تسع اتفاقيات جديدة لتوطين الصناعات التحويلية في منتدى ينبع

الأمير فيصل بن سلمان: نأمل أن يسهم المؤتمر فيما نصبو إليه من تنمية المنطقة ورفاهية مواطنيها

الأمير فيصل بن سلمان خلال تكريمه المشاركين في المنتدى أمس ويظهر في الصورة (على يساره)  المهندس محمد الماضي رئيس شركة سابك والمهندس علي النعيمي وزير البترول السعودي (واس)
الأمير فيصل بن سلمان خلال تكريمه المشاركين في المنتدى أمس ويظهر في الصورة (على يساره) المهندس محمد الماضي رئيس شركة سابك والمهندس علي النعيمي وزير البترول السعودي (واس)
TT

تسع اتفاقيات جديدة لتوطين الصناعات التحويلية في منتدى ينبع

الأمير فيصل بن سلمان خلال تكريمه المشاركين في المنتدى أمس ويظهر في الصورة (على يساره)  المهندس محمد الماضي رئيس شركة سابك والمهندس علي النعيمي وزير البترول السعودي (واس)
الأمير فيصل بن سلمان خلال تكريمه المشاركين في المنتدى أمس ويظهر في الصورة (على يساره) المهندس محمد الماضي رئيس شركة سابك والمهندس علي النعيمي وزير البترول السعودي (واس)

