«داعش» يتبنى هجمات باريس بثمانية منفذين 7 منهم انتحاريون.. وهولاند يعلن حربًا «بلا شفقة»

إعلان حالة الطوارئ > 129 قتيلاً و200 جريح نصفهم يصارعون الموت * احتجاز شخص قرب الحدود البلجيكية استأجر سيارة للمهاجمين

رجلا إنقاذ يحاولان إسعاف مواطنة فرنسية خارج مسرح «باتاكلان» الذي تعرض للهجوم ليلة أول من أمس (أ.ب)
رجلا إنقاذ يحاولان إسعاف مواطنة فرنسية خارج مسرح «باتاكلان» الذي تعرض للهجوم ليلة أول من أمس (أ.ب)
TT

«داعش» يتبنى هجمات باريس بثمانية منفذين 7 منهم انتحاريون.. وهولاند يعلن حربًا «بلا شفقة»

رجلا إنقاذ يحاولان إسعاف مواطنة فرنسية خارج مسرح «باتاكلان» الذي تعرض للهجوم ليلة أول من أمس (أ.ب)
رجلا إنقاذ يحاولان إسعاف مواطنة فرنسية خارج مسرح «باتاكلان» الذي تعرض للهجوم ليلة أول من أمس (أ.ب)

استفاق الباريسيون، صباح أمس، وفي حلوقهم طعم الرماد، بعد الليلة المأساوية التي عاشتها عاصمتهم مع حصول ستة هجمات إرهابية متزامنة أوقعت 129 قتيلا وما يزيد على 200 جريح، نصفهم يصارع الموت في المستشفيات.
فبعد ظهور الرئيس فرنسوا هولاند على شاشات التلفزيون، منتصف الليلة قبل الماضية ليعلن إقرار حالة الطوارئ على كل الأراضي الفرنسية (وهي المرة الأولى منذ انتهاء حرب الجزائر قبل 53 عاما) بدت باريس صباحا مقفرة باستثناء انتشار كثيف لرجال الأمن ووحدات الجيش التي استدعيت على عجل لطمأنة المواطنين الذين كان ينتابهم سؤال واحد: كيف يمكن تفسير ما حصل؟ وهل أصبحت «عاصمة النور» التي لا تنطفئ أضواؤها أبدا شبيهة بمقديشو؟
منذ الليل، وإعلان حالة الطوارئ، أمرت الحكومة بإغلاق المدارس والجامعات في العاصمة وبإبقاء التلامذة والطلاب في بيوتهم فيما طلبت مديرية الشرطة في العاصمة وكذلك عمدة باريس آن هيدالغو من الباريسيين والباريسيات البقاء في بيوتهم إلا لحاجات الضرورة القصوى. وما طبق على المدارس والجامعات طبق أيضًا على المواقع السياحية الرئيسية مثل برج إيفل الذي يرتاده يوميا ما لا يقل عن 25 ألف زائر وقوس النصر في أعلى جادة الشانزلزيه التي بقيت المخازن والمحلات الفاخرة على جانبيها مقفلة بأمر من مديرية الشرطة. وبدت هذه الجادة التي تسمى «أجمل الشوارع في العالم» خالية من المتنزهين والسياح فيما علم أن المئات من هؤلاء قرروا قطع عطلهم والعودة إلى بلدانهم، الأمر الذي يذكر بما حصل في حالة شرم الشيخ.
وقال المدعي العام الفرنسي فرنسوا مولين، أمس، إن المهاجمين الذين قتلوا 129 شخصا في موجة إطلاق نار وتفجيرات انتحارية مساء أمس في باريس كانوا يتألفون على الأرجح من 3 فرق.
وأضاف في مؤتمر صحافي: «يمكننا القول في هذه المرحلة من التحقيق، إنه ربما كانت هناك 3 فرق منسقة من الإرهابيين وراء هذا العمل الهمجي».
وأكد أيضا أن السلطات الفرنسية لديها ملف أمني عن انتماء أحد المهاجمين للتشدد وله سجل جنائي أيضا، لكنه لم يسجن أبدا. وأضاف مولين أن شخصا استأجر إحدى السيارات المستخدمة في الهجمات تم احتجازه قرب الحدود البلجيكية. من جهتها قالت وزارة العدل البلجيكية إن الشرطة اعتقلت عددا كبيرا من الأشخاص أمس خلال مداهمات في إحدى ضواحي بروكسل غداة موجة الهجمات الدامية في باريس التي أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها.
وقال وزير العدل البلجيكي كوين جينز في رسالة عبر «تويتر»: إن أجهزة الأمن نفذت الكثير من عمليات البحث والاعتقال، وإنها تتعلق بمركبة تحمل لوحة أرقام بلجيكية.
