احتجاجات أقلية الهزارة على ذبح أبنائها تزيد الضغوط على الرئيس الأفغاني

تضارب الأنباء حول مقتل قيادي في فصيل منشق عن طالبان

في واحدة من أكبر المظاهرات في كابل لمطالبة الحكومة بالتحرك ضد قتل «داعش» 7 من أقلية الهزارة (إ.ب.أ)
في واحدة من أكبر المظاهرات في كابل لمطالبة الحكومة بالتحرك ضد قتل «داعش» 7 من أقلية الهزارة (إ.ب.أ)
TT

احتجاجات أقلية الهزارة على ذبح أبنائها تزيد الضغوط على الرئيس الأفغاني

في واحدة من أكبر المظاهرات في كابل لمطالبة الحكومة بالتحرك ضد قتل «داعش» 7 من أقلية الهزارة (إ.ب.أ)
في واحدة من أكبر المظاهرات في كابل لمطالبة الحكومة بالتحرك ضد قتل «داعش» 7 من أقلية الهزارة (إ.ب.أ)

قالت الشرطة الأفغانية أمس إن متشددين متناحرين قتلوا قياديا بارزا في فصيل منشق عن حركة طالبان يحارب من أجل السيطرة على الحركة، لكن متحدثا باسم الفصيل نفى الأمر.
ويزيد التضارب من غموض صورة مربكة لمعركة الزعامة في طالبان التي تحولت إلى قتال هذا الأسبوع فيما أفادت أنباء بمقتل العشرات. وكان الملا منصور داد الله، وهو شقيق قيادي معروف في طالبان قتل عام 2007، من بين مجموعة من المنشقين الذين عارضوا تولي الملا أختر منصور زعامة الحركة هذا العام. وشارك داد الله في القتال بين الفصائل المتناحرة بإقليم زابل في جنوب أفغانستان خلال الأيام القليلة الماضية وإذا تأكد مقتله فإنه سيوجه ضربة كبيرة للفصيل المنشق الذي يتحدى منصور.
وقال غلام جيلاني فرحي نائب قائد الشرطة في إقليم زابل إن مقاتلي تنظيم داعش «قتلوا داد الله يوم الأربعاء»، لكن متحدثا باسم الفصيل الذي ينتمي إليه داد الله نفى ذلك.
وأضاف المتحدث ويدعى الملا عبد المنان نيازي أنه تحدث للتو مع داد الله وتابع أنه بخير وعلى ما يرام.
وتابع «نعرف أن الملا منصور ورجاله يطلقون الشائعات الآن عن مقتله لأنهم تكبدوا خسائر فادحة على يد منصور داد الله ومقاتليه في زابل».
ويضيف النزاع إلى الشكوك في إمكانية استئناف محادثات السلام التي انهارت هذا العام بعد تأكيد وفاة الملا عمر مؤسس حركة طالبان.
ونفى الفصيل الذي ينتمي إليه منصور أن القتال في زابل بين فصيلين متناحرين من طالبان. وقال في بيان إنه يقاتل متشددي الدولة الإسلامية الذين يسيئون معاملة سكان المنطقة وينفذون عمليات خطف وابتزاز.
وأضاف أن داد الله تحالف مع الدولة الإسلامية وأنه يتصرف بشكل منفرد وليس في إطار فصيل منشق عن طالبان. ولم يعلن أي أنباء تفيد بمقتل داد الله.
ونفى الفصيل المنشق عن طالبان الذي ينتمي إليه داد الله أي صلة له بالدولة الإسلامية وقال إن منصور يحصل على تمويل من إيران.
وقال نيازي: «لا ندعم داعش ولا القاعدة. لا يوجد مكان للقاعدة والدولة الإسلامية في أفغانستان لكن لدينا دليل على تورط إيران في هذا القتال».
من جهة أخرى، دعا الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني للهدوء بعد أن حاول محتجون غاضبون من أقلية الهزارة الشيعية الوصول إلى قصره في كابل أول من أمس للمطالبة بالإنصاف إثر ذبح سبعة من أعضاء طائفتهم بأيدي متشددين.
وفي واحدة من أكبر المظاهرات بكابل منذ سنوات سار آلاف الأشخاص في شوارع كابل لمطالبة الحكومة بالتحرك بعدما ألقى القتلة بالجثث المذبوحة جزئيا في وقت سابق هذا الأسبوع.
وعززت أعمال القتل التي أدانتها الأمم المتحدة باعتبارها جرائم حرب من الشعور المتنامي بعدم الأمان منذ استولت حركة طالبان لفترة قصيرة على مدينة قندوز الرئيسية في شمال أفغانستان في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي.
وهتف المحتجون: «الموت لعبد الغني.. الموت لطالبان» في مسيرة امتدت لعشرة كيلومترات إلى القصر وحملوا نعوش الموتى وقد لفت بقماش أخضر وطالبوا الرئيس بالخروج إليهم ومواجهتهم بالرد.
وقال سيد كريم، 40 عاما، وهو واحد من آلاف المحتجين الذين ملأوا ميدان مزاري في غرب كابل الطريقة الوحيدة لمنع مثل هذه الجرائم في المستقبل هي السيطرة على جميع المكاتب الحكومية إلى أن يفيقوا ويصدروا قرارا.
وفي خطاب تلفزيوني رتب له على عجل وعد عبد الغني الذي تتعرض حكومة الوحدة الوطنية التي يقودها لضغوط متزايدة بسبب تردي الأوضاع الأمنية باتخاذ إجراء لكنه دعا إلى ضبط النفس وألا تكون الغلبة للعواطف». وقال عبد الغني: «نحن ملتزمون بالثأر لدم أبناء وطننا. لن ندخر في ذلك جهدا». وأضاف وهو يتهم المتشددين بإثارة التوترات الإقليمية والعرقية: «علينا أن نتجنب ردود الفعل التي تنتهي بالفوضى». وعند مرحلة ما حاول المحتجون تسلق أسوار مبنى قريب من القصر ودفعوا الشرطة لإطلاق طلقات تحذيرية لتفريق الجموع.
وقال متحدث باسم وزارة الصحة أن سبعة أشخاص أصيبوا بينهم خمسة جراحهم سببها طلقات، وبخلاف الأعداد المتزايدة من القتلى كل يوم فإن مقتل السبعة من أفراد الهزارة وبينهم ثلاث نساء وطفلان سلط الضوء على مخاوف من أن تؤدي الكراهية الطائفية إلى تسميم العلاقات في بلد مؤلف من الكثير من الأعراق. وتتعرض أقلية الهزارة الشيعية في أغلبها التي تتحدث اللغة الفارسية للاضطهاد في أفغانستان وذبحت طالبان وتنظيم القاعدة آلافا منهم في التسعينات لكن حوادث القتل والخطف التي وقعت هذا العام فاقمت من شعور الإحباط.
وقال عبد الرؤوف إبراهيم رئيس الغرفة الدنيا من البرلمان: «إن هذا يبعث برسالة بالغة الخطورة لشعب أفغانستان وحكومتها وحلفائها الدوليين. هذه القضية لا تخص عائلة أو قبيلة أو مجموعة عرقية بل تخص الأفغان جميعا».
وقتل أبناء الهزارة في إقليم زابول الجنوبي حيث تدور معارك بين فصائل من طالبان وتنظيم داعش أثارت مخاطر المزيد من التفتيت وقللت من فرص استئناف مفاوضات السلام المتعثرة.
وقال المتظاهرون إن شعب الهزارة يقتل كل يوم في الطرقات بين أقاليم غزنة وباميان ووردك إلى الغرب من كابل حيث تسيطر طالبان على معظم المناطق الريفية بعد وقف القوات الدولية لمعظم عملياتها القتالية العام الماضي.
والى جانب إلقاء اللوم على طالبان و«داعش» أشار بعض أبناء الهزارة - على شبكات التواصل الاجتماعي - بأصابع الاتهام بشكل عام لقبائل البشتون وهي أكبر طائفة عرقية في البلاد ومنها يأتي العدد الأكبر من المنضمين للحركات الإسلامية.
وقالت متظاهرة قدمت نفسها باسم سهيلة: «نحن من هذا البلد.. يجب أن نحظى بنفس الحقوق كغيرنا من المواطنين».



