الرئيس المصري يؤكد أن التحقيقات بأسباب سقوط الطائرة الروسية المنكوبة قد يستغرق شهورا

محققون مصريون وروس يفحصون الصندوقين الأسودين.. وشركات طيران إماراتية تتجنب التحليق فوق سيناء

الرئيس المصري يؤكد أن التحقيقات بأسباب سقوط الطائرة الروسية المنكوبة قد يستغرق شهورا
TT

الرئيس المصري يؤكد أن التحقيقات بأسباب سقوط الطائرة الروسية المنكوبة قد يستغرق شهورا

الرئيس المصري يؤكد أن التحقيقات بأسباب سقوط الطائرة الروسية المنكوبة قد يستغرق شهورا

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الاحد)، إن التحقيقات لمعرفة أسباب تحطم طائرة الركاب الروسية في شبه جزيرة سيناء المصرية قد تستغرق شهورا. مؤكدا أنه من "المهم جدا أن يترك هذا الامر ولا يتم الحديث عن أسبابه لأنه قد يأخذ وقتا طويلا جدا".
وأوضح الرئيس المصري أمن "هذه مسائل معقدة وتحتاج لتقنيات متقدمة جدا وتحقيقات موسعة يمكن أن تصل لشهور".
وكانت مصادر قضائية وحكومية في مصر ، قالت اليوم، إن المحققين المصريين والروس سيبدأون خلال ساعات فحص محتويات الصندوقين الأسودين للطائرة الروسية المنكوبة التي تحطمت في شبه جزيرة سيناء أمس السبت.
وأضافت المصادر أن الفحص سيجري في مقر وزارة الطيران المدني بالقاهرة.
وأعلن ضابط مصري أن فرق الإغاثة المصرية عثرت على جثث 163 من ضحايا تحطم الطائرة الروسية في صحراء سيناء ووسعت اليوم الأحد نطاق عمليات البحث عن جثث الركاب الـ61 الآخرين التي ما زالت مفقودة.
وكانت السلطات المصرية أعلنت السبت أنها وجدت حطاما وجثثا في دائرة يبلغ قطرها ثمانية كيلومترات، مما دفع الخبراء إلى القول: إن طائرة الإيرباص إيه 321 - 200 التابعة لشركة الطيران الروسية كوغاليمافيا أو ميتروجيت تفككت أو انفجرت في الجو.
وأضاف الضابط أنه تم العثور على جثث 163 من ركاب الطائرة (217 شخصا) وأفراد طاقمها السبعة.
وقد تم توسيع نطاق عمليات البحث الأحد إلى 15 كيلومترا، كما قال ضابط في الجيش يشارك في عملية البحث في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية في قاعدة عسكرية في الحسنة وسط محافظة شمال سيناء على بعد نحو ستين كيلومترا عن مكان سقوط الطائرة.
وتابع الضابط الذي طلب عدم كشف هويته «عثرنا على (جثة) فتاة في الثالثة من العمر على بعد ثمانية كيلومترات عن المكان الذي سقطت فيه أكبر قطعة من الطائرة».
وفجر الأحد غادرت مجموعتان من المحققين الروس والمصريين يرافقهما وزير النقل ماكسيم سوكولوف القاهرة لتنقل بمروحية إلى مكان الحادث، كما ذكرت وسائل الإعلام المصرية والروسية. في الوقت نفسه توجه مئات من رجال الإنقاذ الروس مع معداتهم إلى الموقع.
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن محققين قولهم إن طاقم الطائرة الروسية التي تحطمت في مصر أمس السبت خضع لفحوص طبية مؤخرا ولم يتم رصد أي مشكلات به.
من جهة أخرى، قالت شركات طيران الإمارات وفلاي دبي والعربية للطيران اليوم الأحد إنها قررت تغيير مسارات رحلاتها لتحاشي الطيران فوق شبه جزيرة سيناء المصرية بعد مقتل 224 شخصا في تحطم طائرة روسية بالمنطقة أمس السبت.
وقالت الشركات في رسائل منفصلة بالبريد الإلكتروني إنها تتابع الموقف عن كثب في المنطقة وإن تغيير مسار الطائرات إجراء وقائي.
وعادة ما يؤدي تغيير المسارات إلى إطالة مسافة الرحلة بما يزيد تكاليف الوقود.
إلى ذلك، ذكرت وكالة إنترفاكس اليوم أن هيئة «روسترانسنادزور» المعنية بتنظيم النقل في روسيا أمرت شركة كوجاليمافيا للطيران بالتوقف عن استخدام طائرات إيرباص إيه 321 لحين معرفة أسباب تحطم طائرة تابعة للشركة من نفس الطراز في مصر أمس.
لكن نقلت وكالة الإعلام الروسية عن ممثل للشركة قوله: إن كوجاليمافيا لم تتلق هذا الأمر من الهيئة.



ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
TT

ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)

احتفل سكان دمشق بسقوط نظام بشار الأسد بعد حرب وحشية استمرت 13 عاماً، لكن أصحاب أماكن السهر في المدينة اعتراهم القلق وهم يعيدون فتح أبواب حاناتهم وملاهيهم.

