«موديز» تثبت تصنيف السعودية السيادي عند درجة AA3 وتقارير دولية تؤكد صلابة الاقتصاد

وزير المالية: التصنيف يعكس متانة اقتصاد المملكة.. ومحافظ «ساما»: سياستنا المالية ناجحة

تصنيف «موديز» الذي خالف تمامًا تصنيف «ستاندرد آند بورز»، بات محط ثقة المستثمرين العالميين والشركات الأجنبية (تصوير: خالد الخميس)
تصنيف «موديز» الذي خالف تمامًا تصنيف «ستاندرد آند بورز»، بات محط ثقة المستثمرين العالميين والشركات الأجنبية (تصوير: خالد الخميس)
TT

«موديز» تثبت تصنيف السعودية السيادي عند درجة AA3 وتقارير دولية تؤكد صلابة الاقتصاد

تصنيف «موديز» الذي خالف تمامًا تصنيف «ستاندرد آند بورز»، بات محط ثقة المستثمرين العالميين والشركات الأجنبية (تصوير: خالد الخميس)
تصنيف «موديز» الذي خالف تمامًا تصنيف «ستاندرد آند بورز»، بات محط ثقة المستثمرين العالميين والشركات الأجنبية (تصوير: خالد الخميس)

في أقوى رد على تقرير وصف بأنه «معيب اقتصاديا»، شكك في قوة الاقتصاد السعودي، قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني إن الوضع المالي في السعودية قوي، وإن السعودية يمكنها الاستناد على احتياطاتها التي راكمتها خلال سنوات ما قبل انخفاض أسعار الطاقة، هذا بالإضافة إلى يقين الوكالة بأن علاج الحكومة السعودية لمشكلة عجز الموازنة أصبح «أمرا وشيكا»، وفقا لستيفن هيس، نائب رئيس الوكالة. في وقت تؤكد فيه تقارير دولية متعددة الأطراف على قوة الاقتصاد السعودي، يذكر الخبراء والمراقبون ما دعوه بـ«السقطات الكبرى» السابقة لوكالة «ستاندرد آند بورز»، التي تسبب أحدها في الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008، فيما لا تسلم الوكالة من اتهامات دولية بالتحيز أو التوجيه.
وبحسب معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط» أمس، فإن تصنيف «موديز» الذي خالف تمامًا تصنيف «ستاندرد آند بورز»، بات محط ثقة المستثمرين العالميين والشركات الأجنبية، حيث يتكئ تصنيف «موديز» على معلومات صحيحة وأرقام دقيقة، قادت إلى تثبيتها لتصنيف السعودية السيادي عند درجة ائتمانية عالية AA3. مع إبقائها للنظرة المستقبلية المستقرة.
من جهته، قال الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي أمس «نجاح السعودية في الحفاظ على تصنيفها الائتماني المرتفع رغم الضغوط الاقتصادية التي صاحبت انخفاض أسعار النفط والقلق المرتبط بالأسواق العالمية يعكس الأسس المتينة لاقتصاد المملكة وقدرته على مواجهة التقلبات الدورية، ونجاح السياسات الاقتصادية التي تتبناها وتنفذها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز».
من جهته، أكد الدكتور فهد المبارك محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، أن السعودية ماضية قدما في سياستها التي تعمل على تنويع مصادر الدخل التي تجلت في الارتفاعات الكبيرة في مستويات الإنفاق الحكومي على مشروعات البنى التحتية والتنموية، مع الحفاظ على مستويات الدين العام التي لا تزال منخفضة مقارنة بالمعدلات العالمية.
وأضاف الدكتور المبارك خلال حديثه «تثبيت وكالة موديز لتصنيف السعودية السيادي عند هذه الدرجة العالية، يؤكد نجاح سياسة المملكة الحصيفة التي تشدد على تعزيز الاحتياطيات لتقوية الملاءة المالية للدولة».
وفي هذا الشأن، أكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن وجود تصنيفات عالمية تؤكد قوة ومتانة الاقتصاد السعودي، مقابل تصنيف وحيد «غير مهني»، يعكس مدى قدرة السعودية على تجاوز أزمة انخفاض أسعار النفط بكل مرونة، وقالت المصادر ذاتها «التصنيفات الائتمانية الموثوقة هي من يجب أن نتعامل معها».
وتأتي هذه التطورات في وقت، أكدت فيه وزارة المالية السعودية الأحد الماضي، أن اقتصاد البلاد يتميز بأنه بات مدعومًا بأصول صافية تزيد على 100 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى احتياطي كبير من النقد الأجنبي، يأتي ذلك في خطوة رسمية ردًا على قرار مرتبك أظهرته «ستاندرد آند بورز» بخفض التصنيف الائتماني للسعودية إلى +A مع نظرة مستقبلية سلبية.
وفي هذا الشأن، أوضحت وزارة المالية السعودية في بيان صحافي حينها، أن قرار «ستاندرد آند بورز» بخفض التصنيف الائتماني للسعودية إلى +A مع نظرة مستقبلية سلبية، جاء تصرفًا من الوكالة، ولم يكن بناء على طلب رسمي.
وأشارت وزارة المالية السعودية إلى عدم اتفاقها مع المنهجية المتبعة في هذا التقييم من قبل «ستاندرد آند بورز»، وقالت: «يعد التقييم الذي قامت به الوكالة عبارة عن رد فعل متسرع وغير مبرر ولا تسانده الوقائع، حيث استندت الوكالة في تقييمها إلى عوامل وقتية وغير مستدامة، إذ لم يكن هناك تغير سلبي في العوامل الأساسية التي عادة تستوجب تغيير التقييم».
وأضافت وزارة المالية السعودية في بيانها «وليس أدل من كون هذا التقييم متسرعا وغير مبرر، من أن التقييم خفض في أقل من عام من تصنيف - AA مع نظرة إيجابية إلى +A مع نظرة سلبية استنادا فقط إلى تغيرات أسعار البترول العالمية دون النظر إلى عوامل أساسية إيجابية متعددة، التي لو أخذت بعين الاعتبار بشكل فني لجرى التأكيد على التقييم السابق على الأقل».
وقالت وزارة المالية «بالنظر إلى أساسيات الاقتصاد السعودي، فإنها لا تزال قوية مدعومة بأصول صافية تزيد على 100 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي واحتياطي كبير من النقد الأجنبي، كما واصل الاقتصاد نموه الحقيقي بمعدل يتجاوز الاقتصادات المماثلة رغم انخفاض أسعار السلع الأساسية، يضاف إلى ذلك ما جرى اتخاذه من إجراءات لضبط أوضاع المالية العامة، ولضمان أن تظل الأصول الداعمة للمحافظة على المالية العامة في وضع قوي».
وإضافة إلى تقرير «موديز»، تتعدد المؤشرات الإيجابية على متانة وثبات الاقتصاد السعودي. وأكد تقرير لصندوق النقد الدولي قبل أيام على أن الاقتصاد السعودي يتحمل بقاء أسعار النفط حول 50 دولارا لمدة نحو 5 سنوات، موضحا أن اقتصاديات دول الخليج العربي بشكل عام لا تتأثر بانخفاض أسعار النفط على المدى القصير، وهو الأمر الذي يتفق معه ويؤكده أغلب خبراء الاقتصاد والمراقبين العرب والغربيين.
وبحسب الوكالة، فإن النفط يشكل قرابة 80 في المائة من ميزانية السعودية، مشيرة إلى أنها تتوقع لعام 2015 تسجيل عجز يصل إلى 411 مليار ريال، أي ما يعادل 110 مليارات دولار تشكل 17 في المائة من الناتج المحلي، وسيتبع ذلك زيادة في الدين الحكومي بما يرفع نسبته إلى الناتج المحلي من 1.6 في المائة بنهاية 2014 إلى 6.4 في المائة بنهاية 2015.
ووفق إحصاءات صندوق النقد الدولي، فإن عائدات دول مجلس التعاون الخليجي خاصة النفطية ارتفعت من 366 مليار دولار في 2009، إلى 729 مليار دولار عام 2013. وجمعت دول الخليج احتياطات مالية تقدر بنحو 2.5 تريليون دولار راكمتها خلال السنوات الأخيرة التي شهدت ارتفاع أسعار الخام، وفق أرقام نشرها معهد «المالية الدولية» نهاية العام الماضي، وهو ما يؤكد بحسب الخبراء أن دول الخليج تتمتع بصلابة فائقة ويمكنها الصمود طويلا في حال استمرار تدني أسعار النفط.
ورغم أن ستاندرد آند بورز اعتمدت على توقعات أقل تشاؤما، مما اعتمدت عليها موديز، فإن النتيجة النهائية كانت تخفيض التقييم. حيث تتوقع الوكالة أن يصل عجز الموازنة السعودية إلى 16 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ17 في المائة توقعتها موديز، كما قدرت موديز.
من ناحيته قال عمرو حسنين، رئيس مؤسسة ميريس للتصنيف الائتماني، لـ«الشرق الأوسط» إنه لا يوجد اختلاف كبير بين منهجية حساب التصنيف الائتماني بين المؤسستين، إلا أنه ربما تكون مؤسسة أكثر تحفظا من مؤسسة أخرى في بعض الدول، «ستاندرد أند بورز تتوقع حدوث مشاكل في السعودية في الفترة القادمة على عكس موديز، والوضع يختلف في مصر، حيث موديز هي المتحفظة، بينما تبدو ستاندرد آند بورز أكثر تفاؤلا»، مشيرا إلى أن الاختلاف الحالي في التقييم ليس كبيرا.
ومن جانبها، تؤكد وزارة المالية السعودية بحسب بيان لها نهاية الشهر الماضي، أنه «بالنظر إلى أساسيات الاقتصاد السعودي، فلا تزال قوية مدعومة بأصول صافية تزيد على 100 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي واحتياطي كبير من النقد الأجنبي، كما واصل الاقتصاد نموه الحقيقي بمعدل يتجاوز الاقتصادات المماثلة؛ رغم انخفاض أسعار السلع الأساسية، يضاف إلى ذلك ما تم اتخاذه من إجراءات لضبط أوضاع المالية العامة، ولضمان أن تظل الأصول الداعمة للمحافظة على المالية العامة في وضع قوي».
ولعل من أبرز التقارير السابقة للوكالة التي شهدت جدلا عالميا، كان على رأسها تقاريرها خلال أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة، التي تسببت في كارثة مالية عانى منها الاقتصاد العالمي عام 2008، واستمرت تبعاتها طويلا، ولم يتعاف بعض الدول من آثارها حتى الآن. واتهم الكثيرون الوكالة آنذاك لمنحها تصنيفات عليا لقروض عقارية سيئة الجودة.
وتعرضت ستاندر آند بورز للانتقاد منذ بداية عام 2007 في أعقاب الخسائر الكبيرة التي نجمت عن التزامات القروض المدعومة برهن، فرغم منح الوكالة أعلى تصنيف لبنك كريدي سويس، فقد بلغت خسائر القروض الصادرة عن البنك نحو 340.7 مليون دولار، وقد استند النقاد في تلك الفترة إلى أن التصنيفات لم تكن موضوعية؛ بما أن هناك شركات تدفع للوكالة لتقيم قضايا ديونها.
أيضا دعت الوكالة الحكومة الآيرلندية بدايات عام 2009، إلى تغيير وجوه الحكومة، الأمر الذي اعتبر آنذاك تدخلاً في العملية الديمقراطية والشأن الداخلي لدولة سيادية وفي نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2009، اتهمت المفوضية الأوروبية رسميا الوكالة، بعد عشرة أشهر من التحقيق معها، باستغلال مكانتها باعتبارها المزود الوحيد للرمز الدولي للأوراق المالية والسندات الأميركية؛ وذلك باشتراط دفع رسوم ترخيص لهذه البيانات، مما وصفته المفوضية بـ«تسعيرة غير عادلة». وقد اتهمت وزارة العدل الأميركية الوكالة في دعوى مدينة في النصف الأول من عام 2013، بتعمد الإضرار بالاقتصاد الأميركي بعد خفض التصنيف الائتماني، فأوضح السيناتور كارل ليفين القائم على التحقيق انضمام 16 ولاية ومقاطعة كولومبيا للدعوى، وقال السيناتور في تصريح إعلامي شهير وقتها: «على الوكالة أن تتبع المصداقية والاستقلال والابتعاد عن تضارب المصالح».
وبنهاية عام 2013، خفضت الوكالة التصنيف الائتماني لفرنسا، في خطوة اعتبرها المحللون بأنها تقوم على «السياسة؛ بدلا من التحليل المالي السليم».
* الوحدة الاقتصادية بالقاهرة



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.