لا تدع الإعاقة تمنعك من استخدام جوالك الذكي

«آبل» و«غوغل» توفران أدوات لتيسير حياة المعاقين بصريًا وسمعيًا

يمكن للمعاقين سمعيًا توظيف أدوات في «آيفون» لسماع الأصوات
يمكن للمعاقين سمعيًا توظيف أدوات في «آيفون» لسماع الأصوات
TT

لا تدع الإعاقة تمنعك من استخدام جوالك الذكي

يمكن للمعاقين سمعيًا توظيف أدوات في «آيفون» لسماع الأصوات
يمكن للمعاقين سمعيًا توظيف أدوات في «آيفون» لسماع الأصوات

منذ نحو ربع قرن مضى، عندما سُنّ «قانون المعاقين الأميركيين»، لم تكن فكرة حملنا جميعا لأجهزة جوالات ذكية (وبعضنا يرتدي ساعات ذكية) عند تسلق الجبال مستساغة. ولمزيد من الإيضاح، دعنا نفكر في من يعانون من إعاقات جسدية متعددة مثل ضعف الإبصار وصعوبة الحركة وفقد حاسة السمع، وفي أنهم سوف يستمتعون بالخبرات الغنية نفسها عند استخدامهم تلك الأجهزة.
وحسب منظمة الصحة العالمية، فإن أكثر من مليار نسمة، ما يعادل 15 في المائة من سكان العالم، يعانون من إعاقة ما، وبصرف النظر ما إذا كانوا يعانون من إعاقة أم لا، فمع تقدم الإنسان في العمر قد يعاني صعوبات في السمع أو الإبصار.
وفي تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي، قال مدير شركة «آبل»، تيم كوك، إن «إمكانية التيسير للمعاقين تعد بمثابة حقوق إنسان، وبمناسبة مرور 25 عامًا على قانون حقوق المعاقين يسعدنا المساهمة في تطوير الحياة بمنتجاتنا».
* أدوات تيسير
قامت «آبل» و«غوغل» بإضافة أدوات تيسير قوية إلى أنظمة «آي أو إس» و«آندرويد» على التوالي، بينما صممت بعض الأجهزة بهدف استكمال أجهزة الطرف الثالث، بدءا من الأجهزة السمعية حتى لوحة مفاتيح برايل للمكفوفين، وذلك لكي تسهل عمل الجوال. بعض الخواص التي نستمتع بها جميعا مثل «غوغل ناو» أو «سيري»، أو «التصحيح الذاتي»، لم تضع عنصر التيسير في الاعتبار، إلا أن بإمكانها أن تصبح عناصر مساعدة بالشكل نفسه.
وفي السطور التالية نعطي نظرة مختصرة عن خواص التيسير في كلا النظامين:
- في «آيفون»، ابدأ بالضغط على الإعدادات «سيتينغ» على الصفحة الرئيسية، ثم اضغط «جنرال»، ثم «أكسيسابيليتي».
- في «آندرويد»، اذهب إلى «سيتينغ» ثم لأسفل حتى «سيستم ستنغ»، ثم اضغط «أكسيسابيلتي».
ضع في الاعتبار أنه رغم أن صلب إطار التيسير مبني داخل «آندرويد»، فإنه للطبيعة المنفتحة للبرنامج فسوف تتغير الخصائص من جهاز لآخر، وقد تحتاج إلى العمل بجد أكثر كي تجد أدوات تعد بالفعل جزءا من جوال «آي أو إس». الجانب الإيجابي أن عملية التيسير متاحة للمطورين.
ويقول إدوارد بيغ في «يو إس إيه توداي» إنه «عكف على اختبار خاصية التيسير في جوال (غوغل نيكسس 6) الذي يعمل مع (آندرويد لوليبوب) و(آيفون 6 بلاس) الذي يقوم بتشغيل (آي أو إس 8)».
بوضوح، إذا كنت أو أي شخص تحب، تحتاج إلى خاصية تيسير معينة، ما عليك إلا أن تمر على الأدوات التي سوف تذكر لاحقا، وابحث في «آبل آب ستور» أو «غوغل بلاي ستور» عن التطبيقات المصممة خصيصا للمساعدة في حالات الإعاقة أو الأمراض، وانتبه للدروس التعليمية، إذ إن ليس كل خاصية تيسير يمكن إدراكها بداهة.
* أدوات للمكفوفين أو ضعاف البصر
في جوال «آيفون» تستطيع أن تستدعي خاصية «فويس أوفر» التي تنطق الأشياء الموجودة على الشاشة، وبإمكانك سحب المزلق لتغيير سرعة الكلام، أو حتى تغيير لهجة متحدث الشاشة (إنجليزية بلكنة أميركية أو أسترالية أو آيرلندية أو جنوب أفريقية).
