أتاح توقف العمليات العسكرية الأنبار بسبب سوء الأحوال الجوية فرصة لهروب مئات العائلات التي كانت محتجزة من قبل مسلحي تنظيم داعش داخل مدينتي الرمادي والفلوجة، والاتجاه إلى منطقة الخالدية الخاضعة لسيطرة القوات الأمنية.
وقال رئيس مجلس قضاء الخالدية علي داود، إن «سوء الأحوال الجوية أخّر حسم معركة تحرير مركز مدينة الرمادي، بينما تحاصر القوات الأمنية مركز مدينة الرمادي من المحاور كافة، وأصبحت على بعد 700 متر من مقر مجلس محافظة الأنبار وقيادة عملياتها، بعد أن سيطرت القطعات الأمنية تمامًا على منطقة التأميم القريبة جدًا من مركز الرمادي، في المحور الجنوبي، بينما تواصل باقي القطعات التقدم على المحورين الغربي والشرقي للمدينة». وأضاف داود، أن «القوات الأمنية والحكومة المحلية في مدينة الخالدية، أغاثت أكثر من 700 عائلة تمكنت من الهرب من سطوة تنظيم داعش في مدينة الرمادي والفلوجة وتم إسكانها في مناطق الخالدية وعامرية الفلوجة والحبانية، وهناك عملية نزوح، بل هروب من مدينتي الفلوجة والرمادي إلى المناطق الخاضعة للسيطرة الحكومية بعد أن أطلقت القوات الأمنية نداءات للعائلات المحاصرة داخل المدينة بالخروج منها بأي وسيلة ممكنة أو الابتعاد عن المناطق التي ستدخلها القوات الأمنية أثناء عمليات التحرير».
وأشار داود إلى أن «مسلحي تنظيم داعش ومنذ سيطرتهم على أغلب مدن الأنبار، وخصوصا مدينتي الرمادي والفلوجة، قاموا باختطاف أكثر من 500 شخص من المدنيين بينهم عدد من عناصر الأمن ووضعوهم في سجون سرية في الرمادي والفلوجة، وشهدت الأيام الماضية تنفيذ إعدامات ضد المدنيين من قبل التنظيم بقطع الرؤوس والرمي بالرصاص والحرق واستخدام وسائل بشعة في قتل وتعذيب الأبرياء».
وتابع رئيس مجلس قضاء الخالدية، أن «القوات الأمنية تحرص على إطلاق سراح المختطفين من المدنيين والحفاظ على سلامة العوائل التي يستخدمها كدروع بشرية في الرمادي والفلوجة والمناطق الغربية».
وقال الحاج أبو عمر (65 عاما) أحد الهاربين من الحصار والإقامة الإجبارية التي يفرضها تنظيم داعش في الرمادي، إن «مسلحي التنظيم يعلنون دائمًا عبر مكبرات الصوت بأن الإعدام مصير كل من يفكر بالهرب من المدينة، الأمر الذي تسبب ببقائنا كل هذه المدة، ولكن بعد أن أصبحنا نرى هروب المسلحين من مناطقنا والاتجاه إلى مناطق أخرى وبسبب توقف العمليات العسكرية بعد هطول الأمطار أصبحت أمامنا فرصة كبيرة للهرب والاتجاه إلى مدينة الخالدية الآمنة، وكذلك فعلت مئات العائلات وقررت المغادرة».
وأضاف أبو عمر، أن «تنظيم داعش استباح كل بيوت المسؤولين وكبار الموظفين في حكومة الأنبار وصادر كل ممتلكاتهم وعرض بعضها للبيع ودمر عشرات البيوت التابعة لمنتسبين في القوات الأمنية من الجيش والشرطة، وقام بإعدام بعضهم أمام أنظار الناس في الساحات العامة».
ميدانيًا، أفاد مصدر في قيادة عمليات الأنبار بمقتل مسؤول مفارز تنظيم داعش وثلاثة من معاونيه بمعارك تطهير القاطع الغربي لمدينة الرمادي. وقال المصدر إن «القوات الأمنية نفذت عملية عسكرية استهدفت تجمعًا للتنظيم في مدخل الرمادي الغربي، مما أسفر عن مقتل مسؤول مفارز تنظيم داعش في الرمادي المدعو أبو الوليد وثلاثة من معاونيه». وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «القطعات العسكرية دمرت ثلاث عجلات تحمل كميات كبيرة من الأسلحة والصواريخ في المنطقة المستهدفة حيث كان يستخدم مسؤول مفارز (داعش) تلك الأسلحة لإسناد خلاياه المحاصرة في محيط مدينة الرمادي».
وفي سياق متصل، أكد قائد الفرقة الذهبية الثالثة التابعة لجهاز مكافحة الإرهاب، اللواء الركن سامي العارضي، أنه لا يوجد ما يفصل قواته عن تحرير مقر قيادة عمليات الأنبار سوى نهر الفرات. وقال إن تنظيم داعش «فجر غالبية المباني داخل مقر قيادة عمليات الأنبار بواسطة العبوات الناسفة والألغام، وذلك لأن التنظيم بات يدرك أن خسارته لقيادة العمليات باتت وشيكة».
من جانب آخر، أكدت قيادة العمليات المشتركة أن فرق الجهد الهندسي تواصل عملياتها بتطهير المناطق المحررة في الأنبار من الألغام. وقال المتحدث باسم القيادة، العميد يحيى رسول، إن «الجهد الهندسي التابع للقوات الأمنية يقوم حاليًا برفع الألغام من الشوارع والمنازل للمناطق التي حررت مؤخرًا في مناطق القاطع الجنوبي لمدينة الرمادي بمحافظة الأنبار بعد قرار القيادة بوقف العمليات في الرمادي نتيجة سوء الأحوال الجوية».
12:21 دقيقه
مئات العائلات تهرب من «داعش» في الرمادي والفلوجة
https://aawsat.com/home/article/492926/%D9%85%D8%A6%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%87%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D9%86-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%85%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D9%88%D8%AC%D8%A9
مئات العائلات تهرب من «داعش» في الرمادي والفلوجة
وجدت فرصة في توقف العمليات العسكرية بسبب الأمطار
- الأنبار: مناف العبيدي
- الأنبار: مناف العبيدي
مئات العائلات تهرب من «داعش» في الرمادي والفلوجة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




