التفاحة تشعل حرب طروادة.. ودم العاشقين في بابل يصبغ التوت باللون الأحمر

علاقة الطعام بالأساطير والخرافات

التفاحة تشعل حرب طروادة.. ودم العاشقين في بابل يصبغ التوت باللون الأحمر
TT

التفاحة تشعل حرب طروادة.. ودم العاشقين في بابل يصبغ التوت باللون الأحمر

التفاحة تشعل حرب طروادة.. ودم العاشقين في بابل يصبغ التوت باللون الأحمر

لطالما ارتبط الطعام بالخرافات والأساطير والأديان، وخصوصًا الفاكهة لأهميتها، ورمزيتها، ومذاقاتها وأشكالها. وفيما تختلف الأساطير والخرافات عبر القارات والبلدان، تتقاطع كثيرا في تفسيراتها ورموزها، وتحاول أن تعطي أنواع الفاكهة معاني وصورًا أسطورية وميتافيزيقية غريبة. وقد ارتبطت رموز الفاكهة بشكل خاص بالكثرة، والخصوبة، والحصاد، والمتع، والشراهة، والإغراء، والجمال والسحر.
ولا تقتصر عملية أسطرة وخرفنة الفاكهة والخضراوات على حضارة واحدة من الحضارات أو شعب واحد من الشعوب، إذ إن العملية تنشر في جميع أنحاء المعمورة، في آسيا والشرق، في أوروبا واسكندنافيا، في الأميركيتين الحديثة واللاتينية وأفريقيا، إذ إن العلاقة المعقدة مع هذه المادة الهامة للبقاء تعود إلى بداية البشرية وتجاربها الأولى في الحياة منذ قديم قديم الزمان.
* الفاكهة والثمار
وتقول الأسطورة اليونانية القديمة حول رمز الوفرة، إنه عندما أنجبت ريا ابنة غايا واورانوس وزوجة أخيها الجبار كرونوس، الإله زيوس وضعته في أحد كهوف جبل أيدا في جزيرة كريت حتى لا يعثر عليه أبوه كرونوس ويبتلعه كما فعل مع أطفالها السابقين، فاعتنت به العنزة أمالثيا وقدمت له حليبها لينمو ويكبر. وفي يوم من الأيام وبينما كان زيوس يلعب معها كسر أحد قرونها. ولرد الجميل لها والاعتذار منها وإكرامها بارك زيوس القرن ليحقق رغباتها في أي شيء تريديه كما الحال مع الفانوس السحري. وتقول القصة إن أمالثيا ملأت القرن بالفاكهة والثمار والورود وقدمته إلى زيوس الذي وضعه في السماء ليصبح كوكبة من الكوكبات. ومن هناك أصبح القرن يعرف بقرن الوفرة ورمزا لها.
* التين
وتقول الأساطير الإغريقية القديمة «إن الإله هاديس (اسمه يعني مانح الثروة كناية عما تحمله باطن الأرض من كنوز والتي هي جزء من مملكته) خطف برسيفونى ابنة ربة الزراعة ديميتر وحبسها معه في العالم السفلي فأخذت أمها تجوب الأرض باحثة عنها وهي تبكى عليها حزنا لفراقها. حزنت ديميتر عليها حزنا شديدا فحزنت الحقول لحزنها وجفت، حتى وافق هاديس «وبعد أمر من الإله زيوس»، على إعادتها بشرط أن تكون معه في وقت من العام فكانت الفترة التي تقضيها برسيفونى مع أمها هي فترة الحصاد والمحاصيل والأزهار والفترة التي تقضيها مع هاديس هي فترة الجفاف والذبول» على وجه الأرض.
بأية حال فإن أثناء عملية البحث عن برسيفوني، مكثت ديميتر عند رجل من سكان أتيكا في جنوب اليونان، ولأنه كان كريما ومضيافا معها، شكرته عبر إعطائه أول شجرة للتين. ويقال اسم ديونيسوس (وهو باخوس إله الخمر في الأساطير الرومانية) يعني «صديق التين» باللغة اليونانية.
وقد استخدم كل من آدم وحواء أوراق التين لتغطية عوراتهم في جنة عدن، ويعتبر التين من الفاكهة المهمة في التراث الإسلامي، إذ جاء ذكره في القرآن الكريم. كما كان لشجرة التين أهمية خاصة لدى البوذيين إذ إن بوذا عندما جاءه التنوير أو النور عام 528 قبل الميلاد كان يجلس تحت شجرة الـ«بو» وهي نوع من أنواع التين، ولهذا لا تزال رمزا للتنور والتنوير عند البوذيين.
وقصة الشجرة، قصة رومانية قديم، حيث يقول الرومان إن الذئب الذي أرضع رومولوس وريموس (مؤسسا روما في الأساطير الرومانية) استراح تحت شجرة التين ولذا كانت الشجرة مقدسة لأهل روما في قديم الزمان وكان التين يقدم كهدايا في بداية احتفالات بداية السنة. ولا تزال شجرة التين حتى يومنا هذا رمزا للقوة والخلق والحكمة.
