في سجن «داعش» لم يكن لديه أمل.. لكن بعد ذلك سمع صوت «الدرون»

أبو أحمد تعرض للصعق بالكهرباء ولم ير ضوء الشمس لمدة 5 أشهر وخضع لعمليات إعدام وهمية

في سجن «داعش» لم يكن لديه أمل.. لكن بعد ذلك سمع صوت «الدرون»
TT

في سجن «داعش» لم يكن لديه أمل.. لكن بعد ذلك سمع صوت «الدرون»

في سجن «داعش» لم يكن لديه أمل.. لكن بعد ذلك سمع صوت «الدرون»

قبل وصول القوات الخاصة الكردية والأميركية إلى باب زنزانته الشهر الماضي، لم يكن حسن أبو أحمد قد رأى النور لمدة خمسة أشهر.
وباحتجازه في سجن «داعش» القريب من بلدة الحويجة الواقعة شمال العراق، كان أبو أحمد، البالغ من العمر 46 عاما، متهما بالتجسس، وتلقى التعذيب بصورة منتظمة.
في بعض الأحيان، كانوا يضعون كيسا بلاستيكيا على وجهه حتى يكاد أن يختنق. كما تم صعقه بالكهرباء، وتلقى الضرب بالأنابيب البلاستيكية، وتم جلده بسلك كهربائي. وخضع لعمليات إعدام وهمية.
وقال أبو أحمد: «كانوا يصوبون المسدس نحو رأسي، ويهددونني بالقتل، ومن ثم يطلقون النار بجانبي». وأضاف: «كنا نخشى الإعدام في أي وقت».
وتطرق سجينان كانا محتجزين في نفس المنشأة إلى تفاصيل الحياة في سجن «داعش»، وعملية تحريرهم. وحررت تلك العملية - كما أوضح جندي كوماندوز كردي أيضا - 69 معتقلا، وهي المرة الأولى التي تؤكد فيها القوات الأميركية مرافقة القوات العراقية بشكل مباشر في ساحة المعركة في الحرب ضد تنظيم داعش.
لكن الغارة خلفت مقتل جندي أميركي أيضا، وهو أول قتيل في القتال منذ عودة القوات إلى العراق العام الماضي، مما يسلط الضوء على التكلفة التي تواجهها الولايات المتحدة وسط جهود وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) المبذولة لتوسيع التدخل العسكري في العراق وسوريا. ولخّص وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر مؤخرا استراتيجية الولايات المتحدة الجديدة ضد «داعش» بأنها تتركز على ثلاثة أشياء: الرقة، والرمادي، والغارات. الرقة هي معقل «داعش» في سوريا، والرمادي هي مدينة عراقية وقعت تحت سيطرة المتشددين في وقت سابق من هذا العام.
وكان من المفترض أن تقود القوات الكردية الغارات في الحويجة، بيد أنه تم استدعاء القوات الأميركية عندما أخفقت القوات الكردية في التقدم.
وتلقت السلطات الكردية معلومات استخباراتية بأن الجنود الأكراد المأسورين - المعروفين باسم البيشمركة - يقبعون في سجن مؤقت. وتم حفر مقبرة جماعية بطول 20 ياردة على أرض السجن، وكانت هناك مخاوف من قتل المعتقلين قريبا.
وقال جندي كوماندوز كردي، شارك في الغارة، متحدثا شريطة عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، إن التخطيط للعملية استغرق خمسة أيام. وتلقت الولايات المتحدة طلبا بلعب دور «اللوجيستيات والدعم» خلال العملية.
وفي يوم 21 أكتوبر (تشرين الأول)، اليوم الذي سبق الغارة، قال أبو أحمد إنه سمع صوت أزيز طائرات من دون طيار (درونز) في سماء المنطقة من زنزانته التي كان يتشاركها مع عشرات السجناء الآخرين، الذين وقعوا تحت طائلة قوانين «داعش» الصارمة.
وتلقى أبو أحمد اتهاما بتزويد السلطات الكردية بالمعلومات، وهو شيء أقر بفعله.
وذكر أبو أحمد: «دائما ما أعطي معلومات للأشخاص هنا، لأننا أردنا التحرر لمنطقتنا». وأضاف: «كنا نراقب ما يجري في المنطقة، وكذلك أعداد أفراد (داعش)، وإذا ما كانوا يعتزمون الهجوم أم لا».
وأثارت رحلات أبو أحمد المتكررة إلى مدينة كركوك المجاورة، خارج منطقة «داعش»، الشكوك حوله. وعندما تولى المتشددون السيطرة على الحويجة، التي تقع نحو 150 ميلا شمال العاصمة بغداد، في يونيو (حزيران) 2014، قاوم أبو أحمد الضغوط للانضمام لـ«داعش».
