«داعش» يتبنى هجمات باريس بثمانية منفذين 7 منهم انتحاريون.. وهولاند يعلن حربًا «بلا شفقة»

إعلان حالة الطوارئ > 129 قتيلاً و200 جريح نصفهم يصارعون الموت * احتجاز شخص قرب الحدود البلجيكية استأجر سيارة للمهاجمين

رجلا إنقاذ يحاولان إسعاف مواطنة فرنسية خارج مسرح «باتاكلان» الذي تعرض للهجوم ليلة أول من أمس (أ.ب)
رجلا إنقاذ يحاولان إسعاف مواطنة فرنسية خارج مسرح «باتاكلان» الذي تعرض للهجوم ليلة أول من أمس (أ.ب)
TT

«داعش» يتبنى هجمات باريس بثمانية منفذين 7 منهم انتحاريون.. وهولاند يعلن حربًا «بلا شفقة»

رجلا إنقاذ يحاولان إسعاف مواطنة فرنسية خارج مسرح «باتاكلان» الذي تعرض للهجوم ليلة أول من أمس (أ.ب)
رجلا إنقاذ يحاولان إسعاف مواطنة فرنسية خارج مسرح «باتاكلان» الذي تعرض للهجوم ليلة أول من أمس (أ.ب)

استفاق الباريسيون، صباح أمس، وفي حلوقهم طعم الرماد، بعد الليلة المأساوية التي عاشتها عاصمتهم مع حصول ستة هجمات إرهابية متزامنة أوقعت 129 قتيلا وما يزيد على 200 جريح، نصفهم يصارع الموت في المستشفيات.
فبعد ظهور الرئيس فرنسوا هولاند على شاشات التلفزيون، منتصف الليلة قبل الماضية ليعلن إقرار حالة الطوارئ على كل الأراضي الفرنسية (وهي المرة الأولى منذ انتهاء حرب الجزائر قبل 53 عاما) بدت باريس صباحا مقفرة باستثناء انتشار كثيف لرجال الأمن ووحدات الجيش التي استدعيت على عجل لطمأنة المواطنين الذين كان ينتابهم سؤال واحد: كيف يمكن تفسير ما حصل؟ وهل أصبحت «عاصمة النور» التي لا تنطفئ أضواؤها أبدا شبيهة بمقديشو؟
منذ الليل، وإعلان حالة الطوارئ، أمرت الحكومة بإغلاق المدارس والجامعات في العاصمة وبإبقاء التلامذة والطلاب في بيوتهم فيما طلبت مديرية الشرطة في العاصمة وكذلك عمدة باريس آن هيدالغو من الباريسيين والباريسيات البقاء في بيوتهم إلا لحاجات الضرورة القصوى. وما طبق على المدارس والجامعات طبق أيضًا على المواقع السياحية الرئيسية مثل برج إيفل الذي يرتاده يوميا ما لا يقل عن 25 ألف زائر وقوس النصر في أعلى جادة الشانزلزيه التي بقيت المخازن والمحلات الفاخرة على جانبيها مقفلة بأمر من مديرية الشرطة. وبدت هذه الجادة التي تسمى «أجمل الشوارع في العالم» خالية من المتنزهين والسياح فيما علم أن المئات من هؤلاء قرروا قطع عطلهم والعودة إلى بلدانهم، الأمر الذي يذكر بما حصل في حالة شرم الشيخ.
وقال المدعي العام الفرنسي فرنسوا مولين، أمس، إن المهاجمين الذين قتلوا 129 شخصا في موجة إطلاق نار وتفجيرات انتحارية مساء أمس في باريس كانوا يتألفون على الأرجح من 3 فرق.
وأضاف في مؤتمر صحافي: «يمكننا القول في هذه المرحلة من التحقيق، إنه ربما كانت هناك 3 فرق منسقة من الإرهابيين وراء هذا العمل الهمجي».
وأكد أيضا أن السلطات الفرنسية لديها ملف أمني عن انتماء أحد المهاجمين للتشدد وله سجل جنائي أيضا، لكنه لم يسجن أبدا. وأضاف مولين أن شخصا استأجر إحدى السيارات المستخدمة في الهجمات تم احتجازه قرب الحدود البلجيكية. من جهتها قالت وزارة العدل البلجيكية إن الشرطة اعتقلت عددا كبيرا من الأشخاص أمس خلال مداهمات في إحدى ضواحي بروكسل غداة موجة الهجمات الدامية في باريس التي أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها.
وقال وزير العدل البلجيكي كوين جينز في رسالة عبر «تويتر»: إن أجهزة الأمن نفذت الكثير من عمليات البحث والاعتقال، وإنها تتعلق بمركبة تحمل لوحة أرقام بلجيكية.