مقتل 8 أشخاص وإصابة طفل جراء زلزال ضرب أفغانستان

زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)
زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 8 أشخاص وإصابة طفل جراء زلزال ضرب أفغانستان

زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)
زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)

قالت الهيئة المعنية بإدارة الكوارث في أفغانستان إن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم وأُصيب طفل واحد، اليوم الجمعة، عندما انهار منزل في العاصمة كابل عقب زلزال.

وفي وقت سابق اليوم، ذكر المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض أن الزلزال وقع في منطقة هندوكوش بأفغانستان، وبلغت قوته 5.9 درجة. وأضاف المركز أن الزلزال وقع على عمق 177 كيلومتراً.

وأفاد شهود، من وكالة «رويترز» للأنباء، بأن هزات قوية شعر بها سكان العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وكذلك سكان العاصمة الأفغانية كابل، والعاصمة الهندية نيودلهي.

وأفغانستان، المُحاطة بسلاسل جبلية وعرة، عرضة لمجموعة من الكوارث الطبيعية أكثرها فتكاً بالبشر الزلازل.

وتودي الزلازل، التي تضربها، في المتوسط بحياة نحو 560 شخصاً سنوياً.

وأسفر زلزالٌ قوي بلغت شدته 6.3 درجة، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عن مقتل ما لا يقل عن 27 شخصاً وتدمير مئات المنازل في أفغانستان.


