الإمارات تنفي مزاعم طرابلس بشأن اعتقال أحد عناصر شرطتها بتهمة التجسس

الأمم المتحدة تعلن إطلاق سراح عاملي إغاثة بعد 5 أشهر في الأسر

يوسف صقر الذي تزعم حكومة ليبيا اعتقاله بتهمة التجسس في أحد مراكز الاعتقال في مدينة طرابلس (رويترز)
يوسف صقر الذي تزعم حكومة ليبيا اعتقاله بتهمة التجسس في أحد مراكز الاعتقال في مدينة طرابلس (رويترز)
TT

الإمارات تنفي مزاعم طرابلس بشأن اعتقال أحد عناصر شرطتها بتهمة التجسس

يوسف صقر الذي تزعم حكومة ليبيا اعتقاله بتهمة التجسس في أحد مراكز الاعتقال في مدينة طرابلس (رويترز)
يوسف صقر الذي تزعم حكومة ليبيا اعتقاله بتهمة التجسس في أحد مراكز الاعتقال في مدينة طرابلس (رويترز)

نفت شرطة دبي رسميا، أمس، ما أعلنته حكومة العاصمة الليبية طرابلس، وقالت إن «الشرطي الإماراتي الذي ادعت هذه الحكومة توقيفه أول من أمس بتهمة التجسس، ويدعى يوسف صقر ولايتي مفصول من عمله على خلفية أسباب أخلاقية قبل 5 سنوات».
وأوضح اللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي في بيان رسمي نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، أن ما تم تناقله عن إلقاء القبض على ضابط من شرطة دبي بتهمة التجسس لصالح دولة أجنبية هو أمر «عارٍ من الصحة وبعيد عن المصداقية»، مشيرًا إلى أن الشرطي الذي زعمت حكومة طرابلس اعتقاله كان يعمل في شرطة دبي برتبة رقيب وانتهت علاقته مع الشرطة قبل 5 سنوات بعد أن تم فصله لتورطه في قضية أخلاقية وحكم عليه بالاستغناء عن خدماته وتجريده من الرتبة العسكرية منذ عام 2010».
وزعمت حكومة طرابلس «الموازية»، التي تتهم كلا من الإمارات العربية المتحدة ومصر بدعم غريمتها في طبرق، أنها عثرت على دلائل بين وثائق المحتجز لديها وعلى جهاز كومبيوتر كان بحوزته.
وادعى مكتب النائب العام في طرابلس، مساء أول من أمس، أن المستشار القائم بأعمال النائب العام تم إبلاغه بالواقعة، كما وزع صورة فوتوغرافية للمواطن الذي زعم أنه تم ضبط صقر بفندق المهاري في العاصمة طرابلس بعد ورود معلومات إلى من سماهم عناصر تابعين لجهاز المخابرات الليبية بأنه يقوم بأعمال تجسس لصالح دولة أجنبية. وأضاف المكتب في بيان نشره عبر صحفته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أنه «بناءً على تعليمات النيابة العامة فُتح محضر جمع الاستدلالات تم فيه ضبط أقوال عناصر التحري التابعين لجهاز المخابرات والذين أدلوا بما لديهم من معلومات عن المعني بما فيها عرض رشوة عليهم لإطلاق سراحه قيمتها عشرة ملايين دولار».
وتابع: «تم تفريغ محتويات جهازي الكومبيوتر والجوال اللذين ضبطا بحوزة المعني وكشف التفريغ المبدئي عن الكثير من المعلومات ذات صلة بالتهمة، ومن ذلك تسجيل مرئي بمقر إحدى السفارات الأجنبية مدته نحو 30 دقيقة، وكذلك ضبط مجموعة مستندات تدل على صفته». كما ادعى أنه ما زالت الاستدلالات جارية، لافتًا إلى أن المتهم سيحال إلى النيابة العامة للتحقيق معه فيما نسب إليه وخلال المدة القانونية المقررة.
ونقلت قناة «النبأ» المحسوبة على تنظيم الإخوان المسلمين، عن مصادر في النيابة العامة بطرابلس، قولها إن أقوال عناصر التحري التابعين لجهاز المخابرات الليبية اتهما المعتقل بعرض رشوة قيمتها 10 ملايين دولار أميركي لإطلاق سراحه.
من جهتها، أفادت السفارة الليبية في لندن، في بيان، بأن المواطن الإماراتي يوسف صقر ولايتي، حصل على تأشيرة دخول إلى ليبيا صادرة عن القنصلية الليبية في لندن، بناء على موافقة رسمية صادرة عن إدارة الهجرة والجوازات الليبية، في طرابلس «رقم آلي: 669269» وبناء على دعوة من شركة الريناد لخدمات المستثمرين.
وتسيطر «فجر ليبيا» المتطرفة المتحالفة مع تنظيم الإخوان على العاصمة طرابلس منذ العام الماضي بقوة السلاح، حيث يوجد برلمان سابق وحكومة، لكنهما لا يحظيان بأي اعتراف دولي.
واعتادت ميليشيات مسلحة في ليبيا اعتقال مواطنين عرب وأجانب لمساومة بلدانهم على إطلاق سراحهم عادة بسبب اعتقال ليبيين في هذه البلدان يعتقد أنهم متورطون في أنشطة إرهابية.
ويأتي الاعتقال بعدما اشتكى مسؤولون في طرابلس من انحياز الأمم المتحدة في مفاوضات سلام مع الحكومة المعترف بها إثر تقارير بأن مبعوث الأمم المتحدة بيرناردينو ليون سيترك منصبه ليتولى منصبا في أكاديمية دبلوماسية إماراتية.
من جهتها، نددت منظمة «مراسلون بلا حدود»، بالهجمات الأخيرة التي شنتها ميليشيات مسلحة ضد عدد من الصحافيين الليبيين، ورأت أن ما تشهده البلاد من تفكك في هياكل الدولة وإفلات المعتدين من العقاب يخلق مناخًا يطغى عليه انعدام الأمن، مما ينعكس سلبًا بشكل خطير للغاية على الحق في الإعلام وتلقي المعلومات.
وقالت المنظمة أنه ليس من الممكن السيطرة على الميليشيات المسلحة في ليبيا، حيث لا تخضع لأي سلطة حكومية على الإطلاق، مما يعزز وزنها ويقوي حضورها في بلد يعيش اضطرابًا مهولاً على مستوى التوازنات السياسية والعسكرية، موضحة أن هذه الجماعات مسؤولة عن 31 اعتداءً على صحافيين ليبيين هذا العام، حيث لا تتردد في اختطاف كل من تجرأ على شجب الانتهاكات التي تقترفها.
وقالت المنظمة إن ليبيا تقبع في المركز 154 (من أصل 180 بلدًا) على تصنيف العام الحالي لحرية الصحافة، الذي تم نشره مطلع هذا العام.
إلى ذلك، رحب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في ليبيا علي الزعتري، بإطلاق سراح اثنين من عمال الإغاثة الليبيين التابعين لوكالات الإغاثة وأعرب عن امتنانه لمن ساعدوا في إطلاق سراحهم بعد خمسة أشهر في الأسر.
وقال الزعتري في بيان له أن أخذ الرهائن وتوجيه هجمات متعمدة ضد الموظفين المدنيين العاملين في مجال المساعدات الإنسانية يعتبر جريمة حرب، مضيفا: «إيصال المساعدات الضرورية للمحتاجين عمل نبيل ينبغي حمايته وتحصينه من كل النزاعات».
وكان العاملان اللذان يعملان في مؤسسة خيرية يوصلان مساعدات إنسانية في مناطق في جنوب غرب ليبيا، عندما تم اختطافهما في الخامس من شهر يونيو (حزيران) الماضي جنوب البلاد.



