اليونان: أول دفعة لاجئين تغادر إلى لوكسمبورغ في إطار خطة إعادة التوطين الأوروبي

المتطوعون في جزيرة ليسبوس يطالبون بمزيد من الوسائل لمنع حوادث الغرق

مجموعة من المهاجرين في قارب في طريقهم إلى جزيرة خيوس اليونانية من ساحل إزمير التركية أمس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين في قارب في طريقهم إلى جزيرة خيوس اليونانية من ساحل إزمير التركية أمس (أ.ف.ب)
TT

اليونان: أول دفعة لاجئين تغادر إلى لوكسمبورغ في إطار خطة إعادة التوطين الأوروبي

مجموعة من المهاجرين في قارب في طريقهم إلى جزيرة خيوس اليونانية من ساحل إزمير التركية أمس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين في قارب في طريقهم إلى جزيرة خيوس اليونانية من ساحل إزمير التركية أمس (أ.ف.ب)

تغادر مطار أثينا الدولي صباح اليوم إلى لوكسمبورغ أول دفعة من اللاجئين في إطار برنامج إعادة التوطين الأوروبي، وتتكون الدفعة التي تغادر اليونان من 30 شخصا يشكلون 6 عائلات (4 من سوريا و2 من العراق) وجميعها تضم أطفالا، بينهم أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة وحصلت هذه المجموعة على إقامة دائمة بالفعل.
يشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يحصل فيها لاجئون في اليونان على وضعية لاجئ في بلد أوروبي آخر قبل الوصول إليه، وينظر إلى الحدث باعتباره جزءا من عملية تضامن أوروبي لمواجهة الوضع المتفاقم للاجئين في الجزر اليونانية.
ويقام بهذه المناسبة في مطار أثينا الدولي حفل وداع للاجئين بحضور رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس والمفوض الأوروبي للهجرة ديمتريس آفراموبولوس ورئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، ووزير خارجية لوكسمبورج جان اسيلبورن، ووزير الهجرة اليوناني يانيس موزالاس.
وتغادر العائلات على متن طائرة شركة ايجيان من أثينا إلى بروكسيل الساعة الثامنة والنصف صباح اليوم، ومن هناك ستواصل المجموعة رحلتها بالحافلة إلى لوكسمبورج، برفقة ممثل من «منظمة الهجرة الدولي»، وكان قد تم تجميع العائلات في «مكتب اللجوء» في وزارة الأمن العام في منطقة كاتيخاكي، صباح أول من أمس الاثنين وتم تقديم شرحا وافيا عن الرحلة، وظروف السكن والإقامة في لوكسمبورج، بالإشارة إلى أن الدول التي وافقت على استقبال لاجئين بنظام إعادة التوطين هي بلجيكا، وفرنسا، وقبرص، وألمانيا، وليتوانيا، وفنلندا.
ويجري غدا الخميس رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز يرافقه رئيس وزراء اليونان ألكسيس تسيبراس والمفوض الأوروبي للهجرة ديمتريس آفراموبولوس ووزير خارجية لوكسمبورج جان اسيلبورن، ووزير الهجرة اليوناني يانيس موزالاس، زيارة إلى جزيرة ليسبوس شرق اليونان، حيث تعتبر هذه الجزيرة وجهة رئيسية للاجئين الفارين من سوريا عبر الشواطئ التركية، وسوف يتابع شولتز وتسيبراس الجهود المبذولة لإنقاذ اللاجئين في الجزيرة وكيفية إدارة تدفقات المهاجرين التي زادت وتيرتها لدرجة كبيرة جدا خلال الأيام الأخيرة، بينما أصبحت حوادث الغرق تقع بشكل يومي قرابة الجزر اليونانية التي يقصدها اللاجئون».
في غضون ذلك يشعر المتطوعون في جزيرة ليسبوس اليونانية في بحر إيجه بأن السلطات اليونانية والهيئات الأوروبية تخلت عنهم، مشددين على حاجتهم إلى «وسائل إغاثة وتجهيزات طبية». ويبدي عدد من المتطوعين قلقهم من صور حوادث الغرق التي أسفرت عن مصرع عشرات الأشخاص في الأيام الأخيرة وما زالت مستمرة.
وقد زادت الرياح العاتية التي عصفت في الأسابيع الأخيرة من مخاطر عبور المهاجرين من السواحل التركية القريبة، وغالبا ما يعمد المتطوعون الذين يشعرون أن السلطات اليونانية والمحافل الأوروبية قد تخلت عنهم إلى تدبير أمرهم بالوسائل المتوفرة لاستقبال اللاجئين الذين يصلون يوميا بالآلاف إلى جزر بحر إيجة القريبة من تركيا.
من جهته، يؤكد رئيس بلدية الجزيرة سبيروس غالينوس إنه يقوم بكل ما في وسعه لتحسين الوضع. ويقول: «نحن في الوقت الحالي أكثر تنظيما مما كان خلال الصيف، لكننا ما زلنا ننتظر مزيدا من المساعدات من شركائنا الأوروبيين، وسوف نذكر شولتز بها عند قدومه إلى الجزيرة».
وأكد غالينوس أن «البلدية تقوم بجهود كبيرة وتنفق كثيرا من المال لمواجهة تدفق اللاجئين». وقال: «لكن كل جهودنا غير كافية، كيف تريد أن تهتم جزيرة صغيرة وحدها بـ6000 لاجئ يصلون يوميا إلى شواطئنا؟»، ومنذ بضعة أسابيع تساهم مجموعة برواكتيفا لرجال الإنقاذ المحترفين الإسبان المزودين بدراجتين مائيتين، مساهمة فعالة في عمليات الإنقاذ.
ويقول جيرار كانالز رئيس المجموعة الإسبانية في لسبوس إن «خفر السواحل اليونانيين يقومون بأعمال تفوق طاقتهم، ويتلقون كثيرا من الاتصالات والنداءات ولا يستطيعون تلبية كل نداءات الاستغاثة رغم كل الجهود التي يبذلونها»، وأضاف: «نحن هنا نقوم بعمليات دعم، لكننا نحتاج إلى مزيد من الوسائل، وعلى الحكومة اليونانية والاتحاد الأوروبي بذل مزيد من الجهود».
وتقول المفوضية العليا للاجئين إن نحو 218 ألف مهاجر ولاجئ اجتازوا البحر المتوسط للوصول إلى أوروبا في أكتوبر (تشرين الأول) رغم الظروف المناخية السيئة، مشيرا إلى أن هذا العدد يشكل «رقما قياسيا شهريا». والقسم الأكبر منهم - 210 آلاف - وصلوا إلى اليونان وخصوصا إلى ليسبوس.
من جانبه أعلن خفر السواحل اليوناني أنه تم إنقاذ أكثر من 1400 مهاجر ولاجئ على مدار الأيام الثلاثة الماضية في بحر إيجة، وقد لقي 19 شخصا، بينهم عدة أطفال، حتفهم في المياه ما بين اليونان وتركيا.
وذكرت تقارير إعلامية أن قارب صيد على متنه 200 شخص، جنح عند جزيرة رودوس اليونانية في وقت مبكر أمس الثلاثاء، وقد شكل السكان سلسلة بشرية وهرعوا إلى البحر للمساعدة في إنقاذ من كانوا على متن القارب. بالإشارة إلى أن 5000 شخص وصلوا السبت الماضي إلى جزيرة ليسبوس اليونانية، التي تعد البوابة الرئيسية لأوروبا بالنسبة للذين يقومون بهذه الرحلة البحرية الخطيرة، عقب فرارهم من الصراعات في الشرق الأوسط وأفريقيا. من جهة أخرى قال نحو نصف المشاركين في استطلاع للرأي حول مشكلة اللجوء أجرته شركة «كابا ريسيرش» لحساب إحدى الصحف اليونانية إنه ينبغي أن يسكن اللاجئون في بيوت بإيجارات مدعومة من الدولة وليس في مخيمات للاستضافة.
وأعرب 75 في المائة منهم عن قلقهم تجاه موجات اللاجئين التي أغرقت البلاد، بينما عبر 4 من كل مائة مشارك عن مشاعر إيجابية. المثير للاهتمام أن نسبة 67 في المائة من المشاركين أشادت بمعالجة المجتمع اليوناني لمشكلة اللاجئين و57 في المائة بالشرطة و56.5 في المائة بالبلديات، بينما انتقدت نسبة 63,5 في المائة من المستطلع آراؤهم معالجات الحكومة مقابل 36 في المائة أشادت بها، وانتقدت نسبة 74 في المائة وسائل الإعلام العامة مقابل نسبة 22,5 في المائة، وفي ما يتعلق بمعالجات الكنيسة اليونانية ذات النفوذ تجاه هذا الأمر فقد أشادت نسبة 48 في المائة بها مقابل 41 في المائة انتقدتها.



فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أكد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي الاثنين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يزور روسيا، في ظل استمرار تعثر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت في بيان أن عراقجي غادر إسلام آباد متوجها إلى روسيا الأحد.

وكان عراقجي عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعا عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالميا التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خال من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الايرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي «سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطةر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).