هلع في الأسواق على وقع الأزمة الأوكرانية وأول الضحايا السندات الروسية

أثرت على البورصات العالمية ورفعت أسعار النفط والذهب

متظاهرون أمام الاتحاد الأوروبي في بروكسل احتجاجا على التدخل الروسي في أوكرانيا (رويترز)
متظاهرون أمام الاتحاد الأوروبي في بروكسل احتجاجا على التدخل الروسي في أوكرانيا (رويترز)
TT

هلع في الأسواق على وقع الأزمة الأوكرانية وأول الضحايا السندات الروسية

متظاهرون أمام الاتحاد الأوروبي في بروكسل احتجاجا على التدخل الروسي في أوكرانيا (رويترز)
متظاهرون أمام الاتحاد الأوروبي في بروكسل احتجاجا على التدخل الروسي في أوكرانيا (رويترز)

ساد الهلع الأسواق المالية، أمس، في العالم وروسيا، بسبب تصعيد الأزمة في أوكرانيا، مما دفع بالبنك المركزي إلى زيادة مفاجئة لمعدل فائدته الرئيسة، في محاولة لتهدئة التوتر وضمان «الاستقرار المالي».
وتراجع المؤشران الرئيسان في بورصة موسكو؛ «ميسيكس» و«آر تي إس» على التوالي بنسبة 7.81 في المائة و9.05 في المائة نحو الساعة 07:15 بتوقيت غرينتش. وتدهور سعر صرف الروبل إلى مستويات غير مسبوقة.
من جهته، سجّل سعر صرف اليورو رقما قياسيا مقابل العملة الروسية في الأسابيع الأخيرة، متجاوزا عتبة الـ50 روبل، ليبلغ 51.20 روبل، بينما ارتفع سعر صرف الدولار هو الآخر إلى 37.0005 روبل ليتجاوز بذلك مستواه القياسي المسجل أثناء أزمة 2009.
وأمام العاصفة المالية، أعلن البنك المركزي الروسي في قرار غير متوقع زيادة «مؤقتة» على فائدته الرئيسة إلى 7 في المائة، مقابل 5.5 في المائة سابقا.
وأوضح البنك المركزي الروسي الذي لم يكن يتعين أن يجتمع أساسا قبل 14 مارس (آذار)، أن «القرار يرمي إلى مواجهة المخاطر التي برزت حيال التضخم والاستقرار المالي والمرتبطة بزيادة التقلبات في الآونة الأخيرة بالأسواق المالية».
وأوضح كريس ويفر الخبير الاقتصادي لدى مؤسسة «ماركو ادفايزوري» أن «المخاطر تعززت بشكل كبير». وأضاف أن «رد فعل أساسيا على الروبل وسوق الديون والأصول لا يمكن تفاديه».
من جهة أخرى، بدت الديون الألمانية مطلوبة جدا صباح أمس في السوق، إذ تحولت إلى قيمة، ملجأ للمستثمرين القلقين من تصعيد النزاع في أوكرانيا، في حين قفزت أسعار الفائدة على الاستدانة الروسية.
وانخفض سعر فائدة الدين الألماني على مدى عشرة أعوام إلى 1.572 في المائة مقابل 1.624 في المائة الجمعة لدى الإغلاق في السوق الثانوية، حيث جرى التداول بالدين المطروح.
وفي غمرة هذه التطورات، شهدت فرنسا، وهي بين الدول التي عدت الأكثر متانة في منطقة اليورو، تراجع معدل فائدة استدانتها إلى 2.154 في المائة مقابل 2.195 في المائة.
وأثرت التوترات الأخذة في التصاعد في أوكرانيا على أسواق العالم، أمس، حيث تعثرت أسواق الأسهم الأوروبية، بينما ارتفعت أسعار النفط والذهب.
وتراجع المؤشر الأوروبي «يوروستوكس 600» إلى 332.33 نقطة بانخفاض 1.68 في المائة في فترة التداول الصباحية، نتيجة بيع المستثمرين الأصول الروسية
بناء على مخاوف بأن موسكو سوف تواجه عقوبات بعد تقدمها العسكري في شبه جزيرة القرم الأوكرانية.
وسجل النفط الأميركي الخام 104.31 دولار للبرميل بارتفاع 1.7 في المائة نظرا لقلق المستثمرين المتنامي بشأن تهديد الإمدادات نتيجة للمواجهة العسكرية الروسية مع كييف.
وبلغ سعر الذهب، وهو ملاذ آمن للاستثمار في أوقات التوترات العالمية، 1347 دولارا للأوقية بارتفاع بنسبة 1.5 في المائة.
وسجل الين أعلى مستوياته في شهر أمام الدولار، أمس، ويتجه على ما يبدو لتحقيق مزيد من المكاسب مع بحث المستثمرين عن ملاذ آمن من مخاطر الصراع في أوكرانيا، وتباطؤ الاقتصاد الصيني.
وهددت قوى غربية بعزل روسيا اقتصاديا في أكبر مواجهة مع موسكو منذ الحرب الباردة، مما أثار مجموعة من المخاطر تهدد غرب أوروبا والاقتصاد العالمي.
ويمثل اليورو أول ملاذ آمن لرؤوس أموال مقبلة من دول شرق أوروبا، مثل بولندا ولاتفيا وليتوانيا التي قد تكون أول دول تتأثر بتداعيات أي صراع أو عقوبات. غير أن منطقة اليورو ترتبط أيضا بعلاقات وثيقة مع روسيا.
وفي التعاملات الأوروبية المبكرة، تراجعت العملة الموحدة أكثر من نصف في المائة أمام نظيرتها اليابانية إلى 139.62 ين. وانخفض اليورو أيضا أمام الدولار 0.2 في المائة ليصل إلى 1.3780 دولار.
وتراجع الدولار نحو نصف في المائة أمام العملة اليابانية مسجلا 101.33 ين. وكانت مكاسب العملة الأميركية أمام الين هي أكبر تحرك في أسواق العملات الرئيسة العام الماضي.
وصعد الفرنك السويسري الذي يمثل ملاذا آمنا إلى أعلى مستوياته في أكثر من عام أمام اليورو، إذ ارتفعت قيمته إلى 1.2108 فرنك لليورو، قبل أن يتراجع إلى 1.2124 فرنك.