* التفاح
التفاح من أشهر أنواع الفاكهة في الأساطير القديمة، وقد كانت التفاحة «في قصة آدم وحواء رمزا للمعرفة والخلود والإغراء وسقوط رجل في الخطيئة ورمزا للخطيئة نفسها».
وفيما لا تزال التفاحة رمزا للجمال والسلام والشباب في الصين، فقد ملأت قصص التفاحات الذهبية الأساطير اليونانية الكثيرة وكانت سببا للحروب والخصام. فعندما منعت الآلهة ايزيس من حضور حفل زفاف باليوس وثيتيس انتقمت بقذف تفاحة ذهبية مكتوب عليها «إلى أجمل واحدة» أثناء الحفل فادعت ثلاث آلهات (هيرا وإفروديت وأثينا) بحقهن بالتفاحة، فاضطر باريس إلى تعيين «طروادة لتحديد من تتلقى التفاحة. وفيما حاولت كل من هيرا وأثينا رشوته، أغرته إفروديت بهيلين الإسبارطية التي كانت أجمل امرأة في العالم آنذاك. فأعطى التفاحة لإفروديت، مما أدى إلى إشعال حرب طروادة بالنهاية.
* جوزة الهند
وهناك كثير من الأساطير التي تتعلق بمصدر بعض أنواع الفاكهة وكيف جاءت ووجدت في هذا العالم، فمثلا تكثر الأساطير والقصص المتعلقة بأصل جوزة الهند في المناطق الاستوائية لكثرة استخدامها (لمائها وقشرتها وزيتها وغيره). ففي بورما أو مينمار، كما هو الحال مع الأساطير في تاهيتي، تقول الكاتبة دبرة كيلي، إن بذرة شجرة جوز الهند جاءت من نمو رأس مقطوع يعود إلى رجل حكم عليه بالإعدام من قبل الملك لكثرة مزاحه. وفي جزيرة بريطانيا - الجديدة في أرخبيل بسمارك في منطقة بابو نيو غيني شمال أستراليا يرتبط شكل جوزة الهند المدور أيضًا بشكل الرأس المقطوع ويعتبر الكثير من السكان الأصليين والمحليين هناك، أن الجوزة نمت من رأس مقطوع والرأس المقطوع جاء من ولد أكله سمك القرش قديما، أي أنه بعد دفنه نما الرأس ليأتي بأول شجرة لجوز الهند.
* الأناناس
وتسرد الكاتبة كيلي في هذا الإطار، قصة فتاة جميلة لكنها كسولة جدا تدعى «بينا». وكانت بينا تدعى دائما بأنها غير قادرة على تلبية طلب أي شخص للمساعدة. وفي إحدى المرات سألتها أمها لتحضر لها بعض الأرز، فردت بينا كعادتها بأنه لم تجده، فلعنتها أمها متمنية أن يكون لها مائة عين حتى تعثر على ما تبحث عنه، فغضبت بينا وأخذت كيس الأرز الذي أنتجته العائلة وفتحته قبل أن تلاحظ أنه لم يعد بإمكانها الحراك - تجمدت بينا قبل أن تختفي ولم يعثر عليها أحد من جديد - وعندما استعادت أمها صحتها وعافيتها كانت تتجول في الحديقة فعثرت على فاكهة غريبة الشكل فقشرتها لترى فيها مائة عين فأدركت تحقق لعنتها.
* المانغو
تحكي هذه القصة من أين جاءت فاكهة الأناناس، أما القصة أو الأسطورة التي تحكي قصة مجيء فاكهة المانغو، فتقول إن العقعق طار إلى الجنة وجاء ببذرة المانغو إلى ملكه. وعند بلوغ أول شجرة أمر الملك رجلا مسنا بتناول أول فلقة من فاكهة المانغو لكن الرجل مات لأن سم أحد الأفاعي وقع عليها، فغضب الملك وقتل العقعق. لكن لاحقا أرادت إحدى النساء اليائسات أن تقتل نفسها فأكلت من المانغو ولكن المانغو هذه المرة لم تكن مسمومة فاستعادت شبابها وجمالها بعد أكلها. لكن الملك لم يتمكن من أكل المانغو من جديد لشدة حزنه وأسفه على قتل العقعق.
* الرمان
ويعتبر الرمان من الفاكهة التي جذبت القدماء وشحذت مخيلتهم خصوصا في بلدان الشرق والمتوسط، ولطالما كانت بذوره الكثيرة رمزا للرابط بين الحياة والموت، للخصوبة واستعادة القوة، وقد كان له عند الرومان معنى الزواج وزينت العرائس نفسها بأكاليل الرمان.
