السعودية تسعى لخفض 130 مليون طن من الكربون بحلول 2030

حددت في خطة نشرتها الأمم المتحدة 5 إجراءات لتحقيق ذلك

السعودية تسعى لخفض 130 مليون طن من الكربون بحلول 2030
TT

السعودية تسعى لخفض 130 مليون طن من الكربون بحلول 2030

السعودية تسعى لخفض 130 مليون طن من الكربون بحلول 2030

قدمت السعودية أول من أمس خطة المساهمة الوطنية المعتزمة الخاصة بها لخفض انبعاثات الكربون، والتي تأتي تحت التزامها الدولي باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخي التي على أساسها ستقوم السعودية بخفض انبعاثات الكربون داخل السعودية بنحو 130 مليون طن بحلول عام 2030.
وقالت السعودية في الخطة التي نشرتها الأمم المتحدة إن السعودية ستقوم بتخفيض الكربون من خلال تنويع اقتصادها، شريطة ألا يؤثر ذلك على البلاد بشكل عام.
وكان وزير النفط علي النعيمي قد أوضح الأسبوع الماضي خلال مؤتمر عالمي للكربون في الرياض أن السعودية ستقدم خطتها إلى الأمم المتحدة الأسبوع الحالي. وحسب الخطة، «تهدف الإجراءات والخطط الواردة في هذه الوثيقة إلى تحقيق منافع مشتركة وطموحة في مجال تخفيف آثار ظاهرة التغير المناخي، وتتمثل في تخفيف انبعاثات الغازات ما يصل إلى 130 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنويًا بحلول عام 2030». وأوضحت الوثيقة أن ذلك سيتم «من خلال الإسهامات في مجالي التنويع الاقتصادي وإجراءات التكيف، ولكن هذه الطموحات تظل مرهونة باستمرار نمو اقتصاد السعودية وزيادة تنوعه وتحقيق إيرادات الصادرات النفطية إسهامات قوية في الاقتصاد الوطني، بشرط ألا تمثل الآثار الاقتصادية والاجتماعية لسياسات وتدابير الاستجابة وإجراءات مواجهة التغير المناخي العالمية عبئًا غير متناسب أو غير طبيعي على اقتصاد السعودية».
وقالت السعودية في الخطة إنه سيتم تطوير مستوى مرجعي أساسي يتسم بالفعالية الديناميكية ويجمع بين تصورين، أحدهما يفترض حدوث تنويع اقتصادي مع إسهامات قوية من إيرادات الصادرات النفطية، بينما يرتكز التصور الآخر على تنامي وتيرة التنمية الصناعية المحلية بفضل الاستفادة المتواصلة والمستدامة من جميع الموارد المحلية، بما فيها النفط والغاز والمعادن.
وتقول السعودية إنها لا تريد أي دعم مالي من أحد، إلا أنها تريد من الدول المتقدمة مساعدتها فنيًا وتقنيًا، حيث أوضحت الوثيقة أنه «رغم أن تنفيذ الإسهامات الوطنية المرتقَبة والمحددة الخاصة بالسعودية لا يتوقف على تلقي دعم مالي دولي، فإن السعودية ترى أن جوانب التعاون التقني ونقل التقنيات وبناء القدرات تلعب دورًا مهمًا في تنفيذ الإسهامات الوطنية المرتقَبة والمحددة».
وأضافت السعودية أن لديها خططا طموحة لتنويع اقتصادها والحد من اعتمادها الكبير على النفط، وسيتم دمج خطط التنويع هذه مع خطط خفض الانبعاثات الكربونية ومواجهة التغير المناخي. وذكرت السعودية أن ذلك سيتم من خلال خمس خطط وإجراءات هي:
1 - كفاءة استهلاك الطاقة: تنفذ السعودية إجراءات لتخفيف الآثار في مجال كفاءة استهلاك الطاقة، وتقوية البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة وتوسيع نطاق تركيزه، حيث يركز هذا البرنامج في الوقت الحالي على ثلاثة قطاعات رئيسية هي الصناعة والمباني والنقل، وهي القطاعات التي تهيمن مجتمعة على أكثر من 90 في المائة من الطلب على الطاقة في السعودية.
2 - مصادر الطاقة المتجددة: تقوم السعودية بالاستثمار في برامج طموحة في مجال مصادر الطاقة المتجددة لزيادة إسهامها في مزيج الطاقة وتنفيذها، ويشمل نطاق هذه البرامج الطاقة الكهروضوئية الشمسية والطاقة الشمسية الحرارية وطاقة الرياح والطاقة الحرارية الأرضية وأنظمة استخدام المخلفات في إنتاج الطاقة. وهناك في الوقت الحالي إجراءات قيد الإعداد والتقييم لطرح عطاءات تنافسية في مجال مصادر الطاقة المتجددة.
3 - فصل وتخزين واستخدام ثاني أكسيد الكربون: تخطط السعودية في إطار برنامجها الخاص بالمحافظة على استدامة الموارد لبناء أكبر معمل في العالم لحجز واستخدام الكربون، ضمن مبادرة تهدف إلى حجز وتنقية 1500 طن من ثاني أكسيد الكربون في اليوم للاستخدام في معامل بتروكيماويات أخرى. كما ستشغل السعودية على أساس تجريبي اختباري مشروعا في مكمن العثمانية في حقل الغوار لاستخدام ثاني أكسيد الكربون في تحسين معدلات استخلاص النفط من باطن الأرض. وسيتم حجز أربعين مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم من ثاني أكسيد الكربون ومعالجتها وحقنها في مكمن العثمانية.
4 - استغلال الغاز: تشجيع الاستثمارات في التنقيب عن الغاز الطبيعي وإنتاجه من أجل تحقيق زيادة كبيرة في مساهمته في مزيج الطاقة الوطني. سيعتمد النجاح في تحقيق الفائدة المزدوجة المرجوة في مجال تخفيف الآثار في هذا الجانب على النجاح في التنقيب عن الغاز الطبيعي وتطويره.
5 - استخلاص الميثان والحد من حرق الغاز: سيتم اتخاذ إجراءات من أجل وإعادة استخدام الموارد الهيدروكربونية واستخلاصها وإعادة استخدامها، وكذلك الحد من حرق الغاز وتقليل كميات الغاز المتسربة إلى الهواء الجوي.



