بات ريـال مدريد الإسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي أول المتأهلين إلى الدور ثمن النهائي بفوز الأول على ضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي 1 - صفر، والثاني على مضيفه إشبيلية الإسباني 3 - 1 في الجولة الرابعة من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم التي شهدت فوز مانشستر يونايتد الإنجليزي على سسكا موسكو الروسي 1 / صفر، وتعادل يوفنتوس الإيطالي مع مضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني 1 - 1.
في المباراة الأولى على ملعب سانتياغو بيرنابيو في مدريد، حقق النادي الملكي حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب في المسابقة (10) الأهم وتغلب على باريس سان جيرمان وفض معه شراكة صدارة المجموعة الأولى ملحقا به الخسارة الأولى.
وانفرد ريـال مدريد بصدارة المجموعة الأولى برصيد 10 نقاط محافظا على نظافة شباكه للمباراة الرابعة على التوالي، بفارق 3 نقاط أمام سان جيرمان. كما حافظ النادي الملكي على سجله خاليا من الخسارة في 19 مباراة متتالية في دور المجموعات محطما رقم غريمه التقليدي برشلونة 18 مباراة بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2009 وأكتوبر (تشرين الأول) 2012.
واستفاد ريـال مدريد من فوز شاختار دونتيسك الأوكراني على مالمو السويدي 4 - صفر ضمن المجموعة ذاتها، ليضمن تأهله حيث بات يبتعد عنهما بفارق 7 نقاط قبل جولتين من نهاية الدور الأول.
وحقق حارس مرمى ريـال مدريد الدولي الكوستاريكي كيلور نافاس رقما قياسيا جديدا في المسابقة بحفاظه على نظافة شباكه لمدة 529 دقيقة ماحيا الرقم السابق الذي كان بحوزة الإسباني مويا (528 دقيقة مع فالنسيا وأتليتكو مدريد).
ولم يقدم ريـال مدريد المستوى المأمول منه حيث خضع لسيطرة الفريق الباريسي على مجريات المباراة خاصة ناحية الاستحواذ على الكرة، كما قدم نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو أداء باهتا ولم يهدد مرمى الضيوف باستثناء كرة من ركلة حرة مباشرة، لكن الفريق خرج منتصرا بفضل هدف ناتشو الذي جاء من متابعة لتسديدة الألماني طوني كروس في الدقيقة 35.
وكان نجم ريـال مدريد السابق وباريس سان جيرمان الحالي الدولي الأرجنتيني أنخيل دي ماريا أفضل لاعب في المباراة وكان بإمكانه إدراك التعادل لكن العارضة وقفت أمامه هو وزميله أدريان رابيو.
وأعرب دي ماريا عقب اللقاء عن أسفه لهزيمة فريقه وقال: «لقد لعبنا أفضل من ريـال مدريد عشر مرات».
وأضاف: «قدمنا مباراتنا الأفضل على الإطلاق هذا الموسم.. إنه لقاء متميز.. ارتكبنا خطأ ودفعنا ثمنه»، في إشارة للهدف الذي سجله ريـال مدريد عن طريق لاعبه ناتشو مستغلا الخروج الخاطئ للحارس الباريسي كيفين تراب.
ورحل دي ماريا عن ريـال مدريد عام 2014 بعد أن فشل في الوصول إلى اتفاق مع إدارة النادي لتحسين شروط تعاقده، لينضم إلى مانشستر يونايتد ثم إلى باريس سان جيرمان مطلع الموسم الحالي بعد أن قضى موسما واحدا فقط في مسابقة الدوري الإنجليزي.
لكن لوران بلان مدرب سان جيرمان أعرب عن شعوره بالرضا بأداء لاعبيه وقال: «كان علينا أن نكون أكثر حسما.. سنحت لنا فرص كبيرة.. لن نفرط في الإطراء على أنفسنا ولكننا نجحنا في بث الرعب في نفوس لاعبي ريـال مدريد.. تمكنا من القيام بالأمر على نحو جيد».
ورغم الهزيمة والفرص الكثيرة الضائعة، ثمن بلان أداء وأسلوب لعب فريقه على ملعب سانتياغو بيرنابيو، وأضاف: «يجب النظر للأمر بشكل إيجابي.. لقد قالوا إنه ليس بإمكاننا أن نتفوق على فريق مثل ريـال مدريد ولكننا أثبتنا أننا نستطيع».