وأعلنت الرئاسة الفرنسية الحداد لثلاثة أيام، ونكست الأعلام فوق قصر الإليزيه والقصر الحكومي والوزارات والمباني الرسمية.
وكانت النتيجة الأولى المباشرة لما حصل أن الرئيس فرنسوا هولاند ألغى مشاركته في قمة العشرين في أنطاليا، وأن الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي كان من المفترض أن يقوم بأول زيارة رسمية للعاصمة الفرنسية قرر تأجيلها. لكن في المقابل، أكد وزير الخارجية لوران فابيوس أن قمة المناخ العالمية التي من المقرر أن تلتئم في باريس من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) وحتى 13 ديسمبر (كانون الأول)، سيعقد في التاريخ والزمان المقررين.
عندما ظهر هولاند على الشاشات ليلاً للمرة الأولى، كان بادي التأثر، إذ إنه كان تحت وطأة صدمة العمل الإرهابي الأكبر في تاريخ العاصمة الفرنسية، وهو الثاني من نوعه بعد مذبحتي شارلي إيبدو والمنتحر اليهودي بداية العام الحالي. ولكن عندما ظهر للمرة الثانية قبيل ظهر أمس كان وضعه مختلفًا، إذ بدا عاقد العزم على مواجهة التحدي الجديد والخطير الذي تواجهه بلاده. وقد لخص هولاند خطية لمواجهة الإرهاب والإرهابيين بالقول: «نحن في حالة حرب وسنحارب الإرهابيين بلا هوادة أو شفقة».
وسارع هولاند الذي انهالت عليه الاتصالات الهاتفية من جميع أرجاء العالم للإعراب عن تضامنها مع الشعب الفرنسي إلى اتهام تنظيم داعش بارتكاب الأعمال الإرهابية الستة المتزامنة قائلا: «ما حصل هو حرب قام بها جيش (داعش) الإرهابي الذي حضر وخطط لها في الخارج بمشاركة من الداخل (الفرنسي) الأمر الذي سيظهره التحقيق».
وجاء كلام هولاند قبل أن يتبنى «داعش» المسؤولية في بيان بث على مواقعه على الإنترنت حيث أكد أن ثمانية من أعضائه قالت السلطات الفرنسية إن سبعة منهم انتحاريون، قاموا بالعملية الباريسية. وندد هولاند بـ«العمل الهمجي المطلق». وبعد أن أكد هولاند أن بلاده «قوية ومتضامنة ومتحدة وستنتصر في حربها على البربرية لأنها تدافع عن القيم الإنسانية» شدد على أن حكومته ستقوم باتخاذ «كل التدابير للحفاظ على أمن مواطنيها بموجب فرض حالة الطوارئ». وأشار هولاند إلى أنه سيتوجه بخطاب إلى الأمة بمناسبة اجتماع مشترك لمجلسي النواب والشيوخ سيعقد غدا في قصر فرساي. ولا يحق لرئيس الجمهورية الذي يمنعه الدستور من الذهاب إلى مبنى مجلس الشيوخ أو النواب إلا في المناسبات الاستثنائية الأمر الذي يدل على مدى التحديات التي تواجهها فرنسا والحاجة إلى تأليب كل المكونات السياسية لمواجهة الإرهاب.
وفي هذا السياق قررت كل الأحزاب السياسية تجميد الحملات الخاصة بالانتخابات المحلية (الأقاليم) في ديسمبر (كانون الأول) لإبراز أن ما يجمع الفرنسيين أكبر من السياسة التي يمكن أن تفرقهم. وجاءت كلمة نيكولا ساركوزي، رئيس الجمهورية السابق والرئيس الحالي لحزب «الجمهوريين» اليميني المعارض لتؤكد على هذا الخط رغم أن ساركوزي غمز من قناة هولاند عندما طالب بـ«تعديل» في السياسة الأمنية التي تتبعها الحكومة، وكذلك أيضًا في سياستها الخارجية والمقصود بذلك خطط محاربة الإرهاب، وربما أيضًا الوضع في سوريا.
