الدوري الإنجليزي: ليفربول يضاعف محنة تشيلسي ويقسو على مورينهو بالثلاثة

سيتي يحتفظ بالصدارة بشق النفس.. وآرسنال يواصل مطاردته ويونايتد يسقط في فخ التعادل

كوتينيو (يسار) يضاعف محنة تشيلسي بإحراز هدفه الثاني (أ.ف.ب)
كوتينيو (يسار) يضاعف محنة تشيلسي بإحراز هدفه الثاني (أ.ف.ب)
TT

الدوري الإنجليزي: ليفربول يضاعف محنة تشيلسي ويقسو على مورينهو بالثلاثة

كوتينيو (يسار) يضاعف محنة تشيلسي بإحراز هدفه الثاني (أ.ف.ب)
كوتينيو (يسار) يضاعف محنة تشيلسي بإحراز هدفه الثاني (أ.ف.ب)

أنقذ النجم الإيفواري يايا توريه فريقه مانشستر سيتي من فخ التعادل مع ضيفه نورويتش سيتي وانتزع فوزا ثمينا 2 / 1 في الدقيقة قبل الأخيرة من مباراتهما أمس، في المرحلة الحادية عشرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم ليحافظ لفريقه على صدارة جدول المسابقة. وواصل آرسنال مزاحمة مانشستر سيتي على الصدارة إثر فوزه الكبير 3 / صفر على مضيفه سوانزي سيتي، بينما سقط مانشستر يونايتد في كمين التعادل السلبي مع مضيفه كريستال بالاس. وسجل البرازيلي فيليب كوتينيو هدفين ليقود ليفربول إلى قلب تأخره بهدف نظيف إلى فوز كبير 3 / 1 على مضيفه تشيلسي، أمس، في افتتاح مباريات المرحلة التي شهدت اليوم أيضا فوز واتفورد على وستهام 2 / صفر وليستر سيتي على مضيفه ويست بروميتش ألبيون 3 / 2 وتعادل نيوكاسل مع ستوك سيتي سلبيا.
على استاد الاتحاد في مانشستر سيتي، كان نورويتش سيتي في طريقه لتوجيه صفعة قوية إلى مانشستر سيتي المتصدر والخروج متعادلا بفضل أخطاء دفاع أصحاب الأرض ولكن توريه أنقذ الفريق وسجل هدف الفوز الذي رفع رصيد الفريق إلى 25 نقطة في الصدارة بفارق الأهداف فقط أمام آرسنال، بينما تجمد رصيد نورويتش سيتي عند تسع نقاط في المركز السادس عشر بعدما مني بالهزيمة الرابعة على التوالي. وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي ثم تقدم نيكولاس
أوتاميندي لمانشستر سيتي بهدف في الدقيقة 67 وتعادل كاميرون جيروم لنورويتش في الدقيقة 83. وشهدت الدقائق الأخيرة من المباراة إثارة بالغة حيث طرد الحكم اللاعب راسل مارتن من نورويتش في الدقيقة 88 لتسببه في ضربة جزاء سددها توريه وأحرز منها هدف الفوز لمانشستر سيتي في الدقيقة 89، بينما أهدر زميله ألكسندر كولاروف ضربة جزاء أخرى للفريق في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع للمباراة.
وانتفض آرسنال في الشوط الثاني ليمطر شباك مضيفه سوانزي سيتي بثلاثة أهداف سجلها أوليفيه جيرو ولوران كوتشيليني وجويل كامبل في الدقائق 49 و68 و73 على الترتيب بعد انتهاء الشوط الأول بالتعادل السلبي. وواصل آرسنال مزاحمة مانشستر سيتي على صدارة جدول المسابقة، بينما تجمد رصيد سوانزي سيتي عند 13 نقطة في المركز الثالث عشر بفارق الأهداف فقط أمام ستوك سيتي. وقفز ليستر سيتي إلى المركز الثالث في جدول المسابقة برصيد 22 نقطة بعدما تغلب على مضيفه ويست بروميتش ألبيون بثلاثة أهداف سجلها رياض محرز في الدقيقتين 57 و64 وجيمي فاردي في الدقيقة 77 مقابل هدفين سجلهما سالومون روندون وريكي لامبرت في الدقيقتين 30 و84 من ضربة جزاء. وتجمد رصيد ويست بروميتش ألبيون عند 14 نقطة في المركز الحادي عشر، حيث كانت الهزيمة، أمس، هي الأولى بعد انتصارين متتاليين للفريق. وسقط مانشستر يونايتد في فخ التعادل السلبي مع مضيفه كريستال بالاس ليرفع رصيده إلى 21 نقطة في المركز الرابع مقابل 16 نقطة لكريستال بالاس في المركز الثامن.
