اعترف هورست أرشميت السكرتير العام السابق للاتحاد الألماني لكرة القدم بمعرفته بوجود عقد مثير للجدل تم بين فرانز بيكنباور وجاك وارنر قبل اختيار البلد الذي سيستضيف نهائيات بطولة كأس العالم 2006 في عام 2000. وقال شميت لجريدة «بيلد» الألمانية أمس: «يمكنني تأكيد رؤيتي للأوراق عام 2000. وأعتقد أيضًا أنني لست الشخص الوحيد الذي رآها». وأضاف شميت أنه لا يمكنه تذكر محتوى هذه الأوراق.
وذكرت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» أن مسؤولين كبارًا من الاتحاد الألماني لكرة القدم كانوا يعلمون بهذا العقد والذي تم كشفه خلال التحقيقات الجارية من قبل مكتب محاماة خارجي في الاتحاد الألماني بشأن فضيحة كأس العالم. في نفس الوقت، قال أوتو شيلي وزير الداخلية الألماني السابق إنه لم يكن يعلم شيئا عن هذا العقد بينما حثت أنجيلا ميركل مستشارة ألمانيا، الاتحاد الألماني لتوضيح هذا الشأن الذي هز الكرة الألمانية لأسابيع. وقال رئيسا الاتحاد الألماني لكرة القدم المؤقتان راينر كوخ ورينهارد راوبل الثلاثاء إن بيكنباور وقع اتفاقا تعاقديا بشأن «خدمات كثيرة» مع اتحاد الكونكاكاف، وقع عليه وارنر بالنيابة عنهما، قبل أربعة أيام من التصويت على البلد المنظم لمونديال 2006 في عام 2000. ولم يتضح ما إذا كانت هذه الخدمات نفذت أم لا.. ونفى بيكنباور، الذي ترأس اللجنة المسؤولة عن تقديم ملف ألمانيا لاستضافة المونديال، ورئيس اللجنة المنظمة للبطولة وآخرون، أية ادعاءات عن شراء أصوات.
وتم حظر وارنر، رئيس اتحاد الكونكاكاف السابق ونائب رئيس الفيفا السابق أيضًا، من ممارسة أي عمل متعلق بكرة القدم مدى الحياة من قبل الفيفا. ونقل عنه موقع «سبورت1» الإلكتروني قوله إنه لم يوقع أي اتفاق مع الألمان. وقال راوبل، في نفس الوقت، لقناة «زد دي إف» التلفزيونية أمس إن مكتب المحاماة الخارجي، الذي يبحث في هذا الشأن في الاتحاد سيتعامل أيضًا مع ادعاءات صحافية بأن فولفغانغ نيرسباخ، الذي استقال من منصبه كرئيس للاتحاد الاثنين الماضي على خلفية أزمة المونديال، كان يعلم بموضوع بيكنباور/ وارنر منذ أسابيع دون أن يبلغ مجلس إدارة الاتحاد والجمهور. ويخضع نيرسباخ وثيو تسفانتسيغر الرئيس الأسبق للاتحاد الألماني لتحقيقات جنائية للاشتباه في تهمة تهربهما من الضرائب حول مبلغ قدره 7.6 مليون يورو (4.7 مليون دولار) تم دفعه من الاتحاد الألماني لكرة القدم للفيفا.
وأبدى شيلي، الذي كان يتولى شؤون الرياضة كما أنه كان مسؤولا عن الإشراف على اللجنة المنظمة لمونديال 2006، ثقته برئيس اللجنة التنظيمية السابق بيكنباور على الرغم من أنه لم ينكر أن بيكنباور ارتكب أخطاء. وقال شيلي: «على حد علمي لا أعرف ما إذا كانت هناك علاقة وما إذا كانت في شكل علاقة تجارية بين الاتحاد الألماني لكرة القدم واللجنة المنظمة للمونديال وجاك وارنر». وأضاف: «أعرف أن بيكنباور رجل معتز بكرامته ويمكنني أن أتمسك بثقتي بأنه لم يتبع أساليب غير شريفة خلال تقدم ألمانيا بملفها لاستضافة مونديال 2006».
وحثت أنجيلا ميركل رئيس وزراء ألمانيا، خلال مؤتمر صحافي عقد مع مالكولم تيرنبول رئيس الوزراء الأسترالي، الاتحاد الألماني على «توضيح كل شيء حدث بشكل واضح». وقالت ميركل أيضًا إن ذكريات بطولة 2006، والتي حضرت خلالها الكثير من المباريات، وأجواءها ستبقى «بلا تغيير».
يذكر أنه حتى وقت قريب، لم يكن بيكنباور الملقب بـ«القيصر» يتردد في التعليق بشأن أي أمر يتعلق بكرة القدم في بلاده، لكن الوضع اختلف الآن بشكل كبير وبات القيصر يفضل الصمت، على الأقل في العلن، عندما يتعلق الأمر بقضية كأس العالم 2006 التي استضافتها بلاده. فعندما استهدفته وسائل الإعلام من جديد للحديث عن القضية التي أثيرت مؤخرا حول المونديال، رد بيكنباور بلهجته البافارية قائلا: «لماذا تسألونني أنا دائما؟». ففي الوقت الحالي، توحدت رغبة كل الألمان في أن يتحدث بيكنباور، الذي ترأس لجنة ملف طلب استضافة مونديال 2006 واللجنة المنظمة للبطولة، بشأن القضية المثارة حول الحصول على حق استضافتها. ولكن يبدو أن بيكنباور أدرك أنه يجب عليه توخي الحذر في أي تصريحات يدلي بها في ظل التحقيقات الجارية، ويرجح أن مدير أعماله ماركوس هوفل وصديقه فيدور رادمان لعبا دورا مهما في ذلك. فمنذ أن ترددت أنباء قبل أيام حول توقيع بيكنباور وثيقة مع وارنر المسؤول السابق بالاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) قبل التصويت على اختيار البلد المنظم لمونديال 2006 في عام 2000، لم يزد رد الفعل عن بيان قصير من مكتب إدارة أعمال بيكنباور الأربعاء. وذكر البيان: «لا يزال فرانز بيكنباور يواصل تعاونه مع الهيئات المعنية، وبالتالي لن يدلي بأي تصريحات عامة».
واعتبرت الوثيقة التي تشمل «خدمات متنوعة» محاولة رشوة على الأقل، وقد وقع بيكنباور النسخة النهائية بينما حملت المسودة توقيع رادمان. وأقسم رادمان (71 عامًا) في تصريحات لصحيفة «دي زايت» الأسبوعية قائلا: «أقسم بحياة أبنائي الستة بأنني واثق تماما من أننا لم نقدم رشوة لأحد».
مسؤول سابق بالاتحاد الألماني يؤكد وجود عقد «مثير للجدل» بين بيكنباور ووارنر
على غير العادة.. «القيصر» يلتزم الصمت عند الحديث عن «فضيحة» كأس العالم 2006
نيرسباخ يخضع لتحقيقات جنائية (أ.ف.ب) - التحقيقات تتواصل حول «وثائق مشبوهة» تتصل بعقد «مثير للجدل» بين بيكنباور ووارنر (إ.ب.أ)
مسؤول سابق بالاتحاد الألماني يؤكد وجود عقد «مثير للجدل» بين بيكنباور ووارنر
نيرسباخ يخضع لتحقيقات جنائية (أ.ف.ب) - التحقيقات تتواصل حول «وثائق مشبوهة» تتصل بعقد «مثير للجدل» بين بيكنباور ووارنر (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



