فان غال: كريس سمولينغ قائد «مانشستر يونايتد» القادم

المدرب الهولندي يعترف بخطأ فرض جرعات تدريبية شاقة على لاعبيه

فان غال متهم بالتسبب في الإصابات المتكررة في صفوف لاعبيه
فان غال متهم بالتسبب في الإصابات المتكررة في صفوف لاعبيه
TT

فان غال: كريس سمولينغ قائد «مانشستر يونايتد» القادم

فان غال متهم بالتسبب في الإصابات المتكررة في صفوف لاعبيه
فان غال متهم بالتسبب في الإصابات المتكررة في صفوف لاعبيه

أعرب لويس فان غال، المدير الفني لمانشستر يونايتد، عن اعتقاده أن كريس سمولينغ يمكن أن يكون قائد «مانشستر يونايتد» القادم. وأبدى المدرب إعجابه باستعداد اللاعب المدافع للإنصات للتعليمات وقيادة الفريق عبر فرض حضوره.
وكان مانشستر يونايتد واجه مانشستر سيتي في استاد «أولد ترافورد» الأحد الماضي، في مباراة «الديربي» الـ170، وذلك بعد مرور 12 شهرا على تعرض سمولينغ للطرد خلال لقاء الفريقين في «استاد الاتحاد» في 2 نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي. وكان رد فعل اللاعب، الذي يبلغ 25 عامًا، على ذلك الحادث هو التركيز أكثر على أدائه في الملعب وتطويره تحت قيادة فان غال ليصبح اختيار المدرب الأول له في مركز قلب الدفاع.
وعندما سئل مدرب النادي حول من سيتولى قيادة الفريق مستقبلا في اعتقاده، أجاب: «واين روني هو القائد، لذا ليس هناك ما يثير القلق، ومن بعده مايكل كاريك، لكن عندما لا يوجد اللاعبان أعتقد أن كريس سمولينغ سيكون بمقدوره الاضطلاع بهذا الدور. لذا أعمل على الضغط عليه لإعداده لهذا الموقف. وعلى كل لاعب اتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين مستواه بنفسه. من جانبي، وضعته في الموقف وعاونته خلاله وأقدم إليه النصح، لكن قبول النصيحة أمر يعود للاعب ذاته، فهذا الأمر مسؤوليته. وقد أنجز ذلك بنفسه». واستطرد أنه: «الأمر يتعلق بكيفية القيام بوظيفة الدفاع كفريق، وسمولينغ جزء من هذا الأمر، وإضافة إلى ذلك فقد أردت أيضا أن يكون له صوت ذو نبرة قيادية عالية.. وهو بالفعل يملك هذه الموهبة.. لهذا جعلته قائدا للفريق. لقد اتخذ بنفسه خطوات مناسبة بهذا الاتجاه، وعلى نحو تكتيكي».
وأضاف: «عندما تصدر توجيهات من أجل خلق حالة تنظيمية، فأنت بحاجة لشخص يفهم ذلك. إنه شخص نظامي، وتطور في الوضع الجديد بسرعة كبيرة. ويملك ديفيد دي خيا (حارس المرمى) الرؤية الأفضل، ومن بعده لاعبو قلب الدفاع، لذا أطلب من المدافعين دومًا أن تكون لديهم النبرة العالية والقدرة على التوجيه. إنهم بحاجة لاكتساب رؤية شاملة. إنني أضعه على بداية الطريق، وبعد ذلك بإمكانه أن يطور من نفسه أو لا. إنه اختياره أولا وأخيرًا».
من جانبه، يرى روني قائد مانشستر يونايتد أن زميله كريس سمولينغ يعد «من أفضل ثلاثة مدافعين في العالم». وتحول سمولينغ من لاعب يشارك لفترات قصيرة إلى لاعب لا غنى عنه في تشكيلة المدرب فان غال في آخر 18 شهرا، ويعيش فترة رائعة في الوقت الحالي وشارك في كل مباريات يونايتد هذا الموسم. وقال روني لموقع مانشستر يونايتد على الإنترنت: «إنه مذهل، وبالنسبة لي فهو صاحب حضور في كرة القدم العالمية عند الحديث عن لاعبي قلب الدفاع». وأضاف: «أعتقد أنه من أبرز ثلاثة لاعبين في مركز قلب الدفاع بالعالم.. أعتقد أنه جيد بالفعل إلى هذه الدرجة». وتابع: «إنه لاعب رائع ويتطور ليصبح بوسعه قيادة رباعي الدفاع. هذا جيد من أجل يونايتد ومنتخب إنجلترا، وأتمنى أن يواصل العمل وأن يساعدنا على تحقيق النتائج». وتأتي اشادة روني بزميله بعدما قال فان غال إن سمولينغ يمكنه أن يصبح قائدا ليونايتد في يوم ما، بينما أكد المدافع البالغ عمره 25 عاما أن مستواه تطور بفضل تأثير المدرب عليه.