الواضح أن ما عاشته باريس يعكس أمرين اثنين: الأول، أن المنظومة الأمنية التي تعتمد عليها الحكومة رغم ما سنته من تشريعات غرضها زيادة صلاحيات القوى الأمنية والتدابير الملازمة لم تكن كافية وقد تم اختراقها. والأمر الثاني الذي أبرزته مجزرة ليلة الجمعة - السبت بوضوح أكبر هو ارتباط ما يجري بالسياسة الفرنسية في مواجهة الإرهاب أكان ذلك في ما يسمى «بلدان الساحل» أو في الشرق الأوسط (سوريا والعراق). وفي الحالتين، يفترض بالحكومة الفرنسية أن تجد الردود المقنعة على هذه التحديات التي لم يسبق أن طُرحت بمثل هذا العنف على المسؤولين الفرنسيين. وجاء تبني «داعش» للمجزرة والعثور على جواز سفر سوري بجوار جثة أحد منفذي العمليات الإرهابية قريبا من استاد الملعب الكبير الواقع على مدخل باريس الشمالي ليكذب ما يردده المسؤولون الفرنسيون منذ شهور في تأكيداتهم أن القوات الفرنسية «تحارب الإرهاب في الساحل والعراق وسوريا حتى لا تحاربه في شوارع العاصمة». والحال، أن الإرهاب موجود أكثر من أي وقت مضى في قلب باريس.
ويعول المسؤولون الفرنسيون على فرض حالة الطوارئ التي تعطي القوى الأمنية سلطات واسعة منها فرض الحجز الإداري، على أي شخص أو مجموعة من الأشخاص وإغلاق الحدود والشوارع والمناطق المطاعم وأماكن اللهو والساحات وفرض الرقابة على الصحافة ومنع السير وتفتيش أي موقع أكان منزلا أو مكتبا من غير حاجة لإذن قضائي. وأعلن وزير الداخلية برنار كازنوف عن حالة تأهب قصوى في صفوف القوى الأمنية والجيش وفرض منع التظاهر لمدة أسبوع على كل الأراضي الفرنسية كما خول مديري الشرطة في العاصمة والمناطق منع التجول. ومن التدابير التي أقرها مجلس الدفاع ومجلس الوزراء الذي اجتمع مرتين في اليوم عينه، نشر قوات التدخل السريع والتشدد في فرض الرقابة على وسائل النقل، وخصوصا القطارات، وعلى الداخلين والخارجين من وإلى الأراضي الفرنسية. وهذه التدابير هي الأقسى من نوعها التي اتخذتها السلطات الفرنسية. وتعول فرنسا كذلك على التعاون الأمني مع شركائها الأوروبيين ومع الدول الأخرى لأن مسؤوليها يرون أن «عولمة الإرهاب تفترض عولمة الحرب عليه».
والسؤال الذي يفرض نفسه هو: هل ستكون هذه الإجراءات كافية؟ يقول مسؤولون أمنيون إن جديدًا ما حصل الليلة قبل الماضي «ليس فقط التزامن بين ست عمليات إرهابية، الأمر الذي يدل بقوة على وجود تنظيم وتخطيط على مستوى واسع، خصوصا أن سبعة من الإرهابيين الثمانية كانوا انتحاريين وهو ما لم تعرفه باريس في العمليات السابقة». ويرى هؤلاء الخبراء أن هذا الجانب بذاته دليل قوي على وقوف «داعش» وراء العمليات، ويدعمون تأكيداتهم بالتذكير بأن الفيديو الذي بثه «داعش» وفيه يهدد بمهاجمة الكرملين تضمن صورا لأماكن سياحية في باريس.
وفي أي حال، نقل شهود عيان كانوا موجودين في مسرح «باتاكلان» الذي قتل فيه ثمانون شخصا في مجزرة رهيبة، أن أحد الإرهابيين كان يهتف بهتافات تحمل مسؤولية ما حصل لسياسة هولاند في سوريا والعراق. وطالب النائب لوران فوكييز، من حزب «الجمهوريين» بأن تعمد السلطات الفرنسية إلى فرض الحجز الإداري على كل الذين يشتبه بأن لهم علاقة من قريب أو من بعيد بتنظيمات متطرفة «لأن الحرب تفترض تغير قواعد اللعبة».
واضح أن حالة الوحدة الوطنية ستنتهي سريعًا لتبرز بعدها الخلافات في الرؤية والسياسات. ولا شك أن اليمين، بعد مرور قليل من الزمن، سيعود ليفتح النار على الحكومة لفشلها في المحافظة على أمن الفرنسيين فيما اليمين المتطرف سيفتح النار على المسلمين «غير القادرين على الاندماج في مجتمع يرفضون قيمه»، وعلى المهاجرين، وسيربط بين الإسلام والإرهاب كما سبق له أن استغل هذه المواضيع في السابق. وجاءت مجزرة الجمعة - السبت لتوفر له الذخيرة اللازمة لفتح جبهات جديدة.



ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.