وعن هدف الريـال الذي سجله ناتشو قال بلان: «إنه هدف غريب إلى حد ما وعندما أعاود مشاهدته عبر التلفاز من المؤكد أنه سيبدو لي أكثر غرابة.. إنه هدف يصيب بالإحباط بالنسبة لي ولفريقي أيضا.. كان يمكن أن نتحاشاه».
وأعرب بلان عن حزنه لإصابة لاعب وسط الميدان الإيطالي ماركو فيراتي الذي خرج في الشوط الأول بقوله: «لقد رأيته يخرج باكيا وأتمنى ألا يكون الأمر خطيرا».
ودعم ناصر الخليفي رئيس سان جيرمان فريقه، وقال إنه لم يكن من العدل انتقاد اللاعبين.. هذا يحدث لكل الفرق. لا يمكن مطالبة المهاجمين بتسجيل هدفين أو ثلاثة أهداف في كل مباراة. أنا فخور بلاعبي فريقي وأتمنى أن يكون ذلك موقفكم أيضا.
في المقابل طالب رافاييل بينيتيز المدير الفني لريـال مدريد لاعبيه بالعمل على تصحيح أخطائهم التي وقعوا فيها خلال مباراتهم أمام سان جيرمان وقال عقب اللقاء: «لقد عانى فريقنا في الشوط الأول.. فشلنا في الاستحواذ على الكرة.. رد الفعل كان إيجابيا (في الشوط الثاني) وأرغب في أن يستمر على هذا النحو».
وبرر المدرب الإسباني التراجع في المستوى الفني لفريقه بغياب الكثير من اللاعبين المصابين، وأضاف: «ثلاثة من أفضل لاعبينا غائبون»، في إشارة إلى كريم بنزيمه وغاريث بيل وخاميس رودريغيز.
وفي المجموعة ذاتها، استعاد شاختار دونتيسك توازنه بعد 3 هزائم متتالية وحقق فوزه الأول على ضيفه مالمو 4 - صفر على ملعب «لفيف أرينا».
وثأر شاختار لخسارته أمام مالمو صفر - 1 في الجولة الثالثة.
وفي المجموعة الرابعة حسم مانشستر سيتي تأهله لدور الـ16 بفضل انتصاره خارج معقله على إشبيلية بثلاثة أهداف مقابل هدف، بينما عطل مونشنغلادباخ تأهل يوفنتوس بالتعادل معه 1 / 1.
على ملعب سانشيز بيرخوان عاد سيتي بانتصار وبطاقة التأهل في مباراة أثبت خلالها رحيم سترلينغ لماذا ضمه الفريق الإنجليزي مقابل 49 مليون جنيه إسترليني بعدما لعب دور البطل في الفوز على إشبيلية.
وافتتح سترلينغ التسجيل لسيتي في الدقيقة الثامنة، ثم أسهم في الهدف الذي سجله زميله ويلفريد بوني مع استمرار انطلاقاته الخطيرة وتمريراته المتقنة وسط دفاع إشبيلية.
وقال سترلينغ: «هذا يوم مميز لي بالطبع بعدما سجلت أول هدف لي في دوري الأبطال، لكن الأكثر أهمية بالنسبة لي هي الطريقة التي لعب بها الفريق. أعتقد أننا قدمنا عملا رائعا ونجحنا في استغلال فرصنا عندما كنا بحاجة إلى ذلك».
وشارك سترلينج في 18 مباراة مع ليفربول بالدوري الأوروبي دون أن يهز الشباك كما لم يسجل أي هدف في ثلاث مباريات سابقة بدوري الأبطال مع سيتي هذا الموسم.
وسجل سترلينغ الهدف الأول في الدقيقة 8، وضاعف فرناندينيو النتيجة في الدقيقة 11. وقلص المدافع الفرنسي بنوا تريموليناس برأسه النتيجة لحامل لقب الدوري الأوروبي في المرمى الخالي من الحارس الدولي جو هارت في الدقيقة 25. لكن بوني أعاد فارق الهدفين في الدقيقة 36.
