منذ نحو ربع قرن مضى، عندما سُنّ «قانون المعاقين الأميركيين»، لم تكن فكرة حملنا جميعا لأجهزة جوالات ذكية (وبعضنا يرتدي ساعات ذكية) عند تسلق الجبال مستساغة. ولمزيد من الإيضاح، دعنا نفكر في من يعانون من إعاقات جسدية متعددة مثل ضعف الإبصار وصعوبة الحركة وفقد حاسة السمع، وفي أنهم سوف يستمتعون بالخبرات الغنية نفسها عند استخدامهم تلك الأجهزة.
وحسب منظمة الصحة العالمية، فإن أكثر من مليار نسمة، ما يعادل 15 في المائة من سكان العالم، يعانون من إعاقة ما، وبصرف النظر ما إذا كانوا يعانون من إعاقة أم لا، فمع تقدم الإنسان في العمر قد يعاني صعوبات في السمع أو الإبصار.
وفي تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي، قال مدير شركة «آبل»، تيم كوك، إن «إمكانية التيسير للمعاقين تعد بمثابة حقوق إنسان، وبمناسبة مرور 25 عامًا على قانون حقوق المعاقين يسعدنا المساهمة في تطوير الحياة بمنتجاتنا».
* أدوات تيسير
قامت «آبل» و«غوغل» بإضافة أدوات تيسير قوية إلى أنظمة «آي أو إس» و«آندرويد» على التوالي، بينما صممت بعض الأجهزة بهدف استكمال أجهزة الطرف الثالث، بدءا من الأجهزة السمعية حتى لوحة مفاتيح برايل للمكفوفين، وذلك لكي تسهل عمل الجوال. بعض الخواص التي نستمتع بها جميعا مثل «غوغل ناو» أو «سيري»، أو «التصحيح الذاتي»، لم تضع عنصر التيسير في الاعتبار، إلا أن بإمكانها أن تصبح عناصر مساعدة بالشكل نفسه.
وفي السطور التالية نعطي نظرة مختصرة عن خواص التيسير في كلا النظامين:
- في «آيفون»، ابدأ بالضغط على الإعدادات «سيتينغ» على الصفحة الرئيسية، ثم اضغط «جنرال»، ثم «أكسيسابيليتي».
- في «آندرويد»، اذهب إلى «سيتينغ» ثم لأسفل حتى «سيستم ستنغ»، ثم اضغط «أكسيسابيلتي».
ضع في الاعتبار أنه رغم أن صلب إطار التيسير مبني داخل «آندرويد»، فإنه للطبيعة المنفتحة للبرنامج فسوف تتغير الخصائص من جهاز لآخر، وقد تحتاج إلى العمل بجد أكثر كي تجد أدوات تعد بالفعل جزءا من جوال «آي أو إس». الجانب الإيجابي أن عملية التيسير متاحة للمطورين.
ويقول إدوارد بيغ في «يو إس إيه توداي» إنه «عكف على اختبار خاصية التيسير في جوال (غوغل نيكسس 6) الذي يعمل مع (آندرويد لوليبوب) و(آيفون 6 بلاس) الذي يقوم بتشغيل (آي أو إس 8)».
بوضوح، إذا كنت أو أي شخص تحب، تحتاج إلى خاصية تيسير معينة، ما عليك إلا أن تمر على الأدوات التي سوف تذكر لاحقا، وابحث في «آبل آب ستور» أو «غوغل بلاي ستور» عن التطبيقات المصممة خصيصا للمساعدة في حالات الإعاقة أو الأمراض، وانتبه للدروس التعليمية، إذ إن ليس كل خاصية تيسير يمكن إدراكها بداهة.
* أدوات للمكفوفين أو ضعاف البصر
في جوال «آيفون» تستطيع أن تستدعي خاصية «فويس أوفر» التي تنطق الأشياء الموجودة على الشاشة، وبإمكانك سحب المزلق لتغيير سرعة الكلام، أو حتى تغيير لهجة متحدث الشاشة (إنجليزية بلكنة أميركية أو أسترالية أو آيرلندية أو جنوب أفريقية).
في نظامي «آندرويد» و«آيفون»، بإمكانك التغيير لخاصية «زووم» لتكبير الشاشة من خلال كثير من الإيماءات، ثم الضغط بثلاث أصابع لمرتين على «آيفون» ثم الضغط لثلاث مرات على الشاشة في جهاز «نيكسس».