«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية، السبت، عن خططها لبناء محطة طاقة جديدة ضخمة تعمل بالغاز الطبيعي في ولاية أوهايو الأميركية، لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وتُعدّ «سوفت بنك»، المستثمر في قطاع التكنولوجيا، داعماً رئيسياً لشركة «أوبن إيه آي»، مطورة برنامج «تشات جي بي تي»، كما أن رئيسها التنفيذي، ماسايوشي سون، حليفٌ قديم للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتُشكّل محطة الغاز الطبيعي جزءاً من استثمار ياباني أوسع نطاقاً في الولايات المتحدة بقيمة 550 مليار دولار، وافقت عليه طوكيو مقابل تخفيض الرسوم الجمركية.

وأوضحت «سوفت بنك» أن بناء محطة الطاقة، التي تبلغ تكلفتها 33.3 مليار دولار، وقدرتها الإنتاجية «الواسعة» البالغة 9.2 غيغاواط، سيتم في موقع بورتسموث التابع لوزارة الطاقة الأميركية.

وقال سون، خلال حفل أُقيم في أوهايو للإعلان عن المشروع: «أعتقد أن هذه المحطة أكبر من أي محطة طاقة أخرى في العالم». وأضاف: «بالتأكيد، هذا أكبر مشروع لتوليد الطاقة في موقع واحد، على الأقل في الولايات المتحدة». وأوضح أن «الهدف هو تطوير أذكى ذكاء في العالم».

وأفادت وزارة الطاقة الأميركية في بيان لها، بأن محطة توليد الطاقة بالغاز، بقدرة 9.2 غيغاواط، جزء من خطة شاملة للموقع لتزويد مراكز البيانات بقدرة 10 غيغاواط بالطاقة.

وتابع البيان: «كان موقع بورتسموث، الذي كان ركيزة أساسية للأمن القومي الأميركي خلال الحرب الباردة - حيث كان يُخصب اليورانيوم لأغراض الدفاع الوطني - يُحوّل الآن لمساعدة الولايات المتحدة على الفوز في سباق الذكاء الاصطناعي».

وأعلنت «سوفت بنك»، السبت، عن تشكيل تحالف مع شركات أميركية ويابانية كبرى للمساعدة في بناء المحطة وتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في ولاية أوهايو.

ويجري بناء مراكز البيانات القادرة على تدريب وتشغيل برامج الدردشة الآلية، ومولدات الصور، وغيرها من أدوات الذكاء الاصطناعي، على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم، حيث لا تزال طفرة الاستثمار في هذه التكنولوجيا سريعة التطور مستمرة.

وكانت دراسة أجريت الشهر الماضي، أظهرت أن الاستثمار الصناعي ارتفع بنحو الثلث في عام 2025، بفضل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في الولايات المتحدة.


واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
TT

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)

سمحت الولايات المتحدة الجمعة ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات منذ ما قبل 20 مارس (آذار)، وذلك حتى 19 أبريل (نيسان)، في محاولة لكبح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، للسماح بهذه المعاملات، إلا أن طهران أفادت الجمعة بأنها لا تملك فائضاً من النفط الخام في عرض البحر.


مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».