في نظامي «آندرويد» و«آيفون»، بإمكانك التغيير لخاصية «زووم» لتكبير الشاشة من خلال كثير من الإيماءات، ثم الضغط بثلاث أصابع لمرتين على «آيفون» ثم الضغط لثلاث مرات على الشاشة في جهاز «نيكسس».
تعمل بعض الأزرار الأخرى على تغيير ألوان الشاشة مثل شريط الفيلم السلبي. وتسمى تلك الخاصية في نظام «آندرويد» باسم «إكسبرمينتال» (التجريبي)، حيث يمكنها التأثير على عمل الجوال، وهناك خاصية أخرى في «آندرويد» بإمكانها التغلب على مرض عمى الألوان. في «آيفون» يمكنك اختيار «لا لون» الذي يلغي جميع الألوان، ويمكنك كذلك الاستفادة من خاصية الخط الأكبر والأكثر سمكا.
* صعوبات السمع
دخلت «آبل» في شراكة مع مصنعي منتجات باسم «أدوات آيفون السمعية» من بينها «ري ساوند لينكس2» الذي يستخدمه ويتكر، وما زال «ري ساوند» وكل تطبيقات البلوتوث المساعدة لضعاف السمع تعمل مع نظام «آندرويد».
وحتى لو لم تضع سماعة على أذنك للمساعدة على السمع، فهناك أيضا وسائل مساعدة أخرى.
في جهاز «آيفون»، على سبيل المثال، تضيء خاصية «إل إي دي» عند التنبيه، وهي خاصية تعمل في حال كان الجهاز مغلقا أو في حالة نوم. وإذا كنت فاقدا لحاسة السمع في أذن واحدة فقط، بإمكانك التحويل لنظام السماعة الواحدة لتوحيد مخرج الصوت في اليمن واليسار في مخرج واحد حتى تستطيع سماع الاثنتين من خلال سماعة الهيدفون.
بإمكانك في كلا النظامين أن تلغي تعليقات الصور أو الترجمة.
* أدوات أخرى
تقوم أداة «غايد أكسس» (Guide Access) في «آيفون» بتحديد استخدام تطبيق معين أو قصر استخدام اللمس على أماكن معينة في الشاشة، وقد يساعد هذا الأبوين على مد يد العون لطفلهم ضعيف التركيز.
تثبيت آخر لنظام «آي أو إس» وهو (Switch Control) يسمح لك باستخدام الجوال بالتسلسل في إضاءة الأشياء على الشاشة، ويمكن تنشيطها من خلال محول خاص يستخدمه بعض الناس من ذوي الإعاقة أو من يعانون من شلل اليدين، ويسمى النظام المماثل في «آندرويد» «سويتش أكسيس» (Switch Access). وطبقا لمستوى الإعاقة يمكن استخدام محول واحد أو اثنين.
رغم التقدم في ميزه التيسير فإنه ما زال هناك كثير من الأمور يمكن تطبيقها، وحسب أيف آندرسون، مدير غوغل لشؤون هندسة التيسير، فإن استكشاف أمر «ضعف الإدراك يعد أهم الأمور».
* تجارب شخصية
لأنه متمرس في تسلق الجبال حيث مهمته إرشاد الزبائن للطرق المؤدية إلى أعلى قمل جبل «مونتين رينير» في واشنطن، يدرك وين وايتيكر مدى أهمية الإنصات لصوت الصخور المتساقطة. غير أن وايتيكر يعاني من إعاقة سمعية عانى منها تدريجيا على مدى سنوات بسبب الفترة التي قضاها عضوا في فرقة «روك آند رول» ووسط الألعاب النارية.
ويتسلق وايتيكر الجبال الآن مرتديا جهاز السمع «ري ساوند لينكس 2» ReSound LiNX2 الذي يستطيع التحكم فيه من خلال تطبيقات جهاز «آيفون 5 إس» وساعة يد «آبل ووتش».
وفي مدينة شيكاغو، يرتدي رجل الإطفاء ستيف دبلوكا، سماعة أذن مع «آيفون 5 إس» بعد ضعف حاسة السمع لديه بسبب ورم بالمخ، وكثيرا ما يستخدم جواله الآن.
«أستمع للموسيقى عندما أمارس رياضة الجري، وعندما أشاهد مقاطع «يوتيوب» على جوالي أستمع من خلال سماعات الأذن»، حسب دبلوكا. ويضيف: «أنا أفعل كل ما يفعله غيري في جهاز الجوال باستثناء أنني أفعل ذلك عن طريق أداة جهاز السمع».



