التفاحة تشعل حرب طروادة.. ودم العاشقين في بابل يصبغ التوت باللون الأحمر

علاقة الطعام بالأساطير والخرافات

التفاحة تشعل حرب طروادة.. ودم العاشقين في بابل يصبغ التوت باللون الأحمر
TT

التفاحة تشعل حرب طروادة.. ودم العاشقين في بابل يصبغ التوت باللون الأحمر

التفاحة تشعل حرب طروادة.. ودم العاشقين في بابل يصبغ التوت باللون الأحمر

لطالما ارتبط الطعام بالخرافات والأساطير والأديان، وخصوصًا الفاكهة لأهميتها، ورمزيتها، ومذاقاتها وأشكالها. وفيما تختلف الأساطير والخرافات عبر القارات والبلدان، تتقاطع كثيرا في تفسيراتها ورموزها، وتحاول أن تعطي أنواع الفاكهة معاني وصورًا أسطورية وميتافيزيقية غريبة. وقد ارتبطت رموز الفاكهة بشكل خاص بالكثرة، والخصوبة، والحصاد، والمتع، والشراهة، والإغراء، والجمال والسحر.
ولا تقتصر عملية أسطرة وخرفنة الفاكهة والخضراوات على حضارة واحدة من الحضارات أو شعب واحد من الشعوب، إذ إن العملية تنشر في جميع أنحاء المعمورة، في آسيا والشرق، في أوروبا واسكندنافيا، في الأميركيتين الحديثة واللاتينية وأفريقيا، إذ إن العلاقة المعقدة مع هذه المادة الهامة للبقاء تعود إلى بداية البشرية وتجاربها الأولى في الحياة منذ قديم قديم الزمان.
* الفاكهة والثمار
وتقول الأسطورة اليونانية القديمة حول رمز الوفرة، إنه عندما أنجبت ريا ابنة غايا واورانوس وزوجة أخيها الجبار كرونوس، الإله زيوس وضعته في أحد كهوف جبل أيدا في جزيرة كريت حتى لا يعثر عليه أبوه كرونوس ويبتلعه كما فعل مع أطفالها السابقين، فاعتنت به العنزة أمالثيا وقدمت له حليبها لينمو ويكبر. وفي يوم من الأيام وبينما كان زيوس يلعب معها كسر أحد قرونها. ولرد الجميل لها والاعتذار منها وإكرامها بارك زيوس القرن ليحقق رغباتها في أي شيء تريديه كما الحال مع الفانوس السحري. وتقول القصة إن أمالثيا ملأت القرن بالفاكهة والثمار والورود وقدمته إلى زيوس الذي وضعه في السماء ليصبح كوكبة من الكوكبات. ومن هناك أصبح القرن يعرف بقرن الوفرة ورمزا لها.
* التين
وتقول الأساطير الإغريقية القديمة «إن الإله هاديس (اسمه يعني مانح الثروة كناية عما تحمله باطن الأرض من كنوز والتي هي جزء من مملكته) خطف برسيفونى ابنة ربة الزراعة ديميتر وحبسها معه في العالم السفلي فأخذت أمها تجوب الأرض باحثة عنها وهي تبكى عليها حزنا لفراقها. حزنت ديميتر عليها حزنا شديدا فحزنت الحقول لحزنها وجفت، حتى وافق هاديس «وبعد أمر من الإله زيوس»، على إعادتها بشرط أن تكون معه في وقت من العام فكانت الفترة التي تقضيها برسيفونى مع أمها هي فترة الحصاد والمحاصيل والأزهار والفترة التي تقضيها مع هاديس هي فترة الجفاف والذبول» على وجه الأرض.
بأية حال فإن أثناء عملية البحث عن برسيفوني، مكثت ديميتر عند رجل من سكان أتيكا في جنوب اليونان، ولأنه كان كريما ومضيافا معها، شكرته عبر إعطائه أول شجرة للتين. ويقال اسم ديونيسوس (وهو باخوس إله الخمر في الأساطير الرومانية) يعني «صديق التين» باللغة اليونانية.
وقد استخدم كل من آدم وحواء أوراق التين لتغطية عوراتهم في جنة عدن، ويعتبر التين من الفاكهة المهمة في التراث الإسلامي، إذ جاء ذكره في القرآن الكريم. كما كان لشجرة التين أهمية خاصة لدى البوذيين إذ إن بوذا عندما جاءه التنوير أو النور عام 528 قبل الميلاد كان يجلس تحت شجرة الـ«بو» وهي نوع من أنواع التين، ولهذا لا تزال رمزا للتنور والتنوير عند البوذيين.
وقصة الشجرة، قصة رومانية قديم، حيث يقول الرومان إن الذئب الذي أرضع رومولوس وريموس (مؤسسا روما في الأساطير الرومانية) استراح تحت شجرة التين ولذا كانت الشجرة مقدسة لأهل روما في قديم الزمان وكان التين يقدم كهدايا في بداية احتفالات بداية السنة. ولا تزال شجرة التين حتى يومنا هذا رمزا للقوة والخلق والحكمة.