ويقال إن العربية القديمة كانت تستخدم بذور هذه الفاكهة الطيبة والهامة للتنبؤ بخصوبتها، إذ كانت ترمي بكوز الرمان وسط دائرة معينة لتعد البذور التي خرجت عن الدائرة على اعتبار أنها عدد الأطفال الذين سترزق بهم.
وتقول أسطورة ديميتر وابنتها برسيفوني الإغريقية إنه قبل إطلاق هاديس سراح برسيفوني، خدعها لتأكل سبع حبات من حبات الرمان، الذي كانت تعتبر فاكهة «العالم السفلي» ولذا كانت تمكث هناك أربعة أشهر من كل سنة كما سبق وذكرنا.
كما تقول الأساطير اليونانية أيضًا، حسب ما جاء في كتابي توماس بولفينش وجوزيف كامبل حول الميثيولوجيا والتفاح الذهبي، إن زوجة أوريون (الصياد العملاق الذي وضعه الإله زيوس ككوكبة في السماء) كانت جميلة جدا، ولأنها كانت تتجرأ على أن تنافس هيرا زوجة الإله زيوس في جمالها قتل أطفالها وتم إقناعها بأنها هي التي قتلتهم، فألقت بنفسها من الهاوية، وكان موقع دمها حيث نمت شجرة الرمان الأولى.
وكانت بذور الرمان بالنسبة لليهود القدامى تأكيدا على إيمانهم. وكانوا يعتقدون أن كل رمانة تحتوي على 613 بذرة، وهو الرقم الذي يتوافق مع عدد الوصايا في التوراة. كما دعا العهد القديم إلى نسج صورة الرمان في الثياب الكهنوتية.
* الأجاص
يعتبر الأجاص أيضًا من أنواع الفاكهة المقدسة في الميثيولوجيا اليونانية والرومانية. فهي مقدسة عند إلهة الزواج والمرأة الإغريقية هيرا (جونو في الأساطير الرومانية)، وإلهة الجمال والحب والشهوة والإنجاب إفروديت (فينوس عند الرومان)، وآلهة الحدائق والحصاد الرومانية بومونا.
وكان بيرديكس «رب أشجار الأجاص»، واحدا من أقدس ملوك أثينا، عندما كان يلقي في البحر للموت، آلهة له، أثينا، أقلته إلى السماء، في شكل الحجل.
ولأن شجرة الأجاص تعمر كثيرا، كان الصينيون يعتبرونها رمزا للانفصال وأحيانا للخلود كما هو الحال مع فاكهة الكرز. كما درج الروس على وضع الأجاص كحجاب لحماية أبقارهم من السوء.
* الكرز
وبخصوص الكرز، فهو كغيره من أنواع الفاكهة لا يزال رمزا للخصوبة والخلود، وتقول الأساطير الصينية إن أشجار كرز الخلود في حديقة «الملكة الأم للغرب» شتي وانغ مو، إلهة طول العمر والازدهار، تنضج كل ألف عام. ولأن خشب الكرز يحمي من الشرور كان الصينيون يضعونه على أبواب منازلهم نهاية العام.
* الفريز أو الفراولة
اعتبرت الفراولة عند المسيحيين القدامى فاكهة مريم العذراء، وتقول الخرافات إنها كانت تحتكرها وتقول إنه لن يدوس أحد الجنة إذا كان عليه أثر من آثار الفراولة. كما ارتبطت هذه الفاكهة بالآلهة فريغ الاسكندنافية زوجة أودين والتي يتدرج منها اسم يوم الجمعة باللغة الإنجليزية «فرايداي - Friday. كما كان لها معنى خاصًا لدى هنود أميركا الشمالية القدامى أو ما يعرف بأقلية ال«سينيكا» لأنها كانت أول أنواع الفاكهة التي تنضج ولذا ارتبط معناها بالولادة والربيع. وكان هؤلاء الهنود يقولون إن طريق الجنة محاطة بالفراولة التي تجلب الصحة والعافية.
* التوت
تعود قصة التوت إلى أيام البابليين، وقصة العاشقين بيراموس وثيسبي التي كانت تعتبر أجمل عذارى بلدتها أيام الملك سميراميس. وتقول القصة إن العاشقين كانا يلتقيان سرا في جنح الظلام تحت شجرة توت خارج المدينة، لأنهما كانا ممنوعين من اللقاء والزواج من قبل والديهما، وذات مرة وأثناء انتظارها لحبيبها وجدت ثيسبي أمامها لبوة بفم مغطى بالدم فخافت وارتعبت وهربت تاركة خمارها وراءها، فالتقطته اللبوة وتركته مدمغا بالدم قبل أن تعدو إلى غابة أخرى. وعندما جاء حبيبها ووجد الخمار ملطخا بالدم انتحر لاعتقاده بمقتل حبيبته. وعندما جاء ثيسبي ووجدته ملطخا بدمائه يلفظ أنفاسه قتلت نفسها هي الأخرى، فاختلط دمهما ملطخا جذع شجرة التوت، ومنذ ذلك اليوم أصبحت ثمار التوت البيضاء حمراء داكنة تخليدا لذكرى الحبيبين.



أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
TT

أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)

بعيد انتهاء فصل الشتاء وتناول الأطعمة الساخنة من حساء ويخنة، تتفرغ ربات المنزل لاستقبال فصل الربيع، فمعه تأخذ الأطباق منحى مغايراً، بحيث تتلوّن بفواكه وخضار الربيع اللذيذة. الفول والبازلاء يتصدران اللائحة، بينما الأفوكادو والفراولة والجنارك تجتمع في أطباق واحدة لتؤلِّف سلطات بطعم الربيع المنعش والشهي.

الجنارك مكون محبوب في السلطة الربيعية (إنستغرام)

ولا يقتصر حضور هذه المكونات على نكهتها المميزة فحسب، بل يتعداه إلى قيمتها الغذائية العالية. فهي غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي يحتاج إليها الجسم لاستعادة نشاطه بعد فصل الشتاء. كما تتميز أطباق الربيع بخفتها وسهولة هضمها، ما يجعلها خياراً مثالياً لمَن يسعون إلى نظام غذائي متوازن وصحي. وتسهم هذه المائدة المتنوعة في تعزيز المناعة وإمداد الجسم بالطاقة، إلى جانب إضفاء لمسة جمالية على السُّفرة بألوانها الزاهية التي تعكس روح الطبيعة في هذا الفصل.

هكذا يتحوَّل الربيع إلى فرصة لإعادة ترتيب العادات الغذائية، والعودة إلى المكونات الطازجة والبسيطة التي تجمع بين الفائدة والطعم، فتغدو المائدة مساحةً للاحتفاء بالحياة وتجدّدها.

الفول الأخضر من خضار الربيع الشهية (إنستغرام)

سلطات الربيع نكهة وفائدة

تُعدُّ أطباق السلطة من أكثر الأكلات التي تُقبل ربّة المنزل على تحضيرها لمائدة شهية. وفي فصل الربيع تكثر الخضراوات والفواكه التي تتزيّن بها هذه الأطباق. فتدخل في مكوّناتها بانسجام، كما يؤلّف شكلها الخارجي مشهداً يجذب النظر قبل التذوّق.

5 وصفات لسلطات ربيعية بامتياز

- سلطة اللوز الأخضر مع الجرجير

يُعدُّ اللوز الأخضر من المكوّنات التي يمكن استخدامها فاكهةً وخضاراً في آن واحد، مع إضافة أنواع خضار أخرى إليه بحيث يكتمل المذاق المرغوب في أطباق السلطة.

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى باقة من الجرجير (روكا)، و3 حبّات من الخيار، ونصف خسّة، وكوب من النعناع الأخضر، و30 غراماً من حبّات الرمان، و50 غراماً من بذور اليقطين المقشّرة، إضافة إلى ربع كوب من عصير الليمون الحامض، وحبّتَي جزر مبروشتين، ورشّة سمّاق، وملعقة من زيت الزيتون.

سلطة اللوز الأخضر مع الجرجير (إنستغرام)

يُقطَّع اللوز الأخضر إلى شرائح صغيرة ويُنقَع في الماء. في هذه الأثناء، يُفرم الجرجير والخيار والخس إلى قطع متوسطة، ثم يُضاف إليها اللوز المنقوع والجزر المبشور وبذور اليقطين. يُمزَج الخليط جيداً، ويُزيَّن بأوراق النعناع وحبَّات الرمان ورشّة من السمّاق. أخيراً، تُضاف الصلصة المؤلّفة من زيت الزيتون وعصير الليمون وملعقة من دبس الرمان مع رشّة ملح.

