لندن تعلق رحلاتها إلى شرم الشيخ لخشيتها أن الطائرة الروسية تحطمت بقنبلة

طرح 4 سيناريوهات لسقوط الطائرة الروسية

لندن تعلق رحلاتها إلى شرم الشيخ لخشيتها أن الطائرة الروسية تحطمت بقنبلة
TT

لندن تعلق رحلاتها إلى شرم الشيخ لخشيتها أن الطائرة الروسية تحطمت بقنبلة

لندن تعلق رحلاتها إلى شرم الشيخ لخشيتها أن الطائرة الروسية تحطمت بقنبلة

أعلنت لندن مساء أمس أنها قررت تعليق جميع الرحلات بين مطار شرم الشيخ وبريطانيا بسبب وجود «مخاوف» لديها من أن يكون سقوط طائرة الركاب الروسية التي تحطمت بعد إقلاعها من شرم الشيخ سببه انفجار قنبلة وضعت على متنها.
وقال المتحدث باسم رئاسة الوزراء البريطانية: «ليس بإمكاننا بعد أن نقول بشكل حاسم لماذا تحطمت الطائرة الروسية، ولكن على ضوء المعلومات الجديدة، لدينا مخاوف من أن يكون سقوط الطائرة سببه عبوة ناسفة. بالتالي فقد قررنا في إجراء احترازي تعليق الرحلات بين شرم الشيخ وبريطانيا».
وفي سياق متصل طرحت وسائل إعلام بريطانية أربعة سيناريوهات، يحتمل أن يكون أحدها هو القصة الحقيقية لسقوط الطائرة الروسية في صحراء سيناء بمصر صباح السبت الماضي.
تقول «بي بي سي» إن السيناريو الأول هو أن يكون هناك عطل فني أصاب محرك الطائرة أو نظم التشغيل، ما أدى إلى سقوطها، وقد استند هذا السيناريو على تصريح رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل حين أكد أن العطل الفني هو الأكثر احتمالا لسقوط الطائرة، وكذلك تصريح حسام كمال وزير الطيران المدني في مصر حين قال إنه لم يكن هناك أية مؤشرات حول وجود أي مشكلات على متن الطائرة عقب إقلاعها.
سيناريو العطل الفني يستند أيضًا على تصريح لأرملة مساعد الطيار الذي كان على متن تلك الطائرة، حيث أكدت أن زوجها قبل وفاته بقليل دار حوار هاتفي بينها وبينه وأكد لها عدم رضاه عن المستوى الفني للطائرة باعتبارها تعمل بالمجال الجوي منذ أكثر من 18 عاما، وهو كلام يرجح احتمال حدوث عطل فني أدى إلى سقوط الطائرة.
ثاني سيناريو هو وجود خطأ بشري ما يكون قد تسبب في سقوط الطائرة، لكن شركة «كوغال يمافيا» الروسية، صاحبة الطائرة، تؤكد استبعاد ذلك السيناريو وتستشهد بمعلومة أن الطيار لديه خبرة تفوق 12 ألف ساعة طيران، وبالتالي فاحتمال الخطأ يتضاءل جدا أمام تلك الخبرة ويكاد يكون منعدما، لكن «بي بي سي» تؤكد خلال تقريرها أن هذا الاحتمال يظل موجودا لحين تحسمه اللجنة الفنية المسؤولة عن تفريغ بيانات الصندوقين الأسودين الخاصين بالطائرة، بما يحتويانه من تسجيلات صوتية داخل كابينة القيادة.
السيناريو الثالث المطروح حاليا هو استهداف الطائرة من الخارج بصاروخ من قبل التنظيمات الإرهابية الموجودة في سيناء والتي تعيش حربا ضارية مع الدولة المصرية وتشعر بتضرر تجاه روسيا نتيجة تدخلها ضد التنظيمات المسلحة في سوريا، فمن نواحٍ نظرية نجد أنه احتمال وارد ولكن من منظور علمي نجد أنه هذا الاحتمال صعب جدا لأن الطائرة كانت على ارتفاع يصعب على صواريخ التنظيمات الإرهابية أن تصل إليه.
السيناريو الرابع هو أن يكون حدث تفجير متعمد من الداخل عن طريق زرع قنبلة أو عبوة ناسفة مواد متفجرة بالطائرة قبيل إقلاعها من مطار شرم الشيخ، وهو سيناريو يستند إلى أدلة تجعله قويا، أبرزها أن الطائرة انشطرت في الهواء بما يعني أن شيئا ما مفاجئا قد تعرضت له خلال طيرانها في الجو، لأنها تحطمت قبل أن تسقط على الأرض، ويقول خبراء إن كمية قليلة من المواد المتفجرة من شأنها إن تشطر الطائرة إلى نصفين في الهواء لأن هذه الكمية القليلة من المتفجرات سوف تحدث ثقبا بالطائرة يتسع سريعا ويشطر الطائرة لنصفين كنتيجة للضغط الجوي المرتفع.
ويستبعد آخرون هذا السيناريو بسبب الإجراءات الأمنية المشددة الموجودة بمطار شرم الشيخ الدولي، فكيف يتم تمرير المتفجرات في ظل هذا التشديد الأمني؟!
وتؤكد وسائل إعلام بريطانية أن تحليل بيانات الصندوقين الأسودين سيكون هو الفيصل وسيكشف الحقيقة كاملة، وإن كانت أغلب المؤشرات حاليا تشير إلى أن تفجيرا من الداخل قد وقع.



فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).


«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان جميع المدعوين إلى مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض، مساء السبت، ينتظرون كلمة الرئيس دونالد ترمب الذي شارك في هذا الحفل بعد سنوات من المقاطعة. كان الصحافيون المدعوون، وبينهم «الشرق الأوسط»، يترقبون ما سيقوله الرئيس ترمب، خصوصاً مع تاريخه الطويل في انتقاد الصحافيين ودورهم، حسبما يعتقد، في نشر «الأخبار المزيفة». دخل الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى القاعة الكبرى في فندق «واشنطن هيلتون» وسط تصفيق حذر وأنظار متلهفة. كان الجو يمزج بين الرسمية والتوتر الخفي؛ صحافيون، سياسيون، نجوم هوليوود، وشخصيات بارزة من الكونغرس وأعضاء إدارة ترمب يجلسون على موائد مزينة بأناقة. لم تمضِ دقائق قليلة على دخول ترمب حتى انفجر الوضع. سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة مباشرة. في لحظات، تحوّلت القاعة إلى مشهد يشبه أفلام الأكشن الهوليوودية التي نراها على الشاشات الكبيرة. اندفع عملاء الشرطة السرية بأسلحتهم المسحوبة، صرخوا... تحركوا... انخفضوا تحت الطاولات، وأحاطوا الرئيس الأميركي والسيدة الأولى والوزراء وأعضاء الكونغرس. تم إجلاء ترمب وميلانيا بسرعة مذهلة من فوق المنصة، وسط فوضى منظمة. وفي القاعة، كانت ردود الأفعال الإنسانية تلقائية ومتنوعة، تعكس الطبيعة البشرية في مواجهة الخطر المفاجئ. لاحظت «الشرق الأوسط» بعض الحاضرين يختبئون تحت الموائد بحثاً عن غطاء، بينما وقف آخرون على الكراسي والطاولات محاولين استطلاع ما يحدث أو تصوير اللحظة بهواتفهم.

موظفوون في فندق «واشنطن هيلتون» لجأوا إلى مدخل خلفي بعدإطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان المشهد مرعباً وغير واقعي في الوقت نفسه؛ كأن الجميع أصبح جزءاً من فيلم إثارة، لكن الرصاص حقيقي والخوف حقيقي. شوهد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر يحاول الخروج وهو يختبئ خلف زوجته الحامل، محاولاً حمايتها بجسده. في لحظة مؤثرة، شاهدت «الشرق الأوسط» أيضاً إريكا، أرملة الناشط اليميني تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة. اقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، وأخذها إلى أحد الممرات الجانبية في الفندق، يحاول تهدئتها بلطف وهو يمسك بيدها.

الشرطة تحاول إبعاد الجمهور عن فندق «واشنطن هيلتون» بعد إطلاق نار خارج قاعة الاحتفالات مساء السبت (إ.ب.أ)

تم إجلاء الجميع من القاعة والفندق بسرعة. خرجوا إلى الشارع، وجلسوا ساعات طويلة خارج الفندق وسط طوق أمني محكم. حاصرت سيارات الشرطة والإسعاف كل الشوارع المحيطة، وكانت طائرات الهليكوبتر تحلق فوق الرؤوس في دوائر مستمرة، تخترق صمت الليل بصوت محركاتها. كان الجو بارداً ومشحوناً بالتوتر؛ صحافيون يتحدثون بهمس، بعضهم يحاول الاتصال بزملائه أو عائلاته، وآخرون يدونون ملاحظاتهم، أو يبثون مباشرة عبر الهواتف، ولم يتمكن أحد من العودة إلى الفندق تلك الليلة. استمر تحليق طائرات الهليكوبتر والتوتر، ثم أُعلن لاحقاً أن شخصاً مسلحاً حاول اقتحام نقطة تفتيش، وتمت السيطرة عليه. لم يُصب الرئيس ترمب ولا السيدة الأولى ولا أي من كبار المسؤولين بأذى. كانت تلك الليلة تذكيراً قاسياً بأن الواقع السياسي في واشنطن يمكن أن يتحول في ثوانٍ إلى دراما إنسانية مكثفة. بين الترقب لخطاب رئاسي محتمل ينتقد «الإعلام المزيف»، وبين صوت الرصاص والإجلاء السريع، تجلت هشاشة الأمان حتى في أكثر المناسبات رسمية.