عندما تصبح مناطق الحروب وجهات للسفر

سياحة الحرب السوداء

عندما تصبح مناطق الحروب وجهات للسفر
TT

عندما تصبح مناطق الحروب وجهات للسفر

عندما تصبح مناطق الحروب وجهات للسفر

عادة ما يقصد السياح أو الناس أماكن زيارتهم لغاية الترفيه أو الراحة، إلا أن هناك أقلية من الناس لا ترغب في الراحة ولا تبحث عن الترفيه، بل عن التشويق والإثارة والمخاطر، وأحيانًا الدراسة، ولذلك يقصدون مناطق الخطر والحرب. ولذا لا عجب يطلق عليهم اسم «سياح الحرب» المشابه لاسم «مراسلي الحرب» الذي يطلق على الصحافيين الذين يغطون الحروب وويلاتها.
فخلال السنوات العشر الماضية، قام الصحافي السابق في «نيويورك تايمز» نيكولاس وود بأفكار سياحية حربية حديثة وعمل على تنظيم بعض الرحلات إلى بعض البلدان المضطربة. وفي عام 2008 قام ريك سويني بترتيب رحلات سياحية حربية خاصة إلى البلدان التي تشهد حروبًا وصراعات حديثة. ويقال إن بعض السياح دفع ما لا يقل عن 40 ألف دولار للذهاب إلى العاصمة العراقية بغداد عام 2010. وتفاعلت هذه الظاهرة، أي ظاهرة السياحة الحربية واستعادت توقدها خلال العالم الماضي 2014 مع ارتفاع عدد السياح الذاهبين إلى العراق، والأراضي المحتلة في فلسطين، وسوريا، وقبلها الشيشان، ويوغسلافيا السابقة.
وقد ساهمت ملايين المواقع الاجتماعية على شبكة الإنترنت وخصوصا «فيسبوك» من ارتفاع عدد السياح الحربيين واستعادة الظاهرة وهجها عند الجيل الجديد من الشباب. وتقول الكاتبة دبرة كامن بهذا الصدد: «من عدة نواحٍ، إن كل ما نريد القيام به هو محاولة الحصول على أفضل قصة أو صورة ممكنة ولا يوجد هناك ما هو أهم من صور الحرب الأهلية السورية.. كل ما نقوم به الآن أننا نوثق على الفور ما نراه على المواقع الاجتماعية ومنها (فيسبوك) وننتظر رد فعل أصدقائنا وأقاربنا عليها». وبهذا الصدد، يقول جيمس ويلكوس مؤسس «ياهو للسفر»: «نحن نأخذ الناس إلى أماكن في بلدان ومناطق ذات وقع قوي نتيجة الصراع هناك».
وقد حظيت الحرب في سوريا خلال السنوات الربع الماضي بنصيب الأسد من التغطية والاهتمام، وخصوصًا السياحة الحربية نتيجة انتشار ظاهرة المواقع الاجتماعية على الإنترنت. وقد جاء أحد عناوين «ديلي ميل» البريطانية في أكتوبر (تشرين الأول) العالم الماضي على الشكل التالي: «بطاقة بريدية من خط المواجهة - سياح الحرب يقفون أمام المدينة السورية المحاصرة من قبل تنظيم داعش، بينما تتعرض للغارات الجوية الأميركية»، وهذا في إشارة إلى الأتراك الذين كانوا يراقبون الحرب التي دارت بين «داعش» والميليشيات الكردية المدعومة من الطيران الحربي الأميركي في مدينة كوباني المحاذية للحدود مع تركيا. وقد نشرت الصحيفة صورًا للكثير من الناس والأتراك الذين تجمعوا في القرى التركية القريبة للحدود مع سوريا والذين كانوا يلتقطون صورهم أثناء الغارات على المدينة وهم يصطفون لمشاهدة ما يحصل على الأرض عن بعد مستخدمين الكاميرات والهواتف الذكية.
