سقوط ريـال مدريد أمام إشبيلية «ناقوس خطر» قبل مواجهة برشلونة

سقوط ريـال مدريد أمام إشبيلية «ناقوس خطر» قبل مواجهة برشلونة

هدف نيمار الساحر في مرمى فياريـال يعيد ذكريات رونالدينهو في الفريق الكتالوني
الثلاثاء - 28 محرم 1437 هـ - 10 نوفمبر 2015 مـ
ليورنتي مهاجم إشبيلية يسدد برأسه في شباك مرمى ريـال مدريد (رويترز) - نيمار يسحر جماهير برشلونة بأهدافه الرائعة (رويترز)

سيتعين على رفائيل بينيتز مدرب ريـال مدريد أن يعيد فريقه سريعا إلى الطريق الصحيح قبل مواجهة برشلونة بعد عرض باهت آخر انتهى بالهزيمة 3 - 2 أمام إشبيلية مساء أول من أمس بالدوري الإسباني.
ويتزايد الضغط على بينيتز بعد افتقار ريـال مدريد للإبداع في الهجوم، بالإضافة إلى اهتزاز مستوى خط الدفاع.
وكانت هناك صيحات استهجان بسبب أسلوب لعب ريـال عند فوزه بصعوبة 1 - صفر على باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي، وسيتعرض لمزيد من الانتقادات بعد خسارته الأولى هذا الموسم.
وسيلعب ريـال مدريد مع برشلونة يوم 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بعد إقامة انتهاء فترة توقف للمباريات الدولية، بينما انفرد الفريق الكتالوني بصدارة المسابقة بفارق ثلاث نقاط بعد فوزه 3 - صفر على فياريـال.
وكان إشبيلية قد نجح في قلب تأخره بهدف إلى فوز ثمين 3 / 2 ليعرقل انطلاقة الريـال ملحقا به الهزيمة الأولى، ومقدما هدية رائعة إلى برشلونة الذي انفرد بالصدارة. وتجمد رصيد الريـال عند 24 نقطة في المركز الثاني بفارق ثلاث نقاط خلف برشلونة المتصدر، بينما رفع إشبيلية رصيده إلى 15 نقطة وتقدم للمركز العاشر.
وبادر الريـال بهز الشباك عن طريق مدافعه سيرخيو راموس في الدقيقة 22، لكن إشبيلية رد بقوة وسجل ثلاثة أهداف عن طريق الإيطالي شيرو إيموبيلي والأرجنتيني إيفر بانيجا والبديل فيرناندو ليورنتي في الدقائق 36 و61 و74، قبل أن يحرز البديل الكولومبي خاميس رودريغيز الهدف الثاني للريـال في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للمباراة.
وقال بينيتز في مؤتمر صحافي عقب اللقاء: «لدينا الوقت الكافي لمعالجة آثار الهزيمة وسيعود اللاعبون المصابون.. هذه مباريات غير عادية (أمام برشلونة) وأتوقع أن يكون فيها الفريق أكثر قوة». وأوضحت الإحصاءات أن كريستيانو رونالدو لم يلمس الكرة داخل منطقة الجزاء أمام باريس سان جيرمان وقدم القليل مرة أخرى أمام إشبيلية، كما افتقد زميله غاريث بيل القوة اللازمة بعد عودته من الإصابة حيث كان إشبيلية الطرف الأفضل خلال اللقاء.
واختار فلورنتينو بيريز رئيس ريـال مدريد تعيين بينيتز قبل انطلاق الموسم الحالي بسبب اشتهاره بالانضباط والأساليب الخططية، لكن فجأة حدث تراجع حاد في مستوى خط الدفاع.
وقال بينيتز: «لم نتمكن من التعامل مع المباراة.. كنا نعتقد أننا نسيطر على المباراة لكننا لم نكن كذلك. لعبنا بشكل جيد في أول 30 دقيقة لكن بعد ذلك منحنا إشبيلية فرصة إدراك التعادل ثم ارتكبنا أخطاء أخرى. بعد ذلك كان الأمر يتعلق بمن يريد القتال بكل قوته لكننا سنتعلم من هذا الدرس».
وتقدم سيرغيو راموس بهدف لريـال مدريد من ركلة مزدوجة رائعة، لكنه أصيب في هذه اللقطة وتسبب خروجه في تراجع أداء خط الدفاع.
