الشركة السعودية للكهرباء توفر 8 مليارات دولار من المصرفات بحلول 2019

تخطط لتوفير نحو 600 ألف برميل من الوقود المكافئ بحلول 2030

الأمير سعود بن نايف يكرم شركة {أرامكو السعودية} لرعايتها منتدى المشروعات التنموية ({الشرق الأوسط})
الأمير سعود بن نايف يكرم شركة {أرامكو السعودية} لرعايتها منتدى المشروعات التنموية ({الشرق الأوسط})
TT

الشركة السعودية للكهرباء توفر 8 مليارات دولار من المصرفات بحلول 2019

الأمير سعود بن نايف يكرم شركة {أرامكو السعودية} لرعايتها منتدى المشروعات التنموية ({الشرق الأوسط})
الأمير سعود بن نايف يكرم شركة {أرامكو السعودية} لرعايتها منتدى المشروعات التنموية ({الشرق الأوسط})

قال المهندس زياد الشيحة الرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء إن الشركة تستهدف توفير ثمانية مليارات دولار (30 مليار ريال) بحلول عام 2019، مشيرًا إلى توفير 533 مليون دولار (مليارا ريال) بعد استخدام كابلات الألمنيوم.
وقال الشيحة إن الشركة تخطط لتوفير نحو 600 ألف برميل من الوقود المكافئ بحلول عام 2030، وذلك عبر انتهاج مبدأ كفاءة الإنتاج، مؤكدًا أن الشركة السعودية للكهرباء بصدد طرح 10 ملايين عداد ذكي في عام 2016.
وكان المهندس زياد الشيحة يتحدث في الجلسة الثانية من جلسات منتدى المشروعات التنموية الذي نظمته غرفة الشرقية للتجارة والصناعة بالتعاون مع إمارة المنطقة الشرقية.
بدوره، أكد الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية الدور التنموي للقطاع الخاص السعودي، مشددا على تشجيع كل البرامج والأنشطة التي تُسهم في تطوير الإمكانات والموارد والمقوّمات وتُعزز من دور هذا القطاع الذي يقع عليه عبء التنمية الأكبر، لا سيما مع الرؤية الاقتصادية المتجددة لخادم الحرمين الشريفين بتنويع قاعدة الاقتصاد الوطني.
وأضاف في كلمة ألقاها في افتتاح منتدى المشروعات التنموية، الذي نظمته إمارة المنطقة الشرقية وغرفة الشرقية صباح أمس الأربعاء، بمقر الغرفة الرئيسي بالدمام: «إنه رغم تعدد رؤى الاقتصاديين حول سُبل استدامة النمو الاقتصادي في البلدان، فإنهم يكادون يتفقون على أن الإنفاق في قطاعات المشروعات التنموية هو عامل أساسي للمحافظة على استدامة واستقرار النمو الاقتصادي، باعتباره أفضل الطرق لاستقطاب الاستثمارات الخارجية وتوطين رؤوس الأموال الوطنية».
وأشار إلى أن تعزيز الإنفاق على المشروعات التنموية وبيان أهدافها التنموية ينعكس بالإيجاب على المواطن باعتباره محور التنمية الأول، وينعكس بالإيجاب أيضًا على الفاعلين الاقتصاديين الداخليين كافة، باعتبارهم الآخذين الآن بزمام المبادرة في الحركة الاقتصادية الداخلية ومشاركين بصفة رئيسية في تنفيذ المشروعات التي تطرحها الدولة.
وقال المهندس عبد اللطيف بن عبد الملك آل الشيخ وزير الشؤون البلدية والقروية: «إن السعودية تشهد برامج تنموية شاملة وكبيرة تغطي أرجاء الوطن كافة»، وأضاف: «من أبرز مشروعات التنمية الاستثمار في التنمية البشرية، وتأهيل الكوادر الوطنية، وبناء أجيال المستقبل، وأن المواطن السعودي هو المستهدف الأول بالتنمية، وهو محورها والركيزة الأساسية لها».
كما أشار إلى أن خطة التنمية العاشرة للدولة أولت اهتماما مكثفا لرفع الكفاءة الإنتاجية للقطاعين الحكومي والخاص، وركزت على المقوم الأساسي للتنمية وعماد الاقتصاد ألا وهو المواطن، إذ تتمحور جميع مشروعات الخطة حول تحقيق هذا الهدف حيث استحوذت برامج التعليم والتدريب والعلوم والتقنية على ما يقارب 320 مليار دولار (1200 مليار ريال).
كما خصصت 177 مليار دولار (664 مليار ريال) لتنمية التجهيزات الأساسية التي تشمل قطاعات النقل والاتصالات والخدمات البلدية والإسكان، ونحو 118.4 مليار دولار (444 مليار ريال) للإنفاق على تنمية الخدمات الصحية والتنمية الاجتماعية، وهذه الخطة مليئة بكثير من البرامج والمشروعات التنموية التي ستواصل بها البلاد مسيرتها نحو الرقي والازدهار.