انطلقت يوم أمس أعمال المنتدى السعودي الثالث للصناعات التحويلية (2014) والمعرض المصاحب له، في مركز الملك فهد الحضاري بمدينة ينبع الصناعية، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، وبحضور الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع.
وقال الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز في كلمته: «إنه لمن دواعي السرور أن نلتقي في هذا المؤتمر، الذي يحظى بالرعاية الكريمة من سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، حفظه الله ورعاه، مؤملين أن يحقق المؤتمر ما نصبو إليه جميعا نحو الإسهام في تنمية المنطقة وتحقيق رفاه مواطنيها، لا سيما ونحن في رحاب مؤتمر يبحث في الصناعات التحويلية التي تمثل ركنا أساسيا في القطاع الصناعي في كل دول العالم، من حيث الاستفادة من منتجات الصناعات الأساسية بما يخلق فرص عمل جديدة ومجالات استثمار واعدة.
ولا يخفى على أحد من المتابعين والمهتمين الدور الذي تقوم به الهيئة الملكية للجبيل وينبع من حيث تهيئة البيئة المساعدة والمحفزة للصناعة السعودية، ودورها في إتاحة فرص العمل بأجور مناسبة لأبناء وبنات هذا الوطن.
غير أن ما أود الحديث عنه وما أؤمله هو بحث إمكانية تضافر الجهود بين مختلف القطاعات الحكومية في منطقة المدينة المنورة والهيئة الملكية للجبيل وينبع في تهيئة بيئة عمل توفر وظائف محلية في ينبع البحر وينبع النخل. فمن يزور ينبع الصناعية يجد أن المسافة شاسعة بين مستوى الحياة والخدمات بينها وبين كل من ينبع البحر وينبع النخل.
لذلك أتمنى على الهيئة الملكية وعلى الشركات الكبرى العاملة في ينبع القيام بإنشاء إدارة متخصصة للتنمية المحلية، وأقصد بالمحلية ما يخص محافظة ينبع، بحرها ونخلها، خارج مدينة ينبع الصناعية.
ولعله بالإمكان في هذا المجال محاكاة ما فعلته شركة أرامكو في المنطقة الشرقية قبل عدة عقود، حينما رأت أن من المفيد لها ولأبناء محيطها المحلي إيجاد قسم متخصص في التنمية المحلية. وقد بدأ القسم حينذاك متواضعا بمساعدة المهنيين من خلال بيع ما ينتجون على أرامكو بأسعار مجزية إذا التزموا بالشروط والمواصفات التي لا تقدمها أرامكو لهم فحسب، بل تقدم لهم المساعدة بأفضل ما يمكن أن يفعلوه للالتزام بالمواصفات. ويمكن أيضا إعطاء الأفضلية لمحدودي الدخل من أهل المنطقة لتقديم ما يمكنهم تقديمه. وإذا وجدت إدارة خاصة لهذا الغرض فإن من واجبات هذه الإدارة تمكين سكان المنطقة بالطرق المثلى للوفاء والالتزام بمتطلبات الهيئة الملكية. بل إن ما فعلته أرامكو تجاوز هذه الأبجديات إلى مساعدة من كان عندهم الاستعداد حتى مع غياب التأهيل الفني، ليكونوا رجال أعمال، واليوم هم أو أبناؤهم من كبار رجال الأعمال السعوديين.
إن من أولويات هذه التنمية المستهدفة العمل على تدريب أبناء المحافظة وتأهيلهم بشكل يجعلهم قادرين على المشاركة بقوة في القطاعين العام والخاص مع ضرورة وضع أسس متينة هدفها تبني المبادرات التي يقدمها أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة والعمل بكل الإمكانيات المتاحة على دعمهم وتسهيل أمورهم، متمنيا أن نطلع جميعا على أول الإنجازات المتحققة في القريب العاجل.
وفي الختام فإن العمل الجاد والسريع نحو تحقيق هذه الأهداف سينتج عنه تنمية للإنسان والمكان، وغايتنا من هذا كله المواطن الذي نعمل لأجله وراحته ورفاهيته».
من جهته، قال الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان، رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع: «انعقاد المنتدى يأتي قبل أربعة أشهر على اكتمال العقد الرابع من عمر الهيئة الملكية للجبيل وينبع الذي يصادف السادس عشر من شهر رمضان المبارك لهذا العام». وأردف قائلا: «بهذه المناسبة ونحن على أبواب الخطة الخمسية العاشرة، لا بد من الإشارة إلى الدور الكبير الذي قامت به الخطط الخمسية للتنمية، والتي واكبت مسيرة الهيئة الملكية منذ الخطة الأولى حتى الخطة التاسعة، لا سيما فيما يتعلق ببناء التجهيزات الأساسية والصناعات التحويلية ودورها في دعم الاقتصاد الوطني من خلال تنويع مصادر الدخل ودعم نمو المناطق وإيجاد فرص العمل وتقليل الاعتماد على النفط الخام في الناتج المحلي الإجمالي».