«فك الارتباط» يهدد اقتصادي أميركا والصين

يزداد ‌قلق الولايات المتحدة والدول الأوروبية بشأن اعتمادها المتنامي ‌على الصين (رويترز)
يزداد ‌قلق الولايات المتحدة والدول الأوروبية بشأن اعتمادها المتنامي ‌على الصين (رويترز)
TT

«فك الارتباط» يهدد اقتصادي أميركا والصين

يزداد ‌قلق الولايات المتحدة والدول الأوروبية بشأن اعتمادها المتنامي ‌على الصين (رويترز)
يزداد ‌قلق الولايات المتحدة والدول الأوروبية بشأن اعتمادها المتنامي ‌على الصين (رويترز)

حذر وزير الخارجية الصيني وانغ يي، السبت، من الدعوات «غير المحسوبة» التي تطالب الولايات المتحدة بـ«فك الارتباط ​الاقتصادي» مع الصين، وقال إنه على الرغم من بعض الإشارات الإيجابية الأخيرة من البيت الأبيض، فإن بعض الأصوات الأميركية تقوض العلاقة بين البلدين.

ودعا إلى سياسة «إيجابية وواقعية» من واشنطن، وقال في مؤتمر ميونيخ للأمن إن أفضل نتيجة لكلا البلدين هي التعاون.

والتقى وانغ ‌يي مع وزير ‌الخارجية الأميركي ماركو ​روبيو، ‌مساء الجمعة، ⁠في اجتماع ​وصفته ⁠الخارجية الأميركية بأنه «إيجابي وبناء»، وناقشا خلاله زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المرتقبة إلى بكين في أبريل (نيسان).

وبعد اضطرابات حول سياسة التجارة والرسوم الجمركية على مدى عام، تسعى الولايات المتحدة والصين إلى تهدئة التوتر، وقال وانغ يي إن بكين ⁠شعرت بالارتياح إزاء أحدث التصريحات الصادرة ‌عن البيت الأبيض، التي ‌تُظهر «احتراماً للرئيس شي جين​بينغ والشعب الصيني».

ويزداد ‌قلق الولايات المتحدة والدول الأوروبية بشأن اعتمادها المتنامي ‌على الصين في الحصول على المواد الخام والأجزاء الحيوية من سلاسل توريد التصنيع، وتتصاعد دعوات واسعة النطاق لتقليل هذا الاعتماد.

وقال وانغ يي إن البعض في الولايات ‌المتحدة «يبذلون قصارى جهدهم لمهاجمة الصين وتشويه سمعتها»، وإن هناك احتمالين لمسار العلاقات ⁠الثنائية.

وأوضح ⁠أن بإمكان الولايات المتحدة أن تتفهم الصين بشكل منطقي وموضوعي، وأن تنتهج سياسة إيجابية وعملية تجاهها.

وأضاف: «الاحتمال الآخر هو السعي إلى فك الارتباط مع الصين، وقطع سلاسل التوريد ومعارضة الصين في كل شيء بدافع عاطفي ومتسرع». وحذر من أن البعض «يحاولون فصل تايوان عن الصين، وتجاوز خطوط الصين الحمراء، وهما مسألتان من شأنهما دفع الصين والولايات المتحدة إلى صراع».

وقال: «من جهتنا، ترغب الصين أن ترى الاحتمال ​الأول، وأعتقد أنكم تشاركوننا ​الرأي نفسه، لكن الصين مستعدة تماماً لمواجهة جميع أنواع المخاطر».