وفي أحد تعليقاتها تقول الصحيفة: «إن هؤلاء الرجال الأتراك الذين يرتدون الـ(تي شيرت) الصيفية مهتمين بتوثيق اللحظة على هواتفهم الجوالة وكاميراتهم الرقمية أكثر مما هم مهتمون بالواقع المرير لما يحصل أمامهم هذا الصباح، وكأنهم يشاهدون معرضًا للألعاب النارية، أخذ المشاهدون صورهم لانفجار بعد الآخر كلما أغارت القوات الجوية على مواقع الإرهابيين في المناطق الشرقية والجنوبية الغربية من المدينة». وأضافت الصحيفة: «لم يكن هؤلاء الأتراك وحدهم مسحورين بالصراع الدائر في سوريا، إذ جذبت المعركة التي دارت لمد ثلاثة أيام بين الجيش السوري، وجبهة النصرة و(داعش) في منطقة القنيطرة الجنوبية، الكثير من الجماهير المهتمة بمشاهدة الحرب، وذلك في إشارة إلى سكان المستوطنات في هضبة الجولان المحتلة على الجانب الإسرائيلي لمراقبة المعركة والحرب الدائرة هناك. جاء سكان هضبة الجولان إلى الجبال بقمصانهم الصيفية والسراويل القصيرة ونظاراتهم الشمسية لمشاهدة المعارك الدموية الدائرة في مدينة القنيطرة عبر الحدود السورية تحتهم».
وجاء عنوان موقع «ذي أتلانتيك» الأميركية الخاص بمقالة مستوطني الجولان: «صعود السياحة السوداء - عندما تصبح مناطق الحروب وجهات للسفر».
ويقول الكولونيل الإسرائيلي المتقاعد كوبي ماروم لـ«أتلانتيك»: «يأتي الناس إلى هنا لمشاهدة العرض. وفعلا فقد كانت المجموعات السياحية التي تزور مزارع العنب وأسواق الكرز تتوقف في المناطق المطلة على القنيطرة بحملة بالمناظير والكاميرات الرقمية متلهفة لكل هبة دخان أسود وحتى للمذبحة»، حسب تعبير الموقع.
وكانت هذه الظاهرة أو ظاهرة السياحة الحربية الحدودية قد لفتت انتباه المراقبين صيف العام الماضي أيضًا، عندما تناولت وسائل الإعلام صور للمستوطنين الإسرائيليين في مدينة سيدروت وهم يراقبون ويتفرجون على عمليات دك وتدمير مدينة غزة في الحرب الأخيرة.
وقد وصف مراسل إحدى الصحف الدنماركية ألين سورينسون على حسابه الخاص على «تويتر» المشهد قائلاً إنها «سينما سيدروت»، إذ كان المستوطنون يهللون للغارات الجوية من فوق كراسيهم البلاستيكية وهم يتناولون الفشار.
وفيما تم اتهام سورينسون بتلفيق المشهد لدواعٍ سياسية، كتب صديقه الصحافي نيكولاي كراك الذي شهد على ما كان يحصل، بأن التلة التي كان عليها المستوطنون تحولت إلى ما يشبه الصف الأول من المسرح، إذ توفر مشهدًا مباشرًا لغزة المكتظة بالسكان. ولقد جاء الناس بكراسي المخيمات والأرائك إلى أعلى التلة، بينما كان البعض يجلس على أكياس الفشار يدخنون الشيشة ويتحدثون بمرح.
