الحكومة اليونانية تواجه أول إضراب عام.. ومظاهرات تنادي بسقوطها

المحتجون طالبوا بإصلاح نظام التقاعد وإلغاء مذكرات الدائنين

متظاهر يرمي رجال الشرطة بالحجارة خلال الاحتجاجات التي شهدتها شوارع أثينا أمس (أ.ف.ب)
متظاهر يرمي رجال الشرطة بالحجارة خلال الاحتجاجات التي شهدتها شوارع أثينا أمس (أ.ف.ب)
TT

الحكومة اليونانية تواجه أول إضراب عام.. ومظاهرات تنادي بسقوطها

متظاهر يرمي رجال الشرطة بالحجارة خلال الاحتجاجات التي شهدتها شوارع أثينا أمس (أ.ف.ب)
متظاهر يرمي رجال الشرطة بالحجارة خلال الاحتجاجات التي شهدتها شوارع أثينا أمس (أ.ف.ب)

خرج آلاف المتضررين من الأزمة المالية في اليونان، ومعهم قطاع كبير من طبقات الشعب المختلفة، إلى شوارع أثينا أمس في مظاهرات حاشدة، تزامنا مع الإضراب العام الذي دعت إلية اتحادات العمال
والموظفين، احتجاجا على تدابير التقشف الجديدة التي تفرضها الحكومة بضغوط من الدائنين.
ويعتبر هذا الإضراب العام الأول من نوعه ضد حكومة رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس، اليسارية التي تولت مقاليد السلطة في اليونان خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، وتسبب الإضراب في شل الحركة بالبلاد، بعد أن أغلقت كثير من المصالح الحكومية والخاصة أبوابها، وتوقفت المرافق العامة والبنوك، والمتاحف والمدارس والصيدليات، كما حدث ارتباك كبير في المواصلات العامة، وإلغاء كثير من الرحلات الجوية، مع توقف السفن في الموانئ.
وعلل بيان لاتحاد نقابات الموظفين الإضراب بفشل الحكومة في التزاماتها الانتخابية، وقال إنها «تواصل سياسات التقشف العقابية والفقر المدقع للشعب، وذلك من خلال تطبيق مذكرة جديدة بالغة الصعوبة، وتمرير تشريعات برلمانية جديدة، تقضي بإلغاء جميع مزايا الضمان الاجتماعي والمعاشات».
ووفقا للبيانات الرسمية للنقابات التي نظمت الإضراب، فإن المحتجين طالبوا بتعزيز وتوسيع نظام التقاعد العام، مع الحفاظ على استحقاقات المعاشات الاجتماعية، وتشغيل عدد كاف من الموظفين في الخدمة العامة، مع التركيز على مجالات الصحة والتعليم والإدارة العامة، والحفاظ على استراتيجية دعم الاقتصاد اليوناني، ورفض بيع الممتلكات العامة، بالإضافة إلى الحد من زيادة نسبة ضريبة القيمة المضافة، وإدخال نظام ضريبي عادل، وإلغاء مذكرات الدائنين وشطب الديون.
وفي لقاءات لـ«الشرق الأوسط» مع المحتجين، قال المهندس سادوبولوس غريغوريس إنه «ليس من حق أي شخص أو جهة الاقتراب من المعاشات والمرتبات، وتخفيضها أو تحصيل ضرائب غير عادلة على المنازل الرئيسية.. هناك حاجة ملحة للتعامل معنا كمواطنين ومجتمع وليس كأرقام». ومن جهتها قالت الطبيبة والنقابية صوفيا ريزو: «ما زلنا نراقب الوضع وننتظر من الحكومة تنفيذ ما وعدت به في قطاع الصحة، وحتى هذه اللحظة يمكن القول إن الوقت قد يكون مبكرا للحكومة.. لكننا سوف نرى ماذا تفعل.. وأتمنى أن تنفذ ما وعدت به الشعب». أما سكاليس فاسيليس، الذي يعمل في قطاع التدريس فقد شدد على ضرورة «إيصال رسالة لقيادات الاتحاد بأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال للشعب اليوناني أن يتركهم ليفرضوا عليه كل هذه الإجراءات التقشفية الصعبة، فنحن نريد البقاء في أوروبا.. ولكن أوروبا التي تحترم مجتمعاتها وشعوبها».
ولم تجد الحكومة اليونانية طريقا آخر للخروج من الأزمة سوى تنفيذ متطلبات الدائنين، وإجراء إصلاحات صارمة جرى التنصيص عليها في مذكرة وقع عليها ألكسيس تسيبراس رئيس الوزراء خلال يوليو (تموز) الماضي، تتضمن مزيدا من التخفيضات في الإنفاق وزيادة الضرائب، وهي شروط أساسية لبرنامج إنقاذ البلاد من أزمتها المالية مقابل تسلم 86 مليار يورو على مدار ثلاث سنوات.
وعرفت مظاهرات أمس أيضا مشاركة البحارة وعمال الموانئ، احتجاجا على الإجراءات التقشفية المتعلقة بالضمان الاجتماعي، والمعاشات التقاعدية والديون المستحقة للبنوك، كما شارك فيه أيضا العاملون في القطاع الصحي وفي قطاع العلاج الطبيعي، فيما تم توفير الخدمات للمواطنين خلال فترة الإضراب من قبل طاقم مدرب للتعامل مع الحالات الطارئة، ومن قبل الصيدليات المناوبة.
وتخللت هذه المظاهرات بعض أحداث العنف، حيث قال شهود إن مجموعة تضم نحو 300 من الأشخاص الملثمين انضمت إلى المظاهرات، وبدأت في رشق الشرطة بالحجارة والقنابل الحارقة، فردت عليهم الشرطة بالغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، وتمكنت من إنهاء المواجهة.
كما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق بعض المتظاهرين الذين قاموا بإلقاء القنابل الحارقة في وسط أثينا، وذلك في أكبر تحد لحكومة رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس منذ إعادة انتخابه.
واحتدم الموقف في وسط أثينا بعد الظهر، ما دفع شرطة مكافحة الشغب إلى إطلاق مزيد من الغاز المسيل للدموع على عشرات من الشبان، خرجوا عن المسيرة لإلقاء الحجارة والقنابل الحارقة بعد أن نادوا برحيل الحكومة الحالية، وقاموا بتحطيم وجهات المتاجر قرب مبنى البرلمان. وقد أصابت بعض القنابل الحارقة واجهة البنك المركزي اليوناني. فيما قالت مصادر من الشرطة إن ثلاثة أشخاص اعتقلوا وتمت السيطرة على الموقف.
وفيما يبرز الوضع السياسي الصعب الذي يتعين على تسيبراس التعامل معه، أيد حزبه سيرزا الإضراب قائلا إن هذا العمل سيعزز موقف الحكومة في المحادثات مع المقرضين.
واستؤنفت المحادثات مع مفتشي الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي في أثينا أول من أمس كجزء من مراجعة أول خطة إنقاذ مالي لليونان.



ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
TT

ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)

يتوجه الملك تشارلز ملك بريطانيا إلى الولايات المتحدة الأسبوع ‌المقبل في مهمة تهدف إلى تعزيز مستقبل «العلاقة الخاصة» بين البلدين الحليفين، التي دفعتها الحرب مع إيران إلى أدنى مستوياتها منذ 70 عاماً.

وتتزامن هذه الزيارة الرسمية مع الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة عن الحكم البريطاني، حين قررت المستعمرات الأميركية الثلاث عشرة آنذاك الانفصال عن الملك ​جورج الثالث، جد تشارلز.

وبالنسبة لتشارلز، ستكون هذه الزيارة فرصة للتفكير في كيفية توطيد العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة منذ ذلك الحين وبناء بعض من أقوى الروابط الأمنية والعسكرية والاقتصادية في العالم، بينما ستكون بالنسبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب فرصة أخرى للتعبير عن حبه للعائلة الملكية البريطانية.

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أسوأ أزمة منذ أزمة السويس

تأتي هذه الزيارة أيضاً في ظل أسوأ توتر في العلاقات بين البلدين منذ أزمة السويس عام 1956، في ظل انتقادات ترمب المتكررة لرئيس الوزراء كير ستارمر بسبب رفضه الانضمام إلى الهجوم على إيران وتقليله من شأن القدرات العسكرية البريطانية.

ورداً على سؤال من «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي) عما إذا كانت زيارة الملك ستساعد في إصلاح العلاقة، قال ترمب: «بالتأكيد، الإجابة هي نعم».

وقال ‌في مقابلة هاتفية ‌أجرتها معه «بي بي سي»: «أنا أعرفه جيداً، أعرفه منذ سنوات... إنه رجل شجاع، ورجل عظيم».

وعلّق ترمب على مواقف حلفاء بلاده، بما في ذلك بريطانيا، من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قائلاً: «كان ينبغي أن يشاركوا»، قبل أن يضيف: «لكنني لم أكن بحاجة إليهم».

وقال ​نايجل ‌شينوالد سفير بريطانيا ​في واشنطن من 2007 إلى 2012، إن الزيارة لا يمكنها، ولا تهدف إلى، إصلاح أي خلافات حالية بين الحكومتين، لكنها ستُظهر روابط أعمق بكثير من أي أفراد.