ونقلت مصادر عن سمولينغ قوله: «عند متابعة مثل هذه الإشادة خاصة من روني والمدرب فهذا يجعلني أشعر بالرغبة في التأكيد بالأفعال على صحة هذه الكلمات». وأضاف أنه يعتقد أن فان غال صاحب خبرة، وتعلم منه الكثير، ويريد أن يرد له الدين في الفترة المقبلة.
جدير بالذكر أن فان غال اضطر العام الماضي إلى التكيف مع تعرض عدد كبير للغاية من لاعبيه للإصابة وصل إلى 40 قبيل أعياد الميلاد، خلال الموسم الأول له بالنادي. إلا أنه أشار لاعتقاده أن هذه القضية جرى التعامل معها بصورة مناسبة لهذا الموسم، معترفًا بمسؤوليته عن فرض ضغوط مفرطة على لاعبيه. وأضاف: «كان ذلك خطئي، فقد كنت أدربهم بصورة شاقة، ولم يكونوا هم معتادون على مثل هذا التدريب الشاق. ولإيماني بضرورة هذا التدريب فإنهم اعتادوا على هذا الأمر. كما أن اللاعبين الذين يعجزون عن التكيف مع هذا الوضع، أستغني عنهم وأستعين بآخرين جدد. وأعتقد أن اللاعبين الآن أكثر تكيفًا مع جلسات التدريب التي أعقدها لهم. ويمكنك مشاهدة ذلك مع اللاعبين الجدد. ويمكنك التعرف على أي من اللاعبين يتعرض للإصابة باستمرار».
وأضاف أنه: «على امتداد حياتي المهنية، لم أواجه إصابات على هذا النحو كما حدث العام الماضي. أعتقد أن عدد اللاعبين في فريقي أقل من عدد اللاعبين في أي فريق آخر في الدوري الإنجليزي. ويتعين على المدرب دومًا تدريب لاعبيه ولكن على نحو منظم، وليس مفرطا للغاية». ولمح فان غال إلى أنه ربما يشتري لاعبا جديدا.. ربما في يناير (كانون الثاني) - رغم نفيه أن فرقته صغيرة على نحو مفرط. ورد على هذا الادعاء بقوله: «لا، إنه ليس كذلك. وإلا كان سيصبح لدي فريق أكبر. إنني أؤمن بالفرق التي تملك عددا محددا من اللاعبين لأنك بحاجة لوجود منظور محدد واضح، وإلا قد يضيع عنصر الحافز. في الموسم السابق، كان لدينا 24 لاعبًا. وأعتقد أن 22 لاعبًا وثلاثة حراس مرمى عدد كاف».
كان مانشستر يونايتد قد تعادل أمام فريق سيسكا موسكو بهدف لكل منهما، في 21 من الشهر الماضي، خلال ثالث مباراة لهما في المجموعة «ب» من دوري أبطال أوروبا. ويعني ذلك أن لديهما أربع نقاط ويحلان في المرتبة الثانية، ولا تزال أمامهما فرصة التأهل للتصفيات. ومع اختلاف وضع مانشستر يونايتد هذا الموسم عن الموسم الماضي، يعتقد فان غال أنه من الممكن الفوز بالدوري المحلي وكذلك لقب دوري أبطال أوروبا. وعن ذلك، قال: «إنه أمر ممكن دومًا. وسبق أن حققت ذلك (مع أياكس)، لكنني خسرت أيضا عندما كنا أبطال ألمانيا في نهائي دوري أبطال أوروبا (مع بايرن ميونيخ). وقد زاد الأمر صعوبة هذه الأيام، حيث زادت صعوبة الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز لارتفاع مستوى الفرق. ولم يعد من السهل هزيمة فريق ما، بل أصبح كل ناد يشكل تحديًا. وبجانب هذا يتعين عليك أيضا المشاركة في البطولات الأوروبية. إن الأمر ليس سهلا، ولهذا لم يتمكن أي من الفرق الإنجليزية من الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا خلال السنوات القليلة الماضية بسبب تفاوت في القوى بين الدوريات المحلية».
ويعتقد فان غال أن مواصلة الفرق الإنجليزية اللعب دون توقف تؤثر سلبًا على الأندية والفريق الوطني، واصفًا هذا الإنهاك بـ«الشرير». وأوضح أنه: «ليست هناك عطلة في الشتاء، وأعتقد أن هذا أسوأ ما في هذه اللعبة. وهذا أمر ليس جيدا لكرة القدم الإنجليزية، وليس جيدًا للأندية والفريق الوطني. وأعقد أنه من الواجب تغيير هذا الوضع. كم من السنوات مرت من دون أن تفوز إنجلترا بأي بطولة؟ كل هذا بسبب أن اللاعبين يكونون في حالة إنهاك بالغ في نهاية الموسم».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.