وبالعودة إلى سوريا، لا يزال اسم تيشفومي فوجيموتو أشهر اسم ياباني يمر على مدن حلب السورية في تاريخها، إذ ترك سائق الشاحنات فوجيموتو وظيفته اليومية المملة ليخاطر بحياته على خطوط التماس الملتهبة في المدينة العريقة. وسكن هذا الياباني الباحث عن الإثارة في المدينة ومن دون التمكن من العربية، يستيقظ كل يوم ليذهب مع أفراد الجيش السوري الحر إلى جبهات المدينة الشمالية ويلتقط صوره الفريدة. وكان فوجيموتو بدأت رحلاته السياحية الخطيرة في أفغانستان مع حركة طالبان وانتقل منها إلى اليمن والقاهرة أيام الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك، ثم وصل إلى مدينة حمص بداية الثور السورية عام 2011 لينتهي به المطاف في حلب الشهباء كما توصف.
وكانت صحيفة «ديلي بيست» الأميركية قد تعرضت بالتفصيل لرحلة ثلاثة طلاب (تايلور سميث، وكرار موسى، وجوي إلينكار) في العشرينات من العمر من شيكاغو في الولايات المتحدة إلى محافظة حلب وأحد معسكرات تدريب الجيش الحر في مدينة الباب بالتحديد بداية عام 2013. وكما هو الحال مع الياباني الذي أراد هجرة الملل، خاطر هؤلاء الشباب بحياتهم ليرسلوا صورًا لهم مع الكلاشنيكوف وليتعرفوا على ما كان يثيرهم في الربيع العربي.
ويجدر الذكر هنا أن جامعة سنترال لانكيشر البريطانية أنشأت مؤسسة خاصة بدراسة ظاهرة السياحة السوداء عام 2012 تدعى «مؤسسة السياحة السوداء». والهدف من المؤسسة التي ستعمل حتى عام 2017 تدوين وتوثيق زيارات جميع المواقع الشريرة (المواقع التي لها علاقة بالحرب والموت)، كما يتم وصفها، لدراسة آثار هذا النوع من السياحة السوداء على المواقع التراثية حول العالم. ويقول مدير المؤسسة فيليب ستون في هذا الإطار، إن الظاهرة ليست جديدة، لكن الجديد فيها حاليًا هو تجاريتها، وشرعنتها عبر القطاع السياحي.
وكان موقع «فيرالنوفا» (viralnova) الخاص بالغرائب على الإنترنت، قد نشر العام الماضي لائحة بالأماكن السياحية التي يشعر فيها السائح برائحة الموت من حوله. وشملت هذه الأماكن المعروفة، النصب التذكاري لضحايا الإبادة الجماعية في رواندا (1994) وثكنات الجنود الألمان ومعسكر أوشفيتز النازي الذي شهد مقتل أكثر من مليون يهودي وموقع محطة فوكوشيما للطاقة النووية، والتي شهدت مؤخرًا واحدة من أبشع الكوارث البيئية في العالم، أضف إلى ذلك غابة الانتحار في اليابان نفسها وجزيرة الدمى المكسيكية وساحة سام الفرنسية التي شهدت مقتل أكثر من مليون جندي خلال الحرب العالمية الأولى ومدينة بريبيات الخاصة بمكان سكن عمال مفاعل تشيرنوبل النووي الشهير والذي شهد قبل حادثة فوكوشيما في منتصف ثمانينات القرن الماضي واحدة من أكبر الكوارث النووية التي شهدها العالم حتى الآن. ولا تزال منطقة الكارثة والمفاعل محط أنظار الكثير من السياح الباحثين عن أماكن خطيرة وغريبة للتعبير عن اهتماماتهم وشخصياتهم حتى الآن.