وقال شينوالد، لوكالة «رويترز»: «هذه الزيارة تتعلق أكثر من أي زيارة أخرى بالمستقبل البعيد. إنها تتعلق بجوهر العلاقة بين شعبينا وبلدينا... إنها لا تتعلق بما يحدث اليوم».

وسيبدأ تشارلز، برفقة زوجته الملكة كاميلا، رحلته التي تستغرق أربعة أيام، يوم الاثنين، باحتساء الشاي على انفراد مع ترمب ثم يلقي كلمة أمام الكونغرس ويحضر مأدبة عشاء رسمية ويقوم بزيارة نيويورك وفرجينيا.

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

وأعلن قصر بكنغهام أنه لن يلتقي بأي من ضحايا الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية. وكان أندرو مونتباتن-وندسور الشقيق الأصغر للملك تشارلز قد اعتقل في فبراير (شباط) للاشتباه ‌في تسريبه وثائق حكومية إلى إبستين. ونفى الأمير أندرو السابق ارتكاب أي ‌مخالفة.

وفي بريطانيا، قال بعض السياسيين والمعلقين إنه كان يتعين إلغاء الزيارة بالنظر إلى ​بعض التصريحات الأخيرة التي أدلى بها ترمب. وهناك مخاوف ‌أيضاً من أن يستغل الرئيس الأميركي، المعروف بتقلباته، هذه المناسبة لتوجيه المزيد من الانتقادات، مما قد يحرج الملك.

وقال ‌شينوالد والسفير الأميركي الحالي في لندن وارن ستيفنز إن ذلك سيكون له أثر سلبي. ويقول مستشارون للعائلة الملكية في أحاديث غير رسمية إن ترمب، الذي يصف الملك بأنه «رجل عظيم»، تصرف بشكل مثالي خلال زيارتيه الرسميتين غير المسبوقتين إلى بريطانيا في عام 2019 وفي العام الماضي.

وقال كاتب السيرة الملكية روبرت هاردمان، لوكالة «رويترز»: «إنه (ترمب) من أشد المؤيدين للملكية».

وأضاف: «لديه موقف واحد تجاه الحكومة البريطانية، ‌لكن الملكية البريطانية كيان منفصل تماماً، وهو من أشد المعجبين بها. وكان معجباً بالملكة الراحلة، وهو من أشد المعجبين بالملك. وبالنسبة له، هذه لحظة مهمة».

هل تعيد هذه الزيارة أصداء عام 1957؟

من بعض النواحي، تحمل زيارة تشارلز أصداء الزيارة التي قامت بها والدته الملكة إليزابيث في عام 1957، بعد عام من أزمة السويس التي تسببت في اضطرابات في الشرق الأوسط، حيث اضطرت القوات البريطانية والفرنسية والإسرائيلية إلى إنهاء هجومها على مصر بعد ضغوط من الولايات المتحدة.

ونجحت زيارتها آنذاك في كسب تأييد الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور وتهدئة العلاقات بين الحلفاء.

دونالد وميلانيا ترمب مقابل تشارلز وكاميلا وتنسيق الإطلالتين في «قصر وندسور» (رويترز)

وقال أيزنهاور: «إن الاحترام الذي نكنه لبريطانيا يتجسد في المودة التي نكنها للعائلة الملكية، التي شرفتنا كثيراً بزيارتها لبلادنا».

وهذه ما يطلق عليها «القوة الناعمة» التي سيسعى تشارلز، الذي صقل مهاراته الدبلوماسية على مدى نصف قرن، إلى استخدامها مرة أخرى.

ويتمتع تشارلز بتأثير كبير على الرئيس لدرجة أن هاردمان قال إنه يعلم أن ترمب تراجع عن تعليقاته التي أدلى بها بشأن بقاء القوات البريطانية وقوات حلف شمال الأطلسي الأخرى بعيداً عن الخطوط الأمامية في أفغانستان بعد أن تلقى رسائل خاصة من الملك تفيد بأنه مخطئ.

ويقول دبلوماسيون إن تشارلز سيتمكن مرة أخرى من التحدث ​بصراحة في اجتماعهما الخاص، لكن هاردمان قال إن ​الملك لن يكون هناك «لانتقاد سياسات الرئيس ترمب».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً بينما يستمع إليه الملك تشارلز وكيت أميرة ويلز خلال مأدبة في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)

وأضاف: «هذا ببساطة ليس دور الملك، وهو بالتأكيد ليس الغرض من الزيارة الرسمية... سيكون الهدف من هذه الزيارة استعراض جميع تلك الجهود المشتركة بين حليفين عظيمين والتطلع إلى الأمام».


