أعلن مقاتلو المعارضة السورية، المنضوون ضمن تحالف «قوات سوريا الديمقراطية» المدعوم من التحالف الدولي، بدء هجوم جديد على تنظيم داعش في محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا. في وقت أبدى الجيش السوري الحرّ تحفظه على الاستعجال في فتح هذه المعركة، معتبرًا أن الأولوية هي لإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي يؤدي حتما إلى إسقاط «داعش» والقضاء على كل التنظيمات الإرهابية في سوريا.
وقال متحدث باسم «قوات سوريا الديمقراطية» في بيان مصور بث على موقع «يوتيوب»: «نعلن اليوم (أمس) البدء بالخطوة الأولى من عملنا العسكري، ضمن مخطط التحرير الكامل لتراب الوطن السوري من العصابات الإرهابية، وعلى هذا الأساس وبمشاركة كل الفصائل التي تكوِّن قوات سوريا الديمقراطية، وبدعم وتنسيق من طيران التحالف الدولي، نعلن بدء حملة تحرير الريف الجنوبي من محافظة الحسكة، وسوف تستمر حملتنا حتى تحرير كل المناطق المحتلة في الحسكة من قبل تنظيم داعش الإرهابي، وإعادة الأمن والاستقرار إليها».
ويضمّ التحالف العربي السوري، الذي تم تشكيله في 11 من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، باسم «قوات سوريا الديمقراطية»، مقاتلين من أبناء المناطق الشمالية من عرب وكرد وسريان، ينتمون إلى فصائل عسكرية معارضة، هي: جيش الثوار، غرفة عمليات بركان الفرات، قوات الصناديد، تجمع ألوية الجزيرة، المجلس العسكري السرياني، وحدات حماية الشعب (الكردي) ووحدات حماية المرأة.
وقال المتحدث باسم «قوات سوريا الديمقراطية» طلال سلو لـ«الشرق الأوسط»، إن العمليات «بدأت فعليًا بعد منتصف ليل الجمعة السبت، باتجاه ريف الحسكة». وقال: «نفذنا التفافًا على (داعش) من جهة طريق ريف الحسكة باتجاه الحدود العراقية وتقدمنا بمسافة 10 كيلومترات تقريبًا». وإذ رفض إعطاء توقعات عن الوقت الذي ستستغرقه المعركة، أشار إلى أن «المهلة الزمنية للقضاء على (داعش) في الحسكة وريفها، تبقى رهن نتائج المعركة، وعزيمة المقاتلين الذين يملكون ما يكفي من القدرة على التعجيل في هزيمة الإرهابيين».
وعلى الرغم من تأييده لقتال «داعش» الذي يعتبره في خندق واحد مع النظام، بدا الجيش السوري الحرّ متحفظًا على هذه الحملة التي تبدّل الأولويات. وهو ما عبّر عنه عضو مجلس القيادة العسكرية في الجيش الحرّ أبو أحمد العاصمي، الذي جدد تأكيده أن «مقاتلة النظام وإسقاطه تبقى أولوية المعارضة السورية، باعتبار أن (داعش) هو نتيجة وليس سببًا».
وأكد العاصمي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «عندما يزول نظام بشار الأسد، يزول تنظيم داعش تلقائيًا، لكن ما دام هذا النظام قائمًا سيبقى الإرهاب قويًا في سوريا». وقال: «لا خلاف على أن مقاتلة تنظيم إرهابي مثل داعش هو حقّ، ووجود غرفة عمليات بركان الفرات التي تشكّل أحد ألوية الجيش الحر تشكّل دليلاً على إصرارنا على محاربة (داعش)، لكن هذا الهجوم الجديد برأيي سيكون عبارة عن عمليات كرّ وفرّ، مما يجعل عملية الحسم مستبعدة، ولو افترضنا هزيمة (داعش) في بعض المناطق، فإنه سيقوى في مناطق أخرى». وأضاف: «إن التركيز على هذا التنظيم رغم خطورته، وتحييد النظام عن القصف الجوي الذي يتولاه التحالف الدولي، يخلق تعاطفًا مع (داعش) في مناطق وجوده، وهذا ما نحذّر منه منذ زمن». ورأيي أنه «حتى تنجح هذه الحملة، فإنها تحتاج إلى أمرين: الأول أن يعلن المقاتلون الأكراد والعرب أن الأسد هو العدو المباشر للشعب السوري، والثاني أن يؤكد الأكراد بوضوح أن هذه المعركة ليست مقدمة لإعلان إقليم كردي في شمال سوريا»، مبديًا أسفه لأن الأميركيين «لديهم حليف واحد على الأرض السورية هو الأكراد وحدهم، وهنا نصبح بين نارين: إذا سيطر (داعش) يقتل السنّة، وإذا سيطر الأكراد سيكون هدفهم العرب السنّة أيضًا». وتعليقًا على تحفّظ الجيش الحر، وإعطاء الأولوية لقتال «داعش»، عزا طلال سلّو الأسباب إلى أن «(داعش) بات يسيطر على معظم الأراضي السورية، وهو ما بدأ يشكّل كارثة على الثورة، مما يجعل القضاء عليه أولوية لدينا». وشدد على أن «القتال على جبهة الحسكة لا يوقف استمرارنا في محاربة النظام السوري وحلفائه على بقية الجبهات».
وكانت «قوات سوريا الديمقراطية» خاطبت في بيانها السوريين، قائلة: «نتوجه إلى عموم شعبنا في سوريا وفي جنوب الحسكة خصوصًا، بضرورة مؤازرة قواتنا القادمة، لتحريركم وتخليصكم من مظالم «داعش»، كما ندعو شعبنا إلى الابتعاد عن مواقع التنظيم الإرهابي، الذي يحاول أن يجعل منكم دروعًا بشرية للاحتماء بها من ضرباتنا، وتحويلكم إلى رهائن لهم، وقوات سوريا الديمقراطية هي قواتكم الوطنية، فبادروا إلى دعمها ومؤازرتها والانضمام إليها».
8:57 دقيقه
«قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة دوليًا تبدأ هجومًا على «داعش» في الحسكة
https://aawsat.com/home/article/486901/%C2%AB%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%B9%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%8B%D8%A7-%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D8%A3-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85%D9%8B%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%83%D8%A9
«قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة دوليًا تبدأ هجومًا على «داعش» في الحسكة
الحرّ يشدد على أولوية قتال النظام السوري.. ويريد ضمانات بعدم قيام كيان كردي
جانب من الدمار الذي خلفته طائرة مقاتلة للنظام السوري في حلب أمس (غيتي)
- بيروت: يوسف دياب
- بيروت: يوسف دياب
«قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة دوليًا تبدأ هجومًا على «داعش» في الحسكة
جانب من الدمار الذي خلفته طائرة مقاتلة للنظام السوري في حلب أمس (غيتي)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






