جواز سفر سوري وآخر مصري بين المهاجمين.. وانتحارية

الشرطة تتعرف على جثة فرنسي معروف لدى أجهزة الاستخبارات

جواز سفر سوري وآخر مصري بين المهاجمين.. وانتحارية
TT

جواز سفر سوري وآخر مصري بين المهاجمين.. وانتحارية

جواز سفر سوري وآخر مصري بين المهاجمين.. وانتحارية

أفادت مصادر أمنية وقريبة من ملف التحقيق في الهجمات التي استهدفت العاصمة الفرنسية باريس أمس الجمعة، أنّه جرى التعرف اليوم، على جثة فرنسي معروف لدى أجهزة الاستخبارات ويرجح كثيرًا أن يكون أحد منفذي الهجوم على مسرح باتاكلان، حيث قتل أكثر من 80 شخصًا. بينما لم توضح هذه المصادر هويته.
وذكرت وسائل إعلام فرنسية اليوم، أن أحد منفذي هجمات باريس فرنسي الجنسية، وأضافت أنّ السلطات الفرنسية تأكدت من بصماته. كما أكدت الشرطة أنّ الشاب مرتبط بمنظمات إرهابية. وذكرت الوسائل أيضًا، أنّ انتحارية شاركت في هذه الهجمات.
من جانب آخر تداولت وسائل الإعلام، أنباء عن العثور على جواز سفر سوري على جثة أحد منفذي هجمات باريس. ونقلت قناة «بي إف إم تي في» الفرنسية عن الشرطة قولها، إن جواز سفر سوري كان على جثة أحد منفذي العملية من دون إعطاء أي تفاصيل، بينما يحمل الثاني الجنسية الفرنسية.
وأعلنت مصادر الشرطة الفرنسية أيضا، أنّه عثر على جواز سفر سوري قرب جثة أحد منفذي الاعتداءات، ويجري التحقق منه. وقال مصدرٌ آخر إنّه عثر على هذه الوثيقة، خلال عمليات استقصاء تلت المجزرة في مسرح باتاكلان.
وأوضحت هذه المصادر أنّ «الخيط السوري» هو إحدى فرضيات عمل المحققين الذين يتأكدون من هذه العناصر بالتنسيق مع أجهزة استخبارات أجنبية ولا سيما الأوروبية منها.
كما أفاد مصدر في الشرطة صباح اليوم، لوكالة الصحافة الفرنسية، أنّ الانتحاريين كانوا على ما يبدو رجالاً متمرسين كما يتبين للوهلة الأولى، ومدربين بشكل جيد. وقد وصفهم شهود بأنّهم شبان واثقون من أنفسهم.
وأوضحت المصادر أنّ مسألة تدريبهم واحتمال ذهابهم إلى منطقة للقتال وخصوصًا إلى سوريا، «سرعان ما فرضت» نفسها في التحقيقات، موضحًا أنّها «معلومات أولية للتحقيق» ما تزال تحتاج إلى «تأكيد».
وتحدثت وسائل الإعلام أيضًا عن العثور على جواز سفر مصري.
وصباح اليوم صرح أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، بأنّه في إطار متابعة السفارة المصرية في باريس لوضع الجالية عقب التفجيرات الإرهابية التي شهدتها العاصمة أمس، علمت السفارة بتغيب الشاب وليد عبد الرازق يوسف الذي يرافق والدته في زيارة حاليًا إلى باريس، وقرر حضور مباراة كرة القدم بين فريقي فرنسا وألمانيا، ولم يعد إلى مقر إقامته حتى تاريخ صدور هذا التصريح. وأضاف «تواصلتُ على مدار اليوم مع خلية الأزمة المنعقدة بوزارة الخارجية الفرنسية، ولم تستدل على اسم الشاب ضمن أسماء مصابي أو ضحايا الأحداث».
وقال أبو زيد إنّ السفارة المصرية تستمر في المتابعة على مدار الساعة لاستجلاء الموقف بشأن الشاب المصري وهو من مواليد 20 يوليو (تموز) 1988.
وقتل أمس ثمانية من المهاجمين، سبعة منهم فجروا أنفسهم في الهجمات، التي استهدفت مسرح باتاكلان وعدة شوارع بباريس وقرب استاد فرنسا في الضاحية الشمالية للعاصمة خلفت 128 قتيلا على الأقل و300 جريح.