بنغلاديش تقلّص ساعات العمل لتوفير الطاقة في ظل استمرار حرب إيران

سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)
سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)
TT

بنغلاديش تقلّص ساعات العمل لتوفير الطاقة في ظل استمرار حرب إيران

سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)
سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)

أطلقت بنغلاديش إجراءات جديدة للحد من استهلاك الطاقة شملت تقليص ساعات العمل وخفض الإنفاق العام، في ظل استمرار صراع الشرق الأوسط الذي أدى إلى اضطراب أسواق الوقود عالمياً وفرض ضغوطاً على إمدادات الكهرباء في الدولة الواقعة في جنوب آسيا.

وقال مسؤولون إن الإجراءات التي وافق عليها مجلس الوزراء، أمس الخميس، تهدف إلى تحقيق استقرار في مجال الطاقة في بنغلاديش، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الوقود وتتعرض لضغوط بسبب تقلبات الأسعار وعدم اليقين بشأن الإمدادات جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

ووفقاً للقواعد الجديدة، ستعمل المكاتب الحكومية من التاسعة صباحاً إلى الرابعة عصراً، بينما يجب أن تغلق الأسواق ومراكز التسوق أبوابها بحلول السادسة مساء لتقليل استهلاك الكهرباء.

وأمرت الحكومة بخفض الإنفاق العام غير الملحّ وحثت على خفض استهلاك الكهرباء في الصناعات مع فرض قيود على الإضاءة المفرطة على سبيل المثال.

رجل يقود دراجة هوائية بينما تتصاعد النيران وأعمدة الدخان بعد أن أصاب حطام طائرة إيرانية مُسيَّرة تم اعتراضها منشأة نفطية وفقاً للسلطات في الفجيرة يوم 14 مارس الحالي (أ.ب)

وستصدر وزارة التعليم توجيهات للمدارس اعتباراً من يوم الأحد، مع النظر في خيارات مثل تعديل الجداول الزمنية والانتقال إلى الدراسة عبر الإنترنت.

وستسمح السلطات أيضاً باستيراد حافلات كهربائية للمدارس معفاة من الرسوم الجمركية، مع تقديم حوافز للمشاركين.

وتسعى السلطات في بنغلاديش جاهدة لتأمين إمدادات الطاقة لسكان البلاد البالغ عددهم نحو 175 مليون نسمة، مع استكشاف مصادر بديلة في ظل تقلبات الأسواق العالمية.

وتتطلع كذلك للحصول على تمويل خارجي يزيد عن 2.5 مليار دولار للمساعدة في دفع تكاليف استيراد الوقود والغاز الطبيعي المسال، إذ يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى مزيد من الضغط على احتياطات النقد الأجنبي.


كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)
TT

كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)

تقيم كوريا الشمالية مراسم هذا الشهر لدفن جنودها الذين لقوا حتفهم أثناء القتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، حسب ما أعلن الإعلام الرسمي، اليوم الجمعة، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأرسلت بيونغ يانغ آلاف الجنود، فضلاً عن صواريخ وذخيرة، لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا. وتقدّر سيول بأن نحو ألفي جندي كوري شمالي قُتلوا في حرب أوكرانيا.

في المقابل، يشير محللون إلى أن كوريا الشمالية تتلقى مساعدات مالية وغذائية وفي مجالي التكنولوجيا العسكرية والطاقة من روسيا، ما يساعد بيونغ يانغ في الالتفاف على العقوبات الدولية المشددة المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.

وتشيّد الدولة المعزولة متحفاً لتكريم جنودها الذين قتلوا. وذكر الإعلام الرسمي، الجمعة، أن المشروع بات منتهياً بنسبة 97 في المائة.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية إن مراسم «دفن رفات الشهداء هناك ستُقام بشكل رسمي في منتصف أبريل (نيسان)، وسيتم افتتاح المتحف».

وأضافت أن المراسم ستجري «بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاختتام العمليات الخاصة بتحرير كورسك».

وزار الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الموقع واطلع على المراحل النهائية للمشروع، بما في ذلك تنظيم معارض وإقامة منحوتات ونصب تذكارية وعبّر عن «تقديره الكبير» للتقدّم الذي تم تحقيقه.

ووصف كيم المتحف بأنه نصب تذكاري لتلك الحقبة و«صرح للتعليم على الوطنية»، مشيداً بـ«البطولة العظيمة» للجنود.

وأكدت كوريا الشمالية أنها نشرت قوات لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا في أبريل العام الماضي وأقرّت بأن جنودها قتلوا أثناء المعارك.

وأقام كيم مراسم عدّة لتكريم الجنود الذين قضوا. وفي حدث كهذا العام الماضي، أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء الرسمية كيم يعانق جندياً فيما بدا التأثّر واضحاً عليهما.

وشوهد كيم أيضاً وهو يركع أمام صورة جندي قتل فيما وضع أوسمة وزهوراً أمام صور القتلى.

وفي مطلع يوليو (تموز)، عرضت وسائل الإعلام الرسمية لقطات لكيم وهو يبدو متأثراً أثناء تكريم جنود قتلى وضعت رفاتهم في توابيت ملفوفة بالأعلام.