أوروبا تلزم البنوك بقواعد جديدة لحماية أموال المودعين في الأزمات

يهدف القانون إلى حماية أصحاب الحسابات الخاصة حتى 100 ألف يورو

المسؤولون في الاتحاد الأوروبي يقولون إن حماية المدخرات المصرفية للأفراد من الركائز الرئيسة الثلاث للاتحاد المصرفي ({الشرق الأوسط})
المسؤولون في الاتحاد الأوروبي يقولون إن حماية المدخرات المصرفية للأفراد من الركائز الرئيسة الثلاث للاتحاد المصرفي ({الشرق الأوسط})
TT

أوروبا تلزم البنوك بقواعد جديدة لحماية أموال المودعين في الأزمات

المسؤولون في الاتحاد الأوروبي يقولون إن حماية المدخرات المصرفية للأفراد من الركائز الرئيسة الثلاث للاتحاد المصرفي ({الشرق الأوسط})
المسؤولون في الاتحاد الأوروبي يقولون إن حماية المدخرات المصرفية للأفراد من الركائز الرئيسة الثلاث للاتحاد المصرفي ({الشرق الأوسط})

وافق المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل، أمس، على قواعد جديدة بشأن خطط ضمان الودائع وتعزيز حماية المودعين في البنوك، وتزامن ذلك مع جلسة نقاش في البرلمان الأوروبي بحضور ماريو دراغي رئيس المصرف المركزي الأوروبي لاطلاع أعضاء لجنة الشؤون المالية والاقتصادية على آخر التطورات على طريق تحقيق الاتحاد المصرفي في أوروبا، إلى جانب تقييم التقارير الأخيرة التي تتعلق بمعدلات التضخم في دول الاتحاد الأوروبي بشكل خاص.
وقال بيان صدر ببروكسل على هامش اجتماعات وزراء العدل والداخلية ببروكسل، إن موافقة الدول الأعضاء في الاجتماع الوزاري على التعديلات التي أدخلت على مقترحات حول قواعد جديدة لضمان الودائع وأموال المودعين في البنوك، جاء بعد مناقشة القراءة الأولى لتلك الإجراءات من جانب البرلمان الأوروبي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وبعد الموافقة على التعديلات من جانب المجلس الأوروبي، ستعاد تلك القواعد إلى البرلمان لاعتمادها في منتصف أبريل (نيسان) المقبل، وتصبح سارية المفعول عقب نشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد، مع إعطاء الدول الأعضاء فرصة لمدة عام لتغيير القوانين الوطنية لتتواءم مع التشريعات الجديدة.
وكانت المفوضية قدمت مقترحات في هذا الصدد في خريف 2010، وبدأت مفاوضات في 2011 بين البرلمان الأوروبي والرئاسة الدورية للاتحاد حول هذا الصدد، وصوت البرلمان على القراءة الأولى لتلك التشريعات في فبراير (شباط) 2012، وجرت محادثات جديدة في يوليو (تموز) من العام الماضي، وجرى التوصل إلى اتفاق بين الطرفين في ديسمبر الماضي، بعد عامين من المفاوضات الصعبة على تشريع ملزم يحمي أموال ومدخرات الخواص في المصارف الأوروبية.
وأعلن وقتها مفوض الخدمات المالية الأوروبي ميشال بارنيه أن هذه الخطوة التي تعد حاسمة على طريق استكمال الاتحاد البنكي الأوروبي، الجاري إرساؤه، تتضمن حماية مبلغ 100 ألف يورو لكل مودع وصاحب حساب على الأقل، إذا ما تعرض البنك الذي يتعامل معه إلى ضائقة مالية. ويهدف القانون إلى حماية أصحاب الحسابات الخاصة وإلى ما تصل قيمته إلى 100 ألف يورو. وبحسب الاتفاق، فستجري مطالبة المصارف الأوروبية أيضا بتكريس مبالغ مالية محددة لتعويض المدخرين وبشكل ملزم.
وعدّ المسؤولون في الاتحاد الأوروبي أن حماية المدخرات المصرفية للخواص واحدة من الركائز الرئيسة الثلاث للاتحاد المصرفي في منطقة اليورو، وتعمل جنبا إلى جنب مع إرساء نظام واحد للإشراف المصرفي وآلية لحل البنود المتعثرة في أوقات الأزمات.. وحرص البرلمان الأوروبي على أن تتحمل المصارف تكاليف الأزمات المصرفية في المستقبل بدلا من دافعي الضرائب. ويمهل الاتفاق البنوك عشر سنوات لإنشاء صندوق بقيمة 0.8 في المائة على الأقل من ودائعها. ويخفض الاتفاق أيضا من المدة التي يحتاجها المودعون لانتظار تلقي ودائعهم من 20 يوما إلى 15 يوما مع مطلع عام 2019، وفي نهاية المطاف، إلى سبعة أيام بحلول عام 2024.
من جهة أخرى، أعلنت المفوضية الأوروبية ببروكسل، أمس (الاثنين)، عن اختتام الترويكا الدولية زيارتها إلى البرتغال، التي استمرت من الـ20 إلى الـ28 من الشهر الماضي، لاستعراض برنامج البرتغال للتكيف الاقتصادي، وهي الزيارة الـ11، التي تجري كل ثلاثة أشهر وتضم الترويكا ممثلي الجهات الثلاثة المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي والمصرف المركزي الأوروبي. وتضمن تقرير الترويكا الإشارة إلى أن البرنامج يسير في المسار الصحيح، مما يفتح الباب أمام حصول البرتغال على دفعة جديدة من المساعدات تصل إلى 2.5 مليار يورو، منها 1.6 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي، و900 مليون يورو من صندوق النقد الدولي، ويصل إجمالي الأموال المخصصة للبرتغال في البرنامج الاقتصادي المتفق عليه مع الترويكا إلى نحو 52 مليار يورو، إلى جانب 26 مليارا من صندوق النقد الدولي، ويتوقف الأمر على قرار من المجلس الوزاري الاقتصادي الأوروبي الذي من المتوقع أن يحدد موقفه قبل نهاية أبريل المقبل، حسبما جاء في البيان الأوروبي حول هذا الصدد، وتضمن تقرير الترويكا الدولية الإشارة إلى الانتعاش الاقتصادي في البلاد، في ظل قيادة جيدة للاستثمار والصادرات، مما يشير إلى أن النمو الاقتصادي يسير نوعا ما حسب التوقعات، ونوه التقرير باستمرار انخفاض البطالة، كما يتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.2 في المائة في العام الحالي، كما يتوقع أن ينخفض معدل البطالة لتصل إلى 15.7 في المائة، وفي الوقت نفسه، يشير التقرير إلى أن الأهداف المالية للبرنامج كما هي، وكانت نسبة العجز في الموازنة في 2013 قد وصلت إلى 4.5 في المائة، في ظل توقعات بأن تنخفض العام الحالي، لتصل إلى 4 في المائة، مع ضرورة تنفيذ الحكومة إجراءات تدابير تتعلق بضبط المالية العامة والالتزام بسقوف الموازنة والتدابير اللازمة لبلوغ هدف العجز 2.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي عام 2015.



