باكستان: الخسائر الناجمة عن الزلزال أقل بكثير مما توقعنا

طالبان أفغانستان تعلن وقف إطلاق النار في المناطق المتضررة

متطوعون باكستانيون يساعدون سكان القرى المتضررة من الزلزال القوي الذي ضرب أفغانستان وباكستان منذ أربعة أيام (أ.ف.ب)
متطوعون باكستانيون يساعدون سكان القرى المتضررة من الزلزال القوي الذي ضرب أفغانستان وباكستان منذ أربعة أيام (أ.ف.ب)
TT

باكستان: الخسائر الناجمة عن الزلزال أقل بكثير مما توقعنا

متطوعون باكستانيون يساعدون سكان القرى المتضررة من الزلزال القوي الذي ضرب أفغانستان وباكستان منذ أربعة أيام (أ.ف.ب)
متطوعون باكستانيون يساعدون سكان القرى المتضررة من الزلزال القوي الذي ضرب أفغانستان وباكستان منذ أربعة أيام (أ.ف.ب)

قال مسؤولون في باكستان أول من أمس إن الخسائر الناجمة عن الزلزال الذي وقع الأسبوع الماضي «أقل كثيرا مما كنا نتوقع في البداية». وكان الزلزال الذي هز سلسلة جبال هيندو كوش امتدادا من طاجيكستان إلى الهند وبلغت قوته 5.‏7 درجة بمقياس ريختر قد أودى بحياة أكثر من 400 شخص معظمهم في باكستان وأفغانستان.
وقال أصغر نواز، رئيس الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث إن باكستان لم تتكبد الخسائر التي كانت متوقعة. وأفاد وزير الإعلام برويز رشيد بأن باكستان لن تطلب أي مساعدة دولية. كما قال مشتاق غني، مستشار الحكومة في إقليم خيبر باختونخوا، الأسوأ تضررا من الزلزال في باكستان، إن «عملية الإنقاذ انتهت.. التركيز حاليا على الإغاثة في الوديان المتضرر». وأضاف غني: «الأولوية لدينا هي مساعدة المواطنين على إعادة بناء منازلهم قبل الشتاء».
وأفادت التقديرات الأولية بأن الزلزال ألحق أضرارا بنحو 14 ألف منزل. ونقلت هيئة إدارة الكوارث 28 ألف خيمة وما يزيد على 42 ألف بطانية للناجين، ومعظمهم في المناطق الجبلية بالقرب من الحدود مع أفغانستان، حسبما أفادت المتحدثة باسم الهيئة ريما الزبيري.
وأكد ناجون من الزلزال الذي ضرب أفغانستان وباكستان أن الوضع أصبح حرجا، أول من أمس، في بعض المناطق النائية التي تواجه فرق الإنقاذ صعوبة في الوصول إليها وأمضت فيها عائلات بأكملها الليل في العراء في أجواء من البرد الشديد.
وأدى الزلزال الذي بلغت شدته 7.5 درجة وأسفر عن سقوط أكثر من 380 قتيلا في البلدين أمس، إلى تدمير آلاف المساكن والحق أضرارا في الطرق والبنى التحتية للاتصالات، ويعرقل ذلك عمل فرق الإغاثة المعقد أصلا بسبب التضاريس الوعرة في المنطقة التي ضربها الزلزال ووجود متمردي حركة طالبان في بعض المناطق.
ويتسم الوضع بالصعوبة في إقليم شيترال خصوصا في أقصى شمال غربي باكستان الذي تضرر أصلا بفيضانات مدمرة قبل ثلاثة أشهر. وقال محمد بهادور المسؤول في قرية داروش «عادة لدينا مخزوناتنا الخاصة (للحالات الطارئة) لكننا استخدمناها أثناء الفيضانات». وأضاف أن «نحو 2500 منزل دمرت بالكامل»، متسائلا: «كيف يمكننا تلبية الاحتياجات بينما لم يعد لدينا سوى سبعين خيمة؟». وبالتالي يمضي مئات الأطفال الليل في الخارج من دون حماية كافية من البرد مع انخفاض درجات الحرارة ليلا إلى دون الصفر، على حد تعبير المسؤول نفسه. وتابع: «نحاول تعبئة المنظمات الإنسانية لأن الشتاء يقترب وسيصبح الوضع لا يحتمل».
ويقع إقليم شيترال في ولاية خيبر بختوخوا الباكستانية الأكثر تضررا بالزلزال. وحدد مركز الزلزال في أفغانستان لكن غالبية الضحايا الذين تم إحصاؤهم سقطوا في باكستان المجاورة حيث ارتفعت الحصيلة إلى أكثر من 267 قتيلا و1800 جريح بينما دمر 11 ألف منزل. ويمكن أن تسجل هذه الحصيلة ارتفاعا إذ إنه ما زال من الصعب الوصول إلى بعض المناطق. ويتولى الجيش الباكستاني قيادة عمليات الإغاثة ويرسل معدات ومواد غذائية وفرقا طبية بينما تقوم مروحيات بإجلاء جرحى إلى المستشفيات في المدن.