- سلطة الجنارك مع خس «آيسبيرغ»

يُعدُّ الجنارك من الفواكه المحبّبة لدى اللبنانيين، إذ يشكِّل تناوله مع الملح طقساً ربيعياً يجمع الكبار والصغار.

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى 300 غرام من الجنارك، ونصف خسّة «آيسبيرغ»، ونصف كوب من البندورة الكرزية، ونصف كوب من الأرضي شوكي المقطّع.

أما الصلصة فتتألّف من ملعقتين من خلّ البلسميك، وملعقة من زيت الزيتون، ونصف كوب من البقدونس المفروم، مع رشّة ملح.

يُقطّع الجنارك والخس والبندورة الكرزية، ثم تُضاف إليها قطع الأرضي شوكي الطازجة. تُسكَب الصلصة فوق المكوّنات وتُقدَّم السلطة باردة بعد وضعها في الثلاجة لنحو ساعة.

سلطة المانغو مع البازيلا الخضراء (إنستغرام)

- سلطة الفول الأخضر والأفوكادو

تُعدُّ هذه السلطة من الأطباق السريعة التحضير، وهي صحية ومنعشة في آن.

لتحضيرها، يُخلط 500 غرام من حبوب الفول الأخضر مع حبّتين من الأفوكادو المقطّع إلى مكعّبات، و3 أعواد من البصل الأخضر المفروم، ونصف كوب من البندورة الكرزية، مع رشّة من الزعتر الأخضر.

تُخلط المكوّنات جيداً، ثم تُضاف إليها الصلصة المؤلّفة من ثوم مهروس وعصير ليمون وزيت زيتون مع رشّة ملح. ويمكن إضافة ملعقة صغيرة من الكمّون حسب الرغبة.

- سلطة الفراولة مع الجرجير والجوز

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى ضمّتين من الجرجير المقطّع، وكوب ونصف الكوب من الفراولة المقطّعة، وبصلة مفرومة شرائح، و150 غراماً من جبن الفيتا، و50 غراماً من الجوز.

يُوضع الجرجير في وعاء التقديم، ثم تُضاف إليه الفراولة والبصل، ثم جبن الفيتا والجوز. أما الصلصة فتتألّف من عصير الليمون، وملعقة صغيرة من العسل، وأخرى من الخردل، وملعقة كبيرة من زيت الزيتون، مع رشّة ملح وبهار أبيض. تُسكب الصلصة فوق المكوّنات وتُقدّم فوراً.

- سلطة المانجو مع البازلاء الخضراء

تجمع هذه السلطة بين الطعم الحلو والمنعش للمانجو، ونكهة البازلاء الطازجة، مع غنى الحمص، لتقدَّم طبقاً ربيعياً صحياً ومتكاملاً. وتتألّف من حبّة مانجو ناضجة مقطّعة إلى مكعّبات. وكوب من البازلاء الخضراء (طازجة أو مسلوقة قليلاً) وكوب من الحمص المسلوق، ونصف كوب من البندورة الكرزية المقطّعة. وربع كوب من البصل الأحمر المفروم ناعماً. وحفنة من الكزبرة أو النعناع (حسب الرغبة)

ولتحضير الصلصة يلزمنا عصير ليمونة واحدة، وملعقة كبيرة زيت زيتون، وملعقة صغيرة دبس رمان.

في وعاء كبير تُخلط مكعّبات المانجو مع البازلاء والحمص والبندورة والبصل. تُضاف الأعشاب الطازجة وتُقلّب المكوّنات بلطف.

وفي وعاء صغير، تُحضّر الصلصة بمزج عصير الليمون مع زيت الزيتون ودبس الرمان والملح والبهار. تُسكب فوق السلطة وتُحرّك بخفّة كي تتوزّع النكهات دون أن تفقد المانجو قوامها. تُقدّم السلطة باردة، ويمكن تبريدها لمدة قصيرة قبل التقديم لتعزيز النكهة.


