قمة فاليتا تدرس سبل صد الهجرة غير الشرعية.. ومنظمات حقوقية تأسف لإقصائها

سلوفينيا تشدد المراقبة على حدودها وتقيم أسلاكًا شائكة

قمة فاليتا تدرس سبل صد الهجرة غير الشرعية.. ومنظمات حقوقية تأسف لإقصائها
TT

قمة فاليتا تدرس سبل صد الهجرة غير الشرعية.. ومنظمات حقوقية تأسف لإقصائها

قمة فاليتا تدرس سبل صد الهجرة غير الشرعية.. ومنظمات حقوقية تأسف لإقصائها

انطلقت مساء أمس في فاليتا أعمال القمة الأوروبية الأفريقية، بحضور ممثلين عن أكثر من خمسين دولة، في محاولة للتوصل إلى حلول مشتركة لأزمة الهجرة التي تكاد تزعزع الاستقرار في أوروبا.
وقال رئيس الحكومة المالطية، جوزيف موسكات، في كلمته مفتتحا القمة: «علينا أن نتوحد، سواء كنا من الدول التي ينطلق منها المهاجرون أو من الدول التي يتوجهون إليها». وأضاف أن «هذه القمة هي مناسبة غير مسبوقة للعمل معا». ومن المتوقع أن يمارس الأوروبيون ضغوطا على أفريقيا للحد من تدفق المهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي، لكنهم ما زالوا يعالجون هذه القضية متفرقين كما يبدو مع بدء سلوفينيا وضع أسلاك شائكة على حدودها مع كرواتيا.
وتأمل المفوضية الأوروبية في تخصيص 3.6 مليار يورو (3.8 مليار دولار أميركي) لصندوق ائتماني لأفريقيا، وتعهدت بدفع نصف هذا المبلغ من أجل وقف تدفق المهاجرين من هذه المنطقة. وعلى طريق البلقان، بدأت سلوفينيا، التي بات استقبال اللاجئين يفوق طاقتها، بوضع أسلاك شائكة على حدودها مع كرواتيا غداة إعلانها إقامة «عقبات تقنية» لتشديد ضبطها لتوافد المهاجرين. وبررت سلوفينيا الإجراء بتوقع قدوم 30 ألف شخص خلال الأيام المقبلة. إلا أن رئيس الوزراء، ميرو سيرار، أكد أن حدود هذا البلد الصغير الذي يبلغ عدد سكانه مليوني نسمة «ستظل مفتوحة».
وتستمر أزمة الهجرة التي تهدد تلاحم الاتحاد الأوروبي على الرغم من اقتراب الشتاء، إذ سُجلت مأساة جديدة أمس مع موت 18 مهاجرا، بينهم سبعة أطفال، فجر الأربعاء قبالة السواحل الغربية لتركيا، بعد غرق مركبهم الذي كان متوجها إلى جزيرة ليسبوس اليونانية.
وعودة إلى قمة مالطا التي ستستمر ليومين، فقد صرح رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، أول من أمس، بأن «هذه القمة هي قمة التحرك»، مذكرا بأن «الإحصاءات الأخيرة تشير إلى أن 1.2 مليون شخص دخلوا بطريقة غير شرعية إلى الاتحاد الأوروبي هذه السنة خصوصا عبر البحر». واعتبرت مجموعة من الخبراء الاقتصاديين، أمس، أن ألمانيا قد تضطر إلى إنفاق 14 مليار يورو السنة المقبلة لمواجهة تدفق اللاجئين، الذين بلغت أعدادهم رقما قياسيا.
ومن المنتظر أن يلي القمة اجتماع غير رسمي للقادة الأوروبيين بمفردهم بعدما اتفقوا على إجراء مراجعة. ويسعى قادة الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، و35 بلدا أفريقيًا يشاركون في الاجتماع، في فاليتا، إلى معالجة «الأسباب العميقة» التي تدفع هذا العدد الكبير من الأفارقة إلى الرحيل عن بلدانهم. وكان اجتماع فاليتا قد تقرر في الربيع الماضي، غداة غرق سفينة أسفر عن مصرع أكثر من 800 مهاجر في المتوسط خلال محاولتهم الوصول إلى أوروبا.
ومنذ ذلك الحين، انتقل مركز الاهتمام إلى البلقان وإلى طالبي اللجوء السوريين الذين لا يزالون الأكثر عددا، لكن تدفق المهاجرين من أفريقيا لم يتوقف. وقد قرر الأوروبيون ردع الذين لا يعتبرونهم لاجئين مع بعض الاستثناءات، مثل الإريتريين. وكان الإريتريون الأكثر عددا بين أكثر من 140 ألف مهاجر وصلوا إلى إيطاليا بحرا في 2015. لكن منظمة الهجرة الدولية أحصت أكثر من 19 ألف نيجيري وآلاف الصوماليين والسودانيين والغامبيين.