من جانبه، قال عبد الرحمن العطيشان رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية: «إن المشروعات التنموية على اختلاف مشاربها تحظى بنصيب وافر من إجمالي النفقات المعتمدة في ميزانيات الأعوام الخمسة منذ عام 2011 وحتى الآن 320 مليار دولار (1.2 تريليون ريال)، بما تشمله من برامج ومشروعات جديدة ومراحل إضافية لبعض المشروعات.
وشهدت الجلسة الأولى من جلسات منتدى المشروعات التنموية الواقع والتحديات بحث مشكلة «تعثر المشروعات التنموية.. الأسباب والحلول»، حيث تحدث خلال الجلسة المهندس فهد الجبير أمين المنطقة الشرقية وقدّمها نيابة عنه وكيل الأمانة للمشروعات جمال الملحم، والدكتور محمد الحداد رئيس اللجنة الوطنية لكود البناء الوطني، وعبد الحكيم العمار عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية ورئيس لجنة المقاولات.
وتحت عنوان «واقع المشروعات التنموية في المنطقة الشرقية» تحدث الملحم، وقال: «إن المشروعات تتعثر أو تتأخر إذا حدث نقص في المتطلبات، وأبرزها وأهمها دراسة ما قبل طرح المشروع، ونقص الموارد المتاحة، والقصور في التخطيط، وغير ذلك، وكلها تلتقي عند محور واحد هو عدم وجود إدارة للمشروعات في وقت مبكر.
وتحدث عبد الحكيم العمار رئيس لجنة المقاولات بالغرفة عن تعثر المشروعات، حيث طالب بتشريعات تحمي المقاولين والجهات المالكة للمشروعات في حال تعثرها، وقال إن هناك أسبابا عدة وراء التعثر، منها ما يتعلق بالجانب التشريعي، ومنها ما يتعلق بالمقاولين أنفسهم، ومنها ما يرتبط بالجهات المالكة، أو الجهات الحكومية ذات العلاقة، ومنها ما يتعلق بالقوى العاملة، داعيا إلى تشكيل هيئة خاصة بالمقاولين تعنى بشؤون التنظيم والتصنيف والتمويل.
وفي الجلسة الثانية التي تحدث فيها المهندس زياد الشيحة الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء، أشار إلى أن عدد المشتركين وصل إلى 8 ملايين خلال العام الحالي، مقابل 7.5 مليون في العام الماضي، لافتا إلى أن الزيادة جاءت من خلال دخول 400 ألف مشترك في القطاع السكني و100 ألف في القطاعات التجارية والصناعية.
وأكد المهندس الشيحة أن التعريفة الكهربائية في السعودية هي الأقل على المستوى العالمي، بحيث تصل إلى عدة هللات للقطاع السكني، بينما تقدر التكلفة الإنتاجية بنحو 14 هللة، مضيفا أن 62 في المائة من مشتركي القطاع السكني لا تتجاوز الفاتورة الشهرية لديهم 26.6 دولار (100 ريال)، بينما تبلغ في المستوى في قطاع الاتصالات 133.3 دولار (500 ريال) شهريا.
وأوضح أن نسبة النمو في قطاع الطاقة في السعودية يعد الأعلى على المستوى العالمي بنسبة تصل إلى 10 في المائة سنويا، مضيفا أن القيمة السوقية لأسهم الشركة في السوق المالية في تحسن مستمر، إذ تقدر القيمة السوقية - حاليا - بنحو 80 مليار دولار (300 مليار ريال)، مبينا أن الشركة ترتبط مع الدول الخليجية عن طريق الألياف البصرية، بطول 42 ألف متر، ونحو 46 ألف متر مع مصر.
وقال إن نسبة الاستهلاك السكني يصل إلى 50 في المائة من إجمالي الطاقة الإجمالية، بينما لا تتجاوز نسبة استهلاك القطاع التجاري 17 في المائة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء إن الشركة تخطط لتوفير نحو 600 ألف برميل من الوقود المكافئ بحلول عام 2030، وذلك عبر انتهاج مبدأ كفاءة الإنتاج، مؤكدًا أن الشركة السعودية للكهرباء بصدد طرح 10 ملايين عداد ذكي في عام 2016.
وأكد أن الشركة السعودية للكهرباء، وعبر تطبيق برنامج التحول الاستراتيجي (ASTP)، القائم على ثلاث مراحل ممتدة حتى عشر سنوات، تستهدف حتى 2019 توفير 8 مليارات دولار (30 مليار ريال) من المصروفات التشغيلية والرأسمالية. كما أكد توفير 453 مليون دولار (1.7 مليار ريال) من المصروفات الرأسمالية، و533 مليون دولار (مليارا ريال) من استخدام كابلات الألمنيوم بدلاً من النحاس، و15.7 مليون دولار (59 مليون ريال) بعد إيقاف طباعة فواتير المشتركين التي تقل عن مائة ريال.