فتح الهاتف بالوجه أو البصمة… راحة أم مخاطرة؟

فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
TT

فتح الهاتف بالوجه أو البصمة… راحة أم مخاطرة؟

فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)

رغم أن المصادقة البيومترية - القدرة على فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط - تُعد من أكثر ميزات الهواتف الذكية راحة وحداثة، فإن خبراء الخصوصية يحذرون من أنها قد تُعرّض المستخدمين لمخاطر غير متوقعة، حيث إنها قد تجعلهم أكثر عرضة للاختراق.

وبحسب مجلة «فاست كومباني» المتخصصة في التكنولوجيا والأعمال والتصميم، تشير سوابق قانونية في بعض الدول إلى أن السلطات قد تتمكن، في ظروف معينة، من إجبار الأفراد على فتح أجهزتهم باستخدام البصمة أو الوجه، بخلاف كلمات المرور التي تحظى بحماية قانونية أكبر.

لكن القلق لا يقتصر على الجوانب القانونية فقط.

فقد سُجلت حوادث واقعية لأشخاص تمكن آخرون من فتح هواتفهم أثناء النوم عبر توجيه الجهاز نحو وجوههم أو استخدام بصماتهم.

كما أُبلغ عن جرائم أُجبر فيها ضحايا على فتح هواتفهم بيومترياً لسرقة أموال أو أصول رقمية.

وحتى داخل المنزل، يشتكي بعض الآباء من تمكن أطفالهم من تجاوز القيود بهذه الطريقة.

أين تكمن المشكلة؟

البيانات البيومترية - بخلاف كلمات المرور - لا يمكن تغييرها بسهولة. فإذا توفر لشخص ما وصول مادي إلى وجهك أو إصبعك، فقد يتمكن من فتح جهازك دون علمك.

كيف يمكن تقليل المخاطر؟

تعطيل المصادقة البيومترية على هاتفك الذكي

إن تعطيل المصادقة البيومترية والاعتماد على رمز مرور فقط يزيدان مستوى الحماية.

هذا يعني أنك ستحتاج إلى إدخال رمز المرور في كل مرة تفتح فيها هاتفك. صحيح أن هذا الأمر قد يستغرق بضع ثوانٍ إضافية، ولكنه يعني أيضاً أنه لا يمكن لأحد سرقة وجهك أو بصمة إصبعك وفتح هاتفك أثناء نومك.

عند الشك... أعد تشغيل الجهاز

بعد إعادة التشغيل، لن تتمكن من فتح الجهاز باستخدام بياناتك البيومترية إلا بعد إدخال رمز المرور، وهي حيلة يستخدمها بعض المسافرين أو المشاركين في فعاليات حساسة.

الموازنة بين الراحة والأمان

على الرغم من أن المصادقة البيومترية تُعدّ من أكثر ميزات الهواتف الذكية سهولةً، فإن السيناريوهات المذكورة أعلاه تُبيّن كيف يمكن لهذه التقنية أن تُعرّضنا للخطر. فالراحة التي توفرها البيومترية مغرية، لكن في مواقف معينة قد يكون التخلي عنها خياراً أكثر أماناً.


لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».