لندن أجازت لواشنطن استخدام قواعدها لضرب مواقع صاروخية إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر (رويترز)
TT

لندن أجازت لواشنطن استخدام قواعدها لضرب مواقع صاروخية إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر، الأحد، أن المملكة المتحدة أجازت للولايات المتحدة استخدام قواعدها العسكرية لشنّ ضربات «دفاعية» هدفها تدمير مواقع الصواريخ الإيرانية ومنصات إطلاقها.

وشدد ستارمر في كلمة مصوّرة على أن لندن «لم تشارك في الضربات الأولى على إيران، ولن ننضم الى العملية الهجومية الآن».

لكنه أشار إلى أن «إيران تنتهج استراتيجية الأرض المحروقة، لذا فإننا ندعم الدفاع الجماعي عن النفس لحلفائنا وشعوبنا في المنطقة».

وأضاف ستارمر «كان قرارنا بعدم مشاركة المملكة المتحدة في الضربات على إيران متعمدا إذ نؤمن بأن أفضل سبيل للمضي قدما للمنطقة والعالم هو التوصل إلى تسوية تفاوضية».

وفي وقت سابق الأحد، أعلنت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة في بيان مشترك استعدادها للدفاع عن مصالحها ومصالح حلفائها في الخليج، إذا لزم الأمر، باتخاذ إجراء «دفاعي» ضد إيران.


بريطانيا تتمسّك بدور «دفاعي» لمواجهة الرد الإيراني «غير المنضبط»

مقاتلة بريطانية من طراز «تايفون» في قاعدة أكروتيري بقبرص قبل إقلاعها لضرب أهداف للحوثيين يناير 2024 (أ.ب)
مقاتلة بريطانية من طراز «تايفون» في قاعدة أكروتيري بقبرص قبل إقلاعها لضرب أهداف للحوثيين يناير 2024 (أ.ب)
TT

بريطانيا تتمسّك بدور «دفاعي» لمواجهة الرد الإيراني «غير المنضبط»

مقاتلة بريطانية من طراز «تايفون» في قاعدة أكروتيري بقبرص قبل إقلاعها لضرب أهداف للحوثيين يناير 2024 (أ.ب)
مقاتلة بريطانية من طراز «تايفون» في قاعدة أكروتيري بقبرص قبل إقلاعها لضرب أهداف للحوثيين يناير 2024 (أ.ب)

بعد الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية التي أدّت إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، أكّدت الحكومة البريطانية موقفها الحذر من المشاركة المباشرة في العمليات العسكرية، متمسّكة بدور دفاعي لمواجهة «الرد الإيراني غير المنضبط»، ومشددة على أن مسؤولية توضيح الأساس القانوني للعملية تقع على الولايات المتحدة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني سير كير ستارمر في داونينغ ستريت، السبت إن «المملكة المتحدة لم تشارك في الضربات (على إيران)، لكننا نؤكد منذ فترة طويلة أن النظام الإيراني مقيت تماماً، لقد قتل آلاف مواطنيه، وقمع المعارضة بوحشية، وسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة». وأضاف أنه «لا يجب أن يُسمح أبداً لإيران بتطوير سلاح نووي، وهذا يظل الهدف الأساسي للمملكة المتحدة وحلفائنا، بما في ذلك الولايات المتحدة».

وأثار تحفّظ لندن على المشاركة في الضربات على إيران جدلاً واسعاً، مع ضغوط متصاعدة من حزبي «المحافظين» و«الإصلاح» للانضمام إلى العملية الأميركية - الإسرائيلية. ورفض وزير الدفاع جون هيلي الخوض في «قانونية» الضربات، وقال إن «مسؤولية توضيح الأساس القانوني للعملية» العسكرية ضد إيران تقع على الولايات المتّحدة.

التحرّك العسكري البريطاني

كشف وزير الدفاع جون هيلي، في عدد من المقابلات الصحافية الأحد، أن القوات البريطانية تعمل في المنطقة ضمن عمليات دفاعية لحماية القوات والمصالح والحلفاء، مشيراً إلى التصعيد الإيراني المتنامي في المنطقة. وأضاف في مقابلة مع «سكاي نيوز» أن طهران تردّ على الضربات الأميركية والإسرائيلية بطريقة «كثيرة العشوائية»، مستهدفة مطارات وفنادق مدنية وقواعد عسكرية.