* التفاح
التفاح من أشهر أنواع الفاكهة في الأساطير القديمة، وقد كانت التفاحة «في قصة آدم وحواء رمزا للمعرفة والخلود والإغراء وسقوط رجل في الخطيئة ورمزا للخطيئة نفسها».
وفيما لا تزال التفاحة رمزا للجمال والسلام والشباب في الصين، فقد ملأت قصص التفاحات الذهبية الأساطير اليونانية الكثيرة وكانت سببا للحروب والخصام. فعندما منعت الآلهة ايزيس من حضور حفل زفاف باليوس وثيتيس انتقمت بقذف تفاحة ذهبية مكتوب عليها «إلى أجمل واحدة» أثناء الحفل فادعت ثلاث آلهات (هيرا وإفروديت وأثينا) بحقهن بالتفاحة، فاضطر باريس إلى تعيين «طروادة لتحديد من تتلقى التفاحة. وفيما حاولت كل من هيرا وأثينا رشوته، أغرته إفروديت بهيلين الإسبارطية التي كانت أجمل امرأة في العالم آنذاك. فأعطى التفاحة لإفروديت، مما أدى إلى إشعال حرب طروادة بالنهاية.
* جوزة الهند
وهناك كثير من الأساطير التي تتعلق بمصدر بعض أنواع الفاكهة وكيف جاءت ووجدت في هذا العالم، فمثلا تكثر الأساطير والقصص المتعلقة بأصل جوزة الهند في المناطق الاستوائية لكثرة استخدامها (لمائها وقشرتها وزيتها وغيره). ففي بورما أو مينمار، كما هو الحال مع الأساطير في تاهيتي، تقول الكاتبة دبرة كيلي، إن بذرة شجرة جوز الهند جاءت من نمو رأس مقطوع يعود إلى رجل حكم عليه بالإعدام من قبل الملك لكثرة مزاحه. وفي جزيرة بريطانيا - الجديدة في أرخبيل بسمارك في منطقة بابو نيو غيني شمال أستراليا يرتبط شكل جوزة الهند المدور أيضًا بشكل الرأس المقطوع ويعتبر الكثير من السكان الأصليين والمحليين هناك، أن الجوزة نمت من رأس مقطوع والرأس المقطوع جاء من ولد أكله سمك القرش قديما، أي أنه بعد دفنه نما الرأس ليأتي بأول شجرة لجوز الهند.
* الأناناس
وتسرد الكاتبة كيلي في هذا الإطار، قصة فتاة جميلة لكنها كسولة جدا تدعى «بينا». وكانت بينا تدعى دائما بأنها غير قادرة على تلبية طلب أي شخص للمساعدة. وفي إحدى المرات سألتها أمها لتحضر لها بعض الأرز، فردت بينا كعادتها بأنه لم تجده، فلعنتها أمها متمنية أن يكون لها مائة عين حتى تعثر على ما تبحث عنه، فغضبت بينا وأخذت كيس الأرز الذي أنتجته العائلة وفتحته قبل أن تلاحظ أنه لم يعد بإمكانها الحراك - تجمدت بينا قبل أن تختفي ولم يعثر عليها أحد من جديد - وعندما استعادت أمها صحتها وعافيتها كانت تتجول في الحديقة فعثرت على فاكهة غريبة الشكل فقشرتها لترى فيها مائة عين فأدركت تحقق لعنتها.
* المانغو
تحكي هذه القصة من أين جاءت فاكهة الأناناس، أما القصة أو الأسطورة التي تحكي قصة مجيء فاكهة المانغو، فتقول إن العقعق طار إلى الجنة وجاء ببذرة المانغو إلى ملكه. وعند بلوغ أول شجرة أمر الملك رجلا مسنا بتناول أول فلقة من فاكهة المانغو لكن الرجل مات لأن سم أحد الأفاعي وقع عليها، فغضب الملك وقتل العقعق. لكن لاحقا أرادت إحدى النساء اليائسات أن تقتل نفسها فأكلت من المانغو ولكن المانغو هذه المرة لم تكن مسمومة فاستعادت شبابها وجمالها بعد أكلها. لكن الملك لم يتمكن من أكل المانغو من جديد لشدة حزنه وأسفه على قتل العقعق.
* الرمان
ويعتبر الرمان من الفاكهة التي جذبت القدماء وشحذت مخيلتهم خصوصا في بلدان الشرق والمتوسط، ولطالما كانت بذوره الكثيرة رمزا للرابط بين الحياة والموت، للخصوبة واستعادة القوة، وقد كان له عند الرومان معنى الزواج وزينت العرائس نفسها بأكاليل الرمان.