«المذاق العراقي»... رحلة بين أطباق «الرافدين»

«المذاق العراقي»... رحلة بين أطباق «الرافدين»
TT

«المذاق العراقي»... رحلة بين أطباق «الرافدين»

«المذاق العراقي»... رحلة بين أطباق «الرافدين»

من قلب مدينة نصر، يختزل مطعم «المذاق العراقي» المسافة بين بغداد والقاهرة مقدِّماً تجربة طهي أصيلة تعتمد على دسامة المكونات وروح البيوت، ليتحول من مجرد وجهة للطعام إلى ناقل لإرث بلاد الرافدين إلى مصر.

ومع محدودية المطاعم العراقية في القاهرة، فإن مطعم «المذاق العراقي»، الكائن بحي مدينة نصر بالقاهرة (شرق القاهرة) يبدو محافظاً على الطابع الأصيل.

تضم قائمته الأطباق الشائعة التي تجتمع عليها العائلات، وتُقدّم بروح ربات البيوت؛ لكون أفراد الأسرة العراقية المؤسسة للمطعم كانوا يشرفون بأنفسهم على الطهي في بداياته، مما منح المطعم سمعة مميزة بين الجالية العراقية في مصر.

قطع "التكة" (اللحم أو الدجاج) تُشوى بعناية فائقة داخل مطعم "المذاق العراقي"

يوضح المسؤول عن إدارة المطعم، علي أبو شادي، لـ«الشرق الأوسط»، أن «المطبخ العراقي هو مطبخ دسم بامتياز، وهذه ليست مجرد صفة، بل هي منهج في أطباقه المحضّرة بإتقان؛ فهو يعتمد على لحم الخراف الطبيعي».

وأشار إلى أنه عندما قرر المطعم تقديم الطعام الشعبي: «كان علينا الاحتفاظ بهذه السمة في الطهي، مع التمسُّك بأعلى جودة للمكونات، ونقل روح البيت العراقي بكل تفاصيله؛ لذا المذاق الذي نقدمه هنا في مصر هو ذاته الذي تجده في بغداد. زوارنا يشعرون وكأنهم في دعوة منزلية بالعراق».

السمك المسكوف أحد الأطباق الأساسية في المطبخ العراقي

من بين الأصناف التي تمتلئ بها قائمة الطعام، يرشح أبو شادي تجربة طبق «القوزي»؛ كونه وجبة متكاملة، قائلاً: «إذا أراد الزائر تذوق الروح العراقية في طبق، فنحن نرشح له القوزي بلا منازع؛ فهو يعتمد في أساسه على قطعة من لحم خروف (الموزة) التي تُطهى بعناية، وهذا اللحم يُقدم أعلى طبقة من الأرز المُعَدّ على الطريقة العراقية، سواء كان أبيض أو أصفر، والمزيّن بالشعيرية واللوز والزبيب».

أما «الدليمية»، فتعتمد على قطعة اللحم الناضجة جداً، ولكن سرّها يكمن في «خبز التنور»، المقطع والمغمس في صلصة حمراء (المرق)، وتوضع أعلاه طبقات الأرز واللحم، مما يخلق مزيجاً من القوام والطعم اللذيذ.

يقدّم المطعم كذلك طبق البرياني باللحم والدجاج بطريقة خاصة تختلف عن البرياني الهندي؛ إذ لا يُقدم حاراً، بل يُحضَّر بأسلوب صحي مريح للمعدة، يعتمد الطبق على القرفة والتوابل ليمنحه مذاقاً بارداً، ويُقدَّم مع البسلة والجزر والبطاطس إلى جانب المرق والأرز.

بالوصول إلى «الدولمة»، فأنت أمام سيدة المائدة العراقية، وهي ليست مجرد أصناف محشية، بل هي مجموعة خضراوات (الباذنجان، الفلفل، البصل، وورق العنب) تُطهى جميعاً في إناء واحد، لكي تتحد في نكهة واحدة، وتكتمل هذه الوجبة حين توضع في قاعها ريش لحم الخروف (الضلوع)، لتتحول عند التقديم إلى لوحة فنية تُطلب بالاسم في العزائم الكبرى.

«المشاوي»، ركيزة أساسية لا تكتمل التجربة العراقية من دونها، وتعتمد على لحم «الضأن» الدسم، ومن بينها يبرز الكباب (الكفتة)، الذي يحضّر بمزيج من اللحم مع الأعشاب والتوابل والبهارات التي تضيف نكهة مميزة تذوب في الفم، ويُشوى على السيخ العريض، ويُقدم مع الطماطم والبصل والفلفل المشوي. وتمتد قائمة المشاوي لـ«التكة» (قطع اللحم أو الدجاج) التي تُشوى بعناية فائقة.