ضغوط الحرب الإيرانية تلاحق الشركات الأوروبية وتكبح توقعات الأرباح

أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
TT

ضغوط الحرب الإيرانية تلاحق الشركات الأوروبية وتكبح توقعات الأرباح

أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)

تلقي الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران بظلالها على توقعات الشركات الأوروبية، من شركات الطيران إلى تجارة التجزئة، رغم الآمال بتحقيق أرباح قوية في الربع الأول، مع ضغط ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد وتباطؤ النمو على التوقعات المستقبلية.

وقالت شركة «تيسكو»، أكبر شركة تجزئة غذائية في بريطانيا، إن حالة عدم اليقين المرتبطة بالنزاع قد تؤثر على الأرباح، في حين خفضت شركة صناعة الشوكولاته «باري كاليبوت» توقعات الأرباح بسبب اضطرابات في سلاسل الإمداد المرتبطة بالحرب، وفق «رويترز».

كما حذرت شركة «إيزي جيت» البريطانية، يوم الخميس، من خسارة أكبر في النصف الأول، ما ضغط على سهمها، في حين قالت شركة التجزئة البريطانية «دانلم» إن العملاء يقيّدون إنفاقهم بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بالنزاع.

ويعتمد الكثير على مدة استمرار الصراع بين إيران وإسرائيل، وسط آمال متزايدة باتفاق سلام قد يعيد فتح مضيق هرمز ويخفف تدفقات النفط التي رفعت الأسعار العالمية.

وقد أدت التوترات الإقليمية المتصاعدة إلى اضطراب الأسواق، ما أثار مخاوف من أن يؤدي نزاع طويل الأمد إلى مزيد من ارتفاع أسعار النفط، وبالتالي زيادة التضخم وتراجع الطلب الاستهلاكي.

مستويات النشاط لم تنهَر «بشكل حاد» بعد

من المتوقع أن تُعلن الشركات الأوروبية عن أرباح «مستقرة نسبياً» للربع من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار)، حسب سياران كالاغان، رئيس أبحاث الأسهم الأوروبية في «أموندي»، رغم أن الحرب الإيرانية أثرت على نحو ثلث هذه الفترة.

وقال كالاغان: «يستغرق الأمر وقتاً حتى تنتقل أسعار النفط المرتفعة إلى الاقتصاد، لذا لم تنخفض مستويات النشاط بشكل حاد».

ورغم أن المستثمرين يقدّرون أن تعرض الشركات الأوروبية الكبرى المباشر للشرق الأوسط لا يتجاوز نسباً منخفضة من خانة الآحاد، فإن التباطؤ الاقتصادي، واضطرابات سلاسل الإمداد، وعدم اليقين، وارتفاع التضخم تُعد المخاطر الرئيسية.

ومع ذلك، فإن حجم التأثير سيعتمد على مدة استمرار الحرب. وقد تراجعت الأسهم الأوروبية في الأسابيع الأولى من الصراع، لكنها تعافت لاحقاً مع تحسن المعنويات.