ويقال إن العربية القديمة كانت تستخدم بذور هذه الفاكهة الطيبة والهامة للتنبؤ بخصوبتها، إذ كانت ترمي بكوز الرمان وسط دائرة معينة لتعد البذور التي خرجت عن الدائرة على اعتبار أنها عدد الأطفال الذين سترزق بهم.
وتقول أسطورة ديميتر وابنتها برسيفوني الإغريقية إنه قبل إطلاق هاديس سراح برسيفوني، خدعها لتأكل سبع حبات من حبات الرمان، الذي كانت تعتبر فاكهة «العالم السفلي» ولذا كانت تمكث هناك أربعة أشهر من كل سنة كما سبق وذكرنا.
كما تقول الأساطير اليونانية أيضًا، حسب ما جاء في كتابي توماس بولفينش وجوزيف كامبل حول الميثيولوجيا والتفاح الذهبي، إن زوجة أوريون (الصياد العملاق الذي وضعه الإله زيوس ككوكبة في السماء) كانت جميلة جدا، ولأنها كانت تتجرأ على أن تنافس هيرا زوجة الإله زيوس في جمالها قتل أطفالها وتم إقناعها بأنها هي التي قتلتهم، فألقت بنفسها من الهاوية، وكان موقع دمها حيث نمت شجرة الرمان الأولى.
وكانت بذور الرمان بالنسبة لليهود القدامى تأكيدا على إيمانهم. وكانوا يعتقدون أن كل رمانة تحتوي على 613 بذرة، وهو الرقم الذي يتوافق مع عدد الوصايا في التوراة. كما دعا العهد القديم إلى نسج صورة الرمان في الثياب الكهنوتية.
* الأجاص
يعتبر الأجاص أيضًا من أنواع الفاكهة المقدسة في الميثيولوجيا اليونانية والرومانية. فهي مقدسة عند إلهة الزواج والمرأة الإغريقية هيرا (جونو في الأساطير الرومانية)، وإلهة الجمال والحب والشهوة والإنجاب إفروديت (فينوس عند الرومان)، وآلهة الحدائق والحصاد الرومانية بومونا.
وكان بيرديكس «رب أشجار الأجاص»، واحدا من أقدس ملوك أثينا، عندما كان يلقي في البحر للموت، آلهة له، أثينا، أقلته إلى السماء، في شكل الحجل.
ولأن شجرة الأجاص تعمر كثيرا، كان الصينيون يعتبرونها رمزا للانفصال وأحيانا للخلود كما هو الحال مع فاكهة الكرز. كما درج الروس على وضع الأجاص كحجاب لحماية أبقارهم من السوء.
* الكرز
وبخصوص الكرز، فهو كغيره من أنواع الفاكهة لا يزال رمزا للخصوبة والخلود، وتقول الأساطير الصينية إن أشجار كرز الخلود في حديقة «الملكة الأم للغرب» شتي وانغ مو، إلهة طول العمر والازدهار، تنضج كل ألف عام. ولأن خشب الكرز يحمي من الشرور كان الصينيون يضعونه على أبواب منازلهم نهاية العام.
* الفريز أو الفراولة
اعتبرت الفراولة عند المسيحيين القدامى فاكهة مريم العذراء، وتقول الخرافات إنها كانت تحتكرها وتقول إنه لن يدوس أحد الجنة إذا كان عليه أثر من آثار الفراولة. كما ارتبطت هذه الفاكهة بالآلهة فريغ الاسكندنافية زوجة أودين والتي يتدرج منها اسم يوم الجمعة باللغة الإنجليزية «فرايداي - Friday. كما كان لها معنى خاصًا لدى هنود أميركا الشمالية القدامى أو ما يعرف بأقلية ال«سينيكا» لأنها كانت أول أنواع الفاكهة التي تنضج ولذا ارتبط معناها بالولادة والربيع. وكان هؤلاء الهنود يقولون إن طريق الجنة محاطة بالفراولة التي تجلب الصحة والعافية.
* التوت
تعود قصة التوت إلى أيام البابليين، وقصة العاشقين بيراموس وثيسبي التي كانت تعتبر أجمل عذارى بلدتها أيام الملك سميراميس. وتقول القصة إن العاشقين كانا يلتقيان سرا في جنح الظلام تحت شجرة توت خارج المدينة، لأنهما كانا ممنوعين من اللقاء والزواج من قبل والديهما، وذات مرة وأثناء انتظارها لحبيبها وجدت ثيسبي أمامها لبوة بفم مغطى بالدم فخافت وارتعبت وهربت تاركة خمارها وراءها، فالتقطته اللبوة وتركته مدمغا بالدم قبل أن تعدو إلى غابة أخرى. وعندما جاء حبيبها ووجد الخمار ملطخا بالدم انتحر لاعتقاده بمقتل حبيبته. وعندما جاء ثيسبي ووجدته ملطخا بدمائه يلفظ أنفاسه قتلت نفسها هي الأخرى، فاختلط دمهما ملطخا جذع شجرة التوت، ومنذ ذلك اليوم أصبحت ثمار التوت البيضاء حمراء داكنة تخليدا لذكرى الحبيبين.



سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
TT

سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)

من الصعب إيجاد مطعم يقدم أطباقاً عصرية وراقية ولكن في أجواء بسيطة، فالمعروف عن المطاعم التي تقدم مأكولات شبيهة باللوحات الفنية ونكهات تضاهي المطاعم المكللة بنجوم ميشلان أنها غالباً ما توحي ديكوراتها بأن الفاتورة سوف تكون انعكاساً لفخامة الأثاث والإنارة وباقي تفاصيل المكان. وحالياً هناك انقسام حول ما يفضله الذواقة؛ ففئة تفضل الأماكن البسيطة على تلك المبنية على فكرة المبالغة في الترف، وهناك فئة أخرى تفضل الأماكن الفخمة على تلك الشعبية والبسيطة، ولكن تبقى الصفة المشتركة ما بين الفئتين هي البحث عن النكهات اللذيذة والابتكار في الأطباق بغض النظر عن المكان والديكور.

سمك مع بلح البحر (الشرق الأوسط)

فمطعم «سالو» Salut يلقي التحية على الذواقة من شارع «إسكس» في منطقة إيزلينغتون في شمال لندن، أسسه الشيف مارتن لانغ ويُعرف بأطباقه الأوروبية الحديثة وأجوائه الدافئة والبسيطة.

يقع المطبخ المفتوح في قلب المطعم الذي تحول إلى عنوان دائم للزبائن الدائمين بفضل قوائم طعام موسمية تعتمد على مكونات طازجة. تستلهم الأطباق من المطبخ الأوروبي الكلاسيكي، مع إعادة تقديمها بدقة ولمسة عصرية خفيفة. تتميز الأطباق بتصميم متقن دون أن تبدو متكلفة، ما يحقق توازناً بين الرقي وسهولة التناول، وهو الأسلوب الذي ميّز المطعم منذ افتتاحه في ديسمبر (كانون الأول) عم 2015.

مطبخ مفتوح تشاهد من خلاله الأطباق وهي في طور التحضير (الشرق الأوسط)

رغم تغيّر القائمة بشكل مستمر، فإنها تعكس أسلوب المطبخ، حيث تقدم أطباقاً محضّرة بإتقان، ووجبات لحوم مطهوة ببطء وغنية بالنكهات، إضافة إلى حلويات متوازنة مثل كعكة التشيز كيك بالكراميل أو فطيرة التفاح مع كراميل الكالڤادوس، جربنا طبق السيفيتشي الأولي الذي يقدم مع قطع من البرتقال والكزبرة، بالإضافة إلى الأرضي شوكة مع الفطر، وبالنسبة للطبق الرئيسي فتقاسمنا لحم الستيك المشوي الذي يحضر في المطبخ أمامك وكميته كافية لشخصين. ويجب أن أنوه إلى أن الغداء أو العشاء في «سالو» لا يكتمل دون تجربة خبز الفوكاشيا الإيطالي الطازج الذي يحضر في المطعم يومياً، فهو لذيذ وهش يستخدم فيه أفضل أنواع زيت الزيتون الذي يعتبر من أساس وصفة هذا النوع من الخبز.