لكن في المناطق الأكثر نأيا يعتمد السكان على أنفسهم لإعادة البناء وحماية أنفسهم من الشتاء الذي يقترب.
وتقول المنظمات غير الحكومية إن الاحتياجات الأكثر ضرورة هي ملاجئ ومواد صحية بينما عبرت الأمم المتحدة عن قلقها من الخطر الذي يواجهه الأطفال خصوصا، وقال شهرون أحد سكان قرية أوسياك في منطقة شيترال الجبلية الوعرة لوكالة الصحافة الفرنسية «الشتاء يقترب والثلوج ستغطي كل شيء والأطفال لن يقاوموا البرد». وأضاف أن كل الأطفال في عائلته بمن فيهم الأصغر سنا الذي يبلغ عمره أربع سنوات ينامون في العراء. وتابع: «إذا بقينا هنا سيموت الأطفال، خسرنا كل شيء ولا يمكننا أن ننتظر لنراهم يموتون لأنهم كل ما تبقى لنا». وأكد شهرون أن العائلة ستبقى إذا ساعدتها الحكومة في إعادة بناء منزلها قبل بدء تساقط الثلج. وأضاف: «وإلا فسنذهب إلى روالبندي أو بيشاور» إلى السهول الواقعة جنوبا «أو مدن أخرى حيث سنتسول على الطرقات».
وعبر رجل آخر من سكان شانغلا الإقليم الجبلي شمال غربي البلاد الذي أدى الزلزال إلى أضار جسيمة فيه أن «الأطفال مضطرون للنوم في العراء في البرد ومع ذلك لم يأت أحد لمساعدتنا». وفي أفغانستان، ما زال ناجون مقطوعين عن العالم في جبال بدخشان (شمال غرب) حيث يقع مركز الزلزال.
ويسيطر متمردو حركة طالبان على جزء كبير من هذه الولاية ومناطق متضررة أخرى مما يعقد عمليات الإنقاذ.
ودعت حركة طالبان الثلاثاء مقاتليها إلى تقديم «مساعدتهم غير المشروطة» إلى فرق الإنقاذ لكن المعارك لم تتوقف بما في ذلك في شمال غربي البلاد. وأحصت السلطات 115 قتيلا ومئات الجرحى وسبعة آلاف منزل دمرها الزلزال في أفغانستان.
وتشهد باكستان وأفغانستان باستمرار هزات أرضية خصوصا في سلسلة جبال هندوكوش الواقعة على الصدع بين الصفائح التكتونية الهندية والأوراسية.
وفي باكستان تواجه السلطات انتقادات لأنها لم تستخلص الدروس من الزلزال الذي أودى بحياة أكثر من 75 ألف شخص في الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) 2005 وخصوصا في مجال احترام معايير البناء. من جهة أخرى أعلنت طالبان أمس وقف إطلاق النار في المناطق الأفغانية المتضررة من الزلزال القوي الذي وقع هذا الأسبوع وأودى بحياة مئات الأشخاص في الهند وباكستان وأفغانستان، وجاء الإعلان المفاجئ بعد مرور ثلاثة أيام على وقوع زلزال بلغت قوته 5.‏7 درجة بمقياس ريختر هز سلسلة جبال «هندو كوش» من طاجيكستان إلى الهند وأودى بحياة أكثر من 400 شخص معظمهم في باكستان وأفغانستان. وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد: «لقد أصدرنا التعليمات لمجاهدينا بعدم مهاجمة أي شخص يحاول مساعدة ضحايا الزلزال، بما في ذلك أفراد إدارة كابل». وأضاف أنه في حالة تعرض مقاتلي طالبان أفغانستان لهجوم، فسوف ينتقمون. ولم يكشف مجاهد عن مدة فترة الهدنة ولم يقدم تفاصيل حول الأقاليم التي تشملها.
يشار إلى أن الأقاليم الأفغانية الأكثر تضررا من الزلزال هي باداخشان وتاخار ونوريستان وكونار ونانجارهار وكابل وبغلان، وقال رئيس عمليات الإغاثة العاجلة في الهيئة الأفغانية لإدارة الكوارث، محمد أسلم سياف: «ليس لدينا علم بهذا الإعلان، ولا يمكن أن نثق به إذا لم تؤكده قيادة الحكومة الأفغانية».
وأضاف سياف: «لقد بدأت إداراتنا بفاعلية جهود الإغاثة والمساعدة في الأقاليم المتضررة تحت إشراف حكام الأقاليم منذ أول من أمس».