ورفع سيتي رصيده إلى 9 نقاط وضمن تأهله إلى الدور الثاني بفارق نقطة واحدة أمام يوفنتوس الإيطالي المتعادل مع بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني 1 - 1. وتجمد رصيد إشبيلية عند 3 نقاط وبروسيا مونشنغلادباخ له نقطتان، وكلاهما لن يلحق بمانشستر سيتي حتى في حال خسارة الأخير لمباراتيه المتبقيتين فالفريق الإنجليزي يتفوق بفارق المواجهات المباشرة على إشبيلية (تغلب عليه ذهابا وإيابا) وبفارق 7 نقاط أمام الفريق الألماني.
وسحب يوفنتوس نتائجه المحلية المخيبة إلى الساحة القارية عندما تعادل على أرض مونشنغلادباخ 1 - 1 على ملعب بوروسيا بارك.
وضغط الفريق الألماني على ضيفه مطلع اللقاء وافتتح التسجيل عن استحقاق عبر فابيان جونسون بتسديده أرضية على يمين الحارس بوفون في الدقيقة 18. وعادل يوفنتوس النتيجة من كرة طائرة رائعة للسويسري ستيفان ليخشتاينر العائد من الإصابة قبل دقيقة من نهاية الشوط الأول.
وفي المجموعة الثانية، قاد المهاجم الدولي واين روني فريقه مانشستر يونايتد إلى الفوز على ضيفه سسكا موسكو الروسي بتسجيله الهدف الوحيد في الدقيقة 79 بضربة راسية إثر تمريرة عرضية من جيسي لينغارد.
وفك روني صيامه عن التهديف لمدة 955 دقيقة في المسابقة حيث تعود المرة الأخيرة التي هز فيها الشباك إلى المباراة ضد باير ليفركوزن الألماني في سبتمبر (أيلول) 2013.
وانتزع مانشستر يونايتد صدارة المجموعة برصيد 7 نقاط من فولفسبورغ الألماني الذي سقط أمام مضيفه أيندهوفن الهولندي بهدفين نظيفين سجلهما يورغن لوكاديا ولوك دي يونغ. وثأر أيندهوفن لخسارته أمام فولفسبورغ بالنتيجة ذاتها في الجولة الرابعة وبات يتفوق عليه بفارق الأهداف في المركز الثاني. أمام سسكا موسكو فيحتل المركز الأخير برصيد 4 نقاط.
ورغم فوز يونايتد فقد أطلقت جماهيره صيحات الاستهجان عندما قرر المدرب لويس فان غال استبدال المهاجم أنطوني مارسيال قبل نحو 20 دقيقة من النهاية، لكن المدرب الهولندي أكد أن قراره أثبت صوابه بتسجيل روني.
وقال فان غال: «لست أصم. هذا رأي المشجعين لكن في النهاية لا يجب أن يشعروا بالإحباط. أنا سعيد جدا لأنني أعدت روني مجددا إلى مركز المهاجم ونجح في التسجيل». ويحتاج يونايتد إلى فوز واحد من آخر مباراتين في دور المجموعات ليتأهل إلى دور الستة عشر. وسيلعب يونايتد على أرضه مع أيندهوفن قبل أن يسافر إلى ألمانيا لمواجهة فولفسبورغ بالجولة الأخيرة.
وفي المجموعة الثالثة، فشل أتليتكو مدريد الإسباني في قطع شوط كبير نحو التأهل إلى الدور الثاني عندما عاد خائبا بنقطة التعادل السلبي من أرض استانا الكازاخستاني.
ورفع أتليتكو رصيده إلى 7 نقاط لكنه فقد الصدارة بعد فوز بنفيكا البرتغالي على ضيفه غلاطة سراي التركي 2 - 1، فأصبح رصيد الفريق البرتغالي 9 نقاط مقابل 4 لغلاطة سراي.
ريـال مدريد ومانشستر سيتي أول المتأهلين لدور الـ16.. وروني يفك صيام يونايتد التهديفي
إشادة كبيرة بعرض سان جيرمان رغم الخسارة أمام الفريق الملكي.. وغلادباخ يعطل تقدم يوفنتوس في دوري الأبطال
العارضة تنقذ مرمى ريـال مدريد من تصويبة دي ماريا نجم سان جيرمان (أ.ف.ب)
ريـال مدريد ومانشستر سيتي أول المتأهلين لدور الـ16.. وروني يفك صيام يونايتد التهديفي
العارضة تنقذ مرمى ريـال مدريد من تصويبة دي ماريا نجم سان جيرمان (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