وبعد مرور عقد من الزمن، لا يزال «سالو» خياراً مفضلاً في المنطقة لتجربة طعام جميلة، بفضل سمعته في تقديم طعام مدروس، ونكهات متقنة، وكرم ضيافة حقيقي يجعل الزبائن يعودون إليه باستمرار.

الديكور بسيط جداً، طاولات خشبية تلتف حول المطبخ المفتوح، الذي تشاهد فيه حيوية الشيف وباقي المساعدين في إعداد أطباق لذيذة من حيث الطعم وجميلة من حيث الشكل.

للحلوى حصتها على مائدة سالو (الشرق الأوسط)

لائحة الطعام تتبدل بحسب المواسم ولكن يبقى الستيك هو الرائد والجاذب للزبائن الباحثين عن مذاق اللحم المميز، مطبخ المطعم ليس محصوراً ببلد واحد؛ لأنه مزيج من الأطباق الأوروبية الحديثة المستوحاة من المطبخ الفرنسي والاسكندنافي والبريطاني في آن معاً.

الخدمة في «سالو» ودودة، حيث يحرص الموظفون على تقديم شرح للأطباق ومساعدة الزبائن في اختيار ما يناسبهم. هذا الاهتمام بالتفاصيل يضيف إلى التجربة العامة ويجعلها أكثر متعة.

كما أن وجود المطبخ المفتوح يعزز من تفاعل الزبائن مع تجربة الطعام، ويمنح المكان طابعاً حيوياً ومميزاً.

وبحسب المنصات المعنية بتقييم المطاعم والطعام في إنجلترا فيثبت «سالو» نفسه على أنه يحظى برضا الزبائن الذين يمنحونه نسبة 4.7 من 5 وهذا المجموع لا تحصل عليه إلا المطاعم التي تستطيع المحافظة على مستواها وأدائها على مر السنين.


هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
TT

هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)

تواصل هونغ كونغ ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا، فكشف دليل ميشلان عن أحدث قائمة للمطاعم المختارة في حمل اسم «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026»، إلى جانب جوائز خاصة، وذلك خلال حفل دليل ميشلان، الذي أُقيم في منتجع غراند لشبونة بالاس ماكاو، الصين.

وتمثل هذه النسخة الإصدار الثامن عشر من دليل «ميشلان في هونغ كونغ وماكاو»، تزامناً مع الاحتفال بالذكرى المئوية لنجمة ميشلان على مستوى العالم.

تشمل القائمة الكاملة لدليل «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026» مجموع 278 مطعماً، منها 219 مطعماً في هونغ كونغ و59 مطعماً في ماكاو، وذلك ضمن فئات نجوم ميشلان وبيب غورماند وميشلان المختارة.

من بين الفائزين في دليل نجوم ميشلان (الشرق الاوسط)

كما تم تقديم جائزة ميشلان لـ«الطاهي الملهم» للمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو، الصين، تكريماً لأولئك الذين يشاركون معارفهم لتوجيه الآخرين نحو التميز. وانعكاساً لالتزام المنطقة المستمر بمستقبل فن الطهي، احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء. وقال جويندال بولينك، المدير الدولي لدليل ميشلان: «يُبرز مشهد الطهي في هونغ كونغ وماكاو روح الضيافة الراسخة التي تتجلى في الالتزام بالمرونة والتطور المستمر بلا حدود، وتضفي إعادة افتتاح بعض المطاعم والظهور الأول لتجارب جديدة ومشوقة حيوية متجددة على هذا المشهد، فيما يعكس استمرار عودة الأساليب الكلاسيكية الروابط العاطفية العميقة لدى رواد المطاعم.

وقد أُعجب زوارنا بما لمسوه من ثبات في المستوى والابتكار والتنوع في هاتين المدينتين النابضتين بالحياة. كما أن بعض المطاعم المعروفة، حتى بعد انتقالها إلى مواقع جديدة، حافظت على نكهاتها التقليدية، بينما عادت مطاعم أخرى إلى القائمة بعد أعمال التجديد، بما يبرهن على معاييرها الرفيعة».