يعتبر الرسام البحري الهولندي ويليام فان دي فالي إيلدار، أول السياح الحربيين في العالم الحديث، إذ استقل قاربًا صغيرًا لمشاهدة معركة حربية بين الأسطول الهولندي والأسطول الإنجليزي عام 1653 وقد تمكن من وضع بعض الرسوم لتلك المعركة التي كانت من معارك كثيرة بين الجانبين للسيطرة على طرق التجارة العالمية، ولو توفرت الكاميرا آنذاك لتمكن إيلدار من التقط بعض الصور.
كما كان هنري غيز أول وكيل سفر حربي حسب ما تؤكده الموسوعة الحرة، حيث بدأ بترتيب أولى الرحلات السياحية إلى موقع معركة واترلو الشهيرة في منتصف القرن التاسع عشر، وتبعه في ذلك الكثير من الشركات الخاصة برحلات الطلاب إلى الموقع للغايات التعليمية مما ساهم وساعد في انتشار ظاهرة تجارة التحف والهدايا التذكارية، كما ذكرت شركة «توماس كوك» بداية القرن الماضي في أحد إصداراتها.
ويقال إن الكاتب الأميركي مارك توين زار الدمار الذي حل بمدينة سيباستبول خلال حرب القرم الشهيرة وكان يمشي حاملاً إحدى الشظايا كتذكار من الحرب، كما دعا الأمير الروسي ألكسندر منشكوف سيدات المدينة من الطبقات العليا لمشاهدة أولى معارك الحرب وهي معركة ألما التي أسفرت عن هزيمة الروس على يد الإنجليز والفرنسيين والمصريين، خسارتهم لما يقارب الستة آلاف جندي.
وفي حين كثرت الرحلات السياحية أثناء الحرب الأهلية الأميركية وبشكل خاص من أوروبا وبريطانيا، بحيث نشطت شركة «توماس كوك» البريطانية المعروفة أكثر فأكثر بالترويج للسياحة الحربية، في حرب البوير الثانية بين الإنجليز والهولنديين في جنوب أفريقا نهاية القرن التاسع عشر. وكانت الشركة المعروفة وقبل ذلك، ترسل السياح أيضًا إلى منطقة كورنويل الجنوبية الغربية في إنجلترا لمشاهدة عمليات الشنق في منتصف القرن التاسع عشر.
ظل الغرام بالحروب عند البعض مشتعلاً ولم ينطفئ إلا في نهاية الحرب العالمية الأولى، حيث تحول من تراث فردي للتشويق والمخاطر إلى تراث ديني للحج وزيارة الأماكن التي شهدت معارك عنيفة أو مجازر أو مقابر جماعية، ومن هنا ارتبطت السياحة الدينية بالسياحة الحربية، كما يحصل الآن مع ظاهرة زيارة معسكرات الهلوكوست النازية التي قتل فيها اليهود بأفران الغاز، للترويج للسلام والتسامح بين الشعوب. ولذلك كان بين الكثير من السياح بعد الحرب الكثير من أبناء الطائفتين الكاثولكية والإنجيلية، وخصوصًا في فلسطين واليونان وإيطاليا، لغايات شخصية ونتيجة علاقات أهلية مع الجنود الذين شاركوا في المعارك، وأحيانًا لغايات فضولية بحتة.
وتواصلت ظاهرة زيارة الأماكن التي شهدت معارك أو مجازر شهيرة بعد الحرب العالمية الثانية ولا تزال حتى الآن.



عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.


إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
TT

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية؛ تلك المدينة القابعة في جنوب إسبانيا، التي تحافظ على دفئها حتى في فصل الشتاء، وتتعطر أجواؤها بعبير أزهار نحو 40 ألف شجرة برتقال. تعاقب على استيطانها الرومان والمورو (المسلمون) وأخيراً الإسبان، الذين جعلوا منها في عام 1503 ميناء البلاد الرئيسي، مما أغدق عليها ثراءً هائلاً. تلبي عاصمة إقليم الأندلس تطلعات المسافرين الباحثين عن جوهر إسبانيا؛ من رقصات الفلامنكو وحساء «الغاسباتشو»، إلى مصارعة الثيران، وثقافة الفروسية، وبلاط السيراميك الملون. وتستحق معالمها الأثرية، مثل الكاتدرائية، وقصر «المورق» الملكي، وأرشيف جزر الهند، مجتمعة، إدراجها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

توجد في إشبيلية عدة أماكن تحكي تاريخها (نيويورك تايمز)

غداء متأخر على طريقة أهل المدينة

تتباطأ وتيرة الحياة في الأندلس عند حلول وقت الغداء. وعلى بُعد خطوات من «مظلات إشبيلية»، وهي منصات مشاهدة شهيرة على شكل فطر ترتفع فوق ساحة «بلازا ديلا إنكارناسيون»، يقع مطعم «لا كاسا ديل تيغري»، حيث يمتزج الديكور الانتقائي باللوحات الزيتية والفنون الشعبية التي تجسد النمور. تجمع قائمة «التاباس» (المقبلات) لديه بين المكونات الإسبانية الكلاسيكية وطرق التحضير المبتكرة. إذ يُقدم «تاكو» اللحم المقدد المطهو ببطء إلى جانب كوب من المرق الغني والساخن. كما يجتمع المكونان الأساسيان في المطبخ الأندلسي (البيض والروبيان) في طبق «أومليت» رقيق ومفتوح يعلوه مايونيز بلذوعة حمضية لذيذة. وتشمل الحلويات المميزة طبقات من رقائق الزنجبيل المقرمشة المحشوة بموس اليقطين المتبل. تبلغ تكلفة الغداء لشخصين حوالي 80 يورو (نحو 95 دولاراً).

المطعم الاندلسي إسباني مطعم بالنكهات الشرقية (نيويورك تايمز)

جولة بين المتاجر

لا تزال متاهة الشوارع الضيقة في وسط إشبيلية تستحضر إلى الأذهان أسواق الماضي الأندلسي في العصور الوسطى. واليوم، وبين المتاجر العالمية، تبرز مجموعة مذهلة من الحرف اليدوية، بما في ذلك المجوهرات والمنسوجات وزخارف الحرير والذهب المعقدة المستخدمة في تزيين المنحوتات الدينية وأغطية المذابح. في متجر «تينديريتي»، تعرض المالكة بيلار غافيرا قطعاً من السيراميك المحلي الملون، مثل حاملات الشموع (تبدأ من 32 يورو) وأدوات المائدة (بين 10 و55 يورو). أما متجر «سومبريروس أنطونيو غارسيا» العريق لصناعة القبعات الذي تأسس عام 1847، فيشتهر بقبعات «كوردوبيس» المسطحة ذات الحواف العريضة (290 يورو) التي يفضلها الفرسان الأندلسيون، كما يوفر موديلات أكثر عملية (60 إلى 120 يورو) مصنوعة من الصوف الإسباني المقاوم للماء بألوان مثل العقيق أو الأخضر الغامق، وهي قابلة للطي لتسهيل حزمها. وبعد الانتهاء من التسوق، كافئ نفسك بكأس من مثلجات الرمان أو الفانيليا المتبلة بالقرفة (2.50 يورو) في متجر «غلوريا آند روزيتاس».

يمكن اكتشاف إشبيلية مشيا على الأقدام (نيويورك تايمز)

استمتع بسحر الفلامنكو

لقد فرض مركز «كاسا إنكويتا» المفتتح حديثاً حضوره القوي في المدينة، وليس فقط من خلال الألحان الشجية ونقرات الأقدام المتسارعة لعروض الفلامنكو التي تقام قبل العشاء في طوابقه ومساحاته المتعددة. وبعد انتهاء العرض، يمكن للمرء أن يتناول وجبة من المقبلات الأندلسية المقلية التقليدية، مثل «الكالاماري»، و«تورتييتاس دي كامارونيس»، وهي فطائر مقرمشة مرصعة بقطع الروبيان الصغيرة.

من الضروري التجول في شوارع إشبيلية وزيارة محلاتها الصغيرة (نيويورك تايمز)

عودة إلى العصر الذهبي

توقف لتناول طبق «الآساي» أو «بيض فلورنتين» في مطعم «بيلي برانش»، أو استمتع بالإفطار الإسباني التقليدي، مثل حلوى «تشوروز» مع الشوكولا (3 يورو) في مطعم «بار باباناتاس» المجاور. بعد ذلك، توجه سيراً على الأقدام إلى «متحف الفنون الجميلة» القابع وسط أروقة ديرين سابقين مذهلين؛ وهو المتحف الذي قد لا يتفوق عليه في إسبانيا سوى متحف «برادو» في مدريد من حيث جودة وتنوع الفنون الإسبانية المعروضة. لقد كانت إشبيلية مسقط رأس أو ساحة تدريب للعديد من رسامي العصر الذهبي في إسبانيا، مثل فيلاسكيز وزورباران وموريلو، الذين تُعرض أعمالهم في المتحف. تأمل المنحوتات ولوحات الطبيعة الصامتة وصور القديسين المتألمين، ثم تجول في الباحات المظللة بالأشجار.