ستارمر: قلقون من هجمات بالوكالة في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: قلقون من هجمات بالوكالة في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)

قال ​رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الخميس، إنه ‌يشعر «بقلق متفاقم» ‌إزاء ازدياد ​استخدام ‌دول أجنبية ​وكلاء لتنفيذ هجمات في بريطانيا.

وأوضح ستارمر، بعد اجتماعه بأعضاء من المجتمع ‌اليهودي في بريطانيا: «أشعر بقلق متزايد من أن عدداً من الدول تستخدم وكلاء لتنفيذ هجمات في ​هذا البلد».

وتعهّد رئيس الوزراء البريطاني، وفقاً لوكالة «رويترز»، بتقديم تشريع جديد في ‌أعقاب ‌هجمات خلال ‌الآونة ‌الأخيرة.

وألقت ‌شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا، الأربعاء، ​القبض على شخصين بتهمة التخطيط لتنفيذ هجوم إحراق متعمَّد بموقع مرتبط باليهود في لندن. وأعلنت شرطة العاصمة ‌لندن إطلاق سراح سبعة أشخاص آخرين بكفالة، بعد اعتقالهم في وقت سابق، ‌في إطار التحقيق.

وتُجري الشرطة البريطانية تحقيقات في سلسلة من الهجمات على مواقع مرتبطة باليهود في العاصمة، في إطار تصاعدٍ أوسع نطاقاً في التهديدات المُعادية للسامية والنشاط الإجرامي منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر ​(تشرين ​الأول) 2023.


5 جرحى في حالة حرجة جراء اصطدام قطارين بالدنمارك

TT

5 جرحى في حالة حرجة جراء اصطدام قطارين بالدنمارك

اصطدام قطارين في منطقة غابات شمال مدينة هيليرود بالدنمارك (رويترز)
اصطدام قطارين في منطقة غابات شمال مدينة هيليرود بالدنمارك (رويترز)

أسفر اصطدام قطارين، صباح الخميس، في الدنمارك، على بعد نحو 40 كيلومتراً شمال كوبنهاغن، عن إصابة 18 شخصاً؛ 5 منهم في «حالة حرجة»، وفق السلطات الأمنية.

وأكدت الشرطة أنها غير قادرة حالياً على تقديم أسباب وقوع هذا الحادث في منطقة غابات بشمال مدينة هيليرود.

وقالت الشرطة، في بيان، عند منتصف النهار، نقلاً عن «الخدمات الصحية»: «أصيب 18 شخصاً في الحادث؛ بينهم 5 في حالة حرجة».

وأوضحت الشرطة المحلية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنها تلقت الإنذار في الساعة الـ06:29 (الـ04:29 بتوقيت غرينيتش).

وبيّن رئيس قسم الأطباء في خدمات الطوارئ بمنطقة كوبنهاغن، آندرس دام هييمدال، في وقت سابق، خلال مؤتمر صحافي: «تخيلوا قطارين يصطدمان وجهاً لوجه. هذا يسبب إصابات كثيرة؛ إذ يُقذف الناس في كل الاتجاهات».

وقد تسبب هذا الاصطدام الأمامي في أضرار جسيمة بمقدمة القطارين ذَوَيْ اللونين الأصفر والرمادي، حيث دُمرت غرف القيادة بالكامل وسُحقت بفعل قوة الاصطدام، كما تحطم الزجاج الأمامي والنوافذ تماماً، وفق ما أفادت به صحافية في «وكالة الصحافة الفرنسية» من المكان، وما أظهرته صور وسائل الإعلام المحلية. ولم يخرج القطاران ولا قاطرتاهما عن السكة.

فرق الإنقاذ بموقع اصطدام قطارين في الدنمارك (رويترز)

وأوضحت الشرطة في تحديث لاحق للمعطيات أن إجمالي عدد الركاب الذين كانوا على متن القطارين بلغ 37 راكباً.

ونُقل جميع الجرحى إلى مستشفيات المنطقة، فيما كانت فرق الإنقاذ قد أنهت عملها في منتصف الصباح، بعد تعبئة كبيرة شاركت فيها الشرطة وخدمات الإسعاف.

وقد خصصت بلدية هيليرود خدمة مرافقة ودعم لاستقبال الأشخاص غير المصابين وذويهم.

وقال منسّق عمليات الإنقاذ في البلدية، مايكل يورغن بيدرسن، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «21 شخصاً حضروا إلى المركز، جاء معظمهم من القطار الآتي من الشمال ومن المتجهين إلى عملهم... كانوا في حالة صدمة مما حدث».

وتُجري الشرطة حالياً تحقيقات فنية في الموقع، وقد جرى تأمين محيط المنطقة بالكامل.