من المطاعم الفائزة بدليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو (الشرق الاوسط)

وأضاف: «في هذا العام، نُسلّط الضوء أيضاً على التأثير المتنامي للنكهات الإقليمية القادمة من البرّ الرئيسي للصين، حيث يسهم المزيج المبتكر والانسجام بين المكونات المميزة والتوابل المحلية في ترسيخ مكانة هونغ كونغ وماكاو كمركزين مزدهرين للتبادل في فنون الطهي».

احتفاظ 7 مطاعم في هونغ كونغ ومطعمين في ماكاو بـ3 نجوم ميشلان: في النسخة الثامنة عشرة من دليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو، حافظت 7 مطاعم في هونغ كونغ مجدداً على تصنيف 3 نجوم ميشلان، وهي: «Otto e Mezzo – بومبانا» و«أوتو إي ميتزي» و«كابريس» و«أمبر وفوروم» و«سوشي شيكون» و«تا في» و«تانغ كورت».

أما في ماكاو، المدينة الإبداعية لفن الطهي المعترف بها من اليونسكو، فيواصل مطعما «Jade Dragon» و«Robuchon au Dôme» ترسيخ معايير التميز في عالم الطهي.

يتألّق مطعما «كريستال روم باي آن - صوفي بيك» (Cristal Room by Anne-Sophie Pic) و«لاتيليه دو جويل روبوشون» (L'Atelier De Joël Robuchon) ضمن فئة نجمتَي ميشلان. وتوسّعت قائمة نجمتَي ميشلان بانضمام مطعمين جديدين بفضل أدائهما المتميز. فقد رُقّي «كريستال روم باي آن - صوفي بيك»، ثاني مشاريع الطاهية الفرنسية في آسيا، إلى فئة نجمتَي ميشلان ضمن اختيار عام 2026. كما عاد «لاتيليه دو جويل روبوشون» بقوة بعد تجديده مؤخراً، ليحصد نجمتَي ميشلان لهذه العلامة العالمية، حيث يحتفي بفنون المطبخ الفرنسي في أبهى صورها.

هونغ كونغ ترسّخ مكانتها كوجهة رائدة للذواقة (الشرق الاوسط)

وانضمت 4 مطاعم حديثاً إلى قائمة المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان واحدة، ففي هونغ كونغ، سجّل كل من تشاينا تانغ وسوشي تاكيشي ظهورهما الأول في الدليل، بينما في ماكاو، تمت ترقية دون ألفونسو 1890 وبالاس غاردن من فئة ميشلان المختارة إلى فئة نجمة ميشلان واحدة.

«تشاينا تانغ» هو مطعم أنيق تصوّره الراحل ديفيد تانغ، وقد تم تجديده مؤخراً بما يشمل تصميمه الداخلي ليعود رونقه الراقي كما كان في السابق. كما تم تحديث قائمة الطعام لتضم أشهى أطباق بكين وسيتشوان، إلى جانب الأطباق الكانتونية الأساسية.

أما الشيف «كين في سوشي تاكيشي»، فيحمل خبرة مميزة اكتسبها من مطاعم السوشي الشهيرة في هونغ كونغ واليابان، حيث يستعرض مهاراته الاستثنائية وفنّه الرفيع في إعداد السوشي، ويبرع في تنسيق كل نوع من الأسماك، مع الأرز المتبّل بأحد مزيجي الخل المميزين الخاصين به.

ويضم اختيار هذا العام مجموع 70 مطعماً حائزاً على نجمة ميشلان واحدة، منها 57 مطعماً في هونغ كونغ، و13 مطعماً في ماكاو.

احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء، فتواصل مطاعم Amber وFeuille وMora وRoganic من هونغ كونغ، إلى جانب UTM Educational Restaurant من ماكاو، حضورها ضمن مجتمع نجمة ميشلان الخضراء، بعدما استقطبت اهتمام المفتشين برؤاها الملهمة. وتحتفي نجمة ميشلان الخضراء بالمطاعم التي تميّزت، ضمن اختيارات دليل ميشلان، بالتزامها بمستقبل فنون الطهي، كما تعزز الحوار والتعاون بين المؤسسات المبتكرة، بما يشجعها على الإلهام والتطور المشترك.

