وزير الخارجية السعودي: إجماع عربي ـ لاتيني على سوريا دون بشّار

صدور إعلان الرياض دون تحفظ على بنوده.. وتأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سلمي باليمن

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يتوسط وزير الخارجية البرازيلي والأمين العام لجامعة الدول العربية في المؤتمر الصحافي عقب اختتام القمة أمس (تصوير: بشير صالح)
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يتوسط وزير الخارجية البرازيلي والأمين العام لجامعة الدول العربية في المؤتمر الصحافي عقب اختتام القمة أمس (تصوير: بشير صالح)
TT

وزير الخارجية السعودي: إجماع عربي ـ لاتيني على سوريا دون بشّار

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يتوسط وزير الخارجية البرازيلي والأمين العام لجامعة الدول العربية في المؤتمر الصحافي عقب اختتام القمة أمس (تصوير: بشير صالح)
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يتوسط وزير الخارجية البرازيلي والأمين العام لجامعة الدول العربية في المؤتمر الصحافي عقب اختتام القمة أمس (تصوير: بشير صالح)

قال عادل الجبير وزير الخارجية السعودي بالرياض، مساء أمس ، إن الذين يشككون في الدور الإيجابي الذي تلعبه بلاده في سبيل استقرار دول المنطقة، لا بد أنهم غير ملمين بطبيعة السياسة الثابتة للمملكة، والتي تنشد الاستقرار وبسط السلام والأمن في دول المنطقة، مشيرا إلى أن بلاده لديها موقف ثابت تجاه القضايا العربية سواء في العراق أو سوريا أو اليمن أو أي بلاد عربية أخرى. وقال الجبير أن هناك توافقا على «سوريا دون بشار الأسد»
واضاف الجبير أن الرياض، تبذل كل الجهد مع أشقائها وأصدقائها لنشر السلام والأمن في دول المنطقة، مبينا أن المملكة لا تنظر إلى العراق كطوائف ومذاهب وتيارات أو سنة أو شيعة، وإنما تنظر إليه كبلد عربي شقيق، وتبحث عن سبل استقراره سياسيا وأمنيا، مؤكدا أن بلاده لا تكنّ للعراق إلا كل محبة وتتمنى له الاستقرار السياسي والأمني.
وأوضح وزير الخارجية السعودي خلال المؤتمر الصحافي المشترك، الذي عقده بمعية كل من نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية، وماورو لويز ايكر فيريرا وزير خارجية جمهورية البرازيل الاتحادية منسق دول أميركا الجنوبية، بمناسبة اختتام أعمال القمة العربية اللاتينية، أمس الأربعاء بالرياض، أن انعقاد هذه القمة في الرياض، دليل واضح على وضع السعودية لاتينيا وعربيا وإقليميا، مبينا أن مخرجات القمة وبيان الرياض الذي أذيع مساء في ختام جلسات قادة الدول العربية ودول أميركا الجنوبية أمس، أكد على حقيقة التقارب المتعمق بين دول الإقليمين، وقدرتها على المضي قدما في سبيل تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي، ومناصرة بعضها بعضا في المحافل الدولية ودعم بعضها البعض في قضاياها العادلة.
وقال وزير خارجية السعودية، إن القمة كانت غير مسبوقة في شموليتها ونوعيتها وحجم المواضيع تداولتها، مؤكدا أنها خلت من أي شكل من أشكال التحفظ من أي دولة كانت، تجاه ما صدر في إعلان الرياض، مما يدل على متانة العلاقات وحرص الجانبين على تقوية العلاقات، مشيرا إلى أن اللقاء الذي جرى بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وصحبه توقيع الاتفاقية الخاصة بالمجلس التنسيقي بين مصر والمملكة، يعد نجاحا كبيرا يؤكد موقف بلاده تجاه مساندة مصر من خلال دعم إعلان القاهرة، نافيا أن يكون أريد به بث رسالة، للجم ألسنة المشككين في العلاقة بين الرياض والقاهرة.
وفيما يتعلق بأهم نقاط بيان الرياض الذي صدر في ختام القمة قال الجبير، إن البيان أكد على الاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، كما رفض البيان في الوقت نفسه التدخل في شؤون المنطقة، من جانب قوى خارجية باعتبار ذلك يخالف ميثاق الأمم المتحدة والمواثيق الدولية، بجانب تأكيده على أهمية مواجهة الإرهاب والتطرف، مشددا على ضرورة استمرار الحوار والتواصل بين الديانات والحضارات.