وقال إن «الناس يشعرون بقلق كبير لأن الضربات الإيرانية لا تستهدف الأهداف العسكرية فحسب، بل تشمل أيضاً المطارات المدنية مثل تلك في الكويت، والفنادق في دبي والبحرين التي تتعرض جميعها للقصف. ولهذا السبب، عززنا الدفاعات البريطانية في المنطقة».

وأوضح هيلي أن الطائرات البريطانية تشارك من قواعد «أكروتيري» في قبرص وقاعدة «العديد» في قطر في إسقاط الطائرات المسيّرة والصواريخ. وأضاف أن القوات البريطانية واجهت تهديداً مباشراً؛ إذ كان 300 عنصر بريطاني على بُعد 200 متر فقط من صاروخ وطائرة مسيّرة إيرانية كانا يستهدفان القاعدة البحرية الأميركية في البحرين يوم السبت، ولم تُسجّل أي إصابات.

وكشفت وزارة الدفاع أن مقاتلة بريطانية من طراز «تايفون» أسقطت مسيّرة إيرانية كانت متجهة نحو قطر. كما نقلت تقارير إعلامية عن مصادر في وزارة الدفاع إسقاط طائرة مسيّرة إيرانية كانت متجهة إلى قاعدة غربية في العراق، بينما هبط صاروخ إيراني على بُعد 400 متر من عناصر بريطانيين موجودين في العراق ضمن عمليات مكافحة تنظيم «داعش».

وأكّد هيلي أن إيران «تردّ بشكل كبير وبطريقة عشوائية وواسعة الانتشار»، وأن المملكة المتحدة كثّفت من إجراءاتها الدفاعية لمواجهة هذا الرد غير المنضبط، بما في ذلك عبر نشر طائرات إضافية، ورادارات، وأنظمة سلاح لتعزيز العمليات الدفاعية في كل من قطر وقبرص.

وأطلقت إيران أيضاً صاروخين باتجاه شرق البحر الأبيض المتوسط نحو قبرص، لكنّ المسؤولين لا يعتقدون أنهما كانا يستهدفان قاعدة RAF Akrotiri أو البلاد بشكل عام، وقد يكون الغرض منهما استهداف مجموعة حاملة الضربات الأميركية «فورد» التي تعمل في المنطقة. وأوضح الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليديس أنه تلقى اتصالاً من رئيس الوزراء البريطاني ستارمر، أكد فيه أن قبرص «لم تكن هدفاً»، وأن السلطات المعنية تتابع التطورات من كثب.

الخلفية القانونية للموقف البريطاني

تعكس مواقف لندن رفض استخدام القواعد العسكرية البريطانية لأي هجوم استباقي ضد إيران، التزاماً برأي قانوني أعدّه مستشار الحكومة القانوني (المدعي العام) لورد هيرمر، الذي شدّد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي. وقالت المصادر إن أي مشاركة بريطانية في العمليات يجب أن تكون دفاعية بحتة لتظل ضمن القانون، مشيرة إلى أن الحكومة سبق أن نصحت في عمليات سابقة، مثل عملية «ميدنايت هامر» ضد المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) الماضي، بعدم المشاركة الهجومية.

وجاءت هذه التحذيرات بعد تقارير أفادت بأن البيت الأبيض كان يفكر باستخدام قاعدة دييغو غارسيا البريطانية للضربات، لكن ستارمر أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب سابقاً أن المملكة المتحدة لن تسمح باستخدام قواعدها لأي عمل عسكري استباقي، وهو ما أدى وفق تقارير إلى توتر العلاقة بين الطرفين.

ومع تصاعد الهجمات الإيرانية على مصالح بريطانيا وحلفائها، تزداد الضغوط على الحكومة البريطانية للانخراط بشكل أكبر في العمليات ضدّ إيران. وقال النائب توم توغنداهت، الذي شغل سابقاً منصب وزير الأمن، إن «النظام الإيراني يستهدف الآن حلفاء ومواطنين بريطانيين. لقد ضرب قواعد القوات المسلحة الملكية في المنطقة».

وتابع: «مهما كانت النصيحة القانونية السابقة، فلا بد أن تتغير الآن. لا شك أن المملكة المتحدة يمكنها ضرب أهداف من أجل حماية شعبنا».

وتباينت الآراء داخل المملكة المتحدة حول دعم العمليات الأميركية. وقال لورد ريكيتس، مستشار الأمن القومي السابق، إن الضربات الأميركية والإسرائيلية «من غير المرجح أن تتوافق مع القانون الدولي» لأنه «لم يكن هناك تهديد وشيك للولايات المتحدة».