تايوان ترصد سفناً وطائرات عسكرية صينية حول أراضيها

سفن شحن وسفن أخرى في ميناء كاوهسيونغ التايواني في 23 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن وسفن أخرى في ميناء كاوهسيونغ التايواني في 23 مارس 2026 (رويترز)
TT

تايوان ترصد سفناً وطائرات عسكرية صينية حول أراضيها

سفن شحن وسفن أخرى في ميناء كاوهسيونغ التايواني في 23 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن وسفن أخرى في ميناء كاوهسيونغ التايواني في 23 مارس 2026 (رويترز)

رصدت وزارة الدفاع الوطني التايوانية 10 سفن حربية و6 طائرات عسكرية وسفينتين رسميتين تابعة للصين حول تايوان بين الساعة السادسة صباح أمس الخميس والسادسة صباح اليوم الجمعة.

وأضافت الوزارة أن أربعاً من طائرات جيش التحرير الشعبي الصيني الست عبرت خط الوسط لمضيق تايوان في منطقة تحديد الدفاع الجوي الجنوبية الغربية والشرقية من البلاد، حسب موقع «تايوان نيوز» اليوم الجمعة.

ورداً على ذلك، أرسلت تايبيه طائرات وسفناً حربية ونشرت أنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة النشاط الصيني، حسب موقع «تايوان نيوز».

ورصدت وزارة الدفاع الوطني حتى الآن هذا الشهر طائرات عسكرية صينية 128 مرة وسفناً 206 مرات. ومنذ سبتمبر (أيلول) 2020، زادت بكين عدد الطائرات العسكرية والسفن البحرية العاملة حول تايوان بشكل تدريجي.


أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال يؤدي اليمين الدستورية

باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال يؤدي اليمين الدستورية

باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أدى أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال اليمين الدستورية لتولي مهام منصبه، بعد شهور من إسقاط الحكومة السابقة إثر احتجاجات بقيادة متظاهرين شباب.

وعيّن الرئيس رام تشاندرا باوديل، الجمعة، باليندرا شاه رئيساً للوزراء بعد فوز حزبه «راشتريا سواتانترا» بنحو ثلثي المقاعد في مجلس النواب، وهو المجلس الأدنى بالبرلمان في الانتخابات التي جرت في الخامس من مارس (آذار) الحالي، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسيقود شاه، السياسي الذي يبلغ 35 عاماً، والمعروف على نطاق واسع باسم بالين، حكومة مكلفة بمعالجة الإحباط الشعبي العميق من الأحزاب القائمة في نيبال، والتي ألقى الناخبون باللوم عليها على نطاق واسع في الفساد وعدم الاستقرار السياسي المزمن.


باكستان تستأنف العمليات العسكرية ضد أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تستأنف العمليات العسكرية ضد أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

ذكرت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الخميس، أن الجيش استأنف عملياته ضد أفغانستان بعد توقف مؤقت، مما قضى على الآمال في التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم.

واندلعت، الشهر الماضي، أسوأ اشتباكات بين باكستان وأفغانستان منذ سنوات، مما أسفر عن خسائر بشرية فادحة في كلا الجانبين. وقالت كابل إن أكثر من 400 شخص قُتلوا في غارة جوية باكستانية على مركز لإعادة تأهيل مُدمني المخدرات في العاصمة الأفغانية، الأسبوع الماضي، قبل أن يوقف الجاران القتال.

ورفضت باكستان تصريحات «طالبان» بشأن الغارة، قائلة إنها «استهدفت بدقةٍ منشآت عسكرية وبنية تحتية تُدعم الإرهابيين».

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان (إ.ب.أ)

وأُعلن وقف مؤقت للأعمال القتالية بمناسبة عيد الفطر، وهو ما قالت إسلام آباد إنه جاء بناء على طلبٍ من تركيا وقطر والسعودية.

وقال طاهر أندرابي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، في مؤتمر صحافي أسبوعي بإسلام آباد: «انتهت الهدنة في منتصف ليل 23/ 24 مارس (آذار)، على ما أعتقد». وأضاف أن العمليات ستستمر حتى تحقيق الأهداف، وحتى تراجع حكومة «طالبان» في أفغانستان، ما سماه أولويتها الخاطئة المتمثلة في دعم البنى التحتية الإرهابية.

وتتهم إسلام آباد حركة «طالبان أفغانستان» بإيواء ودعم مسلّحين ينفّذون هجمات داخل باكستان. وتنفي كابل ذلك قائلة إن التمرد مشكلة داخلية باكستانية.

وتوقفت التجارة في المعابر الحدودية الرئيسية بين البلدين الجارين منذ أن شن الجيش الباكستاني أولى غاراته الجوية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال مسؤولون إن معبر طورخم الحدودي في شمال غربي باكستان فُتح مؤقتاً، اليوم الخميس، لتمكين مئات اللاجئين الأفغان من العودة إلى ديارهم.