وفى سؤال حول أسباب عدم إدراج اسم العراق في ظل التدخل الإيراني في الشؤون العراقية في البيان، أكد الجبير أن إعلان الرياض تضمن فقرة عن العراق ولم يتجاهله، مشيرا إلى أنه «لا تمر مناسبة أو حدث إلا ونؤكد على رفض التدخل الإيراني في العراق، والتأكيد على عدم خضوع العراق للنفوذ الإيراني مع التأكيد على وحدة أراضي العراق، ومن يفهم غير ذلك لم يكن قد استوعب سياسة الرياض تجاه بغداد».
وفيما يتعلق بعلاقات السعودية مع دول أميركا الجنوبية، قال الجبير: «السعودية تسعى لبناء أفضل العلاقات مع جميع دول العالم وخصوصا مع أميركا الجنوبية، وهناك تعاون في المجال العسكري مع البرازيل، ونحن نسعى لتكثيف هذه العلاقات سواء الاقتصادية أو السياسية أو الأمنية بما تشمله من كيفية مواجهة الإرهاب والعنف، وهناك حرص كبير لدى المملكة على تحسين علاقاتها مع كل دول العالم وخصوصا مع أميركا الجنوبية».
وعلى صعيد الأزمة اليمنية، أكد الجبير أهمية التوصل إلى حل سلمي في اليمن بناء على قرار مجلس الأمن بشأن اليمن والذي يرفض انقلاب جماعة الحوثي وعلي عبد الله صالح على الشرعية في اليمن على حد تعبيره، مشيرا إلى أن هذه خطوة إيجابية، متفائلا بأن تكلل المباحثات التي ستجري بين الأطراف اليمنية المختلفة خلال الأيام المقبلة بالنجاح وتحقق الأمن والسلام لليمن، مشيرا إلى أن كل الأطراف اليمنية قبلت بقرار مجلس الأمن وقبلت بالاشتراك في هذه المفاوضات.
ومن ناحيته، شدد الدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، على ضرورة النظر إلى العلاقات التاريخية بين الدول العربية ودول أميركا الجنوبية بشكل أعمق وأشمل، منوها باعترافها بدولة فلسطين دولة ذات سيادة، مشيرا إلى رغبتها الملحوظة في تمتين علاقات قوية معها، مشيرا إلى أنه سبق وأن كان لها وقفة أثناء العدوان الإسرائيلي على الدول العربية عام 1967.
وأقرّ الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلال المؤتمر الصحافي في ختام القمة العربية اللاتينية الرابعة بالرياض أمس: «لدينا أكبر مأساة في القرن العشرين وهى الأزمة السورية، ودول أميركا الجنوبية يمكن أن تسهم في ذلك»، مشيرا إلى أنه حتى يعلن عن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، تبقى عملية توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني ضرورة ملحة.
ولفت العربي إلى أن القمة العربية اللاتينية أثبتت أنها مهمة للغاية، كما أنها حققت أهدافها بنجاح، موضحا أن إعلان الرياض ليس به تحفظ واحد، ومضيفا في الوقت نفسه أنه كان هناك إجماع اقتصادي بين الدول، حيث عقد على مستوى القمة منتدى رجال الأعمال، والذي أوصى المشاركون فيه بإنشاء شركة قطاع خاص بين الدول العربية ودول أميركا الجنوبية، والحث على زيادة الرحلات الجوية، وتعزيز الاستثمارات.
من جانبه، أكد ماورو لويز ايكر فيريرا وزير خارجية جمهورية البرازيل الاتحادية منسق دول أميركا الجنوبية، أن القمة العربية – اللاتينية أثمرت اتفاقا مشتركا بين الجانبين، مشيرا إلى أنها كانت فرصة لتعزيز العلاقات بين منطقتين بعيدتين جغرافيا، ولكن تربطهما علاقات وثيقة، لافتا إلى أن هناك 6 ملايين برازيلي من أصل عربي يعيشون في البرازيل، مما يعكس العلاقات العميقة بين الطرفين، والتي يمكن البناء عليها لتحقيق المزيد. على حد تعبيره.
ولفت وزير الخارجية البرازيلي، إلى زيادة حجم التبادل التجاري بين الدول العربية ودول أميركا الجنوبية خلال الأعوام العشرة الماضية بشكل تصاعدي كبير، داعيا إلى تحقيق المزيد من الشراكات بين الجانبين وإلى زيادة دور القطاع الخاص في هذا الصدد، مشددا على ضرورة تعزيز وسائل المواصلات بين المنطقتين لاستيعاب زيادة المسافرين بين المنطقتين، منوها بتطور العلاقات سواء بين المنطقتين أو على المستوى الثنائي بين بلدان المنطقتين.
وأكد فيريرا أن تبني إعلان الرياض مرّ دون التحفظ على أي بند من البنود، مبينا أنه كان هناك إجماع على ضرورة حل الدولتين لإنهاء النزاع العربي الإسرائيلي، داعيا جميع الأطراف إلى الحوار وتبني الحلول السلمية، مشيرا إلى أن انعقاد القمة العربية – اللاتينية في الرياض أكسبها قوة ومعنى كبيرا وضمانات لإنجاح توصياتها.