الصين تعفي بعض الواردات من الضرائب لتعزيز الابتكار

سفن عملاقة وآلاف الحاويات في ميناء يانتيان بمدينة شينزن الصينية (رويترز)
سفن عملاقة وآلاف الحاويات في ميناء يانتيان بمدينة شينزن الصينية (رويترز)
TT

الصين تعفي بعض الواردات من الضرائب لتعزيز الابتكار

سفن عملاقة وآلاف الحاويات في ميناء يانتيان بمدينة شينزن الصينية (رويترز)
سفن عملاقة وآلاف الحاويات في ميناء يانتيان بمدينة شينزن الصينية (رويترز)

أعلنت وزارة المالية الصينية، السبت، أن بكين ستمنح إعفاءات من ضريبة الاستيراد بين العام الحالي وعام 2030 لدعم العلوم والابتكار، وذلك عن طريق خفض التكاليف على البحث والتعليم وتطوير التكنولوجيا، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وقالت «بلومبرغ» إن الصين ستعفي معدات البحث والتدريس والتطوير المؤهلة من رسوم الاستيراد وضريبة القيمة المضافة وضريبة الاستهلاك.

وأضافت أنها ستمدد إعفاءات ضريبة القيمة المضافة لتشمل الكتب الأكاديمية المستوردة ومواد البحث. كما ستغطي السياسة الجديدة المختبرات الوطنية والجامعات ومعاهد البحث ومراكز البحث والتطوير المعتمدة.

على صعيد موازٍ، تعتزم الصين إنشاء إطار عمل دائم للدعم المالي لتعزيز إنعاش المناطق الريفية ومنع الانزلاق مرة أخرى إلى الفقر، مما يمثل تحولاً من مساعدات انتقالية إلى دعم طويل الأجل.

وأعلن بنك الشعب الصيني أن القروض الزراعية المقدمة لجماعات مكافحة الفقر والمناطق المتخلفة التي تصل نسبة قروضها المتعثرة إلى ثلاث نقاط مئوية أعلى من المتوسط العام للبنك لن تخضع لأي عقوبات.

وقال المنظمون إنهم سيواصلون تقديم «قنوات خضراء» للاكتتابات العامة الأولية للشركات المسجلة في المناطق التي كانت تعاني من الفقر سابقاً، مع توسيع الدعم لإعادة التمويل من خلال إصدار الأسهم وسندات الشركات والسندات القابلة للتحويل. كما ستشجع الحكومة إدراج العقود الآجلة وخيارات الأسهم الزراعية في البورصات لتحسين إدارة المخاطر.


إيطاليا تعرض تعليق ديون دول أفريقية متضررة من تغير المناخ

ميلوني تتحدث في ‌ختام القمة ‌الأفريقية الإيطالية الثانية ‌في أديس ⁠أبابا (إكس)
ميلوني تتحدث في ‌ختام القمة ‌الأفريقية الإيطالية الثانية ‌في أديس ⁠أبابا (إكس)
TT

إيطاليا تعرض تعليق ديون دول أفريقية متضررة من تغير المناخ

ميلوني تتحدث في ‌ختام القمة ‌الأفريقية الإيطالية الثانية ‌في أديس ⁠أبابا (إكس)
ميلوني تتحدث في ‌ختام القمة ‌الأفريقية الإيطالية الثانية ‌في أديس ⁠أبابا (إكس)

قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، إن إيطاليا وشركاءها الأفارقة ركزوا في محادثاتهم الأحدث على عبء ديون القارة، إذ عرضت روما على الدول فرصة تعليق سداد الديون عند تعرضها لأحداث مناخية متطرفة.

وذكرت ميلوني في ‌ختام القمة ‌الأفريقية الإيطالية الثانية ‌في أديس ⁠أبابا مساء ⁠الجمعة: «ركزنا اليوم، مرة أخرى، على قضية محورية بالنسبة لأفريقيا، وهي الديون».

وأضافت: «أطلقنا مبادرة واسعة النطاق لتحويل الديون لمشروعات تنموية مشتركة. ⁠ونضيف إلى ذلك بنوداً ‌لتعليق ‌سداد الديون للدول المتضررة من الظواهر المناخية ‌المتطرفة».

ومن المقرر أن تحضر ‌ميلوني اليوم السبت الجلسة العامة للدورة العادية التاسعة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي في أديس ‌أبابا.

ولم تقدم ميلوني تفاصيل عن آلية التعليق ⁠المقترحة ⁠أو الدول التي قد تتبنى هذه الآلية.

وتقول إيطاليا إن التعاون مع الدول الأفريقية يمثل حجر الزاوية في سياستها الخارجية، لا سيما من خلال «خطة ماتي»، التي تهدف بحسب روما إلى بناء شراكات طويلة الأمد في قطاعات الطاقة والزراعة والبنية التحتية.