محل لبيع التذكارات والتحف الصغيرة (نيويورك تايمز)

عبور النهر إلى حي «تريانا»

يعتبر حي تريانا من الأحياء العمالية العريقة التي تقع على الضفة الأخرى لنهر الوادي الكبير مقابل المناطق الأثرية في إشبيلية. اعبر جسر «إيزابيل الثانية» للتمتع بمناظر خلابة، ثم سر في شارع «كايي بوريزا» الذي يحجز لك جرعة مركزة من سحر حي تريانا العريق. يمكنك شراء المنتجات الخزفية من متجر «آرتي إي بوريزا» (أو الانضمام لورشة عمل لصناعتها بنفسك بالحجز المسبق؛ من 25 إلى 40 يورو)، أو اقتناء بعض الباتيه والزيتون وأصناف المأكولات المحلية الفاخرة من «لا أنتيغوا أباثيريا». بعد ذلك، اذهب لزيارة كنيسة «سانتا آنا» الملكية (4 يورو)؛ التي بدأ بناؤها عام 1266، وحصلت على لمسات معمارية باروكية بعد تضررها جراء زلزال لشبونة عام 1755. تضم اللوحة المذبحية الرائعة مشاهد من حياة السيدة العذراء تحيط بمنحوتات خشبية ملونة من القرن الثالث عشر لمريم ووالدتها القديسة «حنة»، التي تظهر غالباً كعملاقة لطيفة، أكبر حجماً من ابنتها بوضوح للتأكيد على مكانتها كأم. ولا تفوت زيارة «الخزانة الصغيرة» في قاعة السرداب المقببة.

مدينة الجمال والتاريخ (نيويورك تايمز)

استمتع بغداء من المأكولات البحرية

عند عودتك إلى سفح جسر «إيزابيل الثانية» (المعروف أيضاً بجسر تريانا)، توقف لتناول الغداء في مطعم «ماريا تريفولكا» القائم في مبنى كان في عشرينات القرن الماضي محطة للسفن البخارية التي تنقل «الإشبيليين» عبر النهر إلى شواطئ بلدة «سانلوكار دي باراميدا» المطلة على المحيط الأطلسي. يرتفع المطعم فوق ضفة النهر ويتكون من ثلاثة طوابق، وتعرض فيه المأكولات البحرية الطازجة الفاخرة في واجهات زجاجية. جرب أصنافاً مميزة مثل الروبيان الأبيض الحلو القادم من مدينة ويلفا الساحلية القريبة، وتونة «البلوفين» (ذات الزعانف الزرقاء) الثمينة التي يتم اصطيادها بالقرب من مضيق جبل طارق. وإذا سمحت الأحوال الجوية، يُنصح بحجز الطاولة في الشرفة العلوية (يمكن الحجز قبل شهر من الموعد) للاستمتاع بإطلالات بانورامية ساحرة على النهر وشوارع تريانا ومنارات وأسطح مدينة إشبيلية. يبلغ سعر الغداء لشخصين، حوالي 140 يورو.

مقاهي برونق إسباني (نيويورك تايمز)

اكتشف كنزاً من الأزياء الكلاسيكية

لا يزال الشارع الطويل المعروف باسم «كايي فيريا» في منطقة ألاميدا يحتفظ بروح الحي القوية، مع وجود العديد من المقاهي والشركات التي تلبي احتياجات السكان المحليين (كما يُعقد فيه سوق أسبوعي عريق كل يوم خميس). وبين هذا المزيج من المتاجر، توجد كثافة مذهلة من متاجر الملابس الكلاسيكية الراقية؛ حيث يمكنك العثور على قطع منتقاة بعناية وبأسعار معتدلة في متجري «أنترو» و«واندر فينتاچ»، بينما يميل متجر «خويفيس - روبيرو سيفييا فينتاچ» نحو القطع الأكثر تميزاً وجرأة، بما في ذلك بعض أزياء الفلامنكو التقليدية.