التراجع بمنح «الحماية» في ألمانيا يشمل جميع طالبي اللجوء السوريين

لاجئون سوريون في ألمانيا (دويتشه فيله)
لاجئون سوريون في ألمانيا (دويتشه فيله)
TT

التراجع بمنح «الحماية» في ألمانيا يشمل جميع طالبي اللجوء السوريين

لاجئون سوريون في ألمانيا (دويتشه فيله)
لاجئون سوريون في ألمانيا (دويتشه فيله)

تُرفَض حالياً غالبية طلبات اللجوء المقدمة من سوريين في ألمانيا، مع تسجيل نسب رفض أقل نسبياً بين المنتمين إلى أقليات دينية وعرقية، وذلك وفقاً لردّ الحكومة الألمانية على طلب إحاطة تقدمت به النائبة البرلمانية عن حزب «اليسار» كلارا بونغر، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتقول الوكالة، إن تلك الأقليات «تشكو جزئياً من التمييز (...) من قِبل السلطات الجديدة في سوريا».

وكان الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع قد زار برلين، والتقى المستشار الألماني فريدريش ميرتس وعدداً من المسؤولين في نهاية مارس (آذار) الماضي.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر صحافي في مقر المستشارية ببرلين في 30 مارس الماضي (رويترز)

ووفقاً لوزارة الداخلية الألمانية، حصل 5.3 في المائة من السوريين الذين بتّ «المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين» في طلبات لجوئهم خلال العام الماضي على وضع حماية، وهذا يعني أنه جرى الاعتراف بهم إما بوصفهم لاجئين أو أشخاصاً يحق لهم اللجوء، أو حصلوا على وضع حماية فرعي، أو صدر بحقهم قرار بحظر الترحيل.

ويُطبق ما يُسمى «الحماية الفرعية» عندما لا يمكن منح صفة لاجئ أو حق اللجوء، لكن هناك اعترافاً بأن الشخص المعني «يواجه خطراً جسيماً في بلده الأصلي»، ولا تشمل هذه النسبة الطلبات التي لم يتم فحصها من حيث المضمون، مثل الحالات التي تكون فيها دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي مسؤولة عن إجراءات اللجوء، أو إذا جرى سحب الطلب.

وكانت نسبة مَن حصلوا على الحماية أعلى قليلاً بين المسيحيين القادمين من سوريا؛ حيث بلغت نحو 17 في المائة. وبلغت لدى أفراد الأقلية الدرزية 9.1 في المائة.

سوريون في ألمانيا رفعوا علم سوريا في برلين ترحيباً بزيارة الرئيس السوري أحمد الشرع والوفد المرافق (أ.ف.ب)

ووفقاً للبيانات، حصل 57.1 في المائة إيزيدي من سوريا في عام 2025 على وضع حماية. أما لدى العلويين فبلغت النسبة 20 في المائة. وفي عام 2024، كان «المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين» قد منح نحو 100في المائة من طلبات اللجوء المقدمة من سوريين قرارات إيجابية، أو على الأقل أصدر قرارات بحظر الترحيل.