وقال دبلوماسي غربي في فاليتا إنه خلافا للاجئين السوريين، تشكل الهجرات القادمة من أفريقيا «مشكلة طويلة الأمد». وأضاف خلال الاجتماع: «نريد أن نأخذ في الاعتبار كل الجوانب من عدم الاستقرار إلى المناخ والفقر ومكافحة المهربين وإجراءات الإعادة». والنقطة الأخيرة، وهي الأكثر صعوبة، أن الدول الأفريقية تدين سياسة «الكيل بمكيالين» بين معاملة مواطنيها والمعاملة الخاصة بطالبي اللجوء السوريين. وهي تطلب من الأوروبيين عدم إغلاق أبوابهم بالكامل.
ويفترض أن تؤدي هذه القمة إلى «خطة عمل» تتضمن مشاريع عملية يفترض أن تنفذ قبل نهاية 2016، وأن تهدئ قلق الجانبين. ولتشجيع بعض الدول الأفريقية على «إعادة قبول» مزيد من المهاجرين المبعدين من أوروبا على أراضيها، ستقترح مساعدات مالية ولوجيستية وخطط إعادة دمج محددة الأهداف.
من جانبه، قال توسك إن الأوروبيين سيطلبون من شركائهم الأفارقة إرسال موظفين إلى أوروبا لمساعدتها على التعرف على الذين لا يتمتعون بالصفات التي تسمح لهم بالبقاء والحصول على حق اللجوء. وبينما تفوق الأموال التي يرسلها المغتربون مبالغ مساعدات التنمية، يفترض أن تتناول الخطة كلفة عمليات النقل هذه.
وتطلب الدول الأفريقية تطوير «قنوات للهجرة القانونية» من السياحة إلى الدراسة والعمل. لكن القادة الأوروبيين قلقون من رد فعل الرأي العام في بلدانهم، ويبدون تحفظا كبيرا في هذا الشأن.
ولإبقاء الأفارقة في بلدانهم، يريد الاتحاد الأوروبي أيضا تشجيع المبادرات التي تؤدي إلى خلق وظائف والتحفيز على الاستثمار خصوصا في المناطق الريفية. وهو يعد بمساعدة القارة على مواجهة موجات الهجرة الداخلية عبر مساعدة الدول التي تستقبل أعدادا كبيرة من المهاجرين مثل السودان والكاميرون وإثيوبيا.
ويوضّح مسؤول أفريقي أن «الهجرات الأفريقية تعني أفريقيا خصوصا، والهجرة الاقتصادية إلى أوروبا ضئيلة جدا»، لكنه تحدث عن الحاجة إلى حلول تساعد على بقاء الأفارقة في بلدانهم حيث لا يكونون مهددين بالحرب، عبر توفير أموال لخلق فرص عمل.
في هذه الأثناء، دعا مسؤول سوداني كبير، أمس، المجتمع الدولي لتقديم مزيد من الدعم لبلاده لمجابهة عمليات التهريب والاتجار بالبشر التي تتم عبر الحدود السودانية باتجاه أوروبا.
لكن منظمة العفو الدولية تخشى بالتحديد اتفاقات ثنائية سرية في فاليتا. وعبرت إيفيرنا ماكغوان، المسؤولة في المنظمة، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، عن أسفها لأن «الاتحاد الأوروبي يسعى إلى نقل مشكلة الهجرة التي يعاني منها إلى الخارج». وعبرت عن تخوفها من أن يؤدي هذا التسرع بالأوروبيين إلى إبرام اتفاقات «غامضة جدا في صياغتها في مجال حقوق الإنسان في فاليتا، أو لا تتضمن أي بنود في هذا المجال».
أما منظمة «أوكسفام» غير الحكومية، فرأت أن «الاتحاد الأوروبي يجب أن يركز على حقوق الإنسان في فاليتا، لا أن يكتفي بأجندته الخاصة لحماية حدوده». وقالت نحو ثلاثين منظمة غير حكومية في بيان مشترك إن المساعدات الأوروبية «لا يفترض أن تذيل بشرط قبول سياسات الهجرة الأوروبية». وأعربت عن أسفها لعدم السماح لها بالمشاركة في قمة فاليتا التي قالت إنها «تركز على الموقف الأوروبي».



بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.