كيري يدعو دول آسيا الوسطى إلى عدم التضحية بالتعددية في مواجهة تهديد المتطرفين

أجرى محادثات في سمرقند مع وزراء خارجيتها

وزير الخارجية الاميركي كيري مع وزراء خارجية قرغيزستان واوزبكستان وكازاخستان وطاجيكستان وتركمانستان في سمرقند امس « رويترز «
وزير الخارجية الاميركي كيري مع وزراء خارجية قرغيزستان واوزبكستان وكازاخستان وطاجيكستان وتركمانستان في سمرقند امس « رويترز «
TT

كيري يدعو دول آسيا الوسطى إلى عدم التضحية بالتعددية في مواجهة تهديد المتطرفين

وزير الخارجية الاميركي كيري مع وزراء خارجية قرغيزستان واوزبكستان وكازاخستان وطاجيكستان وتركمانستان في سمرقند امس « رويترز «
وزير الخارجية الاميركي كيري مع وزراء خارجية قرغيزستان واوزبكستان وكازاخستان وطاجيكستان وتركمانستان في سمرقند امس « رويترز «

دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أمس، دول آسيا الوسطى إلى عدم التضحية بالتعددية لمصلحة مكافحة الإرهاب، وذلك خلال لقاء غير مسبوق في أوزبكستان مع نظرائه الخمسة في هذه المنطقة التي تخضع لنفوذ روسي والقلقة من خطر تنظيم داعش.
وأجرى كيري محادثات في سمرقند مع وزراء خارجية قرغيزستان وأوزبكستان وكازاخستان وطاجيكستان وتركمانستان وفي اليوم الثاني من جولته في المنطقة، حرص الوزير الأميركي على الموازنة بين ضرورة تعزيز الحوار في مواجهة تنامي الحركات المتطرفة واحترام حقوق الإنسان في هذه الدول التي تتعرض غالبا لانتقادات المنظمات الدولية.
وفي مستهل لقائهم على مائدة غداء، دعا الوزراء الستة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي لكن أيا منهم لم يتطرق إلى حقوق الإنسان في وقت دافع كيري عن التعددية.
وقال «في آسيا الوسطى ودول أخرى، تريد الشعوب حكومات تظهر فاعلية وتخضع للمحاسبة. علينا ألا نشكك أبدا في أن التقدم الذي يحرز على صعيد الحوكمة الديمقراطية يؤدي إلى تقدم في كل الميادين الأخرى».
وفي بيان مشترك صدر إثر الاجتماع، أعلنت الدول الست التزامها تعزيز تعاونها عبر لقاءات دورية والتعاون في شكل أكبر في مواجهة التهديدات على غرار الإرهاب والاتجار بأسلحة الدمار الشامل والمخدرات والبشر. ووعدت أيضا بحماية حقوق الإنسان.
وجولة كيري ستقوده حتى الثلاثاء إلى كل دول هذه المنطقة ذات الغالبية المسلمة حيث يسعى الروس والصينيون والأميركيون إلى بسط نفوذهم الاقتصادي والدبلوماسي. وتهدف خصوصا إلى طمأنة هذه الدول القلقة من تداعيات الانسحاب الأميركي من أفغانستان وتنامي نفوذ تنظيم داعش.
وفي وقت سابق، أجرى وزير الخارجية الأميركي ورئيس أوزبكستان إسلام كريموف محادثات في سمرقند.
وقال الوزير الأميركي في بداية اللقاء «علينا أن نتحدث عن التحديات الأمنية التي نواجهها جميعا». مشيرا إلى أن أوزبكستان تشترك في حدودها مع أفغانستان التي تمزقها الحرب. وبعد ذلك أجرى كيري وكريموف اللذان لم يردا على أسئلة الصحافيين، محادثات في اجتماع مغلق.
ويمكن أن يثير اجتماع كيري مع كريموف انتقادات المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان. ويؤكد تقرير وزارة الخارجية الأميركية لحقوق الإنسان لعام 2014 أن سلطات أوزبكستان ارتكبت عمليات تعذيب وحرمان من المحاكمات العادلة. وقال التقرير إن النظام السياسي في حقبة ما بعد الاتحاد السوفياتي يعاني من عدم القدرة على تغيير الحكومات من خلال الانتخابات.
ووصفت برقية دبلوماسية أميركية مؤرخة في العام 2010 ونشرها موقع «ويكيليكس» حكم كريموف بأنه كابوس من الفساد المستشري والجريمة المنظمة والعمل بالسخرة في حقول القطن، والتعذيب.
وقالت هيومان رايتس ووتش إحدى المنظمات التي طالبت كيري بإثارة ملف حقوق الإنسان خلال زيارته إن سجل حقوق الإنسان في أوزبكستان لا يزال فظيعا.
ولم يناقش كيري مسألة حقوق الإنسان في تصريحاته العلنية مع كريموف الأحد، إلا أنه فعل ذلك في اليوم السابق في قرغيزستان.
وأعرب وزير خارجية قرغيزستان إيرلان عبد لداييف لكيري عن انزعاج بلاده من منح واشنطن الناشط المسجون ازيمجون عسكروف جائزة عن حقوق الإنسان. وقال كيري «يؤسفني أن ذلك أدى إلى بعض المخاوف»، مؤكدا أن عدم الاتفاق على تلك المسألة يجب ألا يعيق التعاون بين البلدين في القتال ضد تنظيم داعش.
وأكد عبد لداييف أنه تمت مناقشة هذه المسألة مطولا، وأنه يتوقع أن تعاود حكومته مناقشتها مرة أخرى، إلا أنه قال إن البلدين سيتعاونان بشكل أكبر.



الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.