باكستان تعلق غاراتها الجوية على معاقل «طالبان» لاستئناف المفاوضات معها

الجيش قصف مواقع الحركة وأوقع خمسة قتلى قبل إعلان الحكومة

باكستان تعلق غاراتها الجوية على معاقل «طالبان» لاستئناف المفاوضات معها
TT

باكستان تعلق غاراتها الجوية على معاقل «طالبان» لاستئناف المفاوضات معها

باكستان تعلق غاراتها الجوية على معاقل «طالبان» لاستئناف المفاوضات معها

أعلنت باكستان أمس تعليق الغارات الجوية على حركة طالبان التي كانت أعلنت قبل يومين وقفا لإطلاق النار لمدة شهر بهدف تحريك مفاوضات السلام مع الحكومة.
وأعلن وزير الداخلية الباكستاني شودري علي خان في بيان: «بعد الإعلان الإيجابي (السبت) الصادر عن طالبان، قررت الحكومة تعليق الغارات الجوية التي كانت مستمرة في الأيام الماضية». وجاء في البيان «تعد الحكومة إعلان طالبان عن إنهاء أعمال العنف تطورا إيجابيا». وتدارك الوزير قائلا: «لكن الحكومة والقوات المسلحة في باكستان تحتفظ بحق الرد بالطريقة المناسبة على أي أعمال عنف».
وأعلن متمردو حركة طالبان باكستان السبت الماضي وقفا لإطلاق النار لشهر لتحريك مفاوضات السلام مع الحكومة، المتوقفة منذ أسبوعين.
وكان من اللافت أن قرار الحكومة الباكستانية جاء بعد ساعات قليلة من إعلان الجيش الباكستاني أن طائراته الحربية قصفت مخبأ قيادي للمتشددين فقتلت خمسة منهم. وأضاف الجيش أن القصف استهدف الملا تمانتشي الذي أمر بمهاجمة قافلة لفريق للتطعيم ضد مرض شلل الأطفال وقوات الأمن أمس السبت ما أسفر عن مقتل 12 شخصا. وقال مسؤول أمني باكستاني طلب من «رويترز» عدم نشر اسمه: «لن تتهاون الحكومة مع أي عمل إرهابي وسيتم الرد على أي عمل».
وأطلق الجانبان مطلع فبراير (شباط) الماضي مفاوضات رسمية لكن سلطات إسلام آباد علقت الحوار بعد أن قتلت طالبان 23 عنصرا في قوة شبه عسكرية باكستانية. ورد الجيش بشن سلسلة غارات جوية أوقعت مائة قتيل في صفوف المتمردين.
وقال مفاوض حكومي لـ«رويترز» بأن الحكومة مستعدة لاستئناف محادثات السلام ما دامت طالبان والجماعات المرتبطة بها ملتزمة بوقف إطلاق النار.
وشكك محللون في إعلان طالبان وقف إطلاق النار وعدوا أنه تكتيك للسماح للحركة بإعادة تجميع قواها بعد الخسائر الفادحة التي تكبدتها نتيجة الغارات الجوية.
وأكد خان أنه منذ وصول حكومة رئيس الوزراء نواز شريف إلى السلطة في يونيو (حزيران) الماضي، لم تقم إسلام آباد بأي «عمل غير مبرر» ضد طالبان، ملتزمة بالرد على أعمال عنف بدلا من المبادرة إلى شن عملية عسكرية جديدة.
وأكد رستم شاه مهمند، أحد مفاوضي الحكومة، أن وقف إطلاق النار الذي أعلنته طالبان «نبأ سار» سيساهم في استئناف الحوار.
وردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية حول إعلان الحكومة، رأى المحلل السياسي رضا رومي أمس أن السلطات الباكستانية ستدرس إيجابيات مبادرة طالبان وسلبياتها لكي «لا ينقلب الجناح اليميني للرأي العام ضدها». وأضاف أن «الحكومة تريد أن تظهر بمظهر كيان يسوده السلام. لكن في الأساس، يريد الطرفان الحصول على مزيد من الوقت انطلاقا من الطريقة التي يتطور بموجبها الوضع في أفغانستان». ولفت إلى أن الطرفين «ينتظران لرؤية كيفية حصول ذلك»، متطرقا إلى انسحاب قوات الحلف الأطلسي من أفغانستان بحلول نهاية العام الجاري وتأثير ذلك في المنطقة.
وأوضح طاهر أشرفي، رئيس أكبر تحالف لرجال الدين في باكستان، أن على طالبان أن تطلق سراح ضحايا الخطف وتوفر الحماية للعاملين الذين يقدمون التطعيم ضد شلل الأطفال وأن تعيد جثث أفراد قوات الأمن لتثبت مصداقيتها. وأضاف لـ«رويترز» أن الحكومة يجب أن تفرج عن المشتبه بأنهم متشددون من السجون إذا لم تكن هناك أدلة ضدهم.
وتقول حركة طالبان الباكستانية وهي تحالف من جماعات متشددة بأنها تقاتل للإطاحة بحكومة رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف المنتخبة ديمقراطيا وإقامة دولة تطبق الشريعة الإسلامية.



كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهمت السلطات الكورية الجنوبية مقر وكالة الاستخبارات الوطنية، اليوم الثلاثاء، في إطار تحقيقاتها لكشف ملابسات تحليق طائرة مسيرة عبر الحدود باتجاه أجواء كوريا الشمالية قبل إسقاطها هناك.

وكانت بيونغ يانغ قد اتهمت سيول بإطلاق طائرة مسيرة فوق كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح في وقت سابق من هذا العام، ونشرت صوراً زعمت أنها لحطام الطائرة بعد اسقاطها.

وفي البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين.

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية.

وقالت السلطات، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتا وكالتا الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

ووجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيرة.

وقد أقر أحدهم مسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.


اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج رسمية صدرت، اليوم الثلاثاء، فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بـ315 مقعداً من أصل 465 في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت، الأحد، ما يمنحه غالبية مطلقة في البرلمان كان فقدها عام 2024.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه النتيجة التي حققها الحزب الليبرالي الديمقراطي هي الأفضل في تاريخه، وتتيح لتاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، أن تنفذ سياساتها المتعلقة بالاقتصاد والهجرة دون عوائق، وأن تترك خلال الأربع سنوات المقبلة بصمتها في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة.

وارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى مستوى قياسي في المعاملات المبكرة، الثلاثاء، في أعقاب أرباح فصلية قوية وتفاؤل بعد الفوز الساحق لرئيسة الوزراء المحافظة المعروفة بمواقفها الرافضة للهجرة في الانتخابات العامة. كما ارتفع الين، لتنهي العملة اليابانية سلسلة خسائر استمرت ستة أيام.

حوار مع الصين

وأعلنت تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي في مؤتمر صحافي، بعد أن أظهرت تقديرات فوز حزبها: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم».

واتخذ التوتر بين الصين واليابان منحى جديداً بعدما لمحت تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أن طوكيو يمكن أن تتدخل عسكرياً في حال تعرضت تايوان لهجوم، في ظل مطالبة بكين بالسيادة عليها.

وتوعّدت الصين، الاثنين، برد «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر».

وأضافت تاكايتشي: «سنحمي بحزم استقلال أمتنا وأرضنا ومياهنا الإقليمية ومجالنا الجوي، فضلاً عن حياة وأمن مواطنينا».

وتابعت أن «الشعب أظهر تفهماً وتعاطفاً مع دعواتنا المتصلة بضرورة إحداث تغيير سياسي مهم»، مؤكدة إدراكها «للمسؤولية الكبيرة المتمثلة في جعل اليابان أكثر قوة وأكثر ازدهاراً».


الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)

نفت الصين، الاثنين، ادعاءات الولايات المتحدة بأنها أجرت تجارب نووية ووصفتها بأنها «محض أكاذيب»، متهمةً واشنطن باختلاق ذرائع لتبدأ تجاربها النووية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

في مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح في جنيف، الجمعة، قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي توماس دينانو: «أجرت الصين تجارب نووية بينها تجارب بقوة تفجيرية تصل إلى مئات الأطنان»، وقال إن الجيش الصيني «يحاول التستر على هذه التجارب... بأسلوب مصمَّم للحد من فاعلية الرصد الزلزالي».

ونفت وزارة الخارجية الصينية في بيان أُرسل إلى وكالة الصحافة الفرنسية، الاثنين: «مزاعم أميركية لا أساس لها على الإطلاق، محض أكاذيب. تعارض الصين بشدة محاولات الولايات المتحدة اختلاق أعذار لاستئناف تجاربها النووية».

ودعا البيان واشنطن إلى «التوقف فوراً عن تصرفاتها غير المسؤولة».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد حذّر في أكتوبر (تشرين الأول) من أن بلاده ستبدأ بإجراء تجارب للأسلحة النووية «على قدم المساواة» مع موسكو وبكين، من دون تقديم مزيد من التوضيح.

جاءت تصريحات دينانو في أثناء تقديمه خطة أميركية تدعو إلى محادثات ثلاثية مع روسيا والصين للحد من انتشار الأسلحة النووية، بعد انقضاء أجل معاهدة «نيو ستارت» بين واشنطن وموسكو، الخميس الماضي.

وفيما تطالب الولايات المتحدة بأن تكون الصين مشاركة في هذه المحادثات وملتزمة بأي معاهدة جديدة للحد من السلاح النووي، ترفض الصين ذلك، على أساس أن ترسانتها النووية أصغر بكثير من الترسانتين الأميركية أو الروسية.