تعمل بعض الأزرار الأخرى على تغيير ألوان الشاشة مثل شريط الفيلم السلبي. وتسمى تلك الخاصية في نظام «آندرويد» باسم «إكسبرمينتال» (التجريبي)، حيث يمكنها التأثير على عمل الجوال، وهناك خاصية أخرى في «آندرويد» بإمكانها التغلب على مرض عمى الألوان. في «آيفون» يمكنك اختيار «لا لون» الذي يلغي جميع الألوان، ويمكنك كذلك الاستفادة من خاصية الخط الأكبر والأكثر سمكا.
* صعوبات السمع
دخلت «آبل» في شراكة مع مصنعي منتجات باسم «أدوات آيفون السمعية» من بينها «ري ساوند لينكس2» الذي يستخدمه ويتكر، وما زال «ري ساوند» وكل تطبيقات البلوتوث المساعدة لضعاف السمع تعمل مع نظام «آندرويد».
وحتى لو لم تضع سماعة على أذنك للمساعدة على السمع، فهناك أيضا وسائل مساعدة أخرى.
في جهاز «آيفون»، على سبيل المثال، تضيء خاصية «إل إي دي» عند التنبيه، وهي خاصية تعمل في حال كان الجهاز مغلقا أو في حالة نوم. وإذا كنت فاقدا لحاسة السمع في أذن واحدة فقط، بإمكانك التحويل لنظام السماعة الواحدة لتوحيد مخرج الصوت في اليمن واليسار في مخرج واحد حتى تستطيع سماع الاثنتين من خلال سماعة الهيدفون.
بإمكانك في كلا النظامين أن تلغي تعليقات الصور أو الترجمة.
* أدوات أخرى
تقوم أداة «غايد أكسس» (Guide Access) في «آيفون» بتحديد استخدام تطبيق معين أو قصر استخدام اللمس على أماكن معينة في الشاشة، وقد يساعد هذا الأبوين على مد يد العون لطفلهم ضعيف التركيز.
تثبيت آخر لنظام «آي أو إس» وهو (Switch Control) يسمح لك باستخدام الجوال بالتسلسل في إضاءة الأشياء على الشاشة، ويمكن تنشيطها من خلال محول خاص يستخدمه بعض الناس من ذوي الإعاقة أو من يعانون من شلل اليدين، ويسمى النظام المماثل في «آندرويد» «سويتش أكسيس» (Switch Access). وطبقا لمستوى الإعاقة يمكن استخدام محول واحد أو اثنين.
رغم التقدم في ميزه التيسير فإنه ما زال هناك كثير من الأمور يمكن تطبيقها، وحسب أيف آندرسون، مدير غوغل لشؤون هندسة التيسير، فإن استكشاف أمر «ضعف الإدراك يعد أهم الأمور».
* تجارب شخصية
لأنه متمرس في تسلق الجبال حيث مهمته إرشاد الزبائن للطرق المؤدية إلى أعلى قمل جبل «مونتين رينير» في واشنطن، يدرك وين وايتيكر مدى أهمية الإنصات لصوت الصخور المتساقطة. غير أن وايتيكر يعاني من إعاقة سمعية عانى منها تدريجيا على مدى سنوات بسبب الفترة التي قضاها عضوا في فرقة «روك آند رول» ووسط الألعاب النارية.
ويتسلق وايتيكر الجبال الآن مرتديا جهاز السمع «ري ساوند لينكس 2» ReSound LiNX2 الذي يستطيع التحكم فيه من خلال تطبيقات جهاز «آيفون 5 إس» وساعة يد «آبل ووتش».
وفي مدينة شيكاغو، يرتدي رجل الإطفاء ستيف دبلوكا، سماعة أذن مع «آيفون 5 إس» بعد ضعف حاسة السمع لديه بسبب ورم بالمخ، وكثيرا ما يستخدم جواله الآن.
«أستمع للموسيقى عندما أمارس رياضة الجري، وعندما أشاهد مقاطع «يوتيوب» على جوالي أستمع من خلال سماعات الأذن»، حسب دبلوكا. ويضيف: «أنا أفعل كل ما يفعله غيري في جهاز الجوال باستثناء أنني أفعل ذلك عن طريق أداة جهاز السمع».
لا تدع الإعاقة تمنعك من استخدام جوالك الذكي
«آبل» و«غوغل» توفران أدوات لتيسير حياة المعاقين بصريًا وسمعيًا
يمكن للمعاقين سمعيًا توظيف أدوات في «آيفون» لسماع الأصوات
لا تدع الإعاقة تمنعك من استخدام جوالك الذكي
يمكن للمعاقين سمعيًا توظيف أدوات في «آيفون» لسماع الأصوات
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



