أعمال العنف تتجدد في شرق أوكرانيا بعد انتهاك الهدنة

ألمانيا تؤكد مواصلة مساعيها للتوصل إلى تسوية سلمية للأزمة

أعمال العنف تتجدد في شرق أوكرانيا بعد انتهاك الهدنة
TT

أعمال العنف تتجدد في شرق أوكرانيا بعد انتهاك الهدنة

أعمال العنف تتجدد في شرق أوكرانيا بعد انتهاك الهدنة

تبادل الجيش والانفصاليون الموالون لروسيا في أوكرانيا أمس الاتهامات بتصعيد العنف في شرق أوكرانيا، وتجاهل اتفاق وقف إطلاق النار، فيما أعلنت أوكرانيا أن أحد جنودها قتل في هجوم مباشر قبل أيام. وقال المتحدث باسم الجيش الأوكراني أندريه ليسينكو أمس إن «الانفصاليين يشنون هجمات مباشرة على مواقعنا، وهذا تصعيد للصراع. إن هذه هجمات مستهدفة وقصف مدفعي»، مضيفا أن
السبب في ذلك قد يكون «هو مؤتمر القمة الوشيك لمجموعة العشرين، والانفصاليون في العادة يعملون لتعقيد الموقف عشية مثل هذه الاجتماعات».
وقال الجيش أول من أمس إن المتمردين الانفصاليين انتهكوا اتفاق الهدنة 21 مرة في الأربع والعشرين ساعة الماضية، وهو ما أجبر القوات الحكومية على الرد على النيران بالمثل. فيما أكدت مصادر أمنية مقتل جندي أوكراني في هجوم للمتمردين قرب قرية هرانيتني، الواقعة على خط الجبهة قرب مدينة دونيتسك التي يسيطر عليها الانفصاليون. وفي الطرف المقابل، أفاد تقرير إعلامي روسي رسمي أمس بأن الجيش الأوكراني أطلق «وابلا مكثفا من نيران مدافع الهاون» على مواقع الانفصاليين في منطقة دونيتسك، إذ ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء أن الجيش الأوكراني شن الهجوم مساء أول من أمس في قرية سبارتاك قرب مطار دونيتسك، وبدأ في قصف المطار صباح أمس.
ونقلت «تاس» عن مصدر من الانفصاليين القول إن «الجيش الأوكراني يقصف مواقع الميليشيا في المطار منذ الصباح، والأعداء يستخدمون مدافع هاون، وقواذف آلية للقنابل وأسلحة خفيفة».
ومن جهتها، قالت الحكومة الأوكرانية إن الانفصاليين شنوا هجوما في منطقة لوهانسك المجاورة وحول مستوطنة تروهيزبنكي، وقرب المدينة الرئيسية في دونيتسك «ماريبول» التي لا تزال تحت سيطرة الحكومة.
وكانت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، التي تراقب الصراع في شرق أوكرانيا منذ عام ونصف العام بشكل مستقل، قد قالت أمس إنها شهدت أكثر من 90 انفجارا، وإطلاقا لنيران أسلحة خفيفة بالقرب من دونيتسك معقل الانفصاليين. ولم تلق المنظمة باللوم على أي جهة في تصاعد العنف.
وعلى صعيد متصل، قالت سلطات ألمانيا أمس إنها تعتزم الاستفادة من رئاسة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا العام المقبل من أجل مواصلة مساعيها نحو التوصل لتسوية سلمية للأزمة الأوكرانية، حيث أوضح وزير الخارجية الألماني فرانك - فالتر شتاينماير أمس في البرلمان الألماني «بوندستاج» أن بلده سوف «يطرح عروضا للحوار لصالح الدول الأعضاء بصفتنا رئيس منظمة الأمن والتعاون».
وأضاف وزير الخارجية الألماني أنه «بناء الثقة لا يأتي من السماء، بل ينشأ فقط من خلال التعاون في موضوعات مباشرة تماما».



بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن روسية واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من شبكة ناقلات تمكّن موسكو من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، يأتي هذا القرار في وقت تكثف فيه دول أوروبية أخرى جهودها لتعطيل ما يُسمى بـ«أسطول الظل» الروسي الذي تستخدمه موسكو لتمويل حربها المستمرة منذ أربع سنوات ضد أوكرانيا.

وقال ستارمر إنه وافق على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد تلك الناقلات لأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من المرجح أنه «يسعد» بالارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وأضاف ستارمر في بيان: «لهذا السبب نلاحق أسطول الظل بقوة أكبر، ليس فقط للحفاظ على أمن بريطانيا بل لحرمان آلة الحرب التي يقودها بوتين من الأرباح القذرة التي تمول حملته الوحشية في أوكرانيا».

وقالت الحكومة البريطانية إن المسؤولين العسكريين ومسؤولي إنفاذ القانون يتأهبون لاعتلاء السفن الروسية المُسلحة أو التي لا تستسلم أو التي تستخدم أساليب مراقبة شاملة عالية التقنية لتجنب احتجازها.

وأضافت أنه بمجرد الصعود على متن الناقلات، قد تُرفع دعاوى جنائية ضد المالكين والمشغلين وأفراد الطاقم لانتهاكهم تشريعات العقوبات.

وتمكنت روسيا باعتمادها على «أسطول الظل» من مواصلة تصدير النفط دون الامتثال للقيود الغربية المفروضة بعد غزوها الشامل لأوكرانيا في عام 2022.

وتعرّضت الجهود الأوروبية لمواصلة الضغط على روسيا للتقويض هذا الشهر عندما منحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدول إعفاء لمدة 30 يوماً لشراء المنتجات الروسية الخاضعة للعقوبات والعالقة في البحر حالياً، وذلك بهدف تهدئة أسواق الطاقة العالمية التي اضطربت بسبب حرب إيران.

وفرضت بريطانيا عقوبات على 544 سفينة ضمن «أسطول الظل» الروسي. وتمر هذه السفن أحياناً عبر القنال الإنجليزي الفاصل بريطانيا وفرنسا.

وتقدّر بريطانيا أن نحو ثلاثة أرباع النفط الخام الروسي يتم نقله بواسطة هذه السفن.


أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
TT

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوكالة «رويترز» للأنباء ​في مقابلة، الأربعاء، إن الولايات المتحدة جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطاً بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ‌تركّز الآن ​على ‌صراعها ⁠مع ​إيران، ويضغط الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب على أوكرانيا، في محاولة لوضع حد سريعاً للحرب المستمرة منذ أربع سنوات التي بدأت بغزو روسيا في 2022.

جندي أوكراني يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا - 18 مارس 2026 (أ.ب)

وقال ⁠لوكالة «رويترز»: «من المؤكد أن الشرق الأوسط ‌يؤثر على الرئيس ترمب، وأعتقد ​أنه يؤثر ‌على خطواته التالية. للأسف، ‌في رأيي، لا يزال الرئيس ترمب يختار استراتيجية ممارسة المزيد من الضغط على الجانب الأوكراني».

وأضاف: «الأميركيون مستعدون ‌لوضع اللمسات الأخيرة على هذه الضمانات على مستوى ⁠رفيع ⁠بمجرد أن تكون أوكرانيا مستعدة للانسحاب من دونباس»، محذّراً من أن مثل هذا الانسحاب من شأنه أن يعرّض أمن أوكرانيا، وبالتالي أوروبا، للخطر، لأنه سيتنازل عن المواقع الدفاعية القوية في المنطقة لروسيا.


زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية.

وأضاف ​زيلينسكي، ‌متحدثاً ‌من مجمع الرئاسة في كييف، أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المسيّرة التي استخدمت ⁠لمهاجمة ⁠الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن خلال الحرب في الشرق الأوسط تحتوي على ​مكونات ​روسية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.