وأكد أن الجهود التي بذلتها القيادة في وضع خطط التنمية أثمرت اقتصادا قويا ومتماسكا يرتكز على مقومات قل نظيرها في الدول الأخرى، مبينا أن من ضمن تلك المقومات وفرة الموارد الطبيعية ومصادر الطاقة على اختلاف أنواعها، والموقع الجغرافي الاستراتيجي المتميز بين الشرق والغرب، والاستقرار السياسي والأمني والاستثمارات الضخمة في البنى التحتية وفي قطاع التعليم، والاستمرار في النمو الاقتصادي في ظل الأزمات المالية.
وحول نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي للمملكة، قال رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع: «بقدر ما نفخر بما تحقق من إنجازات، فإننا نعتقد أنها ما زالت دون مستوى الطموحات، وأن أمامنا تحديات كبيرة لبلوغ ما نصبو إليه في قطاع الصناعة عموما وفي مجال الصناعات التحويلية بشكل خاص، لذا فإن علينا تكثيف الجهود للمحافظة على ما تحقق من منجزات وللاستفادة مما لدينا من مقومات اقتصادية، لا سيما أن اقتصاد العولمة الذي نحن جزء منه يفرض علينا تحقيق مزيد من الميزات التنافسية للوصول إلى تنمية صناعية وطنية مستدامة».
وتحدث عن الصناعات التحويلية وأهمية الإبداع والابتكار في هذا القطاع قائلا: «إذا كان قطاع الصناعة التحويلية يشكل واحدة من أهم دعائم الاقتصاد، فإن الإبداع والتفوق والابتكار في هذه الصناعة يعد من أبرز أدوات التنافس مستقبلا، ما يستوجب العمل ليس فقط في التوسع الكمي، بل في التوسع النوعي؛ من خلال تكامل هذه الصناعات وزيادة قيمة المنتجات في الصناعات القائمة، ومن خلال الاستفادة من الميزات التي يتمتع بها اقتصادنا الوطني والنظر إلى الصناعات والمرافق الإنتاجية والبنى الأساسية القائمة كأصول قيمة يمكن البناء عليها وتوظيفها في أسواقنا المحلية والإقليمية، وهذه الأسواق قادرة على خلق كثير من الفرص الصناعية وفرص العمل وتوطين المعرفة بما يضمن الاستدامة لمنتجاتنا الصناعية والتطوير المناطقي والمساهمة في الناتج الإجمالي بأضعاف ما هو عليه الآن».
وأضاف الأمير سعود: «إننا نؤمن بأن هنالك فرصة عظيمة لتطوير قطاع صناعي متكامل يتناسب مع الإمكانيات التنافسية والمقومات الاقتصادية للمملكة، وكما نجحنا سابقا في بناء هذا الصرح من البنى التحتية والتجهيزات الأساسية، فإننا نؤمن أيضا بأننا قادرون مع شركائنا على تحويل هذه الفرصة إلى حقيقة خلال فترة وجيزة»، متمنيا أن يكون المنتدى مناسبة لتضافر الجهود من جميع الشركاء في التنمية الصناعية للوصول إلى توصيات تلامس قضايا التكامل الصناعي بين المدن الصناعية في المملكة وقضايا التجمعات الصناعية، علاوة على دراسة الفرص المتاحة والشراكات الممكنة على صعيد الاستثمار في الصناعات التحويلية.
من جهته، قال الدكتور علاء نصيف، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية بينبع: «المنتدى يمثل أحد الجهود المستمرة التي تهتم بدعم التنمية الصناعية في المملكة، وجمع المستثمرين المحليين والعالميين في مكان واحد لدعم وتحقيق التطور في مجال الصناعة في مختلف مجالاتها الحيوية».
وأوضح، خلال الافتتاح أمس، أن المنتدى يسعى إلى الوصول إلى جملة من الأهداف، من بينها: دعم الشركات من أجل المساهمة في دعم الناتج الإجمالي للمملكة في مجال التنمية، ومشاركتها في تعزيز إنشاء السوق الصناعية في المملكة، ودعم الصناعات التحويلية لرفع مستوى الإنتاج الصناعي ليكون ذا قيمة مضافة، إضافة إلى العمل على إيجاد مزيد من فرص العمل للشباب السعوديين.
وأضاف الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية بينبع: «يتضمن المنتدى إقامة ورش عمل ومناقشات تبحث في عدة محاور لتخدم مستقبل الصناعات التحويلية في المملكة لتكون منافسة عالميا، وتوفير أفضل النماذج في الصناعات الأساسية والتحويلية التي يسهل تطبيقها في المدن الصناعية مع الشركاء، إضافة إلى مناقشة المبادرات الجديدة الواعدة لإيجاد فرص استثمارية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، كما سيكون المنتدى فرصة لطرح استثمارات واعدة كثيرة بين مختلف المشاركين محليا ودوليا».