وانتزع الألماني يورغن كلوب المدير الفني الجديد لليفربول أول انتصار له في الدوري الإنجليزي وهو الثاني فقط في خمس مباريات خاضها مع الفريق في مختلف البطولات، حيث كان الفوز الوحيد السابق له على بورنموث 1 / صفر في كأس رابطة المحترفين الإنجليزية (كأس كابيتال وان). ورفع ليفربول رصيده إلى 17 نقطة، حيث كان الفوز أمس هو الأول له بعد ثلاثة تعادلات متتالية في المسابقة، بينما تجمد رصيد تشيلسي عند 11 نقطة في المركز الخامس عشر، حيث مني بالهزيمة الثانية على التوالي وهي السادسة له في 11 مباراة خاضها حتى الآن في رحلة الدفاع عن لقبه بالمسابقة. وأضعفت هذه الهزيمة من موقف البرتغالي جوزيه مورينهو المدير الفني لتشيلسي لأنها الهزيمة الثالثة للفريق على ملعبه في الموسم الحالي الذي قدم فيه الفريق واحدة من أسوأ البدايات في تاريخ مشاركاته ببطولة الدوري الإنجليزي. وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل 1 / 1 حيث بادر تشيلسي بهز الشباك بضربة رأس من البرازيلي راميريز سانتوس، ولكن مواطنه فيليب كوتينيو منح التعادل لليفربول بقذيفة رائعة بيسراه في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع لهذا الشوط. وفي الشوط الثاني، سجل كوتينيو الهدف الثاني له في الدقيقة 74 ليمنح ليفربول التقدم قبل أن يطلق البديل البلجيكي كريستيان بنتيكي رصاصة الرحمة على تشيلسي بتسجيل الهدف الثالث لليفربول في الدقيقة 83 ليكون الهدف الرابع لبنتيكي في الدوري الإنجليزي هذا الموسم. وهذه هي المرة الأولى منذ 1989 التي يسجل فيها ليفربول ثلاثة أهداف على ملعب ستامفورد بريدج ليضاعف الفريق من محنة تشيلسي في الموسم الحالي.
ولم يكن تشيلسي يتمنى بداية أفضل من البداية التي شهدها اللقاء حيث سجل الفريق هدف التقدم بعد أربع دقائق فقط من بداية اللقاء. وجاء الهدف إثر هجمة سريعة من الناحية اليسرى وتمريرة نموذجية لعبها سيزار أزبيليكويتا وقابلها راميريز بضربة رأس رائعة من وسط منطقة الجزاء لتذهب الكرة على يمين الحارس سيمون مينوليه الذي حاول إبعاد الكرة، ولكنها لمست أصابع يده وأكملت طريقها إلى داخل المرمى. وبدا التوتر واضحا على أداء ليفربول، وكاد تشيلسي يستغل هذا لتسجيل الهدف الثاني، إثر ضربة حرة لعبها ويليان في الدقيقة السابعة، ولكنها لم تجد المتابعة الجيدة أمام مرمى ليفربول، بينما أطلق الحكم صفارته معلنا وجود تسلل. واصل ليفربول أداءه غير المقنع في الدقائق التالية التي انحصر فيها اللعب بوسط الملعب معظم الوقت مع مناوشات هجومية غير مجدية من ليفربول ومرتدات سريعة لم تكتمل خطورتها من تشيلسي. وشهدت الدقيقة 15 هجمة خطيرة لليفربول انتهت بتسديدة من ناتانيل كلاين من داخل منطقة الجزاء، ولكنها مرت خارج القائم على يمين الحارس. وبعدها، بدأ ليفربول في تكثيف هجومه بحثا عن هدف التعادل، ولكن دفاع تشيلسي تصدى لهذه المحاولات التي افتقدت نهايتها للتركيز المطلوب ومنها هجمة خطيرة في الدقيقة 19، حيث لم يستطع الدفاع إبعاد الكرة من منطقة الجزاء لتتهيأ الكرة أمام آدم لالانا داخل حدود المنطقة، لكنه سددها في متناول الحارس. وبعد عدة محاولات باءت بالفشل، أسفرت محاولات ليفربول الهجومية أخيرا عن هدف التعادل في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع لهذا الشوط إثر تمريرة من ميلنر من الناحية اليمنى إلى لالانا على حدود منطقة الجزاء ليمررها الأخير بدوره إلى البرازيلي فيليب كوتينيو الذي خدع مدافعي تشيلسي بمهارة فائقة ثم سددها بيسراه في الزاوية البعيدة على يمين الحارس لتكون هدف التعادل الثمين قبل نهاية الشوط مباشرة.