وقال بن ريتشي، رئيس أسهم الأسواق المتقدمة في «أبردين»: «لا أعتقد أن نتائج الربع الأول ستكون مخيبة للآمال، لكن التوقعات لبقية العام قد تكون كذلك».

وقد ظهرت بالفعل بعض نتائج قطاع أشباه الموصلات التي دعمت توقعات الأرباح القوية نسبياً، إذ أعلنت شركة «إيه إس إم إل»، أكبر مورد عالمي لمعدات صناعة الرقائق، نتائج فصلية أفضل من المتوقع ورفعت توقعاتها السنوية مع استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي. كما سجلت شركة «أيكسرون» الألمانية لآلات الرقائق طلبات قوية ورفعت توقعاتها للإيرادات لعام 2026.

قطاع الطاقة يرتفع والاستهلاك يتراجع

تؤثر الحرب بشكل متباين على القطاعات المختلفة. إذ يُتوقع أن تسجل شركات مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي القياسي نمواً في أرباح الربع الأول بنسبة 4.2 في المائة، وفق تقرير «إل إس إي جي»، لكن ذلك يعود بشكل أساسي إلى قطاع الطاقة.

وقد دعمت أسعار النفط المرتفعة شركات الطاقة، ومن المتوقع أن تحقق الشركات الأوروبية الكبرى أرباحاً أعلى بنسبة 24 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وأشارت شركة «توتال إنيرجيز» إلى استفادتها من ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب، رغم توقف 15 في المائة من إنتاج المجموعة الفرنسية.

كما يُتوقع أن يستفيد قطاع الطاقة المتجددة أيضاً. وقال هانس يورغ باك، كبير مديري المحافظ في «دي دبليو إس»، إن الأزمة أبرزت اعتماد أوروبا على واردات الوقود الأحفوري.

وقال: «الخلاصة يجب أن تكون تسريع إدخال مصادر الطاقة البديلة والاستثمار في الشبكات».

وفي المقابل، قد تضر معدلات التضخم المرتفعة شركات الاستهلاك والسلع الفاخرة، لكنها قد تفيد البنوك، حسب كالاغان.

وقال: «هناك حديث واسع عن احتمال رفع البنوك المركزية لأسعار الفائدة، وقد يقوم البنك المركزي الأوروبي برفعها مرتين إضافيتين بإجمالي 50 نقطة أساس، ما قد يكون إيجابياً للقطاع المصرفي الأوروبي».

وقد أشارت شركتا «إل في إم إتش» و«هيرميس» إلى أن مبيعات الربع الأول تأثرت بالحرب في إيران، التي قلصت الإنفاق في الشرق الأوسط وأخرت تعافي القطاع.

فائزون انتقائيون

ورغم وجود بعض «الفائزين الانتقائيين»، فإن الصراع لا يدعم أرباح الشركات الأوروبية بشكل عام، حسب كريستوف بيرغر، كبير مسؤولي الاستثمار في الأسهم الأوروبية لدى «أليانز جي آي».

وكان بيرغر قد توقع قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) نمواً في أرباح الشركات الأوروبية بنسبة عالية من خانة الآحاد إلى خانة العشرات، لكنه خفّض توقعاته الآن إلى نمو «جيد» لكنه دون مستويات مزدوجة الرقم للربع الأول.

وقالت «إل إس إي جي» إن الإيرادات في الربع الأول يُتوقع أن تنخفض في المتوسط بنسبة 0.6 في المائة باستثناء قطاع الطاقة، ما يشير إلى أن جهود خفض التكاليف وإعادة الهيكلة قد تؤتي ثمارها.

إعادة شراء الأسهم

ورغم أن بعض الشركات خفّضت توزيعات الأرباح المقترحة، فإنه لا توجد مؤشرات على أن هذا تحول عام حتى الآن، حسب المستثمرين.

في المقابل، زادت الشركات من عمليات إعادة شراء الأسهم لوقف تراجع الأسواق، حسب ماركوس موريس إيتون، مدير المحافظ في «أليانس بيرنشتاين».

وقال: «شهدنا زيادة ملحوظة في عمليات إعادة شراء الأسهم، حيث توفر التقييمات الحالية عائداً جيداً على الاستثمار للعديد من الشركات».


18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
TT

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث زاد عدد الخدمات المقدمة منذ مارس (آذار) 2020 على 18 مليون خدمة، استفاد منها نحو 4 ملايين مستثمر، في مؤشر واضح على تنامي جاذبية السوق وتحسن كفاءة الإجراءات.