4 جوائز خاصة ضمن دليل ميشلان:

من خلال الجوائز الخاصة، يسعى دليل ميشلان إلى إبراز التنوع الاستثنائي للأدوار في قطاع الضيافة والاحتفاء بأكثر محترفيه موهبةً وإلهاماً. وللمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو تكرّم جائزة الطاهي الملهم الجديدة كبار الطهاة الذين تركوا بصمة مؤثرة، وأسهموا بشكل كبير في قطاع الأغذية والمشروبات وفي دعم الجيل الجديد من الطهاة.

جائزة الطاهي الشاب ضمن دليل ميشلان:

الشيف كيم غوان جو من مطعم سول (المنضم حديثاً إلى فئة ميشلان المختارة) هو خريج مدرسة متخصصة في فنون الطهي. وعلى الرغم من صغر سنّه، فقد تنقّل في أنحاء آسيا وطوّر مهاراته في مطابخ العديد من المطاعم الحائزة على نجوم ميشلان ما أكسبه خبرة واسعة وإتقاناً لتقنيات طهي راقية.

وفي مطعم سول، يسخر شغفه العميق وذكرياته الجميلة المرتبطة بمطبخ مسقط رأسه في أطباقه. فهو لا يختار بعناية مكونات عالية الجودة من جبال كوريا وبحارها فحسب، بل يعيد أيضاً تقديم الأطباق الكورية التقليدية بأساليب طهي حديثة، مانحاً إياها نكهة فريدة.

جائزة الخدمة ضمن دليل ميشلان:

تتميّز «جيني يي» من مطعم «ذا هوايانغ غاردن»، الحائز على نجمتَي ميشلان، بخبرة واسعة وروح احترافية عالية تنعكس في كل تفاصيل الخدمة، لتمنح الضيوف تجربة دافئة وراقية. وهي تتحدث بهدوء، كما أنها تتمتع بقدرة لافتة على استيعاب احتياجات الضيوف بدقة، كما تبرع في اقتراح مكونات الأطباق بما يتناسب مع تجربة الطعام وسياقها.

جائزة الطاهي المُلهِم من دليل ميشلان:

بدأ الشيف لاو بينغ لوي، بول من مطعم «تين لونغ هين» الحائز على نجمتَي ميشلان مسيرته في عالم الطهي في سن الرابعة عشرة، وكرّس ما يقرب من 50 عاماً لفن المطبخ الكانتوني. وقد امتدت مسيرته المهنية عبر نصفي الكرة الأرضية، بما في ذلك جنوب أفريقيا وبيرو، كما تولّى إدارة عدد من المطاعم المرموقة في بكين وشنغهاي وهونغ كونغ، ما أكسبه ثروة كبيرة من الخبرات في فنون الطهي. ومنذ انضمامه إلى تين لونغ هين بوصفه الشيف التنفيذي في عام 2011، نجح ببراعة في المزج بين الأساليب الكلاسيكية والابتكارية، مع تمسكه باستخدام أجود المكونات والجمع بين دقة الطرق التقليدية وجماليات التقديم الحديثة، إلى جانب حفاظه على جوهر المطبخ الكانتوني، فإنه يقدّم للضيوف أيضاً تجربة ثرية تُمتع العين والذوق معاً.

وعلى مرّ السنوات، لم تكسب مهارات الشيف «Lau» الاستثنائية في الطهي احترام أقرانه فحسب، بل قادته أيضاً إلى الإشراف على العديد من الطهاة المتميزين وتوجيههم. فقد نقل مهاراته بسخاء، وقدّم الإرشاد في مواجهة تحديات الحياة أيضاً. واليوم، أصبح بعض تلاميذه يشغلون مناصب طهاة تنفيذيين في عدد من المطاعم الصينية المرموقة في مناطق مختلفة، بما يسهم في إعداد جيل جديد من الطهاة المتميزين ويجسّد روح تناقل الخبرة من جيل إلى جيل. ويُعدّ الشيف لاو (Lau) نموذجاً يُحتذى به في قطاع الضيافة والمطاعم، وجديراً بأن تستلهم منه الأجيال القادمة.

كما تنضم هذه المطاعم إلى قائمة الفنادق المختارة ضمن دليل ميشلان، التي تضم أكثر أماكن الإقامة تميزاً وإثارة في هونغ كونغ وماكاو وحول العالم.

