وكيل وزارة التجارة الأميركية: شراكتنا الاقتصادية مع السعودية استراتيجية

قال إنه يراهن على تعافي اقتصاد بلاده من الأزمة المالية

وكيل وزارة التجارة الأميركية: شراكتنا الاقتصادية مع السعودية استراتيجية
TT

وكيل وزارة التجارة الأميركية: شراكتنا الاقتصادية مع السعودية استراتيجية

وكيل وزارة التجارة الأميركية: شراكتنا الاقتصادية مع السعودية استراتيجية

أكد فرانسيسكو سانشيز، وكيل وزارة التجارة الأميركية للتجارة الدولية، لـ«الشرق الأوسط»؛ اعتزام بلاده تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع السعودية في كل القضايا، لا سيما الاقتصادية والأمنية منها، التي تواجه منطقة الشرق الأوسط والعالم.
وأوضح أن اقتصاد بلاده حقق نموا إيجابيا في الفترة الأخيرة، متغلبا على آثار الأزمة المالية العالمية، ومراهنا على زيادة نسبة نموه في مقبل الأيام، لاستعادة عافيته، مؤكدا أن بلاده قطعت شوطا كبيرا في تصحيح مناخ بيئة العمل للشركات على مستوى عالمي.
ولفت إلى أن السعودية تولي حماية البنية التحتية الأساسية والأمن المعلوماتي أهمية قصوى، وتواصل في الاستثمار بقوة في هذه القطاعات، حيث أنفقت أكثر من تسعة مليارات دولار في عام 2012 لتوسعة كثير من مطاراتها.
وقال سانشيز، إن «حجم الاستثمار الأميركي المباشر في السعودية بلغ ثمانية مليارات دولار في عام 2010، ونسبة لتوسع علاقاتنا التجارية الثنائية باطراد، تجاوزنا هذا الرقم بكثير؛ لأننا كثفنا نشاطنا التجاري والاستثماري».
وشدد على استمرارية بلاده في تسهيل إجراءات السفر وبرامج التبادل الثقافي وزيارة الوفود المختلفة بين البلدين، مؤكدا أن التبادلات التجارية الحالية تؤسس لقاعدة إيجابية وهادفة لبناء علاقة قوية وراسخة.
ولفت سانشيز إلى أن السعودية تحتل حاليا المرتبة الـ12 بين أكبر الشركاء التجاريين للسلع الأميركية بقيمة 55 مليار دولار في تجارة السلع خلال عام 2011، حيث بلغت قيمة صادرات بلاده 13 مليار دولار، بينما بلغت قيمة واردات بلاده من السعودية 42 مليار دولار.
وبلغ إجمالي تجارة الخدمات مع السعودية 4.5 مليار دولار في عام 2009، حيث بلغت صادرات تجارة الخدمات الأميركية للسعودية أربعة مليارات دولار، بينما بلغت واردات أميركا من الخدمات السعودية 503 ملايين دولار.
واحتلت السعودية المرتبة 25 بين أكبر أسواق صادرات البضائع الأميركية في عام 2011، بزيادة قدرها 19 في المائة عنها في عام 2010، حيث كانت صادرات السيارات الأعلى في عام 2011 بقيمة بلغت 3.8 مليار دولار، تلاها قطاع الآلات بقيمة 3.5 مليار دولار، فيما بلغت قيمة صادرات المعدات الطبية والبصرية 528 مليون دولار، في حين بلغت قيمة صادرات قطاع الطائرات 464 مليون دولار.
وبلغت قيمة الصادرات الأميركية من المنتجات الزراعية إلى السعودية 840 مليون دولار في عام 2010، شملت الفئات الرئيسة: الحبوب الخشنة 127 مليون دولار، والزيوت النباتية، باستثناء زيت فول الصويا، 95 مليون دولار، والأرز 94 مليون دولار، ومنتجات الألبان 71 مليون دولار.
واحتلت السعودية المرتبة الثامنة من بين أكبر الموردين لأميركا للسلع في عام 2011، حيث بلغت قيمة الواردات الأميركية من السلع السعودية 44 مليار دولار في عام 2011، بزيادة قدرها 50 في المائة عن عام 2010، فيما شكلت واردات أميركا من السعودية نسبة 2.1 في المائة من إجمالي وارداتها لعام 2011.
وشملت فئات الواردات الخمس الرئيسة من السعودية في عام 2011، الوقود المعدني (النفط) بقيمة 41.2 مليار دولار، والمواد الكيميائية العضوية بقيمة 475 مليون دولار، والأسمدة بقيمة 195 مليون دولار، والحديد والفولاذ بقيمة 102 مليون دولار.
يشار إلى أن وكيل وزارة التجارة الأميركية لشؤون التجارة الدولية، والذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي للإعلاميين بالرياض؛ يقود بعثة تجارية من 13 شركة أميركية في مجال الأمن المعلوماتي وحماية البنية التحتية الأساسية إلى السعودية.
ويقود سانشيز زيارة وفده التجاري للكويت بدءا من 29 سبتمبر (أيلول) المنصرم، وتنتهي بنهاية اليوم 2 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي؛ التقى خلالها صانعي القرار الحكومي الرئيسين وشركاء من القطاع الخاص.
وقال سانشيز: «هدفنا من هذه البعثة إتاحة الفرصة للشركات الأميركية في قطاع صناعات السلامة والأمن، لتقديم خبرتها في أفضل المنتجات ذات الجودة والتقنيات العالية والخدمات للمؤسسات العامة والخاصة في السعودية والكويت، كخطوة مهمة في تشجيع تصدير السلع والخدمات الأميركية لسد احتياجات البلدين في هذا المجال».
وتعتزم الكويت إنفاق 28.2 دولار في تطوير البنية التحتية، خصوصا في قطاع النقل وتوسعة المطارات، حيث توفر هذه المشاريع فرصا كبيرة للشركات الأمنية الأميركية، لتقديم سلعها وخدماتها إلى الشركاء التجاريين في القطاعين العام والخاص.



تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.