وترى كلارا بونغر، أن رفض الطلبات الجديدة في الوقت الحالي في معظمها «أمر غير مسؤول»، قائلة في إشارة إلى الوضع في سوريا: «هناك نقص في الإمدادات الأساسية من مساكن ومياه وكهرباء وتعليم ورعاية صحية».


محافظ عدن يطالب بتحييدها عن الصراع السياسي

عدن استقبلت أكثر من مليون زائر خلال إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)
عدن استقبلت أكثر من مليون زائر خلال إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)
TT

محافظ عدن يطالب بتحييدها عن الصراع السياسي

عدن استقبلت أكثر من مليون زائر خلال إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)
عدن استقبلت أكثر من مليون زائر خلال إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)

على الرغم من التحديات الكبيرة التي تواجه قطاع الخدمات في مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية مقراً لها، أكدت السلطة المحلية أنها تسير وفق رؤية متكاملة لجعل هذه المدينة نموذجاً للاستقرار والتنمية، وطالبت بضرورة تحييدها عن الصراعات السياسية والعسكرية وزيادة الدعم الدولي لهذه الرؤية.

وخلال لقاء جمع وزير الدولة محافظ عدن عبد الرحمن شيخ مع مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، أكد المحافظ أن السلطة المحلية تعمل وفق رؤية متكاملة لتحويل المدينة التي تتخذ عاصمة مؤقتة للبلاد إلى نموذج للاستقرار والتنمية، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، وتحسين إدارة الموارد، بما يسهم في التخفيف من معاناة السكان ورفع مستوى معيشتهم.

ورأى المحافظ أن مضاعفة دعم المجتمع الدولي، وتوجيهه نحو مشاريع مستدامة في مجالات البنية التحتية والخدمات، يعزز من قدرة المدينة على الصمود، ويساعد في تحييدها عن الصراع السياسي والعسكري، والتركيز على جهود التنمية وإعادة الإعمار بوصفهما مدخلاً رئيسياً لتحقيق الاستقرار.

وأشاد بدور الأمم المتحدة في الدفع بجهود إحلال السلام مع الجماعة الحوثية التي انقلبت على السلطة الشرعية وتسببت في اندلاع صراع لا يزال مستمراً منذ عام 2014 وحتى الآن.

إخراج المعسكرات من عدن أبرز خطوات إعادتها إلى طبيعتها المدنية (إعلام حكومي)

ووفق مكتب إعلام المحافظة، استعرض شيخ مستجدات الأوضاع في المدينة، والجهود التي تبذلها قيادة السلطة المحلية لتطبيع الحياة العامة، وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، في ظل التحديات التي تواجهها البلاد. كما ناقش مع المبعوث الأممي العملية السياسية في اليمن، والجهود المبذولة لإحياء مسار السلام، بما فيها الدفع بالعملية السياسية والمساعي الرامية للوصول إلى تسوية شاملة.

وأكد محافظ عدن دعم السلطة المحلية لأي مساعٍ جادة تقود إلى إنهاء الحرب وتحقيق سلام شامل ومستدام، وإيجاد حلول لجميع القضايا العادلة، وفي طليعتها قضية الجنوب، مشدداً على مواصلة التنسيق مع الأمم المتحدة وتعزيز الشراكة مع منظماتها الإنسانية بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

رؤية شاملة

وكان المسؤول اليمني قد ترأس قبل ذلك اجتماعاً للهيئة الاستشارية في المحافظة، شدد خلاله على أن تحييد عدن عن الصراعات «السياسية والجهوية» يمثل خطوة ضرورية لتهيئة بيئة مناسبة للعمل المؤسسي، ويفتح المجال أمام معالجة القضايا والتحديات القائمة والانطلاق نحو ترسيخ أسس التنمية المستدامة.

وأكد أن العمل الاستشاري يمثل «عقل السلطة المحلية»، لما له من دور محوري في دعم عملية اتخاذ القرار ووضع الرؤى والخطط الكفيلة بتحسين الأداء العام وتطوير الخدمات. ونبه إلى أهمية تكثيف الأنشطة وتحويل عدن إلى ورشة عمل مفتوحة في مختلف المجالات لتلبية احتياجات المواطنين بصورة عاجلة وملموسة.