الفلامنكو فن تفتخر به إشبيلية (نيويورك تايمز)

عشاء على طراز الأسواق التقليدية

في شارع «فيريا» أيضاً، يواصل المطعم اللبناني الجديد «زوكو» استحضار أجواء الأسواق («زوكو» هي الترجمة الإسبانية لكلمة «سوق»). توحي الأقواس الشفافة في المطعم بأروقة الأسواق التقليدية، وكما هو الحال في أسواق الطعام، جرى تنظيم المطابخ والقائمة في مناطق متميزة. تأتي معظم المقبلات بلمسات مبتكرة للأطباق اللبنانية الكلاسيكية، مثل التبولة، والمنقوشة التي يُقدم مع الحمص المتبل واللبنة، وإضافات مثل لحم الضأن المشي. أما مشويات المطبخ المفتوح فتميل أكثر نحو الطابع الإسباني، مثل الأخطبوط، والكراث مع صلصة «روميسكو» الحارة، والباذنجان المشوي مع البندق والرمان، أو كرات اللحم (البونديغاس) باللحم البقري ونخاع العظم.

* خدمة «نيويورك تايمز»


كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
TT

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لاعباً أساسياً في تشكيل قرارات السفر. وفي مقدمة هذه المنصات يبرز تطبيق «تيك توك» الذي تحوّل من منصة ترفيهية لمقاطع الفيديو القصيرة إلى دليل سياحي غير رسمي لملايين المستخدمين حول العالم.

أصبح المستخدمون يكتشفون مدناً وشواطئ ومطاعم وفنادق من خلال مقاطع قصيرة جذابة تُظهر التجربة بشكل بصري وسريع. ويكفي أن يشاهد المستخدم فيديو لوجهة ما حتى يبدأ التطبيق بعرض مزيد من المقاطع المشابهة، ما يخلق ما يُعرف بـ«السياحة عبر الخوارزمية».

هذا النمط الجديد جعل وجهات غير معروفة سابقاً تتحول إلى نقاط جذب عالمية في وقت قياسي، كما أسهم في إعادة إحياء أماكن كانت خارج خريطة السياحة التقليدية.

الميزة الأبرز هنا هي المصداقية البصرية، فالمشاهد يرى التجربة كما عاشها شخص عادي، وليست إعلاناً رسمياً مُنتجاً بعناية. كما توفر التعليقات ونصائح المستخدمين معلومات عملية عن الأسعار، ووسائل النقل، وأفضل الأوقات للزيارة.

ولكن يبقى السؤال الأهم: هل يحل «تيك توك» مكان مكاتب السفريات؟ رغم التأثير الكبير للتطبيق، من المبكر القول إنه سيقضي على مكاتب السفر. فالدور الذي تؤديه هذه المكاتب لا يزال مهماً، خصوصاً في الرحلات المعقدة التي تشمل تأشيرات، أو تنقلات متعددة، أو حجوزات جماعية.

بعض الصور قد تضلل المسافر فمن الضروري التأكد قبل الحجز (الشرق الاوسط)

تغيّر دورها بالفعل

من مصدر للمعلومة إلى منظم للخدمة: لم يعد المسافر يعتمد على المكتب لاختيار الوجهة، بل يأتي غالباً وقد حددها مسبقاً عبر الإنترنت، ويطلب فقط المساعدة في التنظيم والحجز.

- زيادة الطلب على الرحلات المخصصة: كثير من المسافرين يريدون إعادة تجربة شاهدوها في مقطع فيديو، ما يدفع المكاتب لتصميم برامج مرنة وشخصية.

- التعاون مع صناع المحتوى: بعض الشركات السياحية بدأت العمل مع مؤثري «تيك توك» للترويج لبرامجها.

بعبارة أخرى، التطبيق لا يلغي مكاتب السفر، لكنه يجبرها على التحول من «بائع وجهات» إلى «منسق تجارب».