وفي الوقت الذي تواصل فيه المنصات الحكومية تعزيز تجربة المستثمر عبر نافذة موحدة، فإن الربع الأول من العام الحالي سجل نمواً لافتاً في تأسيس الشركات والمؤسسات، إلى جانب توسع ملحوظ في توثيق المتاجر الإلكترونية، وارتفاع وتيرة التراخيص في عدد من القطاعات الحيوية؛ مما يعكس حراكاً اقتصادياً نشطاً يدعم مستهدفات التنمية ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

ووفق تقرير صادر عن «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فقد بلغ عدد المتاجر الإلكترونية التي وُثّقت نحو 41 ألف متجر، في الوقت الذي وصل فيه عدد طلبات إنشاء رمز موحد إلى نحو 40 ألف طلب.

توزيع التراخيص

وطرحت 31 جهة حكومية 60 مشروعاً عبر منصة «استطلاع» خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما بلغ إجمالي الآراء والملحوظات بشأن المشروعات نحو 4435.

وفي الربع الأول من العام الحالي أُسّس أكثر من 26.6 ألف شركة جديدة، و41.8 ألف مؤسسة، إضافة إلى 608 متاجر إلكترونية موثقة، حيث مكنت «منصة الأعمال» المستثمرين من إنجاز إجراءات بدء أعمالهم الاقتصادية، عبر تقديم جميع الخدمات ذات العلاقة من خلال وجهة واحدة متكاملة مع جميع الجهات الحكومية المعنية.

وبخصوص التراخيص الصادرة لبدء الأعمال، كان النصيب الأكبر منها، خلال الفصل الأول، لقطاع التعليم بـ1277 رخصة، ثم الإعلام بـ442، تليها (مكانياً) الرياض بنحو 105، وأخيراً القطاع السياحي بنحو 57 رخصة.

وأعلن «المركز» عن خدمات متاحة حالياً عبر المنصة، هي: تصفية شركة زاولت قرار تعيين مُصفٍّ، وتصفية شركة لم تزاول، وشطب السجل التجاري الرئيسي لشركة بناءً على حكم قضائي، وتسجيل مستورد/ مصدر جديد.

سيدة تتحدث إلى أحد منسوبي «المركز» في إحدى الفعاليات المقامة بالسعودية (واس)

تحسين بيئة الأعمال

وفي وثيقة إلكترونية واحدة تعزز موثوقية البيانات وتدعم التحديث المستمر، تمكن ما يزيد على 5692 ألف منشأة تجارية من إصدار رمزها الإلكتروني منذ إطلاق خدمة «الرمز الإلكتروني الموحد».

وبشأن إصلاحات بيئة الأعمال بالتكامل مع الجهات المعنية خلال الربع الأول، كشف «المركز» عن تمكين مجموعة شركات من تقديم خدمات الشحن الجوي مثل: وساطة الشحن، ومناولة الشحنات في مناطق الإيداع، والشحن السريع في قرى الشحن بمطارَي «الملك خالد الدولي» و«الملك فهد الدولي».

والأثر من ذلك الإصلاح هو تنمية الحركة الجوية، وتحسين الخدمات المقدمة، بالإضافة إلى زيادة النشاط الاقتصادي، وخلق فرص عمل جديدة.

وقد تمكنت أيضاً من انتقاء أحكام قضائية ذات علاقة بقطاع الأعمال، بما فيها الأحكام التجارية والإدارية، ونشرها باللغتين العربية والإنجليزية في البوابة العلمية القضائية التابعة لوزارة العدل؛ بهدف تعزيز القدرة على التنبؤ بالأحكام، وتعزيز الشفافية، وزيادة الوعي بالمبادئ التي تقوم عليها في الحالات المتشابهة. وأيضاً إصدار الاشتراطات البلدية الخاصة بالمباني التعليمية الأهلية، في خطوة تعزز امتثال المستثمرين في القطاع عن طريق حوكمة إنشاء وتشغيل المنشآت وضبط معايير السلامة والتخطيط العمراني فيها.

وأطلقت وزارة التجارة حملات توعوية بالأنظمة المتعلقة بممارسة الأعمال، مثل نظام الشركات، والسجل التجاري، ونظام الأسماء التجارية.