وأعلنت الرئاسة الفرنسية الحداد لثلاثة أيام، ونكست الأعلام فوق قصر الإليزيه والقصر الحكومي والوزارات والمباني الرسمية.
وكانت النتيجة الأولى المباشرة لما حصل أن الرئيس فرنسوا هولاند ألغى مشاركته في قمة العشرين في أنطاليا، وأن الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي كان من المفترض أن يقوم بأول زيارة رسمية للعاصمة الفرنسية قرر تأجيلها. لكن في المقابل، أكد وزير الخارجية لوران فابيوس أن قمة المناخ العالمية التي من المقرر أن تلتئم في باريس من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) وحتى 13 ديسمبر (كانون الأول)، سيعقد في التاريخ والزمان المقررين.
عندما ظهر هولاند على الشاشات ليلاً للمرة الأولى، كان بادي التأثر، إذ إنه كان تحت وطأة صدمة العمل الإرهابي الأكبر في تاريخ العاصمة الفرنسية، وهو الثاني من نوعه بعد مذبحتي شارلي إيبدو والمنتحر اليهودي بداية العام الحالي. ولكن عندما ظهر للمرة الثانية قبيل ظهر أمس كان وضعه مختلفًا، إذ بدا عاقد العزم على مواجهة التحدي الجديد والخطير الذي تواجهه بلاده. وقد لخص هولاند خطية لمواجهة الإرهاب والإرهابيين بالقول: «نحن في حالة حرب وسنحارب الإرهابيين بلا هوادة أو شفقة».
وسارع هولاند الذي انهالت عليه الاتصالات الهاتفية من جميع أرجاء العالم للإعراب عن تضامنها مع الشعب الفرنسي إلى اتهام تنظيم داعش بارتكاب الأعمال الإرهابية الستة المتزامنة قائلا: «ما حصل هو حرب قام بها جيش (داعش) الإرهابي الذي حضر وخطط لها في الخارج بمشاركة من الداخل (الفرنسي) الأمر الذي سيظهره التحقيق».
وجاء كلام هولاند قبل أن يتبنى «داعش» المسؤولية في بيان بث على مواقعه على الإنترنت حيث أكد أن ثمانية من أعضائه قالت السلطات الفرنسية إن سبعة منهم انتحاريون، قاموا بالعملية الباريسية. وندد هولاند بـ«العمل الهمجي المطلق». وبعد أن أكد هولاند أن بلاده «قوية ومتضامنة ومتحدة وستنتصر في حربها على البربرية لأنها تدافع عن القيم الإنسانية» شدد على أن حكومته ستقوم باتخاذ «كل التدابير للحفاظ على أمن مواطنيها بموجب فرض حالة الطوارئ». وأشار هولاند إلى أنه سيتوجه بخطاب إلى الأمة بمناسبة اجتماع مشترك لمجلسي النواب والشيوخ سيعقد غدا في قصر فرساي. ولا يحق لرئيس الجمهورية الذي يمنعه الدستور من الذهاب إلى مبنى مجلس الشيوخ أو النواب إلا في المناسبات الاستثنائية الأمر الذي يدل على مدى التحديات التي تواجهها فرنسا والحاجة إلى تأليب كل المكونات السياسية لمواجهة الإرهاب.
وفي هذا السياق قررت كل الأحزاب السياسية تجميد الحملات الخاصة بالانتخابات المحلية (الأقاليم) في ديسمبر (كانون الأول) لإبراز أن ما يجمع الفرنسيين أكبر من السياسة التي يمكن أن تفرقهم. وجاءت كلمة نيكولا ساركوزي، رئيس الجمهورية السابق والرئيس الحالي لحزب «الجمهوريين» اليميني المعارض لتؤكد على هذا الخط رغم أن ساركوزي غمز من قناة هولاند عندما طالب بـ«تعديل» في السياسة الأمنية التي تتبعها الحكومة، وكذلك أيضًا في سياستها الخارجية والمقصود بذلك خطط محاربة الإرهاب، وربما أيضًا الوضع في سوريا.
