أفادت مصادر كردية أن ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية المدعومة من إيران والحكومة العراقية واصلت أمس هجماتها على المدنيين الكرد في قضاء طوزخورماتو جنوب محافظة كركوك، وسيطر قناصون من الميليشيات، خاصة من عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله العراق والخراساني، وعدد من الفصائل الشيعية الأخرى على المباني المرتفعة وسط القضاء، وبدأوا في إطلاق النار على المناطق التي يسكنها الكرد، الأمر الذي أسفر عن مقتل شاب كردي وإصابة عدد آخر من المدنيين.
وقال الرائد فاروق أحمد، مدير الأسايش (قوات الأمن الكردية) في قضاء طوزخورماتو، لـ«الشرق الأوسط» إن قناصة الميليشيات الشيعية التي تسيطر على المباني العالية في القضاء «تطلق النار على كل من يتحرك ويستهدفون خصوصا المدنيين الكرد في المدينة». وأشار أحمد إلى أن الميليشيات «التابعة لقيس الخزعلي ونوري المالكي، تحاول زعزعة الوضع في طوزخورماتو وهي غير مستعدة للجلوس على طاولة الحوار، ولا تعترف بالمفاوضات الحالية لتهدئة الوضع، وهي غير مستعدة حتى لأن تبلغ مسلحيها بعدم استهداف المواطنين، ولها هدف سياسي تريد تحقيقه وهو السيطرة على المؤسسات الحكومية والإدارة في القضاء، وتعمل على إثارة الشيعة بشكل عام من أجل إصدار فتوى ضد الكرد والبيشمركة، أو أن تتدخل في شأن بغداد عسكريا من أجل السيطرة على طوزخورماتو»، مبينا أن هذه الميليشيات تلقت تدريبات مكثفة منذ نحو عام وتم تزويدها بالأسلحة والأعتدة استعدادا لزعزعة الوضع. وأضاف: «اعتقلت هذه الميليشيات 74 مواطنا كرديا خلال اليومين الماضيين، وأطلقت سراح 36 منهم في حين ما زال الآخرون محتجزين لديها، بينما أطلقت قوات البيشمركة سراح 24 أسيرا من هذه الميليشيات».
إلى ذلك، كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن جهاز الأمن الوطني العراقي أرغم كل الصحافيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الاتحادية، بالإضافة إلى كركوك على أن يعتموا على الأحداث التي تشهدها طوزخورماتو إعلاميا، وأنه حتى لو غطوا الأحداث يجب أن يظهروا الصورة على أنها صراع قومي بين الكرد والتركمان ولا علاقة لميليشيا الحشد الشعبي بها.
ودخلت الميليشيات الشيعية إلى قضاء طوزخورماتو في أغسطس (آب) من العام الماضي بحجة فك الحصار الذي فرضه تنظيم داعش على ناحية آمرلي ذات الغالبية التركمانية الشيعية، وبعد فك الحصار استقرت في طوزخورماتو، وبدأت باستهداف المدنيين الكرد والعرب السنة في القضاء الذي يضم أيضا تركمانا شيعة.
بدوره قال العضو الكردي في المجلس المحلي لقضاء طوزخورماتو، كمال أحمد: «لن تكون هناك نتائج للمفاوضات الحالية حاليا في القضاء لتهدئة الوضع، لأن ميليشيات الحشد الشعبي غير ملتزمة بالاتفاقيات، فهذه ليست الاتفاقية الأولى التي تخرقها، فمنذ العام الماضي وحتى الآن أبرمت أكثر من عشر اتفاقيات معها إلا أنها وبعد ساعة واحدة من التوقيع كانت تخرقها». وتابع: «الوضع في طوزخورماتو متوتر، والمدينة انقسمت إلى جزأين، والمسلحون الشيعة يسيطرون على عدة أحياء من المدينة، ونشروا نحو مائة قناص، وهناك معلومات عن نشرهم سرية من القناصين على أسطح المباني المرتفعة في المدينة».
ويشير الصحافي مسعود زنكنة إلى أن ثلاث فصائل من ميليشيات الحشد الشعبي تستهدف المواطنين الكرد داخل المدينة هي: عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله والخراساني، مضيفا أن هذه الميليشيات «هي التي تحرق محلات ومنازل المواطنين وتستهدفهم».
11:53 دقيقه
اتهامات كردية لميليشيات الحشد الشعبي بتجاوزات في طوزخورماتو
https://aawsat.com/home/article/498141/%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%83%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%B4%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B4%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D9%8A-%D8%A8%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%B7%D9%88%D8%B2%D8%AE%D9%88%D8%B1%D9%85%D8%A7%D8%AA%D9%88
اتهامات كردية لميليشيات الحشد الشعبي بتجاوزات في طوزخورماتو
توجيهات للصحافيين بعدم تغطية الأحداث
- أربيل: دلشاد عبد الله
- أربيل: دلشاد عبد الله
اتهامات كردية لميليشيات الحشد الشعبي بتجاوزات في طوزخورماتو
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









