بعد أكثر من شهرين من المفاوضات الماراثونية بين الحكومة والمعارضة، اتفق الفرقاء السياسيون على بدء جولات الحوار الوطني من جديد بعد قبول كل الأطراف بخارطة الطريق المؤدية إلى استقالة حكومة علي العريض وتعويضها بحكومة كفاءات مستقلة محدودة العدد (من 15 إلى 20 حقيبة وزارية).
وتشرف الرئاسات الثلاث (المنصف المرزوقي رئيس الجمهورية، وعلي العريض رئيس الحكومة، ومصطفى بن جعفر رئيس المجلس التأسيسي) على جلسة افتتاح الحوار المباشر بين الحكومة والمعارضة، وسيجري ذلك بحضور ممثلي الأحزاب السياسية الممثلة في المجلس التأسيسي (البرلمان).
وأعلن الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال)، الطرف القوي في عملية التسوية السياسية بين الحكومة والمعارضة، عن فحوى الجلسة الأولى من جلسات الحوار الوطني المبرمجة اليوم أو غدا (الخميس)، حددتها في أربع نقاط أساسية، تبدأ بالقبول بتشكيل حكومة كفاءات ترأسها شخصية مستقلة ولا يترشح أعضاؤها في الانتخابات المقبلة، وهي التي ستحل محل الحكومة الحالية التي تتعهد بتقديم استقالتها فور البدء في الحوار المباشر بين الحكومة والمعارضة.
واقترح الاتحاد العام للشغل أن تحظى الحكومة الجديدة بصلاحيات كاملة لتسيير البلاد ولا تقبل لائحة الحكومة إلا بأغلبية أعضاء المجلس التأسيسي (البرلمان)، ويجري التصويت على حجب الثقة من الحكومة بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس التأسيسي (144 عضوا).
وستدرس الجلسة الأولى التي سيشرف عليها الرؤساء الثلاث استئناف المجلس التأسيسي (البرلمان) جلساته العامة بكامل أعضائه، وذلك بعد مقاطعة 54 عضوا برلمانيا من المعارضة جلسات البرلمان منذ 27 يوليو (تموز) الماضي على أثر اغتيال النائب محمد البراهمي في الخامس والعشرين من نفس الشهر. ويجري تحديد مهام المجلس التأسيسي والاتفاق النهائي على نهاية أشغاله.
وتتعلق النقطة الثالثة ببدء المشاورات حول الشخصية الوطنية المستقلة التي ستعهد لها مهمة تشكيل الحكومة. أما النقطة الرابعة والأخيرة التي ستكون محور الجلسة الأولى من الحوار الوطني بين الحكومة والمعارضة فتخص الاتفاق على خارطة محددة بشأن استكمال المسار الانتقالي، وضبط رزنامة الانتخابات وإعلانها للرأي العام بعد توقيعها من قبل كل الأطراف السياسية، وإصدارها ضمن قانون مصادق عليه من قبل المجلس التأسيسي.
من ناحية أخرى، واصلت نقابة العمال برمجة المسيرات الاحتجاجية المطالبة باستقالة الحكومة التي تقودها حركة النهضة. ودعا الاتحاد الجهوي للشغل في القصرين (وسط غربي تونس) إلى تنظيم مسيرة سلمية يوم الخميس المقبل. وكانت أطراف مقربة من حركة النهضة قد انتقدت المشاركات المتواضعة في المسيرات الاحتجاجية، وقالت إنها لم تشهد مشاركة أكثر من 500 شخص في كل منها باستثناء مسيرة صفاقس التي قدر عدد المشاركين فيها بنحو خمسة آلاف شخص.
ومن جهتها نظمت حركة «تمرد تونس» أمس «يوم غضب» بالتنسيق مع الاتحاد العام لطلبة تونس (منظمة طلابية موالية للتيارات اليسارية) واتحاد أصحاب الشهادات العاطلين عن العمل.
وبشأن تزامن التحركات الاحتجاجية مع تحركات نقابة العمال، قال محمد بالنور، قائد حركة تمرد تونس، لـ«الشرق الوسط» إن تنسيقا حصل بين الأطراف المعارضة بشأن دعم التحركات المنظمة من قبل الطرفين.
وكشف بالنور عن مطالبة حركة تمرد تونس بتشكيل لجنة وطنية للانتخابات وحل المجلس التأسيسي وكل السلطات المنبثقة عنه من رئاسة الحكومة إلى رئاسة الجمهورية، وقال إن الحركة لا توافق على الحوار المزمع تنظيمه بين الحكومة والمعارضة ولا ترى جدوى ولا فائدة من ورائه.
في غضون ذلك، أعلنت رئاسة الجمهورية التونسية عن تعيين الرئيس المنصف المرزوقي توفيق القاسمي، وهو ضابط شرطة عام، مستشارا للرئيس مكلفا الإدارة العامة لأمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية (مدير عام للأمن الرئاسي)، وذلك خلفا للعميد سامي بن سيك سالم، الذي كلف مهام مستشار أول لدى رئيس الجمهورية مكلفا الشؤون الأمنية. كما أعلن أمس عن قرار إعفاء إبراهيم الوشتاتي، المستشار العسكري للرئيس المرزوقي من مهامه.
9:41 دقيقه
اتفاق بين الحكومة والمعارضة في تونس على عقد جلسة أولى للحوار تحت إشراف الرؤساء الثلاثة
https://aawsat.com/home/article/4878
اتفاق بين الحكومة والمعارضة في تونس على عقد جلسة أولى للحوار تحت إشراف الرؤساء الثلاثة
المرزوقي يعين مديرا عاما جديدا للأمن الرئاسي
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
اتفاق بين الحكومة والمعارضة في تونس على عقد جلسة أولى للحوار تحت إشراف الرؤساء الثلاثة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