وأوضح أبو أحمد: «كانوا يعرفونني شخصيا، وعائلتي، وقبيلتي، بشكل جيد». وتابع: «كانوا يتطلعون لانضمام الأشخاص المؤثرين إليهم».
واستطرد أبو أحمد بالقول إن الحياة في البلدة تحولت من «الأبيض إلى الأسود»، عندما وقعت تحت قبضة «داعش».
وفي مايو (أيار)، ظهر خمسة أعضاء مسلحين من «داعش» في منزله للقبض عليه، وبعد أن عصبوا عينيه واقتادوه إلى السجن في ذلك اليوم، لم ير أبو أحمد النور من وقتها لمدة خمسة أشهر.
وأشار أبو أحمد إلى أنه ظل يدعو الله من أجل إنقاذه، لكن أمل التحقيق لديه كان ضئيلا.
وفي تمام الساعة الثانية ظهر يوم 22 أكتوبر، شنت القوات الخاصة من قسم مكافحة الإرهاب في المنطقة الكردية عملية الإنقاذ، يرافقها نحو 30 جنديا أميركيا. كما شاركت المروحيات الأميركية من طراز «شينوك» و«بلاك هوك» في العملية.
وسمع أبو أحمد صوت اقتراب المروحيات. وعندما بدأ الحراس في الصراخ، أدرك أنها محاولة إنقاذ جارية.
وصرخ الحارس وهو مرتبك، قائلا: «قوات مظلات، قوات مظلات!»، بحسب أبو أحمد. ويقول المسؤولون الأميركيون والأكراد إن قوات المظلات لم تشارك في الغارة، حيث هبطت المروحيات على مقربة نحو 30 ياردة من السجن.
وفي زنزانة أخرى، فزع قاسم عوض، عمره 36 عاما، من صراخ الحراس.
وقال عوض: «سمعنا أصوات المروحيات. كنا جميعا خائفين، واختبأنا في الحمامات».
وأوضح عوض أنه كان يقبع في السجن لمحاولته الهروب من الحويجة مع زوجتيه وأطفاله العشرة. وبقي في السجن لمدة أسبوعين قبل محاولة الإنقاذ.
ولم يتم التحقق من أسباب احتجاز السجناء بشكل مستقل. وكان ضابط أمن كردي حاضرا أثناء مقابلتهم، التي جرت في مقر الأمن بأربيل، عاصمة كردستان العراق. وبعد أسبوعين من الغارة، لا يزال المعتقلون السابقون يخضعون لإجراءات السلطات الكردية والأميركية، مع مخاوف من أن بعضهم قد يكونون متعاطفين مع «داعش» لكن أُلقي القبض عليهم لارتكابهم جرائم طفيفة.
وذكر عوض، وهو سائق شاحنة خدم في الجيش العراقي، إن المحقق الرئيسي معه في السجن، وهو مقاتل من محافظة ديالي المجاورة، كان يدعى «أبو حجار». وقال إنه خسر بعض سمعه بعد ضربة على رأسه بأنبوب بلاستيك.
وأضاف عوض: «اعترفت. لم أتحمل التعذيب. أخبرني السجناء الآخرون عن الصدمات الكهربائية، ولم أتحمل ذلك. قررت أن الموت هو أفضل طريقة للخروج من المحنة، وبعدها جاءت عملية الإنقاذ».
وأردف عوض بالقول إنه وضع بصمته على اعتراف مكتوب، رغم أنه لم يعرف ما كان مكتوبا بداخلها، لأنه كان معصوب العينين في ذلك الوقت.
وتابع عوض أنه لم يكن يعرف أنه بانتظار صدور الحكم من محكمة «داعش»، لكنه كان يتوقع الإعدام.
وفي ليلة الغارة، قال جندي الكوماندوز الكردي إن فريقه تعرض لإطلاق نار من حراس السجن بمجرد هبوط المروحيات. وكانت الخطة هي تولي القوات الكردية القيادة.
وأضاف الجندي: «هاجمونا على الفور. وفي تلك المرحلة، كنا نقود الهجوم. فخاضت القوات الكردية القتال، مما أسفر عن مقتل حارسين»، لافتا إلى أن فريقه حاول دخول أحد عدة منشآت في السجن، الذي كان منزلا في السابق.
لكن الفريق تعرض لإطلاق النار مجددا حينها. وذكر جندي الكوماندوز: «كنا مشتركين في تبادل إطلاق نار مكثف، لذلك طلبنا الدعم من الأميركيين». وتابع: «خلال تبادل إطلاق النار المكثف، قُتل ضابط أميركي للأسف».
وعندما وصلت القوات الأميركية والكردية إلى زنزانة عوض، بحسب الجندي، صرخ سجين كان يتحدث بعض اللغة الإنجليزية، قائلا: «رجاء ساعدونا! رجاء ساعدونا!». وجرى تفتيش السجناء، وتم تكبيل أيديهم، وذلك قبل جلوسهم على الأرض بانتظار اقتيادهم إلى المروحيات ونقلهم جوا إلى مقر الأمن بأربيل.
* خدمة «واشنطن بوست»



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».