«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

تابع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، تطورات حركة الملاحة البحرية في مضيق «هرمز»، مؤكداً ضمن هذا السياق أنَّ استثمارات المملكة الممتدة لعقود في أمن الطاقة ومسارات التصدير البديلة، عزَّزت قدراتها في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف التي فرضتها الأحداث والتوترات الجيوسياسية بالمنطقة وتداعياتها على سلاسل الإمداد العالمية.

ورحَّب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس في جدة، باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بضيوف الرحمن الذين بدأوا التوافد من مختلف أنحاء العالم إلى السعودية لأداء مناسك الحج، مؤكداً اعتزاز بلاده بخدمة بيت الله العتيق ومسجد رسوله الكريم، والعناية بقاصديهما.

ووجَّه الأمير محمد بن سلمان بتسخير كل الإمكانات والقدرات لإنجاح الخطط التنظيمية والأمنية والوقائية المعتمدة في موسم حج هذا العام، ومواصلة تقديم أجود الخدمات وأفضل التسهيلات لضيوف الرحمن في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والمشاعر المقدسة، والمنافذ الجوية والبرية والبحرية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وأطلع ولي العهد السعودي، مجلسَ الوزراء على فحوى الاتصال الهاتفي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، وعلى مضامين لقاءاته مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.

وتناول المجلس، إثر ذلك، نتائج مشاركات السعودية في الاجتماعات الدولية ضمن دعمها المتواصل للعمل متعدد الأطراف الذي يعزِّز التشاور والتنسيق تجاه التطورات والتحديات في المنطقة والعالم؛ بما يسهم في مساندة الجهود الرامية إلى ترسيخ الحوار والحلول الدبلوماسية وتحقيق الأمن والسلام إقليمياً ودولياً.