وقدم البديل خاميس رودريغيز أداء جيدا بعد غيابه لنحو شهرين بسبب الإصابة وسجل هدفا جميلا من تسديدة قوية في الوقت الضائع.
وأكد رودريغيز أنه شعر أنه أصبح أفضل بعد أن سجل هدفا وقال: «شعرت أنني بخير.. مضت 60 يوما دون لعب.. أرغب في التأقلم حتى يعود الفريق للانتصارات».
وكان بينيتز قد انتقد الحالة الفنية والبدنية للاعب الكولومبي في وقت لاحق على المباراة بقوله: «لقد رأيتم كيف هو خاميس.. خاميس في حاجة إلى كثير من العمل والوقت ليعود إلى المستوى الطبيعي».
وأكد خاميس قبل المباراة أنه كان مستعدا للعب منذ 15 يوما ورغم ذلك لم يضمه بينيتز إلى التشكيلة الأساسية للفريق في المباريات السابقة أو حتى في مباراة إشبيلية الأخيرة. وأضاف: «من السهل الآن التحدث عن شخص أو آخر ولكن عندما يفوز الفريق فإن الفضل يعود للجميع وعندما يخسر فإن ذلك يكون بسبب الجميع.. لا يجب التحدث الآن عن شخص أو آخر.. علينا التركيز في المباراة القادمة».
وحول مواجهة برشلونة المقبلة قال خاميس: «إنهم يتمتعون بحالة جيدة.. ولكننا ريـال مدريد.. أتوقع مباراة مثيرة وجيدة».
على جانب آخر ارتفعت معنويات فريق برشلونة بعد الانفراد بالصدارة والظهور اللافت للمتألق البرازيلي نيمار الذي بات ينفرد بقمة الهدافين. وكشف نيمار عن موهبته بعد سيطرة رائعة على الكرة ومراوغة بالكعب وتسديدة ممتازة سجل منها هدفا رائعا لبرشلونة على ملعب نو كامب أمام فياريـال ليعيد ذكريات الساحر البرازيلي رونالدينهو مع الفريق الكتالوني.
وخطف الهدف الثاني لنيمار في الفوز 3 - صفر على فياريـال أنظار المشجعين وأعاد للأذهان أيام رونالدينهو الذي نجح مرارا في نيل الإشادة على لمساته وأهدافه مع برشلونة.
وكان برشلونة متقدما 2 - صفر بعد هدفي نيمار ولويس سواريز لكن قبل خمس دقائق من النهاية سجل اللاعب البرازيلي هدفه الرائع ليترك الجماهير تتساءل عما إذا كان قد نجح في تعويض غياب ليونيل ميسي المصاب.
وتلقى نيمار الكرة على صدره ولعب الكرة بكعبه من فوق رأسه ليراوغ المدافع خوامي كوستا قبل أن يلتف ويسدد مباشرة داخل المرمى.
وفي غياب ميسي وقعت المسؤولية على نيمار لتقديم الإبداع وقيادة الفريق، وهذا الهدف مثال نموذجي عن كيفية نجاحه في هذا الأمر.
وتصدر نيمار قائمة هدافي الدوري برصيد 11 هدفا وترك مدربه لويس إنريكي يتحدث عن متعة مشاهدة اللاعب «الاستثنائي». وقال لويس إنريكي: «كنت محظوظا باللعب مع رونالدينهو، وكان يمكن أن نقف لمشاهدته في تدريباته بالكرة. ويتشابه الأمر إلى حد ما مع نيمار. هما لاعبان استثنائيان». وأضاف: «هدفه يوضح ذلك وأيضًا أسلوبه في اللعب والطريقة التي يعمل بها من أجل الفريق وكذلك المساعدة الدفاعية».
وبابتسامته المعهودة قاد رونالدينهو برشلونة للفوز بلقب الدوري مرتين بالإضافة إلى لقب دوري أبطال أوروبا 2006 قبل أن يتراجع بشدة. ولم يقدم لويس إنريكي أي توضيح عما إذا كان ميسي سيتعافى من إصابة في الركبة وسيكون جاهزا لمواجهة ريـال مدريد، وقال: «لا يزال في فترة التعافي، وسنرى ماذا سيحدث خلال الأيام المقبلة». وأضاف: «كل ما نهتم به منذ إصابته هو أن يتعافى بشكل جيد. نحن أقوى بكثير في وجود ميسي».


اختيارات المحرر

فيديو