حضور سعودي فاعل في دعم الخدمات وبرامج التنمية في عدن (إعلام حكومي)

كما تم استعراض برنامج المسح الميداني الذي يهدف إلى إعداد رؤية تطويرية شاملة تستند إلى بيانات دقيقة، يمكن البناء عليها في رسم السياسات واتخاذ القرارات، إضافة إلى مناقشة إعداد مصفوفة متكاملة للإشكاليات والتحديات التي تواجه القطاعات الخدمية والتنموية، والمعالجات المقترحة لها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

معالجة المباني المتهالكة

وفي سياق متصل بمتابعة الأوضاع الخدمية، وجّه محافظ عدن مكتب الأشغال العامة والطرق، ممثلاً بمديره العام وليد الصراري، ومدير عام مديرية المعلا عبد الرحيم الجاوي، بتنفيذ مسح ميداني عاجل للمباني الآيلة للسقوط في الشارع الرئيسي للمديرية، والتي تعود إلى حقبة الاستعمار البريطاني، ورفع تقرير تفصيلي حول حالتها الإنشائية تمهيداً لوضع المعالجات المناسبة.

وعقب سقوط بلكونات بعض البنايات بسبب تقادمها، أكد شيخ أن هذا الملف لا يندرج ضمن الاختصاصات الأساسية للسلطة المحلية، إلا أن خطورته وارتباطه بسلامة السكان فرض التدخل العاجل واتخاذ إجراءات استباقية للحد من المخاطر.

تهالك مباني الشارع الرئيسي في عدن من أكبر التحديات (إعلام حكومي)

وأشار إلى أن السلطة المحلية تسعى إلى توظيف شراكاتها مع القطاع الخاص، باعتباره ركيزة أساسية في مسار البناء والتنمية، للإسهام في دعم وتمويل أعمال الترميم والصيانة، بما يعزز الجهود الحكومية ويحقق استجابة سريعة وفعالة.

وحسب المكتب الإعلامي للمحافظة، استعرض المسؤولون واقع المباني القديمة في عدد من مديريات المدينة، وآليات التدخل العاجل لمعالجة أوضاعها، بما في ذلك تحديد أولويات التدخل وفقاً لدرجة الخطورة، ووضع خطة تنفيذية تشمل أعمال الترميم أو الإزالة الجزئية للمباني التي تشكل تهديداً مباشراً، مع التنسيق مع الجهات المختصة وتسريع الإجراءات الفنية والهندسية، بما يسهم في حماية الأرواح والممتلكات وتحسين الواجهة العمرانية في عدن.


اندماج «قوات حماية حضرموت» في قوام الداخلية اليمنية

تحالف دعم الشرعية في اليمن يدعم إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية (إكس)
تحالف دعم الشرعية في اليمن يدعم إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية (إكس)
TT

اندماج «قوات حماية حضرموت» في قوام الداخلية اليمنية

تحالف دعم الشرعية في اليمن يدعم إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية (إكس)
تحالف دعم الشرعية في اليمن يدعم إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية (إكس)

في خطوةٍ تأتي ضمن مسار إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية في المحافظات اليمنية المحررة، والتي تشرف عليها قيادة القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية، أعلنت قوات حماية حضرموت اندماجها رسمياً في قوام القوات الحكومية التابعة لوزارة الداخلية، لتكون أول تشكيل مسلح يُنجز هذه الخطوة بشكل كامل، في تطور يُنظر إليه بوصفه مرحلة مهمة في جهود توحيد التشكيلات العسكرية والأمنية تحت مظلة الدولة.

وجاءت هذه الخطوة في وقت تواصل فيه قيادة القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية، الذي تقوده السعودية، الإشراف على عملية إعادة الهيكلة، ودمج التشكيلات المختلفة، وتوحيدها تحت سلطة وزارتي الدفاع، والداخلية.

وفي هذا السياق أعلنت قوات حماية حضرموت، التي يقودها عمر بن حبريش، رئيس حلف قبائل حضرموت ووكيل أول المحافظة، تأييدها الكامل، ومباركتها للقرارات الصادرة عن القيادة السياسية والعسكرية في البلاد، ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة رشاد العليمي، وذلك بدعم وتنسيق مع التحالف، وبما يهدف إلى توحيد القوات المسلحة، والأجهزة الأمنية بمختلف تشكيلاتها، وتعزيز منظومة الأمن والاستقرار في محافظة حضرموت، ساحلاً، ووادياً.