وبارك مجلس الوزراء إطلاق الاستراتيجية الخمسية لـ«صندوق الاستثمارات العامة» التي تواكب المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030» بالتركيز على بناء منظومات اقتصادية محلية بقدرة تنافسية عالية؛ تعزِّز الريادة الدولية وتدعم الأصول واستدامة العوائد، وترفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في مناحي التنمية.

مجلس الوزراء السعودي وافق على الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة وتنظيم مركز الإيرادات غير النفطية (واس)

ونوه المجلس بالأداء التاريخي الذي سجَّلته الصادرات غير النفطية في عام 2025، محققة نمواً سنوياً قدره 15 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما يجسِّد نجاح الجهود الوطنية الرامية إلى تنمية الصادرات، وتوسُّع القاعدة التصديرية للمملكة وتعزيز موقعها ضمن الاقتصادات الأعلى نمواً عالمياً.

وعدَّ المجلس تحقيق السعودية المرتبة الأولى عالمياً في «مؤشر الجاهزية الرقمية»، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، تأكيداً على مكانتها بوصفها مركزاً دولياً رائداً في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ووجهة جاذبة للاستثمار والابتكار مدعومة بخطوات متسارعة نحو مستقبل أكثر نمواً وازدهاراً.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسَي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وفوَّض المجلس، وزير الخارجية - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإندونيسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للمشاورات السياسية بين وزارتَي الخارجية السعودية والإندونيسية، والتوقيع عليه، ووافق على اتفاقية بين حكومتَي السعودية والصين بشأن الإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة أو الخدمة.

مجلس الوزراء أقرَّ استمرار تحمُّل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم الحج (واس)

كذلك فوَّض المجلس، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الفلبيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الشؤون الإسلامية، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس، على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال القانوني والعدلي بين وزارة العدل في السعودية ووزارة العدل في قطر. وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطرق بين الهيئة العامة للطرق في السعودية والمعهد القومي للنقل بمصر، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في السعودية ووزارة السياحة والشباب والرياضة وشؤون المغتربين في بيليز.

كما وافق المجلس، على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية ووزارة التخطيط والتعاون الدولي في غينيا للتعاون في المجال الاقتصادي. وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في السعودية ومجلس التنمية الاقتصادية بالبحرين للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر. وعلى اتفاقية بين حكومتَي السعودية والبحرين لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل، ولمنع التهرب والتجنب الضريبي. كذلك وافق المجلس، على اتفاقات في مجال خدمات النقل الجوي بين حكومة السعودية وحكومات كل من أنتيغوا وباربودا وجمهوريتَي الرأس الأخضر وكوستاريكا، وعلى الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة، وعلى تنظيم مركز الإيرادات غير النفطية.

وقرَّر المجلس، الموافقة على تعديل بداية السنة المالية للدولة؛ لتكون من اليوم الحادي عشر من برج «الجدي»، الموافق 1 من شهر يناير (كانون الثاني)، وتنتهي في اليوم العاشر من برج «الجدي»، الموافق 31 من شهر ديسمبر (كانون الأول). واستمرار تحمل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت لخدمات الحج والعمرة» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم حج هذا العام.

ووجَّه المجلس، بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، ومكتبة الملك فهد الوطنية. ووافق على ترقيات إلى المرتبتين الـ15 والـ14، ووظيفة وزير مفوض.


تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
TT

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه، ويحقِّق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية.

وشدَّد البديوي خلال حضوره ورعايته ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» تحت عنوان «التحديات والمُحفِّزات» في الرياض، على متانة العلاقات التاريخية بين الجانبين التي ترسَّخت على أسس وروابط عدة، أهمها رابط الأخوة الذي لم يتغيَّر رغم كل المتغيرات والظروف، مشيراً إلى أنَّ دول الخليج تنظر إلى لبنان بوصفه جزءاً أصيلاً من محيطه العربي، وركيزةً مهمةً في استقرار المنطقة.

وقال الأمين العام، في كلمته، إنَّ جميع بيانات المجلس الأعلى لقادة دول الخليج أكدت ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، والدعم الكامل لمؤسسات الدولة اللبنانية، والترحيب بالخطوات التي تتخذها الحكومة لبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها، بوصف ذلك أساساً لا غنى عنه، لاستعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعَين العربي والدولي.

وأضاف البديوي: «لقد حرصت خلال زياراتنا إلى بيروت ولقاءاتنا مع القيادات اللبنانية، على إيصال رسالة واضحة مفادها بأنَّ دول مجلس التعاون ستظلُّ شريكاً فاعلاً في دعم لبنان وتعافيه».