من جانبه، كشف المهندس علي النعيمي، وزير البترول والثروة المعدنية، عن دراسة تجرى لإنشاء مجمع صناعي متكامل لإنتاج المواد البتروكيماوية من النفط الخام في مدينة ينبع الصناعية، وقال في هذا السياق: «تقوم وزارة البترول والثروة المعدنية بالتعاون مع شركة سابك بدراسة تكنولوجيا مبتكرة لإنشاء مجمع صناعي متكامل لإنتاج المواد البتروكيماوية من النفط الخام دون الحاجة إلى بناء مصفاة تقليدية لتكرير البترول، وسيعمل هذا المشروع على زيادة التكامل الصناعي بين وحدات المجمع وغيرها من المصانع ومعامل الطاقة في مدينة ينبع الصناعية، وسيوفر هذا المشروع أيضا منتجات جديدة وفرصا مناسبة للصناعات اللاحقة والتحويلية، كما سيعمل على توفير كثير من الوظائف للمواطنين في مدينة ينبع الصناعية».
بعد ذلك تحدث عبد اللطيف العثمان، محافظ الهيئة العامة للاستثمار، الذي أكد أن دعم الدولة للقطاع الصناعي بالمملكة يشمل التطوير المستمر للبيئة التنظيمية والتشريعية للقطاع، وتقديم حزمة كبيرة من التسهيلات والحوافز للمستثمرين، والتحسين التدريجي المتواصل لبيئة الاستثمار في المملكة بشكل عام ورفع تنافسيتها دوليا، وتبني مجموعة من المبادرات الاقتصادية العملاقة، لافتا إلى أن تلك الجهود انعكست بشكل إيجابي على تطور أداء القطاع الخاص بعد أن سجل حضورا قويا وبلغت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي أكثر من تريليون ريال في عام 2013، وذلك يمثل نحو 37 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للمملكة، بمعدل نمو بلغ 9.4 في المائة عن عام 2012.
وقد رعى الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، توقيع تسع مذكرات تفاهم بين الهيئة الملكية للجبيل وينبع وجهات حكومية وشركات وطنية كبرى أخرى لتوطين الصناعات التحويلية المرتبطة بصناعة قطع الغيار الخاصة بقطاعي التحلية والصناعات الرئيسية، بحضور الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان، رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، وذلك في مركز الملك فهد الحضاري، على هامش انطلاق فعاليات المنتدى السعودي للصناعات التحويلية الثالث بمدينة ينبع الصناعية.
ووقع مذكرات التفاهم عن الهيئة الملكية للجبيل وينبع الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية بينبع الدكتور علاء بن عبد الله نصيف، وشملت المذكرات اتفاقيات مع الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) ومثلها الرئيس التنفيذي للشركة المهندس محمد بن حمد الماضي، واتفاقية مع شركة مرافق الكهرباء والمياه بالجبيل وينبع (مرافق) ومثلها الرئيس التنفيذي للشركة المهندس عبد الله بن خليفة البوعينين، ومع شركة التعدين العربية السعودية (معادن) ومثلها الرئيس التنفيذي للشركة المهندس خالد بن صالح المديفر.
كما وقعت الهيئة اتفاقية مع الشركة السعودية للكهرباء ومثلها المهندس عبد الكريم بن عبد الله الزكري رئيس أول إعداد العقود بالشركة، وكذلك اتفاقية مع المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة ومثلها المهندس محمد بن أحمد الغامدي نائب المحافظ لشؤون التشغيل والصيانة بالمؤسسة، ومع البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية ومثله المهندس خالد السالم نائب رئيس البرنامج لقطاع البلاستيك والتعبئة.
فيما وقعت الهيئة الملكية بينبع اتفاقية مع البنك السعودي للتسليف والادخار ومثله المهندس غازي بن ظافر الشهراني الذي وقع بالنيابة عن المدير العام للبنك، وأخرى مع الشركة الوطنية لثاني أكسيد التيتانيوم ومثلها الدكتور طلال بن علي الشاعر رئيس مجلس إدارة الشركة، واتفاقية مع شركة عبد الهادي القحطاني وأولاده ومثلها طارق بن عبد الهادي القحطاني رئيس مجلس إدارة الشركة.
ومن المنتظر أن يجري جلب كثير من الاستثمارات المحلية والأجنبية لمدينة ينبع الصناعية عن طريق تخصيص مواقع استثمارية مكتملة البنية التحتية والبنية الأساسية بنظام (Play & plug) بتمويل من البنك السعودي للتسليف والادخار، فيما يتوقع أن يستفيد الشباب السعودي من تلك الفرص الاستثمارية، إذ سيجري ضمان طلبات شراء سنوية من الجهات المستفيدة..



للشهر الرابع... السندات الآسيوية تواصل جذب الاستثمارات الأجنبية في يناير

لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
TT

للشهر الرابع... السندات الآسيوية تواصل جذب الاستثمارات الأجنبية في يناير

لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)

جذبت السندات الآسيوية تدفقات أجنبية للشهر الرابع على التوالي في يناير (كانون الثاني)، مع تحسن توقعات النمو وارتفاع الطلب القوي على صادرات المنطقة، مما عزّز شهية المستثمرين.

واشترى المستثمرون الأجانب صافي سندات محلية بقيمة 3.78 مليار دولار في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا الشهر الماضي، مقارنةً بصافي مشتريات يبلغ نحو 8.07 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لبيانات من الجهات التنظيمية المحلية وجمعيات سوق السندات.

وتوسع النشاط الصناعي في آسيا خلال يناير، حيث ظلّ الطلب العالمي على صادرات المنطقة قوياً، مع تسجيل نمو في قطاع التصنيع بكوريا الجنوبية والهند وإندونيسيا وماليزيا.

وجذبت السندات الكورية الجنوبية 2.45 مليار دولار من التدفقات الأجنبية الشهر الماضي، بعد نحو 5.48 مليار دولار في ديسمبر. في حين جذبت السندات التايلاندية والماليزية 1.5 مليار دولار و235 مليون دولار على التوالي.

وقال رئيس أبحاث آسيا في بنك «إيه إن زد»، خون جوه: «لا يزال الطلب على ديون المنطقة قوياً، مدفوعاً بالتدفقات نحو كوريا الجنوبية».

وخفّت التدفقات الأجنبية إلى السندات الإندونيسية، لتصل إلى نحو 400 مليون دولار الشهر الماضي، مقارنةً بنحو 2.1 مليار دولار في الشهر السابق، نتيجة المخاوف بشأن عدم اليقين في السياسات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، خفّضت وكالة «موديز» توقعات التصنيف الائتماني لإندونيسيا من مستقر إلى سلبي، مشيرةً إلى انخفاض القدرة على التنبؤ بالسياسات.

أما السندات الهندية فقد شهدت صافي تدفقات خارجة للأجانب بقيمة 805 ملايين دولار، وهو أكبر بيع شهري منذ أبريل (نيسان)، بعد أن أجلت «بلومبرغ إندكس سيرفيسز» إدراج الديون الهندية في مؤشرها العالمي، مما فاجأ المستثمرين الذين كانوا قد توقعوا هذه الخطوة مسبقاً.


السعودية: ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المنتجين 1 % خلال ديسمبر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية: ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المنتجين 1 % خلال ديسمبر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجَّل الرقم القياسي لأسعار المنتجين في السعودية ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة، خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) 2025 على أساس سنوي. ويعزى ذلك إلى ارتفاع أسعار الصناعة التحويلية بنسبة 0.9 في المائة، وأسعار إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 1.5 في المائة، وأسعار إمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 11.5 في المائة.

وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، ارتفاع الرقم القياسي لأسعار الصناعة التحويلية بنسبة 0.9 في المائة على أساس سنوي، مدعوماً بارتفاع أسعار نشاط صنع المنتجات النفطية المكررة بنسبة 1.8 في المائة، وارتفاع أسعار نشاط صنع الفلزات القاعدية، ونشاط صنع منتجات المعادن المشكَّلة (باستثناء الآلات والمعدات)، ونشاط صنع الملبوسات بنسبة 2 و3.5 و5 في المائة على التوالي.

في المقابل، سجَّلت أسعار نشاط صنع الورق ومنتجات الورق انخفاضاً بنسبة 1.7 في المائة، كما انخفضت أسعار كل من نشاط صنع منتجات المطاط واللدائن بنسبة 0.4 في المائة، ونشاط صنع منتجات المعادن اللافلزية الأخرى بنسبة 0.2 في المائة، ونشاط صنع المعدات الكهربائية بنسبة 1 في المائة، بينما سجل نشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية ونشاط صنع المنتجات الغذائية استقراراً في الأسعار.

وعلى أساس شهري، ارتفع الرقم القياسي لأسعار الصناعة التحويلية بنسبة 0.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار نشاط صنع المنتجات النفطية المكررة بنسبة 0.3 في المائة، وأسعار نشاط صنع المواد والمنتجات الكيميائية بنسبة 0.2 في المائة، ونشاط صنع منتجات المعادن اللافلزية الأخرى بنسبة 1 في المائة.

كما سجل الرقم القياسي لأسعار إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة على أساس شهري، وارتفع الرقم القياسي لأسعار إمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 0.7 في المائة مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه.


اختبار ياباني مبكر لتاكايتشي في ظل نمو اقتصادي هش

عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

اختبار ياباني مبكر لتاكايتشي في ظل نمو اقتصادي هش

عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

تراجع الاقتصاد الياباني مع نمو ضعيف في الربع الرابع، متخلفاً بشكل كبير عن توقعات السوق في اختبار حاسم لحكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، حيث تُؤثر ضغوط تكاليف المعيشة سلباً على الثقة والطلب المحلي. وبعد فوزها الساحق في الانتخابات، تستعد حكومة تاكايتشي لزيادة الاستثمار من خلال الإنفاق الحكومي الموجه لدعم الاستهلاك وإنعاش النمو الاقتصادي. وتسلط بيانات يوم الاثنين الضوء على التحدي الذي يواجه صناع السياسات في وقت أكد فيه بنك اليابان مجدداً التزامه بمواصلة رفع أسعار الفائدة، وتطبيع السياسات النقدية بعد سنوات من انخفاض تكاليف الاقتراض إلى مستويات قياسية، وسط تضخم مستمر وضعف الين. وقال مارسيل ثيليانت، رئيس قسم آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «تبدو جهود تاكايتشي لإنعاش الاقتصاد عبر سياسة مالية أكثر مرونة حكيمة». وأظهرت بيانات حكومية أن الناتج المحلي الإجمالي في رابع أكبر اقتصاد في العالم ارتفع بنسبة 0.2 في المائة سنوياً في الربع الأخير من العام من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو أقل بكثير من متوسط التوقعات البالغ 1.6 في المائة؛ وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز».

وبالكاد عاد الاقتصاد إلى النمو بعد انكماش أكبر بنسبة 2.6 في المائة في الربع السابق. ويُترجم هذا الرقم إلى ارتفاع ربع سنوي بنسبة 0.1 في المائة، وهو أضعف من متوسط التوقعات البالغ 0.4 في المائة. وقال كازوتاكا مايدا، الخبير الاقتصادي في معهد ميجي ياسودا للأبحاث: «يُظهر هذا أن زخم تعافي الاقتصاد ليس قوياً جداً. فالاستهلاك والإنفاق الرأسمالي والصادرات - وهي المجالات التي كنا نأمل أن تُحرك الاقتصاد - لم تكن قوية كما توقعنا».

وسيُبقي هذا الزخم الضعيف بشكل مفاجئ المستثمرين في حالة ترقب لتعهد تاكايتشي الانتخابي بتعليق ضريبة الاستهلاك، وهي قضية أثارت اضطراباً في الأسواق اليابانية التي تخشى من الانزلاق المالي في دولة تُعاني من أثقل عبء ديون في العالم المتقدم.

وقال ثيليانت أيضاً: «في الواقع، يزيد تباطؤ النشاط الاقتصادي من احتمالية أن تقدم تاكايتشي ليس فقط على تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، بل أيضاً على إقرار ميزانية تكميلية خلال النصف الأول من السنة المالية التي تبدأ في أبريل (نيسان)، بدلاً من الانتظار حتى نهاية هذا العام».

• هل نشهد تباطؤاً في رفع أسعار الفائدة؟

ويتوقع المحللون أن يواصل الاقتصاد الياباني نموه بوتيرة تدريجية هذا العام، على الرغم من أن ضعف نتائج الربع الأخير يشير إلى أن الاقتصاد قد يواجه صعوبة في تحقيق كامل طاقته.

وقال شينيتشيرو كوباياشي، كبير الاقتصاديين في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه» للأبحاث والاستشارات إن «قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام تعتمد بشكل أساسي على قدرة الأجور الحقيقية على العودة بقوة إلى النمو الإيجابي». وأظهر استطلاع أجراه المركز الياباني للأبحاث الاقتصادية هذا الشهر أن 38 خبيراً اقتصادياً توقعوا نمواً سنوياً متوسطاً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.04 في المائة في الربع الأول و1.12 في المائة في الربع الثاني.

ويقول خبراء اقتصاد إن تقرير الناتج المحلي الإجمالي الأخير من غير المرجح أن يؤثر على قرارات السياسة النقدية لبنك اليابان، لكن فوز تاكايتشي التاريخي في الانتخابات زاد من اهتمام السوق بما إذا كانت رئيسة الوزراء ذات التوجهات التيسيرية ستجدد دعواتها لإبقاء أسعار الفائدة منخفضة.

وقال تاكيشي مينامي، كبير الاقتصاديين في معهد نورينتشوكين للأبحاث: «على الرغم من أن الناتج المحلي الإجمالي سجل نمواً إيجابياً هذه المرة، فإن الزخم كان ضعيفاً، ومع الحاجة إلى تقييم تأثير رفع سعر الفائدة في ديسمبر، يبدو أن احتمالية رفع إضافي في المدى القريب قد تضاءلت». وقد أبرزت ديناميكية التضخم في البلاد التوترات السياسية بين الحكومة والبنك المركزي. وعلى سبيل المثال، يتوقع كوباياشي أن يعطي البنك المركزي الأولوية لكبح جماح التضخم. وقال: «بدلاً من أن يتسبب رفع سعر الفائدة هذا في ركود الاقتصاد، من المرجح أن ينصب تركيز بنك اليابان على كيفية احتواء التضخم». وارتفع الاستهلاك الخاص، الذي يمثل أكثر من نصف الناتج الاقتصادي، بنسبة 0.1 في المائة خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، متوافقاً مع توقعات السوق. وقد تراجع هذا الارتفاع مقارنةً بنسبة 0.4 في المائة المسجلة في الربع السابق، مما يشير إلى أن استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية يُعيق الإنفاق الأسري.

كما ارتفع الإنفاق الرأسمالي، وهو محرك رئيسي للنمو المدفوع بالطلب الخاص، بوتيرة بطيئة بلغت 0.2 في المائة في الربع الرابع، مقابل ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة؛ وفقاً لاستطلاع «رويترز».

ومن الجدير بالذكر أن الإنفاق الرأسمالي لطالما كان مؤشراً متقلباً، وقد تشير المراجعات المستقبلية إلى أن الاقتصاد سيحمل زخماً أكبر في عام 2026 مما تشير إليه التقديرات الأولية. وهذا لا يزال يترك أمام الاقتصاد الكثير ليلحق بالركب، لا سيما مع معاناة قطاعه الصناعي الرئيسي للتكيف مع سياسات الإدارة الأميركية الحمائية في عهد الرئيس دونالد ترمب.

ولم يُسهم الطلب الخارجي، أي الصادرات بعد طرح الواردات منها، في نمو الربع الرابع، مقابل انخفاض طفيف بلغ 0.3 نقطة مئوية خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) السابقين.

وشهدت الصادرات انخفاضاً أقل حدة بعد أن فرضت الولايات المتحدة تعريفة جمركية أساسية بنسبة 15 في المائة على جميع الواردات اليابانية تقريباً، بعد أن كانت 27.5 في المائة على السيارات، وهددت في البداية بفرض 25 في المائة على معظم السلع الأخرى.

وقال مايدا: «يبدو أن تأثير التعريفات الجمركية قد بلغ ذروته في الفترة من يوليو إلى سبتمبر، ولكن بالنظر إلى النتائج الأخيرة، هناك احتمال، ولو بشكل ضئيل، أن تستمر الشركات في اتخاذ موقف حذر إلى حد ما في الفترة المقبلة».