وتبقى من آثار هذه الحقبة القصور والحدائق الإمبراطورية التي تعد من المعالم السياحية حتى اليوم.
ومنذ أن استضافت المدينة كأس العالم في عام 2014، وهي تنفض عنها سمعة الكسل والاسترخاء على الشواطئ. وتجري في المدينة برامج ضخمة لتحسين الخدمات العامة خصوصا وأنها سوف تكون مركز انتباه العالم أثناء الدورة الأوليمبية في العام المقبل.
وبمناسبة الاحتفال بذكرى تأسيس المدينة هذا العام جرت الكثير من الأحداث مجانا ومنها مهرجان ريو الدولي للأفلام 24 سبتمبر (أيلول) – 8 أكتوبر (تشرين الأول) الذي استعرض تاريخ الأفلام البرازيلية وركز على أفلام صغار المنتجين وفتح أبواب السينمات المشاركة مجانا.
وتعقد احتفالات العام الجديد ليلة 31 ديسمبر (كانون الأول) على شاطئ كوباكابانا في المدينة، وهو من أشهر الاحتفالات في العالم وحضره في العام الماضي نحو مليوني زائر. وينتهي الاحتفال بعرض كبير للألعاب النارية. وهو أكبر احتفال من نوعه في العالم ويأتي إليه المشاركون في ملابس باللون الأبيض. وهو أيضا احتفال مجاني مفتوح للجميع.
** أثناء زيارة ريو يمكنك المشاركة في مناسبات عدة وحضور الكثير من الفعاليات السياحية المجانية
* المركز الثقافي في بنك البرازيل: وهو موقع متميز لمقر بنك البرازيل السابق ويحتوي على الكثير من المعارض الفنية والمتاحف وفق برامج متغيرة مع متحف خاص في الطابق الأعلى لتاريخ البنك. وهو يضم كافيتريا في الطابق الأرضي وموقع لبيع الأسطوانات الموسيقية بالإضافة إلى مطعم جيد في الطبق الأعلى.
* المكتبة الوطنية: وبنيت في بدايات القرن العشرين وتعد من أكبر المكتبات في قارة أميركا اللاتينية. واحتفظت المكتبة في بداياتها بالمراجع والكتب التي بعثتها العائلة المالكة البرتغالية في عام 1810، إلا أنها تحتفظ اليوم بكل الكتب التي تنشر في البرازيل. ويصل عدد الكتب فيها الآن إلى أكثر من عشرة ملايين كتاب. وبالإضافة إلى الكتب تحتفظ المكتبة بتاريخ الموسيقى والفن البرازيلي وأرشيف الصحف ومراسلات العائلة المالكة السابقة. ويمكن زيارة الموقع لإلقاء نظرة على أرجائه مع دليل يتحدث اللغة الإنجليزية.
* مصنع بيرينغ: وهو مصنع قديم للشوكولاته تحول الآن إلى ما يشبه المول الفني التجاري. وهي مليء بالفنانين والرسامين الذين يعرضون لوحاتهم وأعمالهم على الجمهور. كما توجد بعض المتاجر في المبنى العتيق بالإضافة إلى كافيتريات ومطاعم. ويذهب السياح إلى الموقع من أجل شراء قطع فنية عصرية من فنانين برازيليين.
* نادي الجوكي: وهو ناد للخيول يقع في أجمل ضواحي المدينة بين البحيرة ومنطقة بها أغلى عقارات ريو على الإطلاق. وتقام سباقات الخيول على نحو يومي ويمكن للسياح الدخول مجانا إلى المدرجات. وهو غير مزدحم نظرا لعدم إقبال البرازيليين عليه ويمكن قضاء يوم سياحي غير عادي في النادي.
* بحيرة رودريغو دو فريتاس: وهي من أهم المناطق المفتوحة في ريو وتطل على الحدائق النباتية وأحياء شمال المدينة. ويذهب أهل ريو إلى البحيرة من أجل التنزه سواء على شواطئها أو بالزوارق على البحيرة. وهي تزدحم خلال أيام عطلة نهاية الأسبوع. ويمكن قضاء وقت ممتع في أحد المطاعم المطلة على البحيرة. ولكن لا ينصح بالنزول إلى ماء البحيرة نظرا لنسبة التلوث العالية في المياه.
* الحديقة الإمبريالية: وجرى بناء هذه الحديقة في عام 1800 وهي تقع بالقرب من الخليج المطل على المحيط وبالقرب من القصر الإمبريالي للملك جون السادس ملك البرتغال قبل أن يتحول إلى قصر الإمبراطور بدرو الأول بعد الاستقلال. وتم تجديد الحديقة إلى رونقها الأصلي في عام 2011. وتنتشر في الحديقة المطاعم والكافيتريات ومتاجر لبيع الكتب المستعملة والأسطوانات الموسيقية المدمجة.
* حديقة لاج: وهي حديقة تتبع قصرا تاريخيا بنته عائلة لاج في العشرينات من القرن الماضي. وتحول القصر الآن إلى مدرسة فنية ومعرض. ويأتي الزوار لقضاء بعض الوقت في الحديقة التاريخية بالإضافة إلى استعراض اللوحات الفنية. وتتميز الحديقة بممراتها وأركانها التي تشمل حديقة أسماك صغيرة. وتمتد بعض الممرات إلى أميال طويلة تستغرق ساعة ونصف الساعة مشيا لبلوغ نهاياتها.
* بيدرا دو سال: وهو موقع بالقرب من ميناء ريو وفي منطقة تتوسع عمرانيا بسرعة ضمن قرية كيولمبو التاريخية التي تضم موقع بيدرا دو سال. ويعرف المكان بأنه أفريقيا الصغرى لأنه كان نقطة تجمع العبيد في الماضي. وهو الموقع الذي ولدت فيه تاريخيا موسيقى السامبا. ويبقى التأثير الأفريقي على المنطقة قويا حتى اليوم وتحت صخرة بيدرا دو سال التي يعني اسمها صخرة الملح يجري مساء كل يوم اثنين من السابعة مساء حفل لموسيقى السامبا الشعبية. وهي منطقة تراثية وسياحية من الطراز الأول حيث تقع بالقرب منها موقع أول مستعمرة برتغالية في البرازيل يعود تاريخها إلى القرن السادس عشر. وتحتفظ المنطقة بجمالها وعبقها التاريخي إلى الآن.
* سلالم سيلارون: هناك سلسلة من درجات السلم والحوائط التي تصل بين حي لابا وسانتا تريزا في ريو. على هذه الدرجات كان يسكن الفنان التشيلي جورج سيلارون الذي اعترف بأنه مجنون وأن مهمته في الحياة هي تغطية درجات السلم بقطع بالبلاط القيشاني الملون. وبعث إليه المعجبون من كل أنحاء العالم قطعا من البلاط الملون لكي يستخدمها في مشروعه. والنتيجة كانت منقوشات ملونة تمتد على عشرات الدرجات والحوائط في المنطقة. وقد عثر على جثة هذا الفنان متفحمة ملقاة على الدرجات في عام 2013 ولم يكشف التحقيق عن ظروف مقتله. ويزور السياح هذه المنطقة لمشاهدة جهد هذا الفنان الغامض.



ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.


بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
TT

بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)

على ساحل البحر الأبيض المتوسط في كوستا بلانكا، مدينةٌ تُدهش زوَّارها باستمرار... من قرية صيد هادئة، تحوَّلت «بينيدورم» إلى واحدة من أشهر الوجهات السياحية في أوروبا، حيث تتعانق الشواطئ الذهبية مع ناطحات السحاب الشاهقة، والسحر الإسباني التقليدي مع وسائل الترفيه الحديثة. لعقود، جذبت بينيدورم الزوار الباحثين عن الشمس والبحر، بفضل أكثر من 300 يوم مشمس في السنة. لكن ما وراء بطاقات بريدية الشواطئ والفنادق الشاهقة، تكمن قصة مدينة متعددة الأوجه، غنية بالتنوع وقصة تحوُّل فريدة.

شواطئ رملية ناعمة (الشرق الاوسط)

يشكِّل الساحل المفروش برمال ذهبية تم جلبها من صحراء مراكش المغربية نبضَ حياة بينيدورم. يُؤطَّر المدينة شاطئان رئيسيان، لكلٍّ منهما هويته المميزة. شاطئ ليفانتي، النابض بالحياة من الفجر حتى وقت متأخر، تصطف على جانبيه المقاهي والفنادق التي تتدفق حركتها على الكورنيش. إنه المركز الاجتماعي للمدينة، ووجهة الشباب ومحبي الرياضات المائية والأجواء الصاخبة. على النقيض، يقدِّم شاطئ بونيينتي تجربة أكثر هدوءاً واسترخاءً؛ فهو الأكبر من حيث المساحة والأقل ازدحاماً، تفضِّله العائلات والمحليون للتنزه على طول واجهته البحرية الحديثة، خاصة عند غروب الشمس. يحمل كلا الشاطئين بفخر «العَلم الأزرق»، شهادةً على مستويات عالية من النظافة والأمان والرعاية البيئية.

وجهة السياح لاسيما الانجليز منهم (الشرق الاوسط)

أفق بينيدورم مختلف عن أي مدينة إسبانية أخرى. غالباً ما تُلقَّب بـ«مانهاتن المتوسط»، وتشتهر بعمارتها الرأسية. بدلاً من الانتشار أفقيّاً، اختارت بينيدورم البناءَ نحو الأعلى - قرارٌ استراتيجي قديم حافظ على المساحات الخضراء ووفَّر إطلالات بحرية خلَّابة. الاستيقاظ على مشهد بانورامي للبحر المتوسط من شُرف هذه الأبراج، أصبحت إحدى أبرز ميزات المدينة. هذا الأفق ليس مجرد بيان بصري؛ بل هو رمز لنهج بينيدورم الجريء والمستقبلي في التعامل مع السياحة.

مع حلول الظلام، تبعث بينيدورم روحاً جديدة. حياة الليل فيها أسطورية، وتلبّي جميع الأذواق والفئات العمرية. من المقاهي التي تصدح فيها الموسيقى الحية وتقدم العروض الفنية، إلى النوادي الليلية العصرية والمقاهي الإسبانية التقليدية، الخيارات لا تُحصى. تشتهر منطقة «ساحة الإنجليز» بأجوائها الدولية، بينما يقدِّم الحي القديم (كاسكو أنتيغو) أمسية إسبانية أصيلة. على عكس كثير من المنتجعات، تستمر حياة الليل في بينيدورم على مدار العام؛ ما يعطي المدينة طاقة نابضة حتى في قلب الشتاء.

أبنية تعانق الشواطئ الرملية (الشرق الاوسط)

تعدّ بينيدورم أيضاً من أكثر الوجهات ودّية للعائلة في إسبانيا. على مشارف المدينة، تقع أشهر المتنزهات الترفيهية والمائية في البلاد. «تيرا ميتيكا» تأخذ الزوار في رحلة عبر الحضارات القديمة، بينما تقدم «أكوالانديا» ألعاباً مائية مثيرة. ويحظى «موندومار»، موطن عروض الحيوانات البحرية والطيور، بشعبية خاصة لدى الأطفال.

رغم صورتها العصرية، لم تنس بينيدورم جذورها. الحي القديم، الواقع بين شاطئي ليفانتي وبونيينتي، يقدِّم لمحة عن ماضي المدينة. المباني الشاهقة، الأسواق المحلية والمطاعم العائلية تشكِّل تبايناً هادئاً مع الأفق العصري. على أطراف المدينة، يمتد متنزه سييرا هيلادا الطبيعي، حيث تكشف المنحدرات الصخرية ومسارات المشي الساحلية عن جانب أكثر هدوءاً وطبيعة خلابة لبينيدورم. من هذه النقاط المرتفعة، يبدو صعود المدينة المذهل من البحر إلى الجبل أكثر إثارة للإعجاب.

مدينة تجذب السياح بسبب دفئها وشمسها الساطعة (الشرق الاوسط)

وما يميِّز بينيدورم حقاً هو قدرتها على الترحيب بالزوار على مدار العام. المتقاعدون الهاربون من برودة الشمال، والعائلات في عطلة الصيف، ورواد الرحلات القصيرة في عطلة نهاية الأسبوع، وجامعي المغامرات، كلٌّ يجد ضالَّته هنا. شبكة مواصلات ممتازة، نطاق واسع من أماكن الإقامة وقوى عاملة تتحدث لغات عدة، تجعلها واحدة من الوجهات الأكثر سهولة في أوروبا. بينيدورم أكثر من مجرد منتجع شاطئ. إنها مدينة أعادت اختراع نفسها، احتضنت التغيير وبنَت نموذجاً سياحياً يُدرَس حول العالم.

في بريطانيا هناك مسلسل شهير يحمل اسم «بينيدورم» ويعدّ نافذة ضاحكة على روح المدينة التي لا تنام والتي تعدّ من أكثر الأماكن الجاذبة للسياح البريطانيين، وهذا المسلسل فكاهي ويتم تصويره على كورنيش بينيدورم ويحكي يوميات الإنجليز بشكل كوميدي.

تشتهر بينيدورم بأبنيتها المرتفعة (الشرق الاوسط)

عُرض المسلسل لأول مرة في 2007 واستمر لعشرات المواسم، ليصبح أحد أطول المسلسلات الكوميدية وأكثرها شعبية في المملكة المتحدة وإسبانيا. تدور أحداثه بشكل رئيسي داخل فندق «فخم» بمستوى ثلاث نجوم هو فندق «Solana» الوهمي، الذي يصبح مسرحاً لمجموعة متنوّعة من الشخصيات البريطانية التي تزور المدينة بانتظام. من خلال هؤلاء الشخصيات المبالغ في تصويرها بطريقة كوميدية، لكنها معبّرة، يسلّط المسلسل الضوء على ثقافة «الباقة الشاملة» للسياحة الجماعية، وعادات السياح البريطانيين القادمين بحثاً عن الشمس الرخيصة، والمواقف المضحكة التي تنشأ من احتكاك الثقافات والطباع المختلفة تحت شمس حارقة.

الأجمل هو أن المسلسل لم يبتعد عن الواقع كثيراً. فبينيدورم الحقيقية كانت دائماً خزاناً لا ينضب للقصص والمواقف الإنسانية الطريفة بسبب تنوّع زوّارها من كل أنحاء أوروبا.