فقد قادت «هيئة تحرير الشام» فصائل المعارضة التي أطاحت بنظام الأسد، وكانت هناك خشية لدى بعض الناس من أن تمنع الهيئة شرب الكحول.

ظلت حانات دمشق ومحلات بيع الخمور فيها مغلقة لأربعة أيام بعد دخول مقاتلي «هيئة تحرير الشام» المدينة، دون فرضهم أي إجراءات صارمة، والآن أعيد فتح هذه الأماكن مؤقتاً.

ما يريده صافي، صاحب «بابا بار» في أزقة المدينة القديمة، من الجميع أن يهدأوا ويستمتعوا بموسم عيد الميلاد الذي يشهد إقبالاً عادة.

مخاوف بسبب وسائل التواصل

وفي حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في حانته، اشتكى صافي، الذي لم يذكر اسم عائلته حتى لا يكشف عن انتمائه الطائفي، من حالة الذعر التي أحدثتها وسائل التواصل الاجتماعي.

فبعدما انتشرت شائعات أن المسلحين المسيطرين على الحي يعتزمون شن حملة على الحانات، توجه إلى مركز الشرطة الذي بات في أيدي الفصائل في ساحة باب توما.

وقال صافي بينما كان يقف وخلفه زجاجات الخمور: «أخبرتهم أنني أملك حانة وأود أن أقيم حفلاً أقدم فيه مشروبات كحولية».

وأضاف أنهم أجابوه: «افتحوا المكان، لا مشكلة. لديكم الحق أن تعملوا وتعيشوا حياتكم الطبيعية كما كانت من قبل»، فيما كانت الموسيقى تصدح في المكان.

ولم تصدر الحكومة، التي تقودها «هيئة تحرير الشام» أي بيان رسمي بشأن الكحول، وقد أغلق العديد من الأشخاص حاناتهم ومطاعمهم بعد سقوط العاصمة.

لكن الحكومة الجديدة أكدت أيضاً أنها إدارة مؤقتة وستكون متسامحة مع كل الفئات الاجتماعية والدينية في سوريا.

وقال مصدر في «هيئة تحرير الشام»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طلب عدم كشف هويته، إن «الحديث عن منع الكحول غير صحيح». وبعد الإلحاح عليه بالسؤال شعر بالغضب، مشدداً على أن الحكومة لديها «قضايا أكبر للتعامل معها».

وأعيد فتح «بابا بار» وعدد قليل من الحانات القريبة، لكن العمل محدود ويأمل صافي من الحكومة أن تطمئنهم ببيان يكون أكثر وضوحاً وقوة إلى أنهم آمنون.

في ليلة إعادة الافتتاح، أقام حفلة حتى وقت متأخر حضرها نحو 20 شخصاً، ولكن في الليلة الثانية كانت الأمور أكثر هدوءاً.

وقال إن «الأشخاص الذين حضروا كانوا في حالة من الخوف، كانوا يسهرون لكنهم في الوقت نفسه لم يكونوا سعداء».

وأضاف: «ولكن إذا كانت هناك تطمينات (...) ستجد الجميع قد فتحوا ويقيمون حفلات والناس مسرورون، لأننا الآن في شهر عيد الميلاد، شهر الاحتفالات».

وفي سوريا أقلية مسيحية كبيرة تحتفل بعيد الميلاد، مع تعليق الزينات في دمشق.

في مطعم العلية القريب، كان أحد المغنين يقدم عرضاً بينما يستمتع الحاضرون بأطباق من المقبلات والعرق والبيرة.

لم تكن القاعة ممتلئة، لكن الدكتور محسن أحمد، صاحب الشخصية المرحة والأنيقة، كان مصمماً على قضاء وقت ممتع.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنا نتوقع فوضى عارمة في الموقف»، فيما كانت الأضواء تنعكس على ديكورات المطعم، مضيفاً: «لكننا عدنا سريعاً إلى حياتنا، حياتنا الليلية، وحقوقنا».

حفلة مع مغنٍ

وقال مدير المطعم يزن شلش إن مقاتلي «هيئة تحرير الشام» حضروا في ليلة إعادة الافتتاح ولم يغلقوا المكان.

وأضاف: «بدأنا العمل أمس. كانت الأمور جيدة جداً. كانت هناك حفلة مع مغنٍ. بدأ الناس بالتوافد، وفي وسط الحفلة حضر عناصر من (هيئة تحرير الشام)»، وأشار إلى أنهم «دخلوا بكل أدب واحترام وتركوا أسلحتهم في الخارج».

وبدلاً من مداهمة المكان، كانت عناصر الهيئة حريصين على طمأنة الجميع أن العمل يمكن أن يستمر.

وتابع: «قالوا للناس: لم نأتِ إلى هنا لنخيف أو نرهب أحداً. جئنا إلى هنا للعيش معاً في سوريا بسلام وحرية كنا ننتظرهما منذ فترة طويلة».

وتابع شلش: «عاملونا بشكل حسن البارحة، نحن حالياً مرتاحون مبدئياً لكنني أخشى أن يكون هذا الأمر آنياً ولا يستمر».

ستمارس الحكومة الانتقالية الجديدة في سوريا بقيادة «هيئة تحرير الشام» عملها حتى الأول من مارس (آذار). بعد ذلك، لا يعرف أصحاب الحانات ماذا يتوقعون.