أما «الكص العراقي» (الذي يماثل الشاورما المصرية أو السورية)، فهو يُحضّر من اللحم أو الدجاج، ولها نظام خاص في التتبيل والتقطيع، فلا تُقدَّم كقطع ناعمة، بل تكون القطع كبيرة وواضحة، ومعتمدة بشكل أساسي على اللحم الضأن، الذي يتميز بدسامته العالية.

لم يغفل المطعم عن تقديم «الباجة»، تلك الوجبة المحببة لدى الكثير من العراقيين وتقدم في المطاعم الشعبية، يقول «أبو شادي»: «الباجة عندنا ليست مجرد أكلة، بل هي طقس عراقي بامتياز، تتكون من نصف رأس خروف مع الأرجل، وتُطبخ معها الأحشاء (الكرشة) التي تُحشى باللحم واللوز والبهارات، وتُقدم مع الخبز المنقوع بماء اللحم؛ فهي طبق لا يعترف بأنصاف الحلول، نظراً للمكونات الدسمة والمغذية».

"الدولمة" تُطلب بالإسم في العزائم الكبرى

لا يمكن الحديث عن المطبخ العراقي دون ذكر السمك المسكوف؛ حيث تُستخدم أنواع مخصصة، مثل سمك الكارب أو البني، المرتبطين بنهري دجلة والفرات، ويشترط ألا يقل وزن السمكة عن كيلوغرامين لتتحمل الشواء؛ حيث يُشوى السمك على الفحم لمدة تصل إلى ساعة كاملة لتذوب دهون السمكة، مما يمنحها مذاقاً مميزاً.

طبق البرياني باللحم أو الدجاج يُحضَّر بأسلوب صحي

وحتى تكتمل التجربة العراقية داخل المطعم، يُقدم للزبائن كوب اللبن الرائب ليوازن ثقل الأطباق الدسمة، هذا الشراب المعروف باسم «لبن أربيل» يتميز بطعمه الحامض، ويُعد جزءاً أصيلاً من المائدة العراقية، ولا يقتصر دوره على النكهة، بل يحمل فوائد صحية، أبرزها تعزيز عملية الهضم وتخفيف أثر الأطعمة الثقيلة على المعدة.

يقدم المطعم أطباقه وسط ديكورات بسيطة، سواء في الموائد أو الحوائط، وتلفت الانتباه بعض اللقطات القديمة لشوارع بغداد، فيما تستقبل الزوار عبارة «تفضل أغاتي»، الشائعة في اللهجة العراقية، التي تستخدم للترحيب والتقدير لضيوف المكان.


مبانٍ تاريخية تتحوّل إلى مطاعم وفنادق فاخرة في لندن

غرفة الطعام الخاصة للمزيد من الخصوصية (الشرق الأوسط)
غرفة الطعام الخاصة للمزيد من الخصوصية (الشرق الأوسط)
TT

مبانٍ تاريخية تتحوّل إلى مطاعم وفنادق فاخرة في لندن

غرفة الطعام الخاصة للمزيد من الخصوصية (الشرق الأوسط)
غرفة الطعام الخاصة للمزيد من الخصوصية (الشرق الأوسط)

شهدت لندن في السنوات الأخيرة موجة لافتة من إعادة توظيف المباني التاريخية، حيث تحوّلت مساحات كانت مخصّصة لأغراض مالية أو دينية أو سكنية إلى مطاعم راقية وتجارب طعام فاخرة، تجمع بين عبق الماضي وأناقة الحاضر.

من أبرز الأمثلة على ذلك تحويل مبانٍ تاريخية قديمة إلى فنادق ومطاعم فخمة، مبنى في منطقة «كوفنت غاردن» كان يستخدم قسم منه مركزاً للشرطة، والقسم الآخر كان محكمة للجنايات، واليوم تحول إلى فندق «نوماد»، ونفس الشيء حصل مع «ذا نيد» الذي احتفظ بالعناصر المعمارية الأصلية لمبناه مثل الأعمدة الضخمة والجدران العالية، بينما أُعيد توظيف المساحات لتضم مطاعم متعددة وراقية. هذا النوع من التحويل يعكس توجهاً واسعاً في المدينة للحفاظ على التراث المعماري بدل هدمه، ومنح الزائر تجربة تجمع بين التاريخ والثقافة والمذاق في آنٍ واحد.