أسعار النفط تتراجع قبيل المحادثات النووية الأميركية الإيرانية

صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

أسعار النفط تتراجع قبيل المحادثات النووية الأميركية الإيرانية

صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

تداولت أسعار النفط بشكل جانبي، يوم الاثنين، قبيل المحادثات بين واشنطن وطهران، حيث ساهمت المخاوف من تأثير التوترات الإيرانية الأميركية على تدفقات النفط في إبقاء الأسعار تحت السيطرة.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 3 سنتات لتصل إلى 67.72 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:56 بتوقيت غرينتش بعد أن أغلقت مرتفعة 23 سنتاً يوم الجمعة.

وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 62.86 دولار للبرميل، بانخفاض 3 سنتات. ولن يتم تسوية أسعار خام غرب تكساس الوسيط يوم الاثنين بسبب عطلة رسمية.

شهد كلا المؤشرين الرئيسيين انخفاضاً أسبوعياً الأسبوع الماضي، حيث استقر سعر خام برنت منخفضاً بنحو 0.5 في المائة، بينما خسر خام غرب تكساس الوسيط 1 في المائة، وذلك نتيجة لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الخميس، والتي أشار فيها إلى إمكانية توصل واشنطن إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، مما أدى إلى انخفاض الأسعار.

وقد استأنف البلدان المفاوضات في وقت سابق من هذا الشهر لمعالجة نزاعهما المستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني وتجنب مواجهة عسكرية جديدة، ومن المقرر أن يعقدا جولة ثانية من المحادثات في جنيف يوم الثلاثاء.

ونُقل عن دبلوماسي إيراني قوله يوم الأحد إن إيران تسعى إلى التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة يحقق فوائد اقتصادية للطرفين، بما في ذلك استثمارات في قطاعي الطاقة والتعدين، بالإضافة إلى شراء طائرات.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «مع توقع تمسك كلا الجانبين بخطوطهما الحمراء الأساسية، فإن التوقعات ضئيلة بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، ومن المرجح أن يكون هذا الهدوء الذي يسبق العاصفة».

أرسلت الولايات المتحدة حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، وتستعد لاحتمال شنّ حملة عسكرية متواصلة في حال فشل المحادثات، وفقًا لما صرّح به مسؤولون أميركيون لوكالة «رويترز». وحذّر الحرس الثوري الإيراني من أنه في حال شنّ ضربات على الأراضي الإيرانية، فإنه قد يردّ على أي قاعدة عسكرية أميركية.