يتم اختيار كل فندق في هذه القائمة من قبل خبراء دليل ميشلان بناءً على طابعه الاستثنائي وخدماته وشخصيته الفريدة، مع خيارات تناسب مختلف الميزانيات، كما يمكن حجز كل فندق مباشرة عبر الموقع الإلكتروني والتطبيق الخاصين بدليل ميشلان.


مهرجان «كونستانس» للطهي يعلن أسماء الفائزين في دورته الـ19

يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)
يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)
TT

مهرجان «كونستانس» للطهي يعلن أسماء الفائزين في دورته الـ19

يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)
يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)

اختُتمت الدورة التاسعة عشرة من مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي، لترسّخ مكانتها كإحدى أبرز الفعاليات الراقية لفنون الطهي في المحيط الهندي.

استضاف كل من «كونستانس بيل مار بلاج»، و«كونستانس برينس موريس»، فعاليات المهرجان الذي جمع نخبة من الطهاة الحائزين نجوم «ميشلان»، وخبراء الحلوى المرموقين، والشغوفين بعالم الطهي من مختلف أنحاء العالم. ولم تقتصر هذه النسخة من الفعالية على الاحتفاء بالتميّز؛ بل اتّسمت بروح نقل المعرفة، من خلال تبادل الخبرات والمهارات الحرفية بين كبار الطهاة العالميين، وفرق عمل مجموعة «كونستانس» للفنادق والمنتجعات.

على مدار أسبوع كامل، استعرض أعضاء فرق «كونستانس» خبراتهم، عبر سلسلة من المسابقات رفيعة المستوى التي عكست مستويات عالية من الإبداع والدقة والابتكار في مجالات متعددة، من فنون الطهي والحلوى إلى فنون تنسيق المائدة. وتكاملت هذه التجارب مع ورش عمل احترافية حصرية وعروض طهو مباشرة، ما أتاح للضيوف والفرق فرصة نادرة للتفاعل المباشر مع نخبة من أبرز الطهاة والحرفيين في العالم.

وفي ختام هذا الأسبوع الحافل، شهد حفل توزيع الجوائز، تكريم المواهب الاستثنائية التي تقف خلف أبرز الإبداعات في مسابقات المهرجان الرئيسية.

وفيما يلي أسماء الفائزين:

جائزة ريجيس ماركون

المركز الأوّل: سيباستيان غروسبولييه، فرنسا، وسونيا، «كونستانس ليموريا»، جزر سيشل.

المركز الثاني: سيموني كانتافيو، إيطاليا، وتشامارا أودومولا، «كونستانس هالافيلي»، جزر المالديف.

المركز الثالث: كريستيان فانغن، النرويج، وريتا ميمي، «كونستانس إفيليا»، جزر سيشل.

جائزة ديوتز

سيموني كانتافيو، لا ستوا دي ميشيل، كورفارا إن باديا، في مقاطعة بولزانو، إيطاليا.

جائزة بيير هيرمي

جائزة القطعة الفنية بالشوكولاتة من علامة «فالرونا»: باسكال هينيغ، من مطعم «لوبيرج دو ليل» الحائز على نجمتي «ميشلان»، والفائز بلقب أفضل شيف حلوى لعام 2025 من جوائز مجلة «لو شيف» في فرنسا.

تمّ تنفيذ القطعة الفنية باستخدام شوكولاتة من علامة «فالرونا»، طُوِّرت خصيصاً لمجموعة «كونستانس» للفنادق والمنتجعات، بما يعكس التزام المهرجان بالتميّز والابتكار في فنون الحلوى.

المركز الأوّل: ألبان غييميه، فرنسا، وألكسندرا لاشارمانت، «كونستانس بيل مار بلاج»، جزيرة موريشيوس.

المركز الثاني: يان بري، فرنسا، ويوغيش هالكوري، «كونستانس برينس موريس»، جزيرة موريشيوس.

المركز الثالث: باسكال هينيغ، فرنسا، وداسون واناسينغا، «كونستانس موفوشي»، جزر المالديف.

جائزة جارز لفنّ المائدة

يوفيلين إيتوارو، «كونستانس بيل مار بلاج»، جزيرة موريشيوس.

جائزة «كونستانس كافيه غورماند»

غيتانجالي دالوهور، «كونستانس بيل مار بلاج»، جزيرة موريشيوس.

أفضل كيك بالفلفل الحار على الجزيرة

دارفيش مونغور.

أفضل فطيرة بالموز على الجزيرة

مينا بودون.