استقالة عقيلة طالباني من مسؤولية المركز التنظيمي للاتحاد الوطني

اجتماع السبت المقبل لبحث تداعيات الهزيمة الانتخابية للحزب

استقالة عقيلة طالباني من مسؤولية المركز التنظيمي للاتحاد الوطني
TT

استقالة عقيلة طالباني من مسؤولية المركز التنظيمي للاتحاد الوطني

استقالة عقيلة طالباني من مسؤولية المركز التنظيمي للاتحاد الوطني

تحت ضغط القاعدة الحزبية في مدينة السليمانية، استقالت هيرو إبراهيم أحمد، عقيلة الرئيس العراقي جلال طالباني، من منصبها كمسؤولة المركز الأول لتنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في المحافظة. كما استقال نائبها الشيخ جمال طالباني.
الاستقالتان تأتيان على خلفية الهزيمة التي لحقت بالحزب في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في إقليم كردستان، وخاصة في محافظة السليمانية، المعقل الرئيس للاتحاد الوطني، الذي خسره لصالح حركة التغيير المعارضة.
ونقلت مصادر من داخل الاتحاد الوطني لـ«الشرق الأوسط» أن عضو المكتب السياسي هيرو إبراهيم «واجهت سلسلة من الانتقادات الشديدة أثناء انعقاد اجتماع المركز التنظيمي، الأسبوع الماضي، وحملت مسؤولية الهزيمة المرة التي لحقت بالاتحاد الوطني على مستوى المركز الذي تديره، حيث ثبت أن الوضع الذي عرضته قبيل الانتخابات لم يكن كما ظهر أثناء الانتخابات، بالإضافة إلى اتهامها بتسليم مسؤوليات لأشخاص موالين لها لا يمتلكون الكفاءات اللازمة، وأنه على الرغم من الإمكانات الهائلة المتوفرة أمامها، فإنها أخفقت في تحقيق نتائج جيدة بالانتخابات على مستوى المركز الذي تديره. والاتهام الأكبر لعقيلة الرئيس هو إخفاء حقيقة الوضع الصحي للرئيس طالباني عن حزبه وجماهير شعبه».
وكانت نرمين عثمان عضو المجلس القيادي للحزب سبق أن أعلنت أنه «كانت هناك منظمات حزبية تابعة للمراكز المحلية وفيها ثلاثة آلاف ناخب، لم يصوت سوى 1500 منهم في الانتخابات، مما يعني مقاطعة نصف العدد للانتخابات على الرغم من انتمائهم الحزبي».
وبحسب المعلومات الواردة إلى «الشرق الأوسط»، يتوقع أن يتقدم عضو المكتب السياسي عمر فتاح أيضا باستقالته من عضوية المكتب السياسي. وكان فتاح رئيسا لحكومة الاتحاد الوطني الكردستاني في إدارة السليمانية، قبل عام 2005، حين أعلن عن تشكيل الحكومة الإقليمية الموحدة، ويعتبر من المقربين للرئيس طالباني الذي أصر على رفعه لعضوية المكتب السياسي، على الرغم من حصوله على أدنى نسبة من تصويت المؤتمر الحزبي الثالث المنعقد عام 2010.
وتأتي هذه التطورات في ظل اتهام القواعد الحزبية لقيادة المكتب السياسي واللجنة القيادية بـ«ارتهان إرادة الحزب للآخرين»، وبدا ذلك في مقالات وتصريحات كثيرة نشرت في الفترة الأخيرة، مما حدا بالمجلس المركزي (البرلمان الحزبي) إلى التدخل، والدعوة لعقد مؤتمر حزبي مصغر هذا الشهر لانتخاب هيئة قيادية جديدة للحزب.
وأبلغ مصدر بالمجلس المركزي«الشرق الأوسط» أن المجلس عقد اجتماعه الاعتيادي (51) من دورته الثانية في مدينة السليمانية، أمس، لمناقشة الخطوات التي يجب اتخاذها على خلفية النتائج المخيبة لآمال الحزب في انتخابات برلمان كردستان.
وقال المصدر: «لقد خيمت النتائج الانتخابية على الأجواء المشحونة للاجتماع، وبعد مناقشات مستفيضة ومعمقة بشأن الآليات والإجراءات والخطوات التي ينبغي اعتمادها لتفعيل وترصين مؤسسات ومفاصل الحزب، وإعادة الحيوية وروحية العمل المشترك لأركانه، وبعد قراءة الأوضاع الراهنة والمراجعة الذاتية لإجراء التغييرات بشكل موضوعي فاعل، لتعديل وتصويب الآثار السلبية التي خلفتها نتائج انتخابات برلمان كردستان، التي أعلن المكتب السياسي تحمل تبعاتها، قرر المجلس المركزي إجراء تقييم ومراجعة لتحديد العوامل والمسببات، بهدف وضع خارطة طريق للإصلاح، وتحديد خطوات التغيير المطلوبة في مختلف مفاصل ومؤسسات الاتحاد الوطني الكردستاني (...) لذلك يدعو المجلس القيادي لعقد جلسة غير اعتيادية في أقرب فرصة، لوضع آليات التغيير المطلوبة بالتعاون والتنسيق مع المجلس المركزي».
من جانبه، أكد المتحدث الرسمي باسم المكتب السياسي للاتحاد الوطني أن «نتائج الانتخابات أحدثت لنا مشكلة كبيرة، لأنها لم تتناسب مع موقع وثقل الاتحاد الوطني، ولكن هذه إرادة الشعب وعلينا أن نحترم خياراته».
وحول الاجتماع المرتقب لقيادة الحزب المقرر السبت المقبل، قال آزاد جندياني: «سنبحث في الاجتماع المقبل للمجلس القيادي تداعيات الانتخابات البرلمانية الأخيرة والأوضاع الداخلية، بالإضافة إلى التباحث حول المرحلة الجديدة المقبلة، التي أطلقنا عليها مرحلة التفاوض مع الأطراف السياسية في كردستان.. فنحن أمام استحقاق مهم، فبموجب النظام الداخلي علينا أن نعقد المؤتمر الحزبي الرابع، وخلال ذلك الاجتماع سنقرر ما إذا كنا سنعقد المؤتمر أم المؤتمر المصغر».
وأشار جندياني إلى أن «صلاحيات المؤتمر المصغر محدودة، إذ إنه لا يستطيع أن يجرد المسؤولية من أي شخص منحها له المؤتمر، فعلى سبيل المثال لا يستطيع المؤتمر إعفاء نائبي الأمين العام المنتخبين من المؤتمر، وأنا هنا أتحدث عن النظام الداخلي الذي حدد صلاحيات كل من المؤتمر العام والمؤتمر المصغر».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.