باكستان تعلق غاراتها الجوية على معاقل «طالبان» لاستئناف المفاوضات معها

باكستان تعلق غاراتها الجوية على معاقل «طالبان» لاستئناف المفاوضات معها

الجيش قصف مواقع الحركة وأوقع خمسة قتلى قبل إعلان الحكومة
الثلاثاء - 3 جمادى الأولى 1435 هـ - 04 مارس 2014 مـ

أعلنت باكستان أمس تعليق الغارات الجوية على حركة طالبان التي كانت أعلنت قبل يومين وقفا لإطلاق النار لمدة شهر بهدف تحريك مفاوضات السلام مع الحكومة.
وأعلن وزير الداخلية الباكستاني شودري علي خان في بيان: «بعد الإعلان الإيجابي (السبت) الصادر عن طالبان، قررت الحكومة تعليق الغارات الجوية التي كانت مستمرة في الأيام الماضية». وجاء في البيان «تعد الحكومة إعلان طالبان عن إنهاء أعمال العنف تطورا إيجابيا». وتدارك الوزير قائلا: «لكن الحكومة والقوات المسلحة في باكستان تحتفظ بحق الرد بالطريقة المناسبة على أي أعمال عنف».
وأعلن متمردو حركة طالبان باكستان السبت الماضي وقفا لإطلاق النار لشهر لتحريك مفاوضات السلام مع الحكومة، المتوقفة منذ أسبوعين.
وكان من اللافت أن قرار الحكومة الباكستانية جاء بعد ساعات قليلة من إعلان الجيش الباكستاني أن طائراته الحربية قصفت مخبأ قيادي للمتشددين فقتلت خمسة منهم. وأضاف الجيش أن القصف استهدف الملا تمانتشي الذي أمر بمهاجمة قافلة لفريق للتطعيم ضد مرض شلل الأطفال وقوات الأمن أمس السبت ما أسفر عن مقتل 12 شخصا. وقال مسؤول أمني باكستاني طلب من «رويترز» عدم نشر اسمه: «لن تتهاون الحكومة مع أي عمل إرهابي وسيتم الرد على أي عمل».
وأطلق الجانبان مطلع فبراير (شباط) الماضي مفاوضات رسمية لكن سلطات إسلام آباد علقت الحوار بعد أن قتلت طالبان 23 عنصرا في قوة شبه عسكرية باكستانية. ورد الجيش بشن سلسلة غارات جوية أوقعت مائة قتيل في صفوف المتمردين.
وقال مفاوض حكومي لـ«رويترز» بأن الحكومة مستعدة لاستئناف محادثات السلام ما دامت طالبان والجماعات المرتبطة بها ملتزمة بوقف إطلاق النار.
وشكك محللون في إعلان طالبان وقف إطلاق النار وعدوا أنه تكتيك للسماح للحركة بإعادة تجميع قواها بعد الخسائر الفادحة التي تكبدتها نتيجة الغارات الجوية.
وأكد خان أنه منذ وصول حكومة رئيس الوزراء نواز شريف إلى السلطة في يونيو (حزيران) الماضي، لم تقم إسلام آباد بأي «عمل غير مبرر» ضد طالبان، ملتزمة بالرد على أعمال عنف بدلا من المبادرة إلى شن عملية عسكرية جديدة.
وأكد رستم شاه مهمند، أحد مفاوضي الحكومة، أن وقف إطلاق النار الذي أعلنته طالبان «نبأ سار» سيساهم في استئناف الحوار.
وردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية حول إعلان الحكومة، رأى المحلل السياسي رضا رومي أمس أن السلطات الباكستانية ستدرس إيجابيات مبادرة طالبان وسلبياتها لكي «لا ينقلب الجناح اليميني للرأي العام ضدها». وأضاف أن «الحكومة تريد أن تظهر بمظهر كيان يسوده السلام. لكن في الأساس، يريد الطرفان الحصول على مزيد من الوقت انطلاقا من الطريقة التي يتطور بموجبها الوضع في أفغانستان». ولفت إلى أن الطرفين «ينتظران لرؤية كيفية حصول ذلك»، متطرقا إلى انسحاب قوات الحلف الأطلسي من أفغانستان بحلول نهاية العام الجاري وتأثير ذلك في المنطقة.
وأوضح طاهر أشرفي، رئيس أكبر تحالف لرجال الدين في باكستان، أن على طالبان أن تطلق سراح ضحايا الخطف وتوفر الحماية للعاملين الذين يقدمون التطعيم ضد شلل الأطفال وأن تعيد جثث أفراد قوات الأمن لتثبت مصداقيتها. وأضاف لـ«رويترز» أن الحكومة يجب أن تفرج عن المشتبه بأنهم متشددون من السجون إذا لم تكن هناك أدلة ضدهم.
وتقول حركة طالبان الباكستانية وهي تحالف من جماعات متشددة بأنها تقاتل للإطاحة بحكومة رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف المنتخبة ديمقراطيا وإقامة دولة تطبق الشريعة الإسلامية.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

فيديو