الواضح أن ما عاشته باريس يعكس أمرين اثنين: الأول، أن المنظومة الأمنية التي تعتمد عليها الحكومة رغم ما سنته من تشريعات غرضها زيادة صلاحيات القوى الأمنية والتدابير الملازمة لم تكن كافية وقد تم اختراقها. والأمر الثاني الذي أبرزته مجزرة ليلة الجمعة - السبت بوضوح أكبر هو ارتباط ما يجري بالسياسة الفرنسية في مواجهة الإرهاب أكان ذلك في ما يسمى «بلدان الساحل» أو في الشرق الأوسط (سوريا والعراق). وفي الحالتين، يفترض بالحكومة الفرنسية أن تجد الردود المقنعة على هذه التحديات التي لم يسبق أن طُرحت بمثل هذا العنف على المسؤولين الفرنسيين. وجاء تبني «داعش» للمجزرة والعثور على جواز سفر سوري بجوار جثة أحد منفذي العمليات الإرهابية قريبا من استاد الملعب الكبير الواقع على مدخل باريس الشمالي ليكذب ما يردده المسؤولون الفرنسيون منذ شهور في تأكيداتهم أن القوات الفرنسية «تحارب الإرهاب في الساحل والعراق وسوريا حتى لا تحاربه في شوارع العاصمة». والحال، أن الإرهاب موجود أكثر من أي وقت مضى في قلب باريس.
ويعول المسؤولون الفرنسيون على فرض حالة الطوارئ التي تعطي القوى الأمنية سلطات واسعة منها فرض الحجز الإداري، على أي شخص أو مجموعة من الأشخاص وإغلاق الحدود والشوارع والمناطق المطاعم وأماكن اللهو والساحات وفرض الرقابة على الصحافة ومنع السير وتفتيش أي موقع أكان منزلا أو مكتبا من غير حاجة لإذن قضائي. وأعلن وزير الداخلية برنار كازنوف عن حالة تأهب قصوى في صفوف القوى الأمنية والجيش وفرض منع التظاهر لمدة أسبوع على كل الأراضي الفرنسية كما خول مديري الشرطة في العاصمة والمناطق منع التجول. ومن التدابير التي أقرها مجلس الدفاع ومجلس الوزراء الذي اجتمع مرتين في اليوم عينه، نشر قوات التدخل السريع والتشدد في فرض الرقابة على وسائل النقل، وخصوصا القطارات، وعلى الداخلين والخارجين من وإلى الأراضي الفرنسية. وهذه التدابير هي الأقسى من نوعها التي اتخذتها السلطات الفرنسية. وتعول فرنسا كذلك على التعاون الأمني مع شركائها الأوروبيين ومع الدول الأخرى لأن مسؤوليها يرون أن «عولمة الإرهاب تفترض عولمة الحرب عليه».
والسؤال الذي يفرض نفسه هو: هل ستكون هذه الإجراءات كافية؟ يقول مسؤولون أمنيون إن جديدًا ما حصل الليلة قبل الماضي «ليس فقط التزامن بين ست عمليات إرهابية، الأمر الذي يدل بقوة على وجود تنظيم وتخطيط على مستوى واسع، خصوصا أن سبعة من الإرهابيين الثمانية كانوا انتحاريين وهو ما لم تعرفه باريس في العمليات السابقة». ويرى هؤلاء الخبراء أن هذا الجانب بذاته دليل قوي على وقوف «داعش» وراء العمليات، ويدعمون تأكيداتهم بالتذكير بأن الفيديو الذي بثه «داعش» وفيه يهدد بمهاجمة الكرملين تضمن صورا لأماكن سياحية في باريس.
وفي أي حال، نقل شهود عيان كانوا موجودين في مسرح «باتاكلان» الذي قتل فيه ثمانون شخصا في مجزرة رهيبة، أن أحد الإرهابيين كان يهتف بهتافات تحمل مسؤولية ما حصل لسياسة هولاند في سوريا والعراق. وطالب النائب لوران فوكييز، من حزب «الجمهوريين» بأن تعمد السلطات الفرنسية إلى فرض الحجز الإداري على كل الذين يشتبه بأن لهم علاقة من قريب أو من بعيد بتنظيمات متطرفة «لأن الحرب تفترض تغير قواعد اللعبة».
واضح أن حالة الوحدة الوطنية ستنتهي سريعًا لتبرز بعدها الخلافات في الرؤية والسياسات. ولا شك أن اليمين، بعد مرور قليل من الزمن، سيعود ليفتح النار على الحكومة لفشلها في المحافظة على أمن الفرنسيين فيما اليمين المتطرف سيفتح النار على المسلمين «غير القادرين على الاندماج في مجتمع يرفضون قيمه»، وعلى المهاجرين، وسيربط بين الإسلام والإرهاب كما سبق له أن استغل هذه المواضيع في السابق. وجاءت مجزرة الجمعة - السبت لتوفر له الذخيرة اللازمة لفتح جبهات جديدة.



