آشتون تصل القاهرة اليوم للقاء القيادة السياسية الجديدة وممثلين للإخوان

حبس قنديل سنة.. وتضارب حول شطب البرادعي من نقابة المحامين

آشتون تصل القاهرة اليوم للقاء القيادة السياسية الجديدة وممثلين للإخوان
TT

آشتون تصل القاهرة اليوم للقاء القيادة السياسية الجديدة وممثلين للإخوان

آشتون تصل القاهرة اليوم للقاء القيادة السياسية الجديدة وممثلين للإخوان

قالت مصادر دبلوماسية وحزبية في مصر أمس إن كاترين آشتون، الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، ستصل إلى القاهرة مساء اليوم (الثلاثاء) في زيارة تستغرق ثلاثة أيام، لم تعلن عنها وزارة الخارجية المصرية حتى مساء أمس. وأشارت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أمس إلى أن آشتون ستلتقي القيادة السياسية الجديدة في البلاد، بالإضافة لقادة أحزاب وقوى سياسية من بينهم ممثلون لجماعة الإخوان المسلمين.
ورغم أن مصدرا رسميا في وزارة الخارجية قال لـ«الشرق الأوسط» أمس إن زيارة المسؤولة الأوروبية غير مدرجة على أجندة لقاءات الوزير، فقد أكد مصدر دبلوماسي أن آشتون ستلتقي خلال زيارتها الثالثة للقاهرة، منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي، بالرئيس المؤقت عدلي منصور، ورئيس الوزراء الدكتور حازم الببلاوي، ووزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، ووزير الخارجية نبيل فهمي.
وقال جلال المرة، أمين عام حزب النور السلفي، إن حزبه تلقى اتصالا أمس من بروكسل لتحديد موعد للقاء قادة الحزب مع آشتون التي تصل القاهرة مساء الثلاثاء، مضيفا أنه يجري الترتيب حاليا للقاء. وأشار المرة إلى أن آشتون لن تأتي بمبادرات، قائلا لـ«الشرق الأوسط»: «هي تفضل دائما الاستماع إلى وجهات نظر الأطراف المختلفة في القاهرة، لبناء رؤيتها، ولا تحمل مبادرات قد توحي بتدخلها في الشأن الداخلي».
وتحفظت مصادر داخل حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان على تأكيد أو نفي لقاء ممثلة الاتحاد الأوروبي بقيادات إخوانية، إلا أن مصادر دبلوماسية أبلغت «الشرق الأوسط» أن آشتون تعتزم لقاء القياديين الإخوانيين محمد علي بشر، وعمرو دراج.
وتعد آشتون المسؤول الغربي الوحيد الذي زار الرئيس السابق مرسي المنتمي لجماعة الإخوان في مكان احتجازه غير المعلن عنه، كما قادت سلسلة مباحثات مع بشر ودراج في محاولة لتخفيف حدة الاحتقان السياسي، الذي أعقب عزل مرسي في يوليو (تموز) الماضي.
وأقصي مرسي عن السلطة عقب مظاهرات جماهيرية حاشدة. وتوافق قادة الجيش مع قوى سياسية ورموز دينية على تعيين منصور رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيسا مؤقتا للبلاد، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تولى الببلاوي رئاستها.
ووضعت القيادة السياسية المصرية في 8 أغسطس (آب) الماضي حدا للمفاوضات الغربية والعربية التي سعت للتوسط بين القيادة السياسية الجديدة وجماعة الإخوان قبل أسبوع من إقدامها على فض اعتصام لمؤيدي مرسي في رابعة العدوية (شرق القاهرة)، ونهضة مصر (غرب القاهرة).
وتصف جماعة الإخوان تحرك الجيش ضد مرسي بـ«الانقلاب العسكري»، وتعهدت بإسقاطه. ولا تزال الجماعة التي تعرضت لحملة ملاحقات قضائية واسعة ضد قياداتها وكوادرها تحشد مظاهرات شبه يومية في عدد من المدن المصرية.
وقالت آشتون في تصريحات لها قبل أيام إنها «على أتم الاستعداد للعودة إلى مصر دون أن يفسر ذلك على أنه تدخل في شؤون مصر الداخلية»، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي لا ينحاز بجانب طرف دون الآخر.
ولعبت آشتون دور الوساطة بين السلطة الجديدة وجماعة الإخوان خلال الشهرين الماضيين، في وجود محمد البرادعي في منصبه كنائب للرئيس المؤقت للشؤون الدولية، قبل استقالته احتجاجا على فض اعتصامي مؤيدي مرسي.
وساند البرادعي بقوة مساعي التوصل إلى حل سلمي وإدراج جماعة الإخوان في العملية السياسية التي تقررت عقب عزل مرسي، وتضمنت تعديل دستور وضعته جمعية تأسيسية هيمن عليها الإسلاميون، وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.
وفي خطوة بدت لافتة علق البرادعي على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» على الأوضاع السياسية للمرة الأولى منذ استقالته، قبل يومين من زيارة آشتون، قائلا إن مصادر سيادية تسعى لعرقلة تحقيق التوافق الوطني.
وفيما بدا أنه رد مباشر على تعليق البرادعي بشأن العملية السياسية في البلاد قررت نقابة المحامين إسقاط عضويته بصفته محاميا يشغل عضويتها، بحجة عدم ممارسته لمهنة المحاماة، دون أن يمضي عليه عام منذ إدراجه في جداولها. وقال صلاح صلاح مقرر ومنسق لجنة ضبط وتنقية الجداول بالنقابة، إن قرارها ليست به أي شبهة سياسية، وإنه قرار إداري صرف، لكن القرار طال أيضا السياسي أيمن نور، وصيف الرئيس الأسبق حسني مبارك في الانتخابات الرئاسية التي جرت في عام 2005. وعرف نور بقربه خلال العام الماضي من جماعة الإخوان، ومؤسسة الرئاسة خلال عام من حكم مرسي.
ورغم تصريحات صلاح بإسقاط عضوية البرادعي ونور، نفى نقيب المحامين أن تكون النقابة قد أقدمت على هذه الخطوة، قائلا في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن مجلس النقابة لم يصدر أي قرار بهذا الخصوص.
وتأتي آشتون إلى القاهرة بعد يوم واحد من صدور حكم نهائي بسجن رئيس الوزراء السابق هشام قنديل الذي كان أحد المشاركين في اللقاءات التي أجرتها آشتون مع قادة الإخوان خلال زيارتيها الأخيرتين إلى القاهرة.
وأيدت محكمة مصرية أمس الحكم بالسجن سنة على قنديل لعدم تنفيذ حكم قضائي خاص بعمال «النيل لحليج الأقطان». وقالت مصادر قضائية إن الحكم واجب النفاذ فورا حتى في حالة الطعن عليه.
كما تصل آشتون للقاهرة عقب ساعات من لقاء مقرر اليوم (الثلاثاء)، بين أحمد المسلماني المستشار الإعلامي للرئيس المصري، وشباب منشقين عن جماعة الإخوان، وهو ما قد يعطي انطباعا بأن الرئاسة لا ترغب في إقصاء أي فصيل سياسي.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.