ما أبعاد فوز إردوغان على الأزمة السورية؟

ما أبعاد فوز إردوغان على الأزمة السورية؟
TT

ما أبعاد فوز إردوغان على الأزمة السورية؟

ما أبعاد فوز إردوغان على الأزمة السورية؟

بعد أقل من يومين على الفوز الساحق الذي حققه الاحد الماضي حزب اردوغان في الانتخابات التشريعية المبكرة مستعيدا الغالبية المطلقة في البرلمان التي خسرها قبل خمسة أشهر، باشرت أنقرة بتشديد قبضتها الأمنية داخل وخارج البلاد. وتضمنت تحركات إردوغان الأولية اعتقالات بالعشرات لمؤيدي المعارض فتح الله غولن بشبهة "امتلاك وثائق عسكرية ووثائق سرية"، وفرض حظر تجول في أجزاء من بلدة بجنوب شرقي تركيا ذات الغالبية الكردية، وضربات لقواعد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق وجنوب شرقي تركيا.
ومع أنها مجرد التحركات الأولى، يشير مراقبون الى أن الرئيس رجب طيب إردوغان اليوم أقوى من الأشهر الخمسة الماضية، عندما كان لا يملك أغلبية كاملة في البرلمان. ومع أن فوز حزبه كان متوقعا، إلا أن حصوله على غالبية كبرى يؤمن له تشكيل حكومة كاملة.
وبعيدا عن بعض المزاعم الدولية التي تشكك بنزاهة الانتخابات التشريعية وتنتقد حملة الدعاية للانتخابات البرلمانية التي شابها بعض الخوف والعنف، تصبح تركيا اليوم هي الدولة الأكثر محورية في ملف النزاع السوري، بحكم حدودها الطويلة وإمكاناتها الهائلة.
وبحسب ما نوه بعض الكتاب، أصبح الآن من المؤكد أن الرئيس التركي وحكومته، قادرون على الجلوس على طاولة المفاوضات، وتعزيز دور المعسكر المضاد لإيران ونظام الرئيس السوري بشار الأسد.
ومع استمرار حزب اردوغان في السلطة بتفويض شعبي جديد، يشعر التحالف المناهض لايران ولروسيا بالارتياح، لأنه لو خرج اردوغان من السلطة لكانت نهاية دور هذا التحالف في الازمة السورية وضربة قوية له.
لم تخف وسائل إعلام إيرانية صدمتها من فوز حزب «العدالة والتنمية»، بالأغلبية في الانتخابات البرلمانية التركية، بما يمكنه من تشكيل الحكومة بمفرده، ويزيد من قوة ونفوذ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. حيث قالت وسائل الإعلام الإيرانية إن إردوغان، وضع الشعب التركي بين خيارين لا ثالث لهما، إما انتخاب حزبه، أو الدفع بهم نحو الفوضى، الأمر الذي بات واضحا من خلال حالة التوتر الأمني التي سادت تركيا منذ نتائج الانتخابات الماضية.
ولا شك أن إثارة الحديث عن مشروع إقامة دولة كردية في سوريا، كان امتحانا للأتراك في لحظة الانتخابات، وتزامن في وقت يعزز فيه الإيرانيون نفوذهم في كردستان العراق، كذلك.
ويرى كثير من المراقبين أنه طالما كان موقف حزب إردوغان واضحا في شأن الأكراد، إذ ندد إردوغان في كلمة ألقاها أواخر الشهر الماضي بإدخال مدينة تل أبيض السورية ضمن نظام إدارة ذاتية فرضه الأكراد في مناطق تقع تحت سيطرتهم، كمااتهم إردوغان الأكراد بالسعي للسيطرة على شمال سوريا، محذرا من أن بلاده لن تسمح بذلك. وأيضا اتهم جماعات كردية بمحاولة السيطرة على شمال سوريا، وقال إن أنقرة لن تسمح بذلك، مضيفا "كل ما يريدونه هو السيطرة على شمال سوريا بأكمله.. لن نسمح بأن يصبح شمال سوريا ضحية لمشروعهم تحت أي ظرف. لأن هذا يمثل تهديدا لنا ومن المستحيل بالنسبة لنا كتركيا أن نقول (نعم) لهذا التهديد."
وكان إردوغان جدد عزم بلاده ضرب أي كيانات "إرهابية" قد تتشكل في الشمال السوري (في إشارة إلى حزب الاتحاد الديمقراطي)، حسب قوله، وقال "نحن لا نريد تكرار نموذج شمال العراق، في الشمال السوري". كما انه صرح في وقت سابق بعزمه إنشاء منطقة آمنة شمال سوريا حيث قال "إن ضرورة إنشاء منطقة آمنة خالية من الإرهاب في شمال سوريا، وبرنامج التدريب والتجهيز اللذين كانت تدافع عنهما تركيا منذ البداية، أصبحت تُدرك يوما بعد يوم، غير أن الهدف (عند بعض الجهات) شيء مختلف، ألا وهو تقسيم تركيا".
وكان إردوغان تساءل "هل هناك دول آخرى تمتلك تقييما للتطورات الجارية بالمنطقة، أفضل من دولة تركيا. لديها حدود طويلة مع كل من سوريا والعراق، وتربطها معهما روابط قرابة، غير أن بعضهم (لم يسمه) يريد دائما أن يتصدر للأمام من خلال منطق: أنا أعرف وأقيم أفضل منكم، من أجل ذلك لم ينجحوا ولن ينجحوا، وسيضطرون عاجلا أم آجلا لقبول مقترحنا، وإلا سنكون في وضع سنتخذ فيه خطواتنا".
يمكن القول ان هناك اختلافات في وجهات النظر لدى العديد من دول العالم ومنها الولايات المتحدة وروسيا حول كيفية التعاطي مع الحلول الممكنة للأزمة السورية، غير ان عودة الرئيس التركي وحزبه الى الواجهة من جديد ربما يسهم في قلب المعادلات.