«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان جميع المدعوين إلى مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض، مساء السبت، ينتظرون كلمة الرئيس دونالد ترمب الذي شارك في هذا الحفل بعد سنوات من المقاطعة. كان الصحافيون المدعوون، وبينهم «الشرق الأوسط»، يترقبون ما سيقوله الرئيس ترمب، خصوصاً مع تاريخه الطويل في انتقاد الصحافيين ودورهم، حسبما يعتقد، في نشر «الأخبار المزيفة». دخل الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى القاعة الكبرى في فندق «واشنطن هيلتون» وسط تصفيق حذر وأنظار متلهفة. كان الجو يمزج بين الرسمية والتوتر الخفي؛ صحافيون، سياسيون، نجوم هوليوود، وشخصيات بارزة من الكونغرس وأعضاء إدارة ترمب يجلسون على موائد مزينة بأناقة. لم تمضِ دقائق قليلة على دخول ترمب حتى انفجر الوضع. سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة مباشرة. في لحظات، تحوّلت القاعة إلى مشهد يشبه أفلام الأكشن الهوليوودية التي نراها على الشاشات الكبيرة. اندفع عملاء الشرطة السرية بأسلحتهم المسحوبة، صرخوا... تحركوا... انخفضوا تحت الطاولات، وأحاطوا الرئيس الأميركي والسيدة الأولى والوزراء وأعضاء الكونغرس. تم إجلاء ترمب وميلانيا بسرعة مذهلة من فوق المنصة، وسط فوضى منظمة. وفي القاعة، كانت ردود الأفعال الإنسانية تلقائية ومتنوعة، تعكس الطبيعة البشرية في مواجهة الخطر المفاجئ. لاحظت «الشرق الأوسط» بعض الحاضرين يختبئون تحت الموائد بحثاً عن غطاء، بينما وقف آخرون على الكراسي والطاولات محاولين استطلاع ما يحدث أو تصوير اللحظة بهواتفهم.

