لمسات كلوب السحرية مع ليفربول تتلألأ في سماء «ستامفورد بريدج» المظلمة

طالب جماهير فريقه بالصبر رافضًا إطلاق الوعود بالمنافسة على اللقب

كلوب يحتفل مع لاعبي ليفربول بالنصر على تشيلسي (إ.ب.أ)
كلوب يحتفل مع لاعبي ليفربول بالنصر على تشيلسي (إ.ب.أ)
TT

لمسات كلوب السحرية مع ليفربول تتلألأ في سماء «ستامفورد بريدج» المظلمة

كلوب يحتفل مع لاعبي ليفربول بالنصر على تشيلسي (إ.ب.أ)
كلوب يحتفل مع لاعبي ليفربول بالنصر على تشيلسي (إ.ب.أ)

ظهرت لمحة من قدرات الألماني يورغن كلوب المدير الفني الجديد لفريق ليفربول على التحفيز عندما شرح السبب وراء تنامي صداقته بالجناح جوردون أيبي مؤخرًا.
عندما نجح فيليب كوتينهو أو فيل، حسبما يدعوه مدربه الجديد في تسجيل هدف التعادل لصالح ليفربول أمام تشيلسي قبل نهاية الشوط من لمباراة التي فاز بها فريقه 3 / 1 على ملعب ستامفورد بريدج، تحول كلوب باتجاه البدلاء ووجه تحية حماسية وودودة لأيبي. وعندما وبخ أيبي لاحقًا لعدم استعداده للنزول إلى أرض الملعب في الشوط الثاني من المباراة، سرعان ما ظهر كلوب في غضون دقائق وهو يتودد إلى اللاعب الشاب ويحفزه للوصول إلى الحالة الذهنية التي دفعته للقيام بدور محوري لتسجيل الهدف الثالث لليفربول.
وعندما انطلقت صفارة الحكم معلنة نهاية المباراة، اندفع كلوب إلى داخل الملعب للاحتفال بفوزه الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. وخلال احتفاله، اختص أيبي بعناق حار. أثناء المباراة، مرر أيبي الكرة في الدقيقة 83 ليلتقطها آدم لالانا ويصوبها بذكاء يسارًا باتجاه كريستيان بنتيكي ليجهز على آمال تشيلسي. في الواقع، من السهل التعرف على سبب عشق لاعبي ليفربول لكلوب، وفهم النظرات الحاسدة من حين لآخر من جانب لاعبي تشيلسي اليائسين تجاه المدرب الألماني الذي بدا متوهجًا بالحماس والطاقة بجانب جوزيه مورينهو المكتئب.
جدير بالذكر أن تشيلسي يأتي في المرتبة الـ15 في الدوري وذلك بسبب سوء خط الدفاع لديه والذي أصبح من السهل اختراقه، وبطء حركة خط الوسط المتكدس باللاعبين والصعوبة الشديدة التي يواجهها خط الهجوم في خلق الفرص. الملاحظ كذلك أن إيدن هازارد، الذي حصد لقب أفضل لاعب في الموسم الماضي، أصبح يقوم بدور هامشي هذا الموسم، وبالفعل جرى استبداله في الدقيقة 59 من عمر المباراة. ورغم أن تشيلسي كان له السبق في التسجيل خلال المباراة بفضل ضربة رأس من راميريز، فإن الحماس الذي أظهره بداية المباراة سرعان ما تلاشى، في الوقت الذي تزايدت بصورة تدريجية ثقة لاعبي ليفربول بأنفسهم، بعدما بدوا مذعورين خلال الدقائق الـ20 الأولى من المباراة.
وسيكون من قبيل الخداع الادعاء بأن كلوب قبل جميع قرارات الحكم مارك كلاتنبرغ بسعة صدر. ففي لحظة معينة خلال المباراة، بدا كلوب غاضبًا بشدة من الحكم الرابع ليس ميسون وأشار إليه بأصابع الاتهام على نحو لا بد وأنه ترك تساؤلات مشروعة في نفس مورينهو، حول ماذا كان سيحدث لو أنه أتى بفعل مشابه. ومع ذلك، نجح كلوب في بث روح جديدة في الفريق وبدا قادرًا على خلق حالة من السعادة والبهجة في نفوس لاعبيه بعد انتهاء المباراة وتحقيقهم الفوز بفضل الهدفين المتأخرين من جانب كوتينهو وبنتيكي.
وبينما كان أداء ليفربول بعيدًا كل البعد عن الوضع المثالي، المؤكد أنه استفاد من وقوف الحظ بجانبه عندما لم يحصل لوكاس ليفا على إنذار ثان لارتكابه مخالفة بحق راميريز. كما أظهر الفريق مؤشرات على وجود خطة معينة يتبعها وأنه بدأ في استجماع قواه والتحرك نحو الاتجاه الصحيح والتأقلم مع توجيهات كلوب.
ولم يملك كلوب نفسه وخبط رأسه بضع مرات عندما أهدر روبرتو فيرمينهو، الذي تزعم خط هجوم ليفربول حتى انضم إليه بنتيكي والذي عمل كنقطة محورية للهجوم أكثر نشاطًا، فرصة محتملة من خلال تصويبه الكرة من مسافة بعيدة للغاية تجاه المرمى. الواضح أيضًا أن ليفربول افتقر أحيانا إلى الحماس، ناهيك بالقدرة على وضع اللمسة الأخيرة الصحيحة على الكرة. ومع ذلك، فإنه بمجرد استعادة الفريق نشاطه وحماسه، كانت النتائج مذهلة.
وتعد هذه المرة الأولى التي يناضل ليفربول في مواجهة هزيمة ليحولها إلى فوز منذ فوزه على كريستال بالاس في بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في فبراير (شباط) .
جدير بالذكر أنه يتعين على ليفربول السفر إلى روسيا لمواجهة روبين كازان في إطار بطولة دوري أوروبا، غدا، ثم الاستعداد لمواجهة كريستال بالاس مجددًا الأحد.
ورغم أن كلوب لا يملك فريقًا مذهلاً في قدراته، فإنه يملك مادة خاما كافية للعمل عليها في الوقت الحاضر. وفي هذا الإطار قال كلوب: «كوتينهو لاعب ذكي، ولسنا بحاجة للحديث عن مهاراته. أحيانا يتعين عليك بذل مجهود كبير لجعل كرة القدم تبدو يسيرة. وهذا تحديدًا ما فعلته. لم تكن بداية كوتينهو مثالية، لكنه تمكن من العودة وكان رائعًا بما يكفي خلال اللحظة المناسبة كي يصوب الكرة باتجاه المرمى في اللحظة الصائبة».
وأضاف: «رغم أن هذا هو مستوى مهارته، فإن الشمس لا تشرق دومًا، وكذلك هو. وأحيانا يتحتم علينا العمل بجد بالغ عندما تكون الأوضاع على غير ما يرام بالنسبة للفريق. ويسألني الجميع كل يوم حول ما إذا كنت قد رسمت ملامح الخطوة التالية».
وبدا كوتينهو في غاية السعادة للتسجيل لأول مرة منذ انتزاعه هدف الفوز لليفربول في المباراة الأولى هذا الموسم أمام ستوك سيتي في 9 أغسطس (آب) الماضي وقال اللاعب البالغ من العمر 23 عاما: «مر وقت طويل منذ آخر مرة سجلت فيها. لم أقدم أفضل ما لدي لكنني كنت أعرف أنني يجب أن أواصل العمل لتتغير دفة الأمور لصالحي. هذا ما قمت به». وأضاف: «شعر المدرب بالسعادة وقام باحتضاني عقب لقاء تشيلسي. الجميع في التشكيلة يشعرون بالسعادة بسبب طريقة اللعب التي يطلب منا المدرب أن نقدمها». وتابع: «هو من نوعية المدربين الذين يطلبون الكثير من العمل الشاق. هذا ما نحاول القيام به كل يوم. يجب أن نواصل على نفس النهج».
واستطرد كلوب كلامه مشيرًا إلى صدره: «أنت تحاول اللعب من خلال الروح المنطلقة بداخلك وبقلبك، لكن عندما تفقد هدوءك ومرونتك وشعورك بالاستمتاع باللعب، يتعين عليك حينها تلقي معلومات جديدة وتطوير ذاتك».
من الواضح أنه بحاجة للدفع بليفربول نحو صفوف أندية الصفوة من جديد، وقد بدا السخط على كلوب لدى سؤاله حول ما إذا كان يتوقع نجاح فريقه في الوصول إلى أحد المراكز الأربعة الأولى بنهاية الموسم الحالي، خاصة وأنهم خلف مانشستر يونايتد بفارق أربع نقاط فقط. وحينئذ أجاب: «لا أصدق أن إنجلترا تفتقر إلى الصبر لهذه الدرجة!».
وفي هذه اللحظة، وقعت عيناه على كلاتنبرغ، فوجه حديثه إلى الحكم قائلاً: «إنهم يسألونني عن المراكز الأربعة الأولى. مرحبًا في إنجلترا».
وأضاف: «أنا هنا منذ ثلاثة أسابيع. ومع أنني لا أقرأ الصحف، فإن الجميع يخبرونني بأمور من عينة: أنت تريد شراء هذا اللاعب، وذلك اللاعب، وذاك اللاعب. إلا أن التطور الحقيقي أن تعمل مع مجموعة اللاعبين المتاحة لديك الآن. إن الأمر يشبه عندما تكون هناك مشكلة بينك وبين زوجتك، فهل ستستبدلها بأخرى كل يوم»! وأعقب عبارته الأخيرة بضحكة مجلجلة ترددت أصداؤها داخل ستامفورد بريدج لفترة طويلة.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.