من صالة مصرفية الى مطعم ياباني في قلب لندن (الشرق الأوسط)

كما شملت هذه الظاهرة المباني الدينية أيضاً، إذ تم تحويل بعض الكنائس أو أجزاء منها إلى مطاعم، ومن أبرزها مقهى يقع داخل كنيسة «سانت مارتن إن ذا فيلدز» بالقرب من ميدان ترافالغار حيث يجلس الزوار لتناول الطعام وسط أجواء معمارية تعود لقرون مضت، و«ميركاتو مايفير» المبنى الذي يضم عدة مطاعم، وكان في الماضي كنيسة شهيرة في المنطقة ولا تزال تحتفظ بديكوراتها الداخلية الأصلية بما فيها المذبح الذي بقي على ما كان عليه.

وأجدد مثال على هذه الطفرة التحويلية في استخدام المباني التاريخية، افتتاح مطعم «أكي» (Aki London) في منطقة مارليبون، وتحديداً في ساحة كافنديش، فخلف أبواب ضخمة أنيقة تختبئ قصة مبنى عريق كان في السابق فرعاً لمصرف «ناتويست»، أحد البنوك البريطانية التقليدية التي شكلت جزءاً من الحياة المالية للمدينة لعقود طويلة.

مجموعة من الاطباق المعروفة في "أكي" (الشرق الأوسط)

اليوم، وبعد عملية ترميم وتحويل دقيقة، تحوّل هذا المبنى إلى مساحة فاخرة تحمل طابعاً يابانياً معاصراً، حيث تمتزج التفاصيل المعمارية الأصلية، مثل الأسقف العالية والزخارف التاريخية، مع تصميم داخلي حديث يوازن بين الفخامة والهدوء. وهكذا، لم يعد المكان مجرد مبنى مصرفي قديم، بل أصبح وجهة طعام تعكس كيف يمكن للتراث المعماري أن يُعاد إحياؤه بروح جديدة تماماً. أول ما تشاهده عند دخولك إلى المطعم الخزنة المصرفية التي تستخدم اليوم كحاوية للمشروب، وتحولت القاعة المصرفية إلى واحة من الأرائك المخملية الخضراء التي تتناغم مع لون الجدران الداكن.

افتتح «أكي» في سبتمبر (أيلول) 2025، ويقدم أطباقاً يابانية مع لمسة من الدفء المتوسطي، ويعتمد في مطبخه على مفهوم «من المزرعة إلى المائدة»، تصميمه يمزج ما بين الأسلوبين الأوروبي والياباني، وهو يحمل توقيع المصمم العالمي فرانسيس سولتانا.

أطباق أكي يابانية ممزوجة بقالب من العصرية (الشرق الأوسط)

الطابق العلوي من المطعم كان في الماضي الصرح الرئيس للمصرف، وتمت عملية التحويل بطريقة حافظت على عظمة المبنى التاريخية، وكلفت 15 مليون إسترليني، وتمت إضافة لمسات فنية مستوحاة من اليابان. واستلهم سولتانا تصميمه من معرض الشاشات اليابانية في متحف المتروبوليتان في نيويورك ليخلق مساحة تلتقي فيها الأناقة الأوروبية بالحرفية اليابانية.

ميزة المطعم أسقفه العالية والإنارة الموزعة عليها مع لوحات فنية عملاقة وجميلة مع استخدام أقمشة الكيمونو التراثية التي تضيف عمقاً بصرياً. يمكن الاختيار بين تناول الطعام في قاعة الطعام في الطابق العلوي أو في الطابق السفلي الذي يضم غرفة طعام خاصة للذين يفضلون الأكل في خصوصية تامة.

طريقة تقديم عصرية وأنيقة (الشرق الأوسط)

وتضم قائمة الطعام الساشيمي، والنيغيري، ولفائف السوشي، والتيمبورا، وأطباق الروباتا، والواجيو، والأرز، والحلويات.

بدأنا بطبق إديمامي مع ملح الكمأة، ومن ثم تناولنا تارتار تونة التشو تورو مع كافيار الياسمين والأرز البني الذي يضيف إليه النادل أمامك صلصة صويا خاصة بالساشيمي معتّقة لمدة 50 عاماً فوق الطبق، بالإضافة إلى جيوزا لحم الواجيو مع ميسو البصل والكمأة. كما كانت قطع لحم الضأن «لومينا» من الأطباق اللذيذة جداً، بفضل طراوتها وتتبيلتها بالكيمتشي التي منحتها نكهة مالحة وحارة. في حين كان طبق سي باس التشيلي غنياً بالنكهة.

أما بالنسية للحلويات فجرّبنا «ميلك تشوكلايت ناميلاكا» الذي يستغرق تحضيره 8 ساعات، وتستخدم فيه الشوكولاتة الداكنة المستوحاة من حضارة المايا.