موظفوون في فندق «واشنطن هيلتون» لجأوا إلى مدخل خلفي بعدإطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان المشهد مرعباً وغير واقعي في الوقت نفسه؛ كأن الجميع أصبح جزءاً من فيلم إثارة، لكن الرصاص حقيقي والخوف حقيقي. شوهد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر يحاول الخروج وهو يختبئ خلف زوجته الحامل، محاولاً حمايتها بجسده. في لحظة مؤثرة، شاهدت «الشرق الأوسط» أيضاً إريكا، أرملة الناشط اليميني تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة. اقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، وأخذها إلى أحد الممرات الجانبية في الفندق، يحاول تهدئتها بلطف وهو يمسك بيدها.

الشرطة تحاول إبعاد الجمهور عن فندق «واشنطن هيلتون» بعد إطلاق نار خارج قاعة الاحتفالات مساء السبت (إ.ب.أ)

تم إجلاء الجميع من القاعة والفندق بسرعة. خرجوا إلى الشارع، وجلسوا ساعات طويلة خارج الفندق وسط طوق أمني محكم. حاصرت سيارات الشرطة والإسعاف كل الشوارع المحيطة، وكانت طائرات الهليكوبتر تحلق فوق الرؤوس في دوائر مستمرة، تخترق صمت الليل بصوت محركاتها. كان الجو بارداً ومشحوناً بالتوتر؛ صحافيون يتحدثون بهمس، بعضهم يحاول الاتصال بزملائه أو عائلاته، وآخرون يدونون ملاحظاتهم، أو يبثون مباشرة عبر الهواتف، ولم يتمكن أحد من العودة إلى الفندق تلك الليلة. استمر تحليق طائرات الهليكوبتر والتوتر، ثم أُعلن لاحقاً أن شخصاً مسلحاً حاول اقتحام نقطة تفتيش، وتمت السيطرة عليه. لم يُصب الرئيس ترمب ولا السيدة الأولى ولا أي من كبار المسؤولين بأذى. كانت تلك الليلة تذكيراً قاسياً بأن الواقع السياسي في واشنطن يمكن أن يتحول في ثوانٍ إلى دراما إنسانية مكثفة. بين الترقب لخطاب رئاسي محتمل ينتقد «الإعلام المزيف»، وبين صوت الرصاص والإجلاء السريع، تجلت هشاشة الأمان حتى في أكثر المناسبات رسمية.


سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
TT

سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)

قال المكتب الحكومي المسؤول عن شؤون التأمينات الاجتماعية في سويسرا إن الحكومة ستطالب روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق إحدى الحانات بمنتجع كران مونتانا جنوب غربي سويسرا، في جبال الألب ليلة رأس السنة، الذي أودى بحياة 41 شخصاً.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تزيد هذه المطالبة من توتر العلاقات بين البلدين، ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يوم الجمعة هذ الطلب بأنه «مشين»، في أعقاب نشر تقرير عن إرسال فواتير إلى أسر مصابي الحريق.

وأكد مكتب التأمينات الاجتماعية الاتحادي في بيان أرسله لـ«رويترز»، في ساعة متأخرة من مساء أمس (السبت)، خطط سويسرا لاسترداد الأموال التي أنفقتها على العلاج في المستشفيات، لكنه قال إن ذلك لن يكون مطلوباً من أسر المصابين.

وذكر المكتب أنه بموجب الاتفاقات الحالية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسويسرا، سيتلقى المصابون الفواتير الخاصة بهم لأغراض التحقق فقط، موضحاً أنه سيجري تحميل التكاليف إلى شركة التأمين الصحي الأجنبية المعنية.

وقالت ميلوني في منشور على «فيسبوك»، مساء الجمعة: «إذا جرى تقديم هذا الطلب المشين رسمياً، فإنني أعلن أن إيطاليا سترفضه رفضاً قاطعاً، ولن تتعامل معه بأي شكل من الأشكال».

وأضافت: «أثق في حس المسؤولية لدى السلطات السويسرية وآمل أن يتبين أن هذا التقرير لا أساس له من الصحة على الإطلاق».


زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن زيلينسكي قوله إن روسيا أعادت «دفع العالم إلى حافة كارثة من صنع الإنسان» من خلال غزو بلاده منذ عام 2022، لافتاً إلى أن طائرات مسيّرة تُطلقها موسكو تعبر بانتظام فوق المفاعل النووي، وأن إحداها أصابت غلافه الواقي العام الماضي.

وشدد على أنه «يتوجب على العالم ألا يسمح لهذا الإرهاب النووي بأن يستمر، والطريقة الأمثل للقيام بذلك هي إرغام روسيا على وقف هجماتها المتهوّرة».