كوريا الجنوبية تحتج على لافتة «نصر» معلقة على السفارة الروسية في سيول

 لافتة كُتب عليها «النصر سيكون لنا» على جدار السفارة الروسية في سيول (ا.ف.ب)
لافتة كُتب عليها «النصر سيكون لنا» على جدار السفارة الروسية في سيول (ا.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية تحتج على لافتة «نصر» معلقة على السفارة الروسية في سيول

 لافتة كُتب عليها «النصر سيكون لنا» على جدار السفارة الروسية في سيول (ا.ف.ب)
لافتة كُتب عليها «النصر سيكون لنا» على جدار السفارة الروسية في سيول (ا.ف.ب)

احتجت كوريا الجنوبية لدى روسيا بعدما رفعت سفارتها في سيول لافتة عملاقة كُتب عليها سيو سيول «النصر سيكون لنا»، في إشارة واضحة إلى ذكرى غزو أوكرانيا.

وتعارض كوريا الجنوبية غزو موسكو الشامل لأوكرانيا واستعانتها بجنود من كوريا الشمالية التي لا تزال سيول في حالة حرب معها من الناحية التقنية.

وشوهدت اللافتة الحمراء والبيضاء والزرقاء والمكتوبة باللغة الروسية، خلال عطلة نهاية الأسبوع وكانت ما زالت معلقة في السفارة صباح الاثنين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وتزامن تعليقها مع الذكرى السنوية الرابعة للحرب الأوكرانية والتي تصادف الثلاثاء.

وقالت وزارة الخارجية في سيول في بيان: «لقد حافظت حكومة كوريا الجنوبية باستمرار على موقفها وهو أن غزو روسيا لأوكرانيا عمل غير قانوني».

وأضافت «في هذا السياق، أوضحنا موقفنا للجانب الروسي بشأن عرض لافتة أخيرا على الجدران الخارجية للسفارة الروسية في سيول والتصريحات العلنية التي أدلى بها السفير الروسي لدى كوريا الجنوبية».

ويأتي ذلك عقب تصريحات أدلى بها سفير موسكو في سيول جورجي زينوفييف هذا الشهر، أشاد فيها بالجنود الكوريين الشماليين الذين يقاتلون من أجل روسيا.

قال زينوفييف خلال اجتماع مع مراسلين من كوريا الجنوبية، إن «روسيا تدرك جيدا مدى مساهمة القوات الكورية الشمالية في تحرير الجزء الجنوبي من منطقة كورسك من أيدي القوات الأوكرانية».

وبحسب وكالات الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية، أرسلت كوريا الشمالية آلاف الجنود لدعم الغزو الروسي لأوكرانيا المستمر منذ قرابة أربع سنوات.

وبحسب تقديرات كوريا الجنوبية، قتل حوالى ألفين منهم.

ويقول محلّلون إن كوريا الشمالية تتلقى في المقابل مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة من روسيا.

من جهتها، تقول سيول إن نشر القوات الكورية الشمالية يشكل "تهديدا خطيرا لأمننا القومي» وبالتالي فإن التعاون العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا «يجب أن يتوقف».

ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية التقنية إذ انتهت الحرب الكورية (1950-1953) بهدنة وليس بمعاهدة سلام.


إعادة انتخاب كيم جونغ أون أميناً عاماً للحزب الحاكم في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال حضوره المؤتمر التاسع لحزبه (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال حضوره المؤتمر التاسع لحزبه (رويترز)
TT

إعادة انتخاب كيم جونغ أون أميناً عاماً للحزب الحاكم في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال حضوره المؤتمر التاسع لحزبه (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال حضوره المؤتمر التاسع لحزبه (رويترز)

انتُخب الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً أميناً عاماً لحزب العمال الحاكم في البلاد، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي.