وبدأ تشيلسي الشوط الثاني بقوة وإصرار واضح على تسجيل هدف التقدم، ولكن مارتن سكيرتل مدافع ليفربول تدخل في الوقت المناسب، وأبعد الكرة من أمام المرمى في الدقيقة 47 إثر اختراق رائع من أوسكار. وتخلى ليفربول عن انكماشه الدفاعي وعاد لمبادلة مضيفه الهجمات، وكاد يسجل هدف التقدم في الدقيقة 52 عندما أعاد غاري كاهيل الكرة برأسه إلى حارس مرماه، ولكن الحظ حالف تشيلسي وذهبت الكرة بجوار المرمى إلى ركنية شكلت بعض الخطورة، ولكن كاهيل تدخل في الوقت المناسب وأبعد الكرة من أمام مرماه. ونال لوكاس لييفا إنذارا في الدقيقة 58 للخشونة مع جون ميكيل أوبي لاعب تشيلسي. وأجرى البرتغالي جوزيه مورينهو المدير الفني لتشيلسي تغييره الأول في الدقيقة 59 بنزول كينيدي بدلا من إيدن هازارد لتنشيط هجوم الفريق. واخترق كينيدي دفاع ليفربول بشكل رائع من الناحية اليسرى في الدقيقة 60
وتسلم الكرة خلف الدفاع إثر تمريرة بينية رائعة من دييغو كوستا وسددها قوية، ولكن في الشباك من الخارج. وفي الدقيقة التالية، انطلق ويليان من الناحية اليمنى مستغلا تمريرة من أوسكار ثم لعب ويليان تمريرة عرضية رائعة وصلت إلى راميريز داخل حدود المنطقة، ولكن الدفاع تصدى للتسديدة لتضيع الفرصة الخطيرة. ودفع الألماني يورغن كلوب المدير الفني لليفربول بلاعبه كريستيان بنتيكي في الدقيقة 64 بدلا من ميلنر لتنشيط أداء الفريق. ونال إيمري كان لاعب ليفربول إنذارا في الدقيقة 64 لجذب ويليان ومنعه من الانطلاق بالكرة كما نال ميكيل أوبي لاعب تشيلسي إنذارا في الدقيقة 65 للخشونة مع كوتينيو.
وأثار الحكم غضب لاعبي تشيلسي ومورينهو في الدقيقة 68 عندما تغاضى عن إنذار وطرد لييفا رغم خشونته مع راميريز حيث اكتفى الحكم بالتحذير الشفهي. وكاد أوسكار يعاقب مينوليه على تقدمه قليلا أمام مرماه في الدقيقة 71 حيث خطف الكرة من لييفا في وسط الملعب وسددها طولية ساقطة في اتجاه المرمى، ولكن مينوليه تألق وعاد سريعا وأبعد الكرة بيده لينقذ نفسه وفريقه من هدف مؤكد لتشيلسي. وجاء رد ليفربول قاسيا حيث سجل كوتينيو الهدف الثاني له ولليفربول في الدقيقة 74 إثر تمريرة طولية لعبها مامادو ساكو من نصف ملعب ليفربول لتصل إلى كريستيان بنتيكي بجوار منطقة الجزاء حيث هيأ الكرة برأسه لتصل إلى كوتينيو الذي هيأ الكرة لنفسه ثم سددها رائعة في زاوية صعبة على يسار الحارس ليكون هدف التقدم.
ولعب الكولومبي راداميل فالكاو غارسيا بدلا من أزبيليكويتا في الدقيقة 75 لتنشيط هجوم تشيلسي بحثا عن هدف التعادل، بينما لعب جوردان إيب بدلا من روبرتو فيرمينو في صفوف ليفربول. ووسط محاولات تشيلسي لتسجيل هدف التعادل، كانت فرص ليفربول هي الأخطر واستغل الفريق إحداها ليطلق رصاصة الرحمة على تشيلسي عندما وصلت الكرة إلى البديل بنتيكي داخل حدود منطقة الجزاء حيث هيأها لنفسه وسددها قوية داخل الشباك ليكون هدف ليفربول الثالث. وباءت محاولات تشيلسي في الدقائق الأخيرة بالفشل، بيمما كاد ليفربول يسجل مزيدا من الأهداف.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.