أكبر المروجين للسياحة عبر تطبيق «تيك توك» هم جيل زد (هم المولودون بعد منتصف التسعينات)، لكن الواقع أكثر تنوعاً. صحيح أن هذا الجيل هو الأكثر استخداماً للتطبيق، إلا أن تأثيره امتد إلى فئات عمرية أكبر لعدة أسباب من بينها سهولة استهلاك المحتوى القصير والرغبة في تجارب أصيلة وغير تقليدية، والثقة في توصيات المستخدمين بدلاً من الإعلانات الرسمية.

ومع ذلك، يظل جيل زد الأكثر تأثراً لأن قراراته السياحية تتشكل بدرجة أكبر عبر الإنترنت، ولأنه يميل إلى السفر المستقل والاقتصادي، ما يجعله يعتمد على المحتوى الرقمي بدلاً من المكاتب التقليدية. فالجيل الصاعد يعتمد بشكل كبير على «تيك توك» لوضع جدول كامل للرحلة إلى بلد أو أكثر، فتقول جسيكا كيتردج ( 23 عاماً) إنها قامت برحلة مع صديقتها لورين نوبل (23 عاما) بعد انتهاء عامهما الجامعي الأخير إلى جنوب شرقي آسيا، وقامتا باختيار الوجهات السياحية والمعالم التي تنويان زيارتها بحسب إملاءات «تيك توك»، فيكفي وضع اسم البلد حتى تظهر لك فيديوهات لأماكن ومعالم سياحية يجب عليك زيارتها. وتابعت جسيكا أنها اعتمدت أيضاً على «تيك توك» لحجز الفنادق وأماكن الإقامة «الغريبة» بعض الشيء في فيتنام وتايلاند عن طريق التطبيق نفسه.

وعن سؤالها عما إذا كانت هناك بعض خيبات الأمل فيما يخص اختيار أماكن الإقامة، ردت جسيكا أن معظم الأماكن كانت مطابقة للوصف على مواقع الحجز، إلا أن هناك بعض الغرف الواقعة في أماكن نائية في تايلاند وغيرها كانت غير مريحة وبدت أجمل في الصور، أو قام المؤثرون بالمبالغة بوصفها. وروت جسيكا كيف كانت ليلتها مع صديقتها لورين لونوبل في إحدى الغرف العائمة صعبة جداً لأن الباب الرئيسي لم يكن مجهزاً بقفل ولم تكن الغرفة مزودة بالكهرباء، مما دفعهما لترك المكان في الصباح التالي وإيجاد مكان آخر للإقامة.

هذا الأمر يشير إلى أن تنظيم الرحلات من خلال «تيك توك» مفيد ولكنه قد يواجه بعض التحديات مثل: الازدحام المفاجئ في أماكن صغيرة بعد انتشارها في مقاطع فيديو أو صورة غير مكتملة عن الوجهة، إذ تُظهر المقاطع الجانب الجميل فقط.

من المهم جدا التأكد من الموقع الخاص بالحجوزات (الشرق الاوسط)

أفضل طرق حجز الرحلات عبر «تيك توك»

بعض الشركات السياحية تتعاون اليوم مع المؤثرين للوصول للمسافرين مباشرة، لا سيما من فئة الشباب التي تعول كثيراً على هذا التطبيق، فينصح بالحجز عبر الروابط الرسمية داخل الفيديو أو البايو، فأكثر طريقة شائعة هي الضغط على رابط الحجز في حساب صانع المحتوى أو أسفل الفيديو.

متى يكون الحجز عبر «تيك توك» مفيداً؟

• لاكتشاف أماكن جديدة.

• للعثور على عروض سريعة.

• رحلات شبابية أو اقتصادية.

• إلهام أفكار السفر.

ومتى لا يُنصح به؟

• الرحلات المكلفة.

• التأشيرات المعقدة.

• الرحلات العائلية الكبيرة.

• السفر طويل المدى.

في النهاية، من الأفضل استخدام «تيك توك» لمساعدتك على الحصول على أفكار جديدة والبحث فقط، ومن بعدها ينصح بالحجز عبر جهة موثوقة أو من خلال الموقع الرسمي.