ومع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدّت إلى ارتفاع الأسعار، فإن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاءها، المعروفين مجتمعين باسم «أوبك بلس»، يميلون إلى استئناف زيادة الإنتاج اعتباراً من أبريل (نيسان)، بعد توقف دام ثلاثة أشهر، لتلبية ذروة الطلب الصيفي، حسبما أفادت «رويترز».

وقال سايكامور: «كان رد فعل السوق إيجابياً إلى حدّ معقول على هذه التقارير».

وأضاف، في إشارة إلى خام غرب تكساس الوسيط: «لولا هذا الدعم الجيوسياسي، لكان سعر النفط الخام على الأرجح أقل من 60 دولاراً هذا الصباح».

ومن المتوقع أن يكون النشاط في الأسواق المالية العالمية ضعيفاً يوم الاثنين، نظراً لإغلاق أسواق الصين وكوريا الجنوبية وتايوان بمناسبة العطلات الرسمية.


الذهب يكسر حاجز الـ5 آلاف دولار نزولاً وسط جني أرباح عنيف

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يكسر حاجز الـ5 آلاف دولار نزولاً وسط جني أرباح عنيف

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب عالمياً، يوم الاثنين، لتكسر هبوطاً الحاجز النفسي الهام والمراقب بشدة عند 5 آلاف دولار للأوقية. هذا التراجع أعاد المعدن النفيس إلى مستويات 4994 دولاراً، مدفوعاً بموجة «جني أرباح" واسعة النطاق وقوة مفاجئة للدولار الأميركي، مما أربك حسابات المراهنين على استمرار الصعود التاريخي فوق الخمسة آلاف.

تداولات اللحظة

بعد أن سجل الذهب مكاسب قوية تجاوزت 2 في المائة في الجلسة السابقة مستقراً فوق الـ 5 آلاف دولار، عكس المعدن الأصفر اتجاهه يوم الاثنين ليسجل:

  • السعر الحالي: حوالي 4994.09 دولار للأوقية بنسبة هبوط تقارب 1 في المائة.
  • السبب المباشر: استغلال المستثمرين للقمة السعرية لتسييل المكاسب (جني الأرباح)، تزامناً مع ارتفاع مؤشر الدولار الذي جعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين بعملات أخرى.
  • غياب السيولة: ساهم إغلاق الأسواق الصينية بمناسبة «رأس السنة القمرية» في جعل حركة الأسعار أكثر حدة وتذبذباً بسبب ضعف السيولة في التداولات الآسيوية.

لماذا انهار الذهب تحت الـ 5 آلاف دولار؟

رغم أن بيانات التضخم الأميركية يوم الجمعة كانت «أبرد» من المتوقع (نمو بنسبة 0.2 في المائة فقط)، وهو ما يدعم عادة الذهب، إلا أن الأسواق شهدت حالة من «التشبع الشرائي». يرى المحللون أن كسر مستوى 5 آلاف دولار نزولاً يمثل محاولة من السوق لـ«إعادة التموضع» والبحث عن زخم جديد. ويراقب المتداولون الآن مستوى الدعم القادم عند 4950 دولاراً؛ فالبقاء فوقه يعني أن الاتجاه الصاعد لا يزال قائماً، بينما كسر هذا الدعم قد يفتح الباب لمزيد من التراجع.

العوامل الجيوسياسية

ما يمنع الذهب من «انهيار» أكبر هو التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط، وتحديداً الأنباء الواردة عن استعدادات عسكرية أميركية محتملة ضد إيران. هذه المخاوف الجيوسياسية تعمل كـ«وسادة أمان» تمنع الأسعار من السقوط الحر، حيث يظل الذهب الملاذ المفضل في أوقات الحروب والأزمات، حتى وإن تعرض لضغوط تقنية وتصحيحية تحت حاجز الـ 5 آلاف دولار.


لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن تقديم حوافز للاستثمارات في أوروبا يعد نهجاً أفضل من فرض الضرائب، لمنع خروج رؤوس الأموال إلى مناطق أخرى.

وأضافت لاغارد، خلال جلسة نقاشية عقدت في مؤتمر ميونيخ للأمن، الأحد، أن التطورات الحالية في الأسواق تشير إلى اهتمام المستثمرين بتخصيص مزيد من رؤوس الأموال في أوروبا، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ».

وقالت لاغارد: «أنا أميل أكثر إلى الحوافز بدلاً من الضرائب».

وأوضحت أن المزاج العام حالياً إيجابي تجاه أوروبا، حيث «تتدفق الأموال إلى الداخل».

وجاءت تصريحات لاغارد في ظل دعوات ملحة ومتزايدة من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي وحكومات أوروبية وقادة الشركات، لتحسين القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي في مواجهة التحدي المتصاعد من الولايات المتحدة والصين.

وناقش بعض المسؤولين فرض ما يعرف بـ«ضرائب الخروج» على الأفراد أو الشركات التي تنقل رؤوس أموالها من الاتحاد الأوروبي إلى مناطق أخرى، بوصف ذلك وسيلة لتعزيز الاستثمار في التكتل.