قوات حماية حضرموت ساهمت في تأمين المكلا خلال الاضطرابات الأخيرة (إعلام عسكري)

القوات التي تشكلت منتصف العام الماضي، ولعبت دوراً مهماً في الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة، خصوصاً في تأمين حقول النفط، وعاصمة المحافظة (المكلا)، أعلنت دعمها لخطوات تنظيم ودمج القوات الأمنية، بما في ذلك قوات النخبة الحضرمية، تحت مظلة وزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد الجهود الأمنية، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، ورفد الأجهزة الأمنية بالكفاءات المدربة، والمؤهلة وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة.

ووفق بيان قوات حماية حضرموت، فإنها باشرت بالفعل اتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة لتنفيذ عملية الضم، وبالتنسيق مع القيادة السياسية والعسكرية العليا، وقيادة التحالف الداعم للشرعية في المحافظة، ووزارتي الدفاع، والداخلية، على أن تتبعها خطوات ميدانية خلال الأيام القليلة المقبلة، بما يعزز جاهزية القوات الأمنية، ويرسخ دعائم الأمن والاستقرار في مختلف مديريات ساحل ووادي حضرموت.

إشادة بالأداء

أكدت القوات في بيانها أن ما تحقق من إنجازات خلال المرحلة الماضية يعكس مستوى عالياً من الولاء الوطني، والانضباط المؤسسي لدى منتسبيها، حيث قدمت نموذجاً متميزاً في أداء الواجب، وأسهمت بفاعلية في تثبيت الأمن، ومكافحة الجريمة، وحماية المنشآت الحيوية في مختلف مراحل العمل الميداني.

قوات حماية حضرموت أول تشكيل مسلح يندمج في إطار القوات الحكومية (إعلام عسكري)

وأضافت أن هذا الرصيد يمثل قاعدة صلبة لمواصلة العمل بروح وطنية مسؤولة في إطار مؤسسات الدولة، وبما يخدم مصلحة الوطن والمواطن.

كما تعهد هذا التشكيل المسلح بالعمل تحت قيادة الدولة اليمنية، والتحالف العربي، والمضي قدماً في تنفيذ المهام الموكلة إليه بكفاءة، بما يعزز وحدة الصف الوطني، ويحقق تطلعات أبناء حضرموت في الأمن والاستقرار والتنمية، في ظل تحديات أمنية واقتصادية مستمرة تشهدها البلاد.

ترتيبات لإعادة الانتشار

وفق مصادر محلية، فإن قوام المنطقة العسكرية الثانية، الخاضعة لإشراف وزارة الدفاع، سيشمل لواء الريان، ولواء حضرموت، ولواء شبام، ولواء الدفاع الساحلي، ولواء الأحقاف، بالإضافة إلى لواء بارشيد المرتقب اعتماده، على أن تتمركز هذه القوات خارج المدن لأداء مهامها العسكرية، في إطار فصل المهام بين القوات العسكرية والأمنية.

وبحسب المصادر، سيتم إنشاء قوة أمنية تتبع وزارة الداخلية تكون مساندة للأجهزة الأمنية داخل المدن، وتتولى مهام التدخل السريع، وحفظ الأمن، على غرار قوات الأمن المركزي سابقاً.

قوات حماية حضرموت تولت تأمين حقول النفط (إعلام عسكري)

كما أوضحت أن التشكيلات التي سيتم دمجها ضمن قوات الأمن هي في الأساس وحدات لم تكن تتبع سابقاً قيادة المنطقة العسكرية الثانية، وكانت تعمل خارج هذا الإطار، وتشمل أجزاء من قوات معسكر الربوة، وقوات الدعم الأمني، وقوات حماية حضرموت، حيث سيتم دمجها ضمن الإطار الرسمي لوزارة الداخلية.

وبيّنت المصادر أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي سيصدر لاحقاً قرارات بإنشاء عدد من الألوية العسكرية الجديدة من أفراد قوات حماية حضرموت، وقوات أخرى، لتغطية كامل جغرافيا حضرموت ضمن المنطقتين العسكريتين الأولى (وادي حضرموت)، والثانية (الساحل)، والتي تمتد مهامها لتشمل أيضاً محافظتي المهرة، وأرخبيل سقطرى، في خطوة تهدف إلى تعزيز الانتشار الأمني والعسكري، وتحقيق الاستقرار المستدام.