ولفت إلى أنَّ ما يمرُّ به لبنان اليوم من تحديات معقَّدة، يستدعي تضافر الجهود الدولية لدعمه ومساندته، فالتصعيد العسكري الأخير وما نتج عنه من نزوح واسع تجاوز المليون مواطن وأسفر عن سقوط ضحايا تجاوزوا 2000 شخص ونحو 7 آلاف شخص من المصابين، وكذلك الدمار الذي طال البنية التحتية، يضع لبنان أمام تحدٍّ إنساني وأمني كبير، مبيِّناً أنَّ الأزمة الاقتصادية الممتدة منذ سنوات، والتي أدت إلى مشكلات مالية وتراجع في مستوى المعيشة، تتطلب دعماً دولياً عاجلاً، لدفع مسار الاستقرار والتنمية في لبنان.

جانب من ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» التي عُقدت الثلاثاء (واس)

وبيَّن الأمين العام أنَّ مجلس التعاون يؤمن بأنَّ دعم لبنان لا يمكن أن يكون أحادي الجانب، بل هو مسؤولية مشتركة، مؤكداً أنَّ استقرار لبنان يرتبط بشكل مباشر بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن سيادة الدولة ويمنع الانزلاق إلى صراعات إقليمية.

وشدَّد البديوي على أهمية تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية، لدعم قدرات الجيش اللبناني، وضبط الحدود، ومكافحة التهريب والأنشطة غير المشروعة، بما يعيد للبنان مكانته شريكاً موثوقاً في محيطيه العربي والدولي.

وأكد الأمين العام أنَّ دول الخليج ستبقى إلى جانب لبنان، متطلعاً لأن تخرج هذه الندوة برؤى وتوصيات تدعم لبنان سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، ومشيراً إلى أنَّ مستقبل لبنان يبدأ من داخله، من إرادة أبنائه، ومن قدرتهم على بناء دولة قوية، مستقرة.

وأضاف: «إننا على ثقة بأنَّ لبنان قادر على تجاوز أزماته، والعودة إلى دوره الطبيعي في محيطه العربي، بدعم أشقائه وأصدقائه، وبعزيمة شعبه، وبحكمة قيادته».

يُشار إلى أنَّ الندوة التي عُقدت بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، شهدت مشاركة عدد من السفراء المعتمدين في السعودية ومسؤولين وخبراء.


قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

أكدت قطر، الثلاثاء، أهمية العمل على فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، محذرة من تحويل هذا الممر الحيوي إلى أزمة عالمية.

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم الخارجية القطرية، في إفادة صحافية، الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز من شأنه أن «يحول الأزمة من إقليمية إلى أزمة دولية».

وأكد الأنصاري أن مضيق هرمز، ممر ملاحي حيوي للمنطقة وللعالم أجمع، وقال إن المضيق «يرتبط بقطاع الطاقة وبسلاسل الإمداد والتوريد كما يرتبط بعمليات التصدير وإعادة التصدير».

وأغلقت إيران مضيق هرمز للمرة الثانية السبت رداً على الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئها.

وأكد الأنصاري على أن قطر تدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق سلمي ينهي حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عبر القنوات الدبلوماسية المفتوحة، مشيراً إلى أن بلاده تجري اتصالات مستمرة مع الأطراف المعنية كافة، بما في ذلك الولايات المتحدة والجانب الباكستاني، وذلك عشية عقد جولة ثانية من المباحثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، إن إغلاق مضيق هرمز يمسّ بمختلف نواحي الحياة في دول العالم، وأضاف: «أثر هذا الإغلاق محسوس، خاصة في قطاع الكهرباء والتدفئة التي تصل لمنازل في دول تبعد آلاف الكيلومترات عن هذه المنطقة».

وأكد أن تأمين حرية الملاحة في المضيق ليس مسؤولية دولة واحدة، «بل هو مسؤولية عامة لجميع دول العالم بأن تعمل معاً في إطار الوصول لحل نهائي لهذه الأزمة».

وأكد «التزام قطر تجاه شركائها في مختلف دول العالم، سواء الشركاء الذين يعتمدون على مصادر الطاقة أو منتجات الطاقة القطرية، وعلى رأسها الغاز المسال، أو شركائنا الاقتصاديين».

وفيما يتعلق بلبنان، أعرب المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية عن دعم بلاده «وحدة وسيادة لبنان»، وإدانة «جميع الانتهاكات الإسرائيلية لسيادته».

ورحب بوقف إطلاق النار باعتباره خطوة أولى نحو جهود خفض التصعيد، ودعم الجهود الإقليمية والدولية للوصول إلى اتفاق مستدام.

وقال الأنصاري: «نؤكد أن لا حلّ لجميع الأزمات في المنطقة إلا عبر طاولة المفاوضات، وهذا ما ينطبق على لبنان أيضاً».