ومن الإصلاحات التي أجرتها الحكومة في الربع الأول، إيجاد حلول ومحفزات تمويلية مع «بنك الرياض» و«صندوق التنمية الصناعية السعودي»، تمكن المنشآت الصغيرة والمتوسطة في القطاع اللوجيستي من الاستثمار في المشروعات المتعلقة بالمنظومة.

التقارير الدولية

وتحقيقاً لأهداف «رؤية 2030» المتعلقة برفع تنافسية المملكة عالمياً، فإن أعمال «المركز» تتضمن دراسة وتحليل ومتابعة نحو 31 تقريراً عالمياً معتبراً، ومراقبة أداء البلاد في مؤشرات تلك التقارير، كاشفاً عن تحسن «مجموع نتائج السعودية (score)» مقارنة بالعام الماضي، وعن أنها الآن ثالث أعلى دولة في المجموع بين 53 دولة، حيث أشار التقرير إلى ريادة الرياض عالمياً في تمويل رواد الأعمال والسياسات الحكومية الداعمة، وارتفاع مستوى الوعي بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وزيادة نسبة البالغين الذين بدأوا مشروعاً ريادياً.

وتقدمت المملكة 3 مراتب وحلّت في المرتبة الـ59 عالمياً من أصل 184 دولة. وحققت المرتبة الـ6 من أصل 14 في المنطقة والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتقدمت كذلك في 7 من أصل 12 محوراً فرعياً.

وحققت البلاد تقدماً في نتائج «تقرير المرأة - أنشطة الأعمال والقانون 2026»، بتسجيل أعلى زيادة في عدد النقاط على مستوى العالم في محور «الأطر الداعمة».

ألف إصلاح اقتصادي

وكان وزير التجارة رئيس مجلس إدارة «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، الدكتور ماجد القصبي، افتتح مقر «مركز المعرفة (knowledge-hub)» في الرياض، وذلك بالشراكة بين «البنك الدولي» و«المركز».

وقال القصبي إن بدء أعمال «مركز المعرفة» في نشر ثقافة الإصلاحات للدول المستفيدة يتزامن مع مشارفة وصول «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» إلى تنفيذ ألف إصلاح اقتصادي وتنموي لتطوير وتحسين البيئة التنافسية، بالتكامل مع 65 جهة حكومية.


«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «دار غلوبال» عن حصولها على تسهيلات قرض مشترك لأجل بقيمة 250 مليون دولار مقدمة من بنك الإمارات دبي الوطني، في خطوة تهدف إلى دعم خططها للنمو وتسريع توسعها في الأسواق العالمية الرئيسية.

وأوضحت الشركة أن التمويل، الذي يأتي ضمن «مشروع راديوم 2»، جرى ترتيبه بمشاركة مجموعة من المقرضين الإقليميين، فيما تولى «الإمارات دبي الوطني كابيتال» دور المنظم الرئيسي المشترك ومدير الاكتتاب والوكيل الحصري للوثائق.

ويأتي هذا التمويل في إطار استراتيجية «دار غلوبال»، المملوكة بأغلبية من «دار الأركان» السعودية، لتعزيز حضورها الدولي، حيث سيسهم في دعم تطوير مشاريعها الحالية والسعي إلى فرص استثمارية جديدة في أسواق مختارة.

وقال أحمد القاسم، رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني»، إن الصفقة تعكس ثقة المؤسسات المالية بقدرة البنك على هيكلة وتنفيذ عمليات تمويل مشتركة واسعة النطاق، مشيراً إلى أن الإقبال من المقرضين يعكس الطلب المستمر على التمويل المرتبط بقطاع العقارات.

وأضاف أن البنك صمم التسهيلات بما يتوافق مع طموحات «دار غلوبال»، بما يعزز تقديم حلول تمويلية مخصصة تدعم النمو المستدام في قطاع العقارات الفاخرة عالمياً.

من جانبه، قال زياد الشعار، الرئيس التنفيذي لشركة «دار غلوبال»، إن التمويل يوفر سيولة إضافية ومرونة مالية تدعم تطوير المشاريع الحالية، مع الحفاظ على نهج انتقائي في اقتناص الفرص الجديدة، مؤكداً أن تنويع مصادر التمويل يظل محورياً في استراتيجية الشركة مع توسعها الدولي.