بايرن يسعى للثأر من آرسنال.. ومورينهو للخروج من النفق المظلم على حساب دينامو كييف

برشلونة وزينيت سان بطرسبرغ مرشحان للتأهل إلى الدور الثاني في دوري أبطال أوروبا.. ومواجهة مصيرية لروما أمام باير ليفركوزن

فرنسيس كوكلين لاعب خط وسط آرسنال (رويترز)  -  مورينهو يقود تدريبات تشيلسي ونتائجه السيئة هذا الموسم تطارده (رويترز)
فرنسيس كوكلين لاعب خط وسط آرسنال (رويترز) - مورينهو يقود تدريبات تشيلسي ونتائجه السيئة هذا الموسم تطارده (رويترز)
TT

بايرن يسعى للثأر من آرسنال.. ومورينهو للخروج من النفق المظلم على حساب دينامو كييف

فرنسيس كوكلين لاعب خط وسط آرسنال (رويترز)  -  مورينهو يقود تدريبات تشيلسي ونتائجه السيئة هذا الموسم تطارده (رويترز)
فرنسيس كوكلين لاعب خط وسط آرسنال (رويترز) - مورينهو يقود تدريبات تشيلسي ونتائجه السيئة هذا الموسم تطارده (رويترز)

يسعى بايرن ميونيخ الألماني إلى الثأر من آرسنال الإنجليزي، والمدرب البرتغالي لتشيلسي الإنجليزي جوزيه مورينهو إلى إنقاذ رأسه، وذلك في الجولة الرابعة من الدور الأول لمسابقة دوري أبطال أوروبا. ستكون الفرصة متاحة أمام برشلونة الإسباني حامل اللقب لحجز مقعده إلى الدور الثاني، وذلك في الجولة الرابعة من الدور الأول لمسابقة دوري أبطال أوروبا.
في المجموعة الخامسة وعلى ملعب «كامب نو»، يبدو برشلونة مرشحا فوق العادة لتجديد فوزه على ضيفه باتي بوريسوف البيلاروسي (2 - صفر في الجولة الماضية) وتحقيق انتصاره الثالث على التوالي، ما سيفتح أمامه باب التأهل إلى الدور الثاني شرط عدم فوز روما الإيطالي على ضيفه باير ليفركوزن الألماني في المباراة الثانية. ويتصدر فريق المدرب لويس إنريكي ترتيب المجموعة برصيد 7 نقاط وبفارق ثلاث عن ملاحقه باير ليفركوزن، مقابل نقطتين فقط لروما القابع في ذيل المجموعة، وثلاث لباتي بوريسوف. ومن المتوقع ألا يواجه النادي الكتالوني، الساعي لبلوغ الدور الثاني للموسم الثاني عشر على التوالي، صعوبة تذكر في تخطي عقبة باتي بوريسوف مجددا بعد أن تغلب عليه في الجولة الماضية خارج قواعده بهدفي الكرواتي إيفان راكيتيتش، وذلك حتى في ظل غياب نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي. ولم يشعر برشلونة بغياب ميسي عن الفريق في ظل تألق الثنائي؛ الأوروغوياني لويس سواريز، والبرازيلي نيمار، اللذين سجلا الأهداف الـ14 الأخيرة لفريق إنريكي في الدوري، آخرها السبت ضد خيتافي عندما تقاسما هدفي اللقاء (2 - صفر). ويأمل برشلونة تكرار سيناريو موسم 2011 - 2012 عندما دك شباك باتي بتسعة أهداف في المباراتين اللتين جمعتهما في دور المجموعات. وتلقى برشلونة جرعة معنوية بعودة قائده آندريس إنييستا الذي دخل في الشوط الثاني من مباراة خيتافي بعد غيابه عن الملاعب منذ أكثر من شهر.
أما بالنسبة لمواجهة الملعب الأولمبي في العاصمة الإيطالية، فستكون المباراة مصيرية لروما أمام ضيفه باير ليفركوزن، وهو مطالب بتحقيق فوزه الأول من أجل الإبقاء على حظوظه في التأهل إلى الدور الثاني. ويدخل روما الذي عاد من ملعب ليفركوزن بتعادل مثير (4 - 4) في الجولة الماضية، إلى المباراة بمعنويات مهزوزة بعد سقوطه أمام إنتر ميلان صفر - 1 في عطلة نهاية الأسبوع، كما أن سجله على أرضه قاريا لا يشفع له لأنه لم يفز سوى مرة واحدة في مبارياته الثماني الأخيرة بين جمهوره. وعلى روما الحذر من مهاجم ليفركوزن المكسيكي خافيير هيرنانديز الذي وجد طريقه إلى الشباك في ست مناسبات خلال مبارياته الأربع الأخيرة.
وفي المجموعة السادسة وعلى ملعب «اليانز ارينا»، يسعى بايرن ميونيخ إلى الثأر من ضيفه آرسنال الذي تغلب عليه في الجولة السابقة 2 - صفر على «استاد الإمارات». وأنعش آرسنال بفوزه الأول بعد هزيمتين على التوالي، آماله في التأهل إلى الدور الثاني، ملحقا ببايرن هزيمته الأولى للموسم، مما دفع بقلب دفاع النادي اللندني الألماني بير ميرتيساكر إلى تحذير زملائه من رد فعل رجال المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا الذين يتصدرون ترتيب المجموعة بست نقاط وبفارق الأهداف عن أولمبياكوس اليوناني، وثلاث نقاط عن كل من آرسنال ودينامو زغرب الكرواتي. وقال ميرتيساكر: «سيكونون مجروحين. كنا الفريق الوحيد الذي يتحداهم هذا الموسم ويتفوق عليهم. يريدون إثبات أنهم أفضل منا، لكن في ملعبهم ستكون مباراة مختلفة، فهم يقدمون أداء مذهلا في الدوري المحلي». ولم يخسر آرسنال في زيارتيه الأخيرتين إلى ميونيخ وهو بحاجة على الأقل إلى نقطة من أجل الإبقاء على حظوظه في الدور الثاني.
وقد نفى قائد بايرن فيليب لام أن فريقه مجروح من خسارة الذهاب، مضيفا: «نحن مركزون، ولا يوجد هناك أي سبب يجعلنا نشعر بأننا مجروحون. نحن في صدارة الدوري الألماني ومجموعتنا في دوري الأبطال، وبالتالي لا يمكن للأمور أن تكون أفضل من ذلك.. نحن نلعب على أرضنا. هذه مباراة قمة، ونريد الفوز بها من أجل تعزيز موقعنا في صدارة المجموعة». وتحضر آرسنال لزيارة ميونيخ بالفوز على سوانزي سيتي 3 - صفر يوم السبت الماضي، ما أبقاه على المسافة ذاتها من مانشستر سيتي الذي يتصدر ترتيب الدوري الممتاز بفارق الأهداف عن فريق المدرب الفرنسي آرسين فينغر، فيما أهدر بايرن نقاطه الأولى في الدوري لهذا الموسم بتعادله الجمعة الماضي دون أهداف مع مضيفه اينتراخت فرانكفورت.
وفي المباراة الثانية، يأمل أولمبياكوس أن يخطو خطوة كبيرة نحو التأهل إلى الدور الثاني من خلال الفوز على ضيفه دينامو زغرب الذي خسر في الجولة السابقة على أرضه أمام خصمه اليوناني صفر - 1.
وفي المجموعة السابعة وعلى ملعب «ستامفورد بريدج»، سيكون مصير مورينهو على المحك عندما يتواجه فريقه تشيلسي مع ضيفه دينامو كييف الأوكراني الذي أجبر الفريق اللندني على التعادل معه (صفر - صفر) في الجولة الماضية. ويعيش مورينهو هذا الموسم حقبة سوداء في مسيرته التدريبية، لأن تشيلسي، وبعد أشهر معدودة على تتويجه بثنائية الدوري وكأس الرابطة، يجد نفسه قابعا في المركز الخامس عشر في ترتيب الدوري وفي سجله ست هزائم من أصل 11 مباراة، كما تنازل أيضا عن لقب كأس الرابطة بخروجه من الدور الرابع على يد ستوك سيتي. كما اكتفى النادي اللندني بفوز واحد في دوري أبطال أوروبا مقابل هزيمة وتعادل في ثلاث مباريات، مما يؤكد أن مورينهو وصل إلى مرحلة فقدان القدرة على تحفيز لاعبيه، ويمهد لإمكانية الرحيل عن النادي الذي عاد إليه عام 2013 بعدما أشرف عليه للمرة الأولى بين 2004 و2007. ويبدو أن مورينهو فقد سحره تجاه لاعبيه لأن توجيهاته لا تجد في الوقت الحالي طريقها إلى اللاعبين، كما أن الأسلوب الذي اعتاد عليه بمهاجمة مدربي ولاعبي الفرق الأخرى من أجل تحفيز لاعبيه لم يصل إلى النتائج المرجوة هذا الموسم. ومن المؤكد أن تشيلسي بحاجة ماسة إلى الفوز بمباراة اليوم على دينامو كييف؛ إذ يقبع حاليا في المركز الثالث، برصيد 4 نقاط وبفارق نقطة عن ضيفه الأوكراني الثاني، وثلاث عن بورتو البرتغالي الثالث الذي سيقطع شوطا كبيرا إلى الدور الثاني في حال فوزه على مضيفه ماكابي حيفا الإسرائيلي متذيل الترتيب (دون نقاط). وكأن الأزمة التي يمر بها مورينهو لا تكفيه لكي يتلقى الاثنين الماضي ضربة أخرى بتوقيفه للمباراة المقبلة في الدوري الممتاز ضد ستوك سيتي وتغريمه 40 ألف جنيه إسترليني بسبب تصرفه والألفاظ الصادرة عنه خلال المباراة التي خسرها تشيلسي أمام جاره وستهام يونايتد (1 - 2) في 24 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وفي المجموعة الثامنة، يأمل زينيت سان بطرسبرغ الروسي في المحافظة على سجله بصفته الفريق الوحيد الذي فاز بجميع مبارياته في المسابقة حتى الآن، وذلك من خلال تعميق جراح مضيفه ليون الفرنسي، مما سيضعه في الدور الثاني. ويتصدر الفريق الروسي الترتيب برصيد 9 نقاط، وبفارق ثلاث عن فالنسيا الإسباني الثاني الذي بإمكانه أن يضمن تأهله أيضا في حال فوزه على مضيفه غنت البلجيكي الذي يملك نقطة واحدة كما هي حال ليون.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!