بينما رأى آخرون، مثل بن والاس وزير الدفاع السابق، أن هناك مبرراً قانونياً يمكن لبريطانيا استخدامه لدعم الولايات المتحدة وإسرائيل إذا رأت ذلك مناسباً، مشيراً إلى ضرورة أن تقدم واشنطن أدلتها للحكومة البريطانية.

من جانبها، أعربت كيمي بادينوك، زعيمة حزب «المحافظين»، عن دعمها للحلفاء الأميركيين والإسرائيليين ضد «النظام الإيراني الشرير الذي يهدد المملكة المتحدة ويقمع مواطنيه». بينما دعا جيمس كارتليدج، وزير الدفاع الظل، إلى السماح باستخدام القواعد إذا رأى البرلمان أن ذلك يصب في حماية الأمن القومي البريطاني.


بلجيكا تعلن احتجاز ناقلة تابعة لـ«أسطول الظل الروسي»

الناقلة «إثيرا» راسية في ميناء زيبروغ الأحد بعد احتجازها من قبل السلطات البلجيكية (أ.ف.ب)
الناقلة «إثيرا» راسية في ميناء زيبروغ الأحد بعد احتجازها من قبل السلطات البلجيكية (أ.ف.ب)
TT

بلجيكا تعلن احتجاز ناقلة تابعة لـ«أسطول الظل الروسي»

الناقلة «إثيرا» راسية في ميناء زيبروغ الأحد بعد احتجازها من قبل السلطات البلجيكية (أ.ف.ب)
الناقلة «إثيرا» راسية في ميناء زيبروغ الأحد بعد احتجازها من قبل السلطات البلجيكية (أ.ف.ب)

أعلنت بلجيكا أنها احتجزت، الأحد، ناقلة نفط تابعة لأسطول الظل الروسي، يشتبه في إبحارها بعلم مزيف ووثائق مزورة، فيما أظهرت بيانات أن موسكو شنت هجمات صاروخية قياسية ضد أوكرانيا الشتاء الحالي.

وأدت العقوبات الغربية المفروضة على روسيا لغزوها أوكرانيا إلى ظهور «أسطول ظل» من الناقلات التي تساعد موسكو على مواصلة صادراتها من النفط ‌الخام. وتهدف ‌تلك العقوبات إلى ‌تقليص إيرادات موسكو النفطية.

وزير الدفاع البلجيكي ثيو فرنكن يتحدث رفقة مسؤولين آخرين خلال مؤتمر صحافي في ميناء زيبروغ الأحد عن الناقلة «إثيرا» (أ.ف.ب)

وقال وزير الدفاع البلجيكي ثيو فرنكن في منشور على «إكس» في وقت مبكر الأحد: «خلال الساعات القليلة الماضية، اعتلت قواتنا المسلحة، بدعم من وزارة الدفاع الفرنسية، ناقلة نفط تابعة لأسطول الظل الروسي»، مضيفاً أنه «تجري الآن مرافقة ‌السفينة إلى ‌ميناء زيبروغ حيث سيتم احتجازها». وأوضح مسؤول بلجيكي أن ‌السفينة تحمل اسم «إثيرا»، ومدرجة ‌على قائمة العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي.

وقالت السفارة الروسية في بلجيكا، الأحد، إنها لم تُخطر بأسباب احتجاز ناقلة النفط، ‌مضيفة أنها تسعى إلى الحصول على معلومات عما إذا كان هناك أي مواطنين روس على متنها. وعادة ما تكون سفن «أسطول الظل» ذات هياكل ملكية غامضة. ويثير نشاطها مخاوف بشأن المخاطر البيئية المحتملة؛ إذ إنها عادة ما تكون قديمة ولا تخضع لرقابة كافية، ومعرضة لحدوث تسريبات وأعطال مما يهدد النظم البيئية البحرية. وتصف روسيا احتجاز ناقلاتها أو السفن التي تحمل شحناتها بأنها عمل من أعمال القرصنة. في غضون ذلك، أظهرت بيانات أوكرانية أن روسيا أطلقت صواريخ على أوكرانيا الشهر الماضي أكثر من أي شهر آخر منذ بداية عام 2023 على الأقل، في هجمات ليلية استهدفت خصوصاً شبكة الطاقة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» الأحد. وقد أطلقت القوات الروسية 288 صاروخاً على البلاد في فبراير (شباط)، بزيادة نسبتها نحو 113 في المائة مقارنة بـ135 صاروخاً تم إطلاقها في يناير (كانون الثاني)، وذلك وفقاً لأرقام يقدمها سلاح الجو الأوكراني يومياً.

