غرق 17 طفلاً مع استمرار اللاجئين في تحدي مياه البحر بين تركيا واليونان

المجر تتحدث عن أزمة للديمقراطية في أوروبا

متطوعون ينقذون العشرات من المهاجرين بعد رحلة شاقة في بحر إيجة عقب الوصول إلى الطرف الشمالي من جزيرة ليسبوس اليونانية أمس (أ.ب)
متطوعون ينقذون العشرات من المهاجرين بعد رحلة شاقة في بحر إيجة عقب الوصول إلى الطرف الشمالي من جزيرة ليسبوس اليونانية أمس (أ.ب)
TT

غرق 17 طفلاً مع استمرار اللاجئين في تحدي مياه البحر بين تركيا واليونان

متطوعون ينقذون العشرات من المهاجرين بعد رحلة شاقة في بحر إيجة عقب الوصول إلى الطرف الشمالي من جزيرة ليسبوس اليونانية أمس (أ.ب)
متطوعون ينقذون العشرات من المهاجرين بعد رحلة شاقة في بحر إيجة عقب الوصول إلى الطرف الشمالي من جزيرة ليسبوس اليونانية أمس (أ.ب)

وبالتزامن مع هذا، قال رئيس وزراء المجر فيكتور أوروبان، أمس، إن نظام الحصص الإجباري لتوزيع طالبي اللجوء على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تقرر دون أن يؤخذ في الاعتبار الرأي العام وهذا يمكن أن يسبب أزمة ديمقراطية في أوروبا. وتذرع أوروبان المحافظ، بتهديد للثقافة الأوروبية والقيم المسيحية من تدفق، مئات الآلاف من المهاجرين المسلمين في معظمهم، على الاتحاد الأوروبي هذا العام. وبينما تستعد ألمانيا لقبول مليون أو نحو ذلك من المهاجرين بحلول نهاية هذا العام تسعى المستشارة أنجيلا ميركل إلى آلية دائمة تضع حصصا ملزمة لأعضاء الاتحاد المكون من 28 دولة قوبلت بمقاومة شديدة، ولا سيما من دول شرق أوروبا الأقل ثراء مثل المجر.
وقال أوروبان للإذاعة العامة المجرية في مقابلة من الذي فوض زعماء أوروبا أو بعض زعمائها لانتهاج هذا النوع من السياسة: «هذه قارة ديمقراطية».
وأضاف: «من الذي وافق على السماح لملايين الأشخاص الذين دخلوا بطريقة غير مشروعة، ووزعهم بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.. ما يحدث يفتقر للأسس الديمقراطية».
وقال أوروبان إن «نظام الحصص المقترح غير معقول، وغير شرعي، وظالم». ورفضت المجر استقبال أي مهاجرين طردوا من غرب أوروبا منذ أن دخل هؤلاء المهاجرون القادمون بصفة أساسية من مناطق تعاني من الحرب والفقر في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا إلى الاتحاد الأوروبي عن طريق اليونان. وقال: «الآن يوجد تهديد أكبر من أن الحصص يمكن أن تصبح إجراء مشروع دائم للذين يصلون بعد توزيعهم بطريقة آلية، ونحن لا نقبل بهذا». وقال أوروبان إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يتمسك بقوانينه وإلا فإن أوروبا ستنزلق نحو الفوضى».
قضى 17 طفلا على الأقل في غرق ثلاثة قوارب كانت في طريقها من تركيا إلى اليونان، بحسب ما أفاد مسؤولون أمس، في مأساة أخرى تصيب المهاجرين الذين يغامرون بعبور البحر سعيًا للجوء إلى أوروبا.
وقضى تسعة بالغين كذلك في غرق القوارب في حادث يسلط الضوء مرة أخرى على الخسائر البشرية بين المهاجرين فيما تواجه أوروبا أسوأ أزمة مهاجرين منذ الحرب العالمية الثانية.
وتمكن مسؤولو الإنقاذ في اليونان وتركيا من انتشال 157 شخصًا آخرين من المياه، في الحادث الذي يعتبر واحدا من سلسلة حوادث الغرق التي أصبحت أمرًا شبه يومي مع تحدي آلاف المهاجرين ظروف الشتاء الصعبة لعبور البحر في قوارب متهالكة ومكتظة.
واعتبر رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس أن فشل أوروبا في منع «مأساة إنسانية» أخرى أمر «مخجل»، مؤكدًا على ضرورة الحيلولة دون أن يصبح بحر إيجة مقبرة للفارين من الحرب والمعاناة.
ووقعت معظم الوفيات قبالة جزيرتي كاليمنوس ورودس، حيث قضى 22 شخصا من بينهم 13 طفلا عندما غرق قاربان ليل الخميس الجمعة، بحسب ما أفاد مسؤولو الميناء الجمعة.
وتم إنقاذ إجمالي 138 شخصًا من قاربين فقط، فيما يواصل حرس السواحل عمليات البحث عن ناجين آخرين.
وشمالا شاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية قاربا آخر على وشك الغرق قبالة جزيرة ليسبوس، وجلست مجموعة من الأشخاص اليائسين على سطح القارب يصرخون طالبين النجدة.
وغرق أربعة أطفال جميعهم من السوريين عندما انقلب قاربهم أثناء توجهه إلى جزيرة ليسبوس بسبب سوء الأحوال الجوية رغم أن حرس السواحل التركي أنقذ 19 شخصا آخرين، بحسب وكالة دوغان للأنباء.
وتأتي هذه الحوادث بعد غرق 17 شخصا قبالة جزيرتي ليسبوس وساموس الأربعاء من بينهم 11 طفلا. ورغم سوء الأحوال الجوية مع بدء فصل الشتاء الذي يجعل الرحلة الخطرة أصلا أكثر خطورة، وصل عدد قياسي من 48 ألف لاجئ ومهاجر الأسبوع الماضي إلى اليونان، بحسب منظمة الهجرة الدولية. وصرح تسيبراس: «كمسؤول أوروبي أشعر بالخجل لعدم قدرة أوروبا على الدفاع عن قيمها».
وقال: «واجبنا الأول هو إنقاذ حياة الناس وعدم السماح بأن يصبح بحر إيجة مقبرة».
وشدد رئيس الوزراء اليوناني على ضرورة «أن تحترم تركيا التزاماتها» بوقف تدفق اللاجئين من أراضيها بالقوارب، مؤكدا على استعداد أثينا أن تكون «رابطا بين الاتحاد الأوروبي وتركيا» بهذا الشأن.
ومع هبوب عواصف الشتاء على البحر، أكدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين على وجود «حاجة ملحة» لتعزيز قدرات البحث والإنقاذ في المنطقة. وقالت إليساندرا موريلي من المفوضية في بيان أمس: «لقد حذرنا على مدى أسابيع من أن الوضع السيئ يمكن أن يصبح أكثر سوءا إذا واصل اللاجئون والمهاجرون اللجوء إلى المهربين لإرسالهم إلى البحر رغم تدهور الطقس». وأضافت: «لقد تحققت مخاوفنا الآن. فكل يوم تقريبا الآن نشاهد أطفالا وبالغين ومسنين وشبابا يموتون أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا». وفي إسبانيا يبحث المنقذون عن 35 شخصا على الأقل كانوا على متن قارب واجه مشكلات بعد إبحاره من شمال المغرب الأربعاء. وتم إنقاذ 15 شخصا من القارب أول من أمس. ومنذ بداية العام وصل 560 ألف مهاجر ولاجئ إلى اليونان بحرا من بين 700 ألف وصلوا إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، بحسب منظمة الهجرة الدولية.
وقضى أكثر من 3200 شخص خلال عمليات عبور البحر الخطرة، غالبيتهم العظمى أثناء الرحلة الأطول من ليبيا إلى إيطاليا. ويتوجه معظم المهاجرين إلى ألمانيا التي تتوقع ما يصل إلى مليون طلب لجوء هذا العام وهو ما تسبب في انتقادات للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. إلا أن ميركل وجدت أمس مصدرًا غير متوقع للدعم من وزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس الذي كان التوتر يسود علاقته معها.



مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.


لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

توصلت السلطات الفرنسية والبريطانية إلى اتفاق جديد لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش بشكل غير قانوني، إلا أن لندن ربطت جزءا من تمويلها بمدى فعالية التدابير المتخذة لردع المهاجرين.

وبعد مفاوضات شاقة استمرت أشهرا، توصل البلدان إلى اتفاق لتجديد معاهدة ساندهيرست لثلاث سنوات. وكان من المقرر أن تنتهي صلاحية الاتفاق الموقع عام 2018 والذي مدد عام 2023، في 2026.

وستقدم بريطانيا تمويلا يصل إلى 766 مليون يورو (897 مليون دولار) لكن نحو ربع هذا المبلغ سيكون مشروطا ولن يدفع إلا إذا نجحت الإجراءات الفرنسية.

وتتنازع لندن وباريس منذ أشهر حول تجديد معاهدة ساندهيرست التي تحدد المساهمة المالية للمملكة المتحدة في الجهود الفرنسية لوقف المهاجرين الذين يحاولون عبور القناة المحفوف بالخطر إلى بريطانيا.

ولطالما اتهمت المملكة المتحدة فرنسا بأنها لا تفعل الكثير لمنع طالبي اللجوء المحتملين من الانطلاق من الشواطئ الفرنسية حيث يخاطر المهربون والمهاجرون بشكل متزايد لتجنب اكتشافهم.

ونتيجة لذلك، أصرت لندن على أنها لن تجدد معاهدة ساندهيرست إلا إذا تمكنت من فرض شروط على طريقة استخدام الحكومة الفرنسية لأموال دافعي الضرائب البريطانيين.

وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات البريطانية، وصل 41472 شخصا إلى المملكة المتحدة بطريقة غير نظامية في قوارب صغيرة عام 2025. ويُعد هذا الرقم ثاني أعلى رقم منذ بدء هذه الرحلات عام 2018. ووفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر فرنسية وبريطانية رسمية، لقي 29 مهاجرا على الأقل حتفهم في البحر عام 2025.