الباريسيون يخشون من أن الهجمات الإرهابية ستقسم عاصمة النور.. ولن توحدها

خوف وقلق جديد بشأن قدرة فرنسا على إدارة الهوة بين المسلمين وغير المسلمين

سكان العاصمة الفرنسية يترحمون على أرواح الضحايا (نيويورك تايمز)
سكان العاصمة الفرنسية يترحمون على أرواح الضحايا (نيويورك تايمز)
TT

الباريسيون يخشون من أن الهجمات الإرهابية ستقسم عاصمة النور.. ولن توحدها

سكان العاصمة الفرنسية يترحمون على أرواح الضحايا (نيويورك تايمز)
سكان العاصمة الفرنسية يترحمون على أرواح الضحايا (نيويورك تايمز)

جاء توني باليت إلى العمل يوم السبت وهو يرتدي وشاحا مثبتا على قميصه. كان الوشاح يحمل الألوان الأحمر والأبيض والأزرق والأسود.
وقال السيد باليت، وهو مصمم أزياء يبلغ من العمر 57 عاما، وكان يقف في متجر نسيج «دريفوس» في «مارشيه سان - بيير»: «قررت ارتداء ذلك الوشاح لأنني رجل فرنسي».
وأضاف باليت: «ماتوا لأنهم أبرياء، فقد كانوا شبابا». وتابع: «ليس لهم أي علاقة بأي شيء، خرجوا فقط للحصول على المرح. ولقوا مصرعهم، واحدا تلو الآخر».
ومثلها مثل الكثير من المدن الأوروبية القديمة، تمتلك باريس عاصمة النور، تاريخا من العنف، وفي كل مرة، تمتص المدينة ذلك، وحتى ببعض الوسائل، تمكنت من نسيان ذلك.
يسير الباريسيون والسياح في العادة في المواقع الشهيرة بالمدينة وهم يفكرون في المذابح السابقة – حيث قُتِل البروتستانت في متحف اللوفر يوم عيد القديس بارثولوميو في عام 1572، وأعدم الأرستقراطيون بالمقصلة في ساحة الكونكورد خلال الثورة الفرنسية، وأُحرِق قصر التويلري أثناء كومونة باريس في عام 1871. ونجت باريس من الاحتلال النازي، غير أن الكثير من مواطنيها لم ينجوا، ويحيي الكثير منهم الذكرى في لوحات مقتضبة منتشرة في مختلف أنحاء المدينة.
وجاءت عمليات القتل مساء يوم الجمعة عقب عشرة أشهر فقط من مجزرة مجلة «شارلي إيبدو» والهجوم على سوبر ماركت «كوشير»، ويبدو للكثير من الباريسيين أنهم مُستهدفون عمدا في طريقتهم في الحياة، لا سيما الشباب، مما يثير الخوف وقلقا جديدا بشأن قدرة فرنسا على إدارة الهوة بين المسلمين وغير المسلمين هنا في باريس.
في يوم 7 يناير (كانون الثاني) الماضي، في ليلة عمليات القتل التي وقعت في المكاتب التحريرية لمجلة «شارلي إيبدو»، خرج آلاف الباريسيين إلى الشوارع بشكل عفوي وهم يحملون الشموع. وعقب إطلاق النار التالي في متجر كوشير الذي أسفر عن وقوع المزيد من القتلى، نما الشعور بالتحدي والصمود حتى يوم 11 يناير، عندما انضم ملايين الأشخاص لمسيرة رسمية من الوحدة والتضامن في باريس.
وفي هذه المرة – بحسب ما يتفق معظم الناس – يختلف المزاج العام، ويبدو أن «روح 11 يناير» – التي يستشهد الساسة بها كثيرا – أصبح ذكرى بعيدة. كانت المدينة يوم السبت حزينة وخافتة مع تلقي الناس الأخبار.
وقال جورغن مالييت، الذي اختبأ تحت خيمة في مقهى من الرذاذ الخفيف: «المرة الماضية كانت الأولى. أما هذه المرة هي الثانية. الوضع يختلف».
وأُغلِقت متاجر كثيرة – بما فيها المتاجر الكبرى مثل برينتيمبس ولافاييت، وكذلك الحال بالنسبة لبعض المتاحف، ودور السينما، وحمامات السباحة، ووضعت بعضها لافتات تقول صراحة إن الإغلاق جاء نتيجة «الأحداث». وأُغلِقت الحديقة الشعبية «بوتي تشامونت» شمال باريس في منتصف النهار بسبب انتشار «شائعات».
كانت حركة المرور بطيئة، وكان عدد المتسوقين في متجر «ماركي سان – بيير» ضئيلا، وليس الحشود المعتادة في أيام السبت التي تذهب للمتاجر للبحث عن الخصومات، والاختلاط مع السياح المتجهين إلى أعلى التل لكنيسة القلب المقدس.
وقال موظف مبيعات في متجر نسيج آخر: «يبدو كما لو أن الحياة كلها توقفت. انظر، كل شيء فارغ اليوم. كنا سنبقى في المنزل لو سمح لنا المدير بذلك، احتراما لهؤلاء القتلى».
وفي هذه المرة، حذرت الشرطة ضد أي تجمع جماهيري، وحثت الناس على البقاء في المنزل. ولم يسمح مطعم صيني بالقرب من أوبرا غارنييه للزبائن بالدخول، بعدما أمرته الشرطة بالإغلاق.
وهذه المرة، كما يشير السيد باليت، يبدو أن الشباب هم المستهدفون، وهي حقيقة يتردد صداها في جيل لا يمتلك في ذاكرته الأحداث الماضية. وذكر زوجان متقاعدان أن طفلهما شعر بالصدمة أكثر منهما. وقالت فرنسواز، التي خشيت ذكر اسم العائلة: «نتذكر الهجمات الإرهابية التي وقعت في تسعينات القرن الماضي. أما طفلنا فليس لديه أي ذكرى ليستحضرها في ذلك الوقت».
ويمكن أن تشعر باريس – ذات التعداد السكاني البالغ 2.2 مليون نسمة داخل حدود المدينة – أنها صغيرة جدا في وقت مثل هذا. وكان الكثير من الشباب يذهبون إلى حفلات موسيقية مثل الحفل الذي استهدف في قاعة باتاكلان مساء يوم الجمعة. وكانت الأحياء التي وقعت فيها الهجمات تتسم بالازدحام عادة في عطلة نهاية الأسبوع. وهذه الحميمية تجلب الأحداث بشكل أقرب من الباريسيين أنفسهم.
*خدمة «نيويورك تايمز»



ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)

لمَّح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاثنين، إلى أن أوكرانيا ربما عليها قبول بقاء بعض أجزاء من أراضيها خارج سيطرة كييف، ضمن اتفاق سلام مستقبلي مع روسيا، وربط هذه التنازلات بفرص انضمامها للاتحاد الأوروبي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ميرتس: «في مرحلة ما، ستوقِّع أوكرانيا اتفاقاً لوقف إطلاق النار. ونأمل في مرحلة ما أن توقِّع معاهدة سلام مع روسيا. وقتها قد يصبح جزء من أراضي أوكرانيا غير أوكراني».

وأضاف: «إذا كان الرئيس (فولوديمير) زيلينسكي يريد نقل هذا الأمر إلى شعبه، والحصول على أغلبية لإقراره، ويحتاج إلى إجراء استفتاء بشأنه، فعليه في الوقت نفسه أن يقول للشعب: لقد فتحت لكم الطريق إلى أوروبا».

ولدى أوكرانيا حالياً وضع مرشح رسمي لعضوية الاتحاد الأوروبي.

وحذَّر ميرتس من الإفراط في التفاؤل بشأن انضمام أوكرانيا سريعاً للاتحاد الأوروبي، وقال إن كييف لا يمكنها الانضمام إلى التكتل وهي في حالة حرب، ويجب عليها أولاً أن تستوفي معايير صارمة، بما في ذلك ما يتعلق بسيادة القانون ومكافحة الفساد.

وتابع قائلاً: «لدى زيلينسكي فكرة أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قد يتم في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027. هذا لن ينجح. حتى الأول من يناير 2028 ليس واقعياً».

واقترح خطوات تمهيدية، مثل منح أوكرانيا صفة مراقب في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، والتي قال إنها فكرة لاقت قبولاً واسعاً بين القادة الأوروبيين، في قمة عُقدت الأسبوع الماضي في قبرص بحضور زيلينسكي.


المستشار الألماني يتساءل عن استراتيجية خروج أميركا من حرب إيران

المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
TT

المستشار الألماني يتساءل عن استراتيجية خروج أميركا من حرب إيران

المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)

قال المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الاثنين، إنه لا يرى ما ‌هي استراتيجية ‌الولايات المتحدة ​للخروج ‌من حرب ​إيران.

وحذر ميرتس من أن «أمة بأكملها تتعرض للإذلال من قبل القيادة الإيرانية وخاصة ‌من ‌جانب ​من ‌يسمون (الحرس ‌الثوري)»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف ميرتس أن الإيرانيين «يتفاوضون بمهارة فائقة ‌كما هو واضح»، وحث على إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن بسبب التأثير المباشر لذلك على الاقتصاد الألماني.


وزير الخارجية الألماني: الردع ضروري في ظل التهديدات النووية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية الألماني: الردع ضروري في ظل التهديدات النووية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الاثنين، إن الردع ضروري في ظل التهديدات النووية، رغم تأكيده دعم منع انتشار الأسلحة النووية.

وذكر، في بيان صدر قبل اجتماعاتٍ من المرتقب أن تركز على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ومن المقرر أن يحضرها، هذا الأسبوع، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «ما دامت التهديدات النووية مستمرة ضدنا وضد شركائنا، فسوف نحتاج إلى رادع يمكن الثقة فيه».

وأوضح أن المؤتمر سيسعى إلى إيجاد سُبل جديدة لحماية مكتسبات المعاهدة، والتركيز على نزع السلاح النووي.

وأعلنت فرنسا وألمانيا، الشهر الماضي، عن خطط لتعزيز التعاون في مجال الردع النووي، في تحول مهم بالسياسة الدفاعية، في ظل مواجهة أوروبا تهديدات متزايدة من روسيا وعدم الاستقرار المرتبط بحرب إيران.