ويعد هذا أكبر عدد من الصواريخ التي تم إطلاقها في شهر واحد على أوكرانيا خلال عمليات القصف الليلي، منذ أن بدأ سلاح الجو الأوكراني بنشر هذه التقارير مطلع عام 2023. وتم تسجيل الرقم القياسي السابق في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، عندما أطلق الجيش الروسي، وفقاً لكييف، 270 صاروخاً على البلاد خلال غارات ليلية. وتسببت الضربات الروسية خلال هذا الشتاء بانقطاع التدفئة والكهرباء عن مئات آلاف الاوكرانيين، في أسوأ أزمة طاقة تشهدها البلاد منذ الغزو الروسي الذي بدأ في فبراير 2022. وتستهدف موسكو شبكة الطاقة الأوكرانية للشتاء الرابع على التوالي، في جزء من استراتيجيتها لإنهاك المدنيين الأوكرانيين، وفقاً لكييف وحلفائها.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

«شتاء صعب»

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر وسائل التواصل الأحد: «رغم كل شيء، نجح الأوكرانيون في تجاوز هذا الشتاء الصعب». وأضاف: «خلال أشهر الشتاء الثلاثة، أطلق الروس أكثر من 14670 قنبلة جوية موجهة، و738 صاروخاً، و19 ألف مسيرة هجومية على شعبنا، معظمها من طراز (شاهد) الإيراني التصميم».

وأشار زيلينسكي إلى أن معظم الطائرات المسيّرة التي استخدمتها القوات الروسية في هجماتها كانت من طراز «شاهد»، وهي الطائرات نفسها التي يطلقها النظام الإيراني حالياً على دول في الشرق الأوسط. وتابع الرئيس الأوكراني أنه «يتعين مواجهة الشر في كل أنحاء العالم. وعندما تظهر الولايات المتحدة وشركاؤها الآخرون ما يكفي من الحزم، فإن أكثر الديكتاتوريين دموية يدفعون ثمن جرائمهم في نهاية المطاف». في عام 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي مذكرات توقيف بحق مسؤولين عسكريين روس بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في أوكرانيا، على خلفية ضربات صاروخية استهدفت البنى التحتية الأوكرانية. وفي فبراير الماضي، أطلقت روسيا أيضاً 5059 مسيرة بعيدة المدى على أوكرانيا خلال قصفها الليلي، وفقاً لبيانات القوات الجوية الأوكرانية، بزيادة نسبتها نحو 13,5 في المائة مقارنة بيناير. ورداً على ذلك، تشن كييف بانتظام ضربات على مستودعات النفط ومصافي النفط الروسية، في محاولة لتجفيف عائدات الوقود التي تمول الجهد الحربي للكرملين.

«واحة للاستقرار»

من جهة أخرى، علّق المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الأحد، على التقارير التي أشارت إلى احتمال نقل دول أوروبية أسلحة نووية إلى أوكرانيا، بقوله إنه «في خضم الفوضى العالمية، يجب أن تظل روسيا واحة للحكمة والاستقرار»، حسبما ذكرت وكالة «سبوتنيك» الروسية.

وكان المكتب الإعلامي لجهاز الاستخبارات الخارجية الروسي، قد أفاد في بيان بأن «لندن وباريس تستعدان لتزويد كييف بقنبلة نووية، والنخب البريطانية والفرنسية غير مستعدة للقبول بالهزيمة».

ووفقاً للبيان نفسه: «تتم دراسة نقل مكونات ومعدات وتقنيات أوروبية في هذا المجال إلى أوكرانيا سراً، ويعد الرأس النووي الفرنسي الصغير TN75، الموجود على صاروخ M1.51 الباليستي الذي يطلق من الغواصات، أحد الخيارات المطروحة». وتابع البيان: «وفقاً للمعلومات التي تلقاها جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي، تقر بريطانيا وفرنسا بأن الوضع الراهن في أوكرانيا لا يترك أي فرصة لتحقيق النصر المنشود على روسيا على يد القوات المسلحة الأوكرانية».