وأوردت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، أن القرار اتّخذ الأحد «بما يتوافق مع الإرادة الراسخة ورغبة كل المندوبين بالإجماع» في المؤتمر التاسع للحزب.

وأوردت الوكالة أنه «بقيادة كيم، تعزّزت بشكل جذري قدرة البلاد على ردع الحرب بعدما أصبح محورها القوة النووية».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لحظة إعادة انتخابه أميناً عاماً لحزب العمال الحاكم (رويترز)

ويُعقد هذا المؤتمر الذي يمتد لأيام، مرة واحدة كل خمس سنوات، ويعطي لمحة نادرة على طريقة سير الأمور في دولة تُحاط فيها أدنى التفاصيل الحياتية اليومية بالسرية التامة.

ويحدّد هذا المؤتمر توجهات الدولة على كل الصعد، من بناء المساكن إلى التخطيط للحرب.

وفي كلمة ألقاها في افتتاح المؤتمر الخميس، تعهّد كيم تحسين مستوى المعيشة، وأعطى لمحة عن الضغوط الاقتصادية التي تواجهها بلاده الرازحة تحت وطأة العقوبات.

وقال إن الحزب اليوم «يواجه مهمات تاريخية كبرى وطارئة تكمن في تدعيم البنية الاقتصادية والمستوى المعيشي للشعب، وإحداث تحوّل في كل أوجه الحياة الرسمية والاجتماعية بأسرع ما يمكن».

وعلى مدى عقود، منحت كوريا الشمالية الأسلحة النووية والقوة العسكرية الأولوية المطلقة حتى حين نضبت مخزونات الغذاء وتفشى الجوع.

لكن منذ توليه الحكم في العام 2011، شدّد كيم على ضرورة تعزيز اقتصاد الدولة.

وفي مؤتمر الحزب السابق في 2021، أقرّ كيم بأن أخطاء ارتُكبت «في كل المجالات تقريبا» على صعيد التنمية الاقتصادية.

وسبق أن أعلن كيم أن المؤتمر هذا العام سيكشف عن المرحلة التالية من برنامج الأسلحة النووية للبلاد.

وأفاد الإعلام الرسمي، الاثنين، بأنه خلال جلسة الأحد، صوّت الحزب أيضا على تعديل لوائحه الداخلية بهدف «تدعيم صفوف الحزب بشكل نوعي وضمان الإنصاف في تطبيق الانضباط الحزبي».

وهذه المرة التاسعة التي يعقد فيها مؤتمر حزب العمال في ظل الحكم الممتد لعقود لعائلة كيم.

وتوقّف انعقاد المؤتمر في عهد والد كيم، كيم جونغ إيل، في تدبير بقي ساريا حتى العام 2016.


كوريا الجنوبية تحتج على فعالية يابانية بشأن جزر متنازع عليها

مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)
مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تحتج على فعالية يابانية بشأن جزر متنازع عليها

مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)
مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)

احتجَّت كوريا الجنوبية اليوم الأحد على فعالية نظمتها الحكومة اليابانية للاحتفال بذكرى تتعلق بمجموعة من الجزر المتنازع عليها بين البلدين، ووصفت هذه الخطوة بأنها تأكيد غير منصف للسيادة على أراضٍ تابعة لها.

وقالت وزارة الخارجية في بيان إنها تعترض بشدة على فعالية «يوم تاكيشيما» التي أقامتها مقاطعة شيماني اليابانية وعلى حضور مسؤول حكومي ياباني كبير، ودعت طوكيو إلى إلغاء الفعالية على الفور.

وتشكل الجزر الصغيرة، المعروفة باسم تاكيشيما في اليابان ودوكدو في كوريا الجنوبية وتخضع لسيطرة سيول، مصدراً للتوتر منذ وقت طويل بين الجارتين اللتين لا تزال علاقاتهما متوترة بسبب نزاعات تعود إلى فترة الحكم الاستعماري الياباني لشبه الجزيرة الكورية بين عامي 1910 و1945.

أعلام كوريا الجنوبية واليابان خلال لقاء رسمي في طوكيو عام 2023 (رويترز)

وقالت الوزارة «من الواضح أن دوكدو أرض تخضع لسيادة كوريا الجنوبية تاريخياً وجغرافياً وبموجب القانون الدولي»، ودعت طوكيو إلى التخلي عما وصفتها بمزاعم لا أساس لها من الصحة ومواجهة التاريخ بتواضع.

واستدعت الوزارة دبلوماسياً يابانياً كبيراً إلى مبنى الوزارة في سيول لتقديم احتجاج.

واعترضت سيول مراراً على مطالبات طوكيو بالسيادة على الجزر، بما في ذلك احتجاج صدر يوم الجمعة على تعليقات وزير الخارجية الياباني خلال خطاب بالبرلمان أكد فيه سيادة بلده على الجزر الصغيرة.

وتقول سيول إن الجزر تقع في مناطق صيد غنية وقد تحوي